الإثنين 16 فبراير 2026 01:17 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
تملك الأجانب للعقار رسالة سيادية قوية.. سامر شقير يقرأ إشارات الاستثمار طويل الأجل في السعوديةسامر شقير: صندوق الاستثمارات العامة كاسحة جليد لرؤية 2030… وتمكين القطاع الخاص هو المرحلة الجديدةالاستثمار المؤسسي في السعودية: نصائح سامر شقير للمكاتب العائلية الناجحةبيتكوين 65 ألف دولار سامر شقير يشرح ما وراء الأرقام في الاقتصاد العالميسامر شقير يحلل تأثير تبني بيتكوين على السيادة المالية والاقتصاد العالميالصناديق السيادية بين الانسحاب التدريجي والشراكة الاستراتيجية… تحليل سامر شقيرالمعادلة الذكية للاقتصاد السعودي: كيف يرى سامر شقير دور الصندوق والقطاع الخاص؟السياحة والتصنيع والتقنية في صدارة استراتيجية السعودية لتنويع الاقتصادترميز العقارات في السعودية: نقلة رقمية تعزز الشفافية وتجذب الاستثماراتإدارة النمو العقاري أولوية المرحلة المقبلة لتحقيق توازن بين الاستثمار والسكنسامر شقير: ابتكار الحلول التمويلية هو المحرك الثالث لنضج القطاع العقاري السعوديتحديث التشريعات العقارية.. رؤية سامر شقير لمستقبل الشراكة الاستثمارية

نيوز أوتو

سامر شقير: صندوق الاستثمارات العامة كاسحة جليد لرؤية 2030… وتمكين القطاع الخاص هو المرحلة الجديدة

سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن صندوق الاستثمارات العامة يلعب دوراً محورياً في تمهيد الطريق أمام القطاع الخاص، واصفاً إياه بأنه "كاسحة جليد" تفتح أسواقاً جديدة قبل دخول المستثمرين.

وقال شقير:

"دور الصندوق اليوم هو بمثابة Icebreaker – كاسحة جليد. في قطاعات مثل السياحة، السيارات الكهربائية، والمدن الجديدة، كان السوق الخاص متردداً. الصندوق دخل أولاً، تحمّل مخاطر الريادة (First-Mover Risk)، بنى البنية التحتية وخلق الطلب من الصفر. اليوم القطاع الخاص يأتي إلى أرض جاهزة بعد أن فرش الصندوق السجادة."

من مشغّل إلى مُمكّن: تطور دور الصندوق في 2026

أوضح شقير أنه مع تطور رؤية 2030، انتقل الصندوق من دور "المشغّل المباشر" إلى "المُمكّن للسوق".

اقرأ أيضاً

وأضاف:

"في البداية، كان الصندوق مضطراً للبناء والتشغيل لغياب البدائل. اليوم، في 2026، أصبح يخلق منصات (Platforms) يدعو من خلالها القطاع الخاص للمشاركة. القطاع الخاص يمتلك السرعة والمرونة، بينما يمتلك الصندوق رأس المال والنَفَس الطويل. هذا التكامل هو ما يجعل النمو السعودي صحياً ومستداماً."

إعادة توازن المحفظة: تركيز أكبر على الداخل

أشار شقير إلى أن الصندوق يعيد حالياً توازن محفظته الاستثمارية، بهدف خفض نسبة الاستثمارات الدولية إلى ما بين 18% و24%، مقابل تعزيز الاستثمارات المحلية.

وأوضح:

"هذا ليس انسحاباً من الخارج، بل إعادة توجيه للسيولة نحو بناء أصول وطنية. الصندوق زاد استثماراته المحلية إلى نحو 40% من محفظته، لدعم مشاريع رؤية 2030 في السياحة، التقنية، الطاقة والمدن الجديدة."

وأكد أن هذه الاستراتيجية تعزز الاستدامة الاقتصادية وتقلل الاعتماد على تقلبات الأسواق العالمية.

قطاعات يجب أن يبتعد عنها الصندوق

لفت شقير إلى أن هناك قطاعات ناضجة يجب أن يتركها الصندوق للقطاع الخاص، مثل التجزئة، المقاولات التقليدية، والخدمات التشغيلية البسيطة.

وقال:

"عندما يصل السوق إلى مرحلة النضوج (Maturity) وتصبح المنافسة حقيقية، قد يؤدي استمرار الصندوق إلى ظاهرة Crowding Out، ما يضغط على الشركات الصغيرة والمتوسطة."

وأشار إلى تجارب في أوروبا الشرقية حيث أدى الانسحاب التدريجي للدولة من قطاعات التجزئة إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص بأكثر من 25% خلال خمس سنوات.

قطاعات استراتيجية تتطلب بقاء الصندوق

في المقابل، شدد شقير على ضرورة استمرار الصندوق في قطاعات استراتيجية طويلة الأمد، مثل الصناعات الدفاعية، الطاقة المتجددة، والمشاريع العملاقة.

وأوضح أن هذه القطاعات تحتاج إلى استثمارات ضخمة تمتد بين 20 و30 عاماً، حيث يؤدي الصندوق دور "المستثمر الضامن" (Anchor Investor) و"صمام الأمان" ضد التقلبات.

وأكد:

"الصندوق هو ذراع الكاش الاستراتيجي لرؤية 2030. هو لا ينافس التاجر، بل يفتح السوق أمامه."

واستشهد بنماذج دولية مثل الصين و**النرويج**، حيث ركزت الصناديق السيادية على القطاعات السيادية والبنية التحتية، مع ترك الأسواق الناضجة للقطاع الخاص.

Growth Premium: لماذا لم يعد هناك Saudi Discount؟

أكد شقير أن السوق السعودي لم يعد يعاني مما كان يُعرف بـ"Saudi Discount"، بل أصبح يتمتع بعلاوة نمو (Growth Premium)، خصوصاً في قطاعات التقنية المالية والسياحة.

وقال إن مكررات الربحية (P/E) المرتفعة في السعودية مبررة نظراً لأن النمو يتجاوز 5%، مقارنة بـ1–2% في أوروبا وأمريكا.

التقنية المالية: أكثر من 70% من المدفوعات رقمية

أوضح شقير أن قطاع التقنية المالية (Fintech) من أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار، حيث أصبحت أكثر من 70% من المدفوعات في السعودية رقمية، مقارنة بنحو 55% في أوروبا.

وأضاف:

"الدفع الإلكتروني، المحافظ الرقمية، والخدمات المصرفية المفتوحة (Open Banking) تقود النمو. هذا التحول مدفوع بسلوك المستهلك، وليس بدعم مؤقت."

السياحة والضيافة: نمو مستقل عن النفط

أشار شقير إلى أن السعودية استقبلت أكثر من 100 مليون زائر، مع هدف الوصول إلى 150 مليون زائر.

وقال:

"الإنفاق السياحي ينمو بمعدلات أعلى من إسبانيا وإيطاليا. هذا قطاع مرتبط بالنمو العالمي والطلب على التجربة المميزة، وليس بسعر النفط."

التعدين والمعادن: فرصة في سباق الطاقة العالمي

أكد شقير أن قطاع المعادن والتعدين يمثل ركيزة استراتيجية، مع الطلب العالمي المتزايد على النحاس والليثيوم والنيكل لدعم تحول الطاقة وصناعة السيارات الكهربائية.

وأوضح أن السعودية تمتلك موارد معدنية تُقدّر بتريليونات الدولارات، ما يضعها في موقع تنافسي مع دول مثل أستراليا و**تشيلي**.

الطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد: السعودية كمركز لوجستي عالمي

أشار شقير إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في السعودية تنمو بوتيرة متسارعة مقارنة بعدد من الأسواق الناشئة.

كما أكد أن موقع المملكة الاستراتيجي يؤهلها لتكون مركزاً لوجستياً (Hub) يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا، مستشهداً بنموذج سنغافورة كمحور تجاري إقليمي.

المعادلة الاقتصادية: تكامل لا تنافس

اختتم شقير حديثه بالتأكيد على أن المعادلة الناجحة تقوم على بقاء الصندوق في القطاعات الاستراتيجية كثيفة رأس المال مثل الأمن الوطني والطاقة، مقابل ترك القطاعات الناضجة للقطاع الخاص لقيادة الابتكار والتشغيل.

وقال:

"هذه القطاعات تنمو برؤية واضحة وطلب عالمي وقدرة تنفيذ عالية. المستثمرون يدفعون علاوة نمو في السعودية لأن الأرقام تفرض هذا التسعير، والمستقبل واضح."

صندوق الاستثمارات العامة رؤية 2030 تمكين القطاع الخاص Growth Premium التقنية المالية في السعودية السياحة والضيافة