الأربعاء 1 أبريل 2026 04:51 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: حرب الطاقة الخفية بين ترامب والصين تُعيد رسم خريطة الاقتصاد العالميسامر شقير: حظر عوائد العملات المستقرة إعادة تعريف شاملة للنظام المالي الرقميسامر شقير: النفط السعودي يعبر بدون هرمز.. بداية عصر السيطرة على طرق الطاقةسامر شقير: ”اقتصاد ظل” يلتهم 133 مليار دولار من سوق النفط العالمي سنويًّاسامر شقير: تحذيرات ”دونالد توسك” إشارة مبكرة لإعادة تسعير الأصول العالمية وتحوُّل استراتيجي نحو أسواق الخليجسامر شقير يكتب.. الأموال الذكية غادرت الانتظار والسعودية أصبحت مركز اللعبةسامر شقير: تجربة ”آيكيا” نجاح لشركة.. ورؤية 2030 بناء لاقتصاد سيادي متكاملسامر شقير: 20% من نفط العالم تحت التهديد والأسواق لا تستوعب بعدسامر شقير: الفيدرالي يُقلِّص طموحات خفض الفائدة لعام 2026 والذهب والنفط يتصدران المشهدسامر شقير: الصين تغلق صنبور الأسمدة.. والعالم يدفع الثمنسامر شقير: تحركات مارك كارني في أوسلو تُعيد رسم خارطة النفوذ الاقتصاديسامر شقير: أسواق النفط عند ”نقطة غليان” جيوسياسية.. ومفاوضات باريس قد تكون طوق النجاة

نيوز أوتو

سامر شقير: حرب الطاقة الخفية بين ترامب والصين تُعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي

سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن العالم يشهد اليوم نوعًا مختلفًا من الحروب، موضحًا أن الصراع بين الولايات المتحدة والصين لم يعد مجرد تنافس اقتصادي تقليدي، بل تحول إلى إعادة هندسة شاملة للنظام الطاقي العالمي.

وأضاف: "في عالم الاستثمار، هناك حروب تُخاض بالصواريخ… وهناك حروب أخطر تُخاض بالأنابيب والموانئ وسلاسل التوريد".
وأكد شقير: "هذه ليست حرب أسعار، بل حرب على من يملك المستقبل".

انتقال الصراع إلى حرب طاقة مركبة

أوضح سامر شقير، أن طبيعة الصراع تغيرت جذريًّا في 2026، حيث لم يعد يقتصر على الرسوم الجمركية، بل أصبح قائمًا على معادلة متكاملة تشمل الطاقة والمعادن والتكنولوجيا والجغرافيا.

وأشار إلى أن المعادلة الجديدة واضحة: تتمثل في طاقة ومعادن وتكنولوجيا وجغرافيا تساوي هيمنة استراتيجية.

وأضاف شقير، أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تعتمد على الضغط السريع، بينما تعتمد الصين على التراكم طويل الأجل، مؤكدًا: "هنا يكمن الفارق الحقيقي بين الطرفين".

وأضاف رائد الاستثمار، أن الولايات المتحدة فرضت رسومًا جمركية تصل إلى 100% على الواردات الصينية في قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، بهدف حماية الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الصين.

وفي المقابل، لفت شقير إلى أن الصين تسيطر على نحو 80% من إنتاج المعادن النادرة عالميًّا، و70% من ألواح الطاقة الشمسية، و60% من بطاريات السيارات الكهربائية، إضافة إلى امتلاكها احتياطيًّا استراتيجيًّا يبلغ 900 مليون برميل نفط.

الصين تبني الهيمنة عبر قوة التراكم

قال سامر شقير: إن أعظم قوة في الاستثمار ليست العائد، بل تراكم العوائد، موضحًا أن الصين تطبق هذا المفهوم على مستوى الدول.

وأضاف: "النموذج الصيني قائم على سلسلة متكاملة تبدأ من الاستثمار في المناجم، مرورًا بالتصنيع، ثم التصدير، وإعادة استثمار الأرباح، وصولًا إلى توسيع النفوذ الجيوسياسي".

وأكد شقير أن كل خطوة تغذي الأخرى، ما يجعل السيطرة بعد سنوات "أمرًا واقعًا" يصعب كسره.
وأشار إلى أن شركات مثل CATL أصبحت نموذجًا واضحًا لهذا التراكم، حيث تحولت خلال 15 عامًا إلى لاعب مهيمن في سوق بطاريات السيارات الكهربائية، موضحًا أن الصين تواصل التوسع في استثمارات الطاقة المتجددة، مستفيدة من تراجع الدعم الأمريكي لهذا القطاع.

ترامب يعتمد على استراتيجية الصدمة لتحقيق نتائج فورية

وأوضح سامر شقير، أن استراتيجية ترامب تقوم على ما وصفه بـ"الضغط السريع"، عبر أدوات تشمل الرسوم الجمركية المرتفعة، وإعادة التصنيع داخل الولايات المتحدة، ودعم قطاع النفط والغاز، إلى جانب الضغط السياسي على الحلفاء.

وقال إن هذا النهج يشبه اتفاقية بلازا في 1985، التي حققت نتائج قصيرة الأجل لكنها لم تمنع صعود آسيا لاحقًا، مصيفًا أن هذه السياسات قد تؤدي إلى رفع تكاليف المستهلك الأمريكي بنسبة تتراوح بين 9% و10%، في حين تمنح الصين فرصة لتعزيز سيطرتها خارج السوق الأمريكية.

حرب الطاقة هي في جوهرها حرب زمن

وأكد سامر شقير، أن الفارق الحقيقي بين الولايات المتحدة والصين يكمن في الأفق الزمني، موضحًا أن أمريكا تركز على المكاسب قصيرة الأجل، بينما تبني الصين استراتيجيتها على المدى الطويل.

وقال شقير: إن ترامب يراهن على النفط والغاز لتحقيق استقلال فوري، بينما الصين تراهن على الطاقة المتجددة والمعادن النادرة لبناء هيمنة مستقبلية.

وأضاف أن من يسيطر على الليثيوم والبطاريات اليوم سيسيطر على الاقتصاد العالمي غدًا.

النخب الاستثمارية تلعب دورًا محوريًّا في دعم الاستراتيجيات الوطنية

وأوضح سامر شقير، أن العلاقة بين رأس المال والدولة تختلف بين الولايات المتحدة والصين.
وقال: إن مستثمرين مثل وارن بافيت وإيلون ماسك يدعمون الاقتصاد الأمريكي عبر الابتكار

والاستثمار في الشركات الوطنية، بينما في الصين يوجد انسجام أكبر بين الدولة ورأس المال.
وأشار إلى أن شخصيات مثل جاك ما ورن زينغفي تمثل نموذجًا لاندماج المستثمر ضمن الاستراتيجية الوطنية.

الهيمنة الاقتصادية تحسم الصراعات

قال سامر شقير: إن التاريخ يقدم دروسًا واضحة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة فازت في الحرب الباردة بفضل الاقتصاد والتكنولوجيا، وليس القوة العسكرية فقط.

وأضاف رائد الاستثمار، أن صعود أوبك في السبعينيات أكد أن السيطرة على الطاقة تعني السيطرة على العالم، واليوم تتكرر المعادلة مع المعادن النادرة.

كما أشار إلى أن الصين استغلت أزمة 2008 لتعزيز بنيتها الاقتصادية، مؤكدًا: "الأزمات دائمًا فرصة لمَن يملك الرؤية والصبر".

أوضح شقير، أن المستثمر الذكي لا يراهن على طرف واحد، بل يتحرك بين الطرفين وفق استراتيجية متوازنة.

وقال سامر شقير: إن توزيع المحفظة في 2026 يجب أن يشمل الطاقة التقليدية للاستفادة من تقلبات الأسعار، والطاقة المتجددة للرهان طويل الأجل، والمعادن النادرة باعتبارها محور الصراع، إلى جانب الاحتفاظ بسيولة لاقتناص الفرص.

وأضاف أن من المهم الاستفادة من أسهم شركات النفط الأمريكية على المدى القصير، مع الاستثمار طويل الأجل في شركات البطاريات والطاقة النظيفة، ومراقبة شركات التعدين.

المعركة الحقيقية تُحسم في 2030

وأكد سامر شقير، أن الولايات المتحدة قد تحقق مكاسب تكتيكية في المدى القصير، لكن الصين تعمل على بناء تفوق استراتيجي طويل الأجل.

وقال: "الخطر الحقيقي ليس مَن يفوز اليوم بل مَن يصبح غير قابل للمنافسة غدًا".
وأضاف: "لا تستثمر في الحدث.. استثمر في الاتجاه".

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الصراع لا يُحسم بطرف واحد، موضحًا أن الولايات المتحدة تربح المعارك عبر الضغط السريع، بينما تبني الصين الحرب عبر التراكم طويل الأجل.

وقال: "السؤال الحقيقي لكل مستثمر هو: هل تراهن على السرعة أم تراهن على الزمن؟ مضيفًا أن هذه الحرب لن يربحها الأقوى بل الأطول نفسًا".

أزمة النفط العالمية أمن الطاقة الأسواق الآسيوية الطاقة المتجددة الغاز الطبيعي المسال.