سامر شقير: البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُمثِّل ”النفط الجديد” للاقتصاد الرقمي
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه عندما تأمل مشهدًا داخل غرفة اجتماعات فاخرة تطل على أفق مدينة حديثة، حيث يجلس رجال أعمال في حالة من الترقب أمام روبوت ذكي صغير يشاركهم القرار بثقة، أدرك أنَّ ما يحدث لم يعد مجرَّد تطور تقني، بل انتقال كامل من مفهوم الأداة إلى مفهوم الشريك.
وأوضح شقير، أنَّ الفيديو الفيروسي «أسماؤنا قريبًا ذكاء اصطناعي» لم يكُن محتوى ترفيهيًّا، بل انعكاسًا صريحًا لتحوُّل تاريخي في عالم الأعمال، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي طرفًا فاعلًا في صناعة القرار.
من كلود شانون إلى الذكاء التفاعلي.. الجذور التي صنعت المستقبل
أشار سامر شقير، إلى أن اختيار أسماء النماذج الذكية مثل «كلود» لم يكُن عشوائيًّا، بل تكريمًا لكلود شانون، مؤسس نظرية المعلومات، الذي وضع الأساس العلمي للثورة الرقمية الحديثة.
وبيَّن شقير، أنَّ شانون، من خلال مفهوم البت (Bit) ونظرية الإنتروبيا، قدَّم الإطار الذي بُني عليه الإنترنت والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، مضيفًا أنَّ المفارقة اليوم هي أننا ننتقل من عصر تحليل المعلومات إلى عصر «التفاعل معها» وكأنها كيان بشري.
الذكاء المشترك.. من إنسان مقابل آلة إلى إنسان مع آلة
وقال سامر شقير: إن المستقبل لم يعد يقوم على فكرة التنافس بين الإنسان والآلة، بل على التكامل بينهما، واستشهد بمفهوم «Co-Intelligence» الذي طرحه الباحث إيثان موليك، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد بديلًا عن الإنسان، بل أصبح زميلًا ومستشارًا ومدربًا.
وأكَّد شقير، أنَّ الشركات التي ستنجح في المرحلة المقبلة ليست الأكثر امتلاكًا للبيانات فقط، بل الأكثر قدرة على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى شريك في اتخاذ القرار.
السعودية 2030.. الذكاء الاصطناعي كبنية تحتية سيادية
وأوضح سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية لم تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كاتجاه تقني عابر، بل كبنية تحتية اقتصادية سيادية.
وأشار شقير، إلى أن عام 2026 مثَّل نقطة تسارع كبرى مع توسع الاستثمارات في مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، ومشاريع كبرى مثل نيوم، إلى جانب جهود هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وصندوق الاستثمارات العامة.
وأضاف شقير، أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الطاقة، والسياحة، والخدمات الحكومية، وليس قطاعًا منفصلًا عنها.
الفرص الاستثمارية.. الذكاء الاصطناعي كلغة الاقتصاد الجديد
وقال سامر شقير: إن الذكاء الاصطناعي لا يمكن النظر إليه كقطاع واحد، بل كطبقة تمتد فوق كل القطاعات الاقتصادية.
وحدَّد شقير أبرز الفرص الاستثمارية في أربع مسارات رئيسية، تبدأ بالبنية التحتية مثل مراكز البيانات والحوسبة السحابية ومزارع المعالجات، والتي وصفها بأنها «النفط الجديد للاقتصاد الرقمي».
ثم أشار إلى طبقة التطبيقات التي تشمل الفينتيك والرعاية الصحية والمدن الذكية، حيث تتحقق أعلى هوامش النمو.
وأضاف شقير، أن المسار الثالث يتمثل في ترميز الأصول وربط الذكاء الاصطناعي بتقنيات البلوكشين لإعادة تعريف مفهوم السيولة المالية، بينما يتمثل المسار الرابع في الاستثمار المبكر في الشركات الناشئة والشراكات مع الشركات العالمية المتقدمة في هذا المجال.
لماذا الآن؟ لحظة دخول السوق الذكي
أوضح سامر شقير، أن اللحظة الحالية تُمثِّل فرصة استثنائية للدخول إلى السوق السعودية، في ظل التسهيلات التنظيمية وجاذبية المستثمرين المؤهلين وتزايد التنافس العالمي على قيادة الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين ودول الخليج، مؤكدًا أنَّ الفجوة الزمنية الحالية بين التطور والتشبع تُمثِّل نافذة استثمارية نادرة.
المخاطر.. ما لا يقوله التفاؤل وحده
وفي المقابل، حذَّر سامر شقير من مجموعة من المخاطر التي لا يمكن تجاهلها، مثل تضخم تقييمات الشركات، وتزايد التهديدات السيبرانية، وإعادة تشكيل سوق العمل بشكل جذري دون اختفائه، إضافة إلى الاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية.
وشدَّد شقير، على أن الخطر الحقيقي لا يكمُن في الذكاء الاصطناعي ذاته، بل في سوء استخدامه أو غياب الفهم الاستراتيجي له.
مَن يقرأ اللحظة يكتب المستقبل
اختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن التحوُّل الجاري ليس مجرد تطور تقني، بل إعادة تشكيل كاملة لطريقة التفكير في الاستثمار والأعمال.
وأوضح شقير، أن المستقبل لن يُدار عبر الأوامر التقليدية، بل عبر حوار مباشر مع الذكاء الاصطناعي، حيث يصبح القرار نتيجة شراكة بين الإنسان والنظام الذكي، مضيفًا أنَّ المستثمرين في
السعودية والخليج أمام لحظة فاصلة، إما أن يكونوا جزءًا من هذا التحوُّل أو متأخرين عنه، مؤكدًا أنَّ الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة مساعدة، بل الشريك الذي سيحدد مَن يقود الاقتصاد القادم ومَن يتأخر عنه.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: اكتتاب ”سبيس إكس” في يونيو 2026 هو ”بيج بانج” المال...
سامر شقير يُحلِّل درس «وارن بافيت» في بيع أسهم أبل مبكرًا وأهمية...
سامر شقير: درون بـ2500 دولار يقلب معادلة الحرب في الخليج ويؤسس لاقتصاد...
سامر شقير: السر الذي تجاهلته أمازون فصنعت ”ميشو” المليارات
شقير يرسم خارطة طريق الاستثمار العالمي.. مضيق هرمز يحتضر والثروة تُعاد كتابتها...
سامر شقير: تقلبات أسعار النفط تعكس تحوُّل السوق إلى رهينة التوترات الجيوسياسية...