الجمعة 24 يوليو 2026 12:00 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: المادة 301 تعيد تشكيل التجارة العالمية وتدفع المستثمرين المؤسسيين لإعادة توزيع رأس المالسامر شقير: الطلب القوي على السندات الكويتية يؤكد ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد رغم التوترات الإقليميةسامر شقير: ثقافة الانتماء أصبحت محركاً جديداً للقيمة في الشركاترسوم ترامب على كندا تعيد تسعير المخاطر.. سامر شقير يوضح تداعياتها على المستثمرينسامر شقير: توحيد القواعد العقارية الخليجية عزز جاذبية السوق السعودية وخفض تكلفة رأس المال المؤسسي‎سامر شقير: تحركات بلاك روك وفانغارد في أرامكو تعكس تحولاً نحو الاستثمار في الأصول عالية الجودة‎سامر شقير: تحولات أدوار الدخل داخل الأسر تعيد تعريف قيمة رأس المال البشريسامر شقير: بيع قميص بيليه بـ4.9 مليون دولار يؤكد صعود المقتنيات الرياضية كفئة استثمارية بديلةسامر شقير: إيرادات فيفا القياسية تعزز جاذبية الاستثمار في الاقتصاد الرياضيسامر شقير: نجاح كأس العالم 2026 يؤكد أن تدفقات رأس المال أكثر مرونة من الخلافات التجارية والسياسيةسامر شقير: فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 يعزز تدفقات الاستثمار في السياحة والترفيه العالميينسامر شقير: ذهب كأس العالم يعكس قوة الطلب الهيكلي على المعدن الأصفر

نيوز أوتو

سامر شقير: الطلب القوي على السندات الكويتية يؤكد ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد رغم التوترات الإقليمية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن نجاح الكويت في جذب طلبات تجاوزت 18 مليار دولار على إصدارها الأخير من السندات السيادية المقومة بالدولار، في أول طرح عام منذ أكتوبر 2025، يعكس استمرار ثقة المستثمرين المؤسسيين في الجدارة الائتمانية للدولة، رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وتقلبات أسواق الطاقة.

وأوضح شقير أن هذا الإصدار يمثل اختباراً مهماً لقدرة الاقتصادات الخليجية على الحفاظ على وصولها إلى أسواق الدين العالمية دون تحمل ارتفاعات كبيرة في تكلفة التمويل، في وقت تتزايد فيه احتياجات الإنفاق المرتبطة بالعجز المالي وتمويل مشروعات البنية التحتية.

وأضاف أن الطلب القياسي يؤكد أن المستثمرين يواصلون الفصل بين المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل والأساسيات المالية طويلة الأجل للاقتصاد الكويتي.

العودة إلى أسواق الدين بعد إصلاحات التمويل

اقرأ أيضاً

وأشار سامر شقير إلى أن الكويت عادت إلى أسواق الدين الدولية بعد إقرار قانون التمويل والسيولة في عام 2025، والذي رفع سقف الاقتراض إلى 30 مليار دينار كويتي على مدى 50 عاماً.

وأضاف شقير أن الإصدار الحالي جاء بعد طرح سيادي بقيمة 11.25 مليار دولار في أكتوبر 2025، أعقبه إصدار خاص بنحو 2.15 مليار دولار خلال مارس 2026، في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر التمويل.

وأوضح أن هذه الإصدارات جاءت في ظل اتساع العجز المالي، إذ بلغ العجز الفعلي خلال السنة المالية 2025-2026 نحو 7.1 مليار دينار كويتي، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 9.8 مليار دينار في الميزانية التالية، نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية المبنية على سعر متحفظ يبلغ 57 دولاراً للبرميل، في حين يقترب سعر التعادل المالي من 90.5 دولاراً للبرميل.

وأكد شقير أن انخفاض مستويات الدين العام مقارنة بالمعايير الدولية، إلى جانب الأصول الضخمة التي يديرها صندوق الأجيال القادمة عبر الهيئة العامة للاستثمار، والتي تتجاوز تريليون دولار، إضافة إلى التصنيفات الائتمانية عند AA- من ستاندرد آند بورز وA1 من موديز، وفرت أساساً قوياً لاستقطاب المستثمرين.

وأضاف أن الطلب المرتفع على السندات يعكس قدرة المستثمرين المؤسسيين على الفصل بين الضوضاء الجيوسياسية والقدرة الهيكلية للدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

اختبار جديد لتخصيص رأس المال

وقال سامر شقير إن الإصدار جاء في وقت يشهد فيه سوق السندات السيادية الخليجية إعادة تسعير تدريجية للمخاطر، موضحاً أن عودة الكويت إلى الطرح العام بعد فترة من الاعتماد على الإصدارات الخاصة أتاحت اختباراً حقيقياً لعمق الطلب المؤسسي.

وأضاف شقير أن الطلب الذي تجاوز 18 مليار دولار يعكس استمرار استعداد صناديق الثروة السيادية، وصناديق التقاعد، ومديري الأصول العالميين للاستثمار في أدوات الدين الكويتية، مستفيدين من قوة التصنيف الائتماني واستقرار الأساسيات المالية.

وأشار إلى أن هذا الإصدار يمثل فرصة للمستثمرين لاختبار مدى استعدادهم لتحمل علاوة مخاطر جيوسياسية محدودة مقابل عوائد مستقرة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية في الأسواق المتقدمة وتباطؤ النمو العالمي.

وأكد شقير أن الدين السيادي الخليجي عالي الجودة لا يزال يمثل خياراً جاذباً داخل محافظ الدخل الثابت، رغم استمرار اعتماد اقتصادات المنطقة على الإيرادات النفطية، وهو ما يجعل تطورات أسعار النفط أحد العوامل المؤثرة في تكلفة التمويل مستقبلاً.

وأضاف أن الإصدارات السيادية في مثل هذه الظروف تمثل اختباراً عملياً لكفاءة تخصيص رأس المال، إذ يراهن المستثمرون على أن الاستقرار المالي طويل الأجل سيتفوق على التقلبات الجيوسياسية قصيرة الأجل.

الخليج يواصل تنويع أدوات التمويل

وأوضح سامر شقير أن الإصدار الكويتي يأتي ضمن توجه أوسع في دول الخليج لتنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على الاحتياطيات المالية.

وأشار شقير إلى أن السعودية تواصل توظيف أسواق الدين المحلية والدولية لتمويل مشروعات رؤية 2030، بينما تعتمد الإمارات وقطر على مزيج من الإصدارات العامة والخاصة، في حين ظلت الكويت أكثر تحفظاً تاريخياً، وهو ما يجعل عودتها المنتظمة إلى الأسواق الدولية مؤشراً إيجابياً للمستثمرين الباحثين عن تنويع جغرافي داخل المنطقة.

وأضاف أن المستثمرين يواجهون حالياً معادلة تجمع بين ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الشحن والطاقة، وبين قدرة الحكومات الخليجية على تمويل العجز دون استنزاف سريع للأصول السيادية.

وأكد شقير أن الإصدار الحالي يمنح الكويت مرونة مالية أكبر، ويخفف الضغوط على الهيئة العامة للاستثمار، بما يسمح بمواجهة أي تراجع إضافي في الإيرادات النفطية.

وأشار إلى أن المستثمر المؤسسي لم يعد يسعى إلى تجنب المخاطر الإقليمية بالكامل، وإنما إلى تسعيرها بصورة دقيقة، وهو ما يجعل السندات الكويتية توفر توازناً بين العائد ومستوى الحماية الذي تمنحه الأصول السيادية الضخمة.

نظرة استراتيجية

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن المستثمرين سيراقبون خلال الاثني عشر شهراً المقبلة ثلاثة مؤشرات رئيسية، تشمل تطور العجز المالي مقارنة بالتوقعات، واتجاه أسعار النفط، ومدى انتظام الكويت في العودة إلى أسواق الدين الدولية.

وأضاف شقير أنه على مدى ثلاث إلى خمس سنوات ستتحدد جاذبية الدين الكويتي بمدى نجاح الحكومة في زيادة الإيرادات غير النفطية وضبط الإنفاق الجاري، بما يحافظ على مستويات دين مريحة.

وأكد أن السندات الكويتية ستظل مرشحة للاحتفاظ بمكانتها داخل محافظ الدخل الثابت الإقليمية طالما استمرت التصنيفات الائتمانية مستقرة، وحافظ الطلب المؤسسي على قوته.

واختتم شقير بالتأكيد على أن نجاح الكويت مستقبلاً لن يقاس فقط بقدرتها على الاقتراض، وإنما بقدرتها على توظيف أدوات الدين في دعم التنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الطلب القياسي على السندات أثبت أن المتانة المالية المدعومة بأصول سيادية ضخمة لا تزال قادرة على جذب رؤوس الأموال حتى في ظل بيئة جيوسياسية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية