الثلاثاء 3 مارس 2026 01:06 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: في زمن التوترات الجيوسياسية رأس المال لا يهرب بل يُعيد التموضعالسعودية| من ”بصمة الطين” إلى ”سيادة التريليون”.. كيف هندس التأسيس معجزة الاستثمار؟من الرسوم الجمركية إلى الاستراتيجية الصناعية.. رؤية سامر شقير لمستقبل الاقتصاد العالميصناعة القرار المالي: لماذا أصبح الاقتصاد القياسي أداة البقاء في الأسواق العالمية؟الأسهم السعودية بين النفط والسيولة: قراءة عملية لموجة Broad Risk-on على لسان سامر شقيرالمحكمة العليا الأمريكية توقف الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي: درس في حدود السلطة التنفيذيةحتى 2035: من يمتلك أنظمة الذكاء الاصطناعي سيقود الاقتصاد السعودي والعالميGLP-1: الفرصة الذهبية للمستثمرين بين الدواء والطيران والتجزئةقصة النمو أم التمويل؟ كيف يختبر المستثمرون الذكاء الاصطناعي اليوممرحلة ”النظام الجديد”: هل تشتري القصة أم السعر؟هل السوق الأمريكي مبالغ في تقييمه؟ قراءة سامر شقير لتحذيرات Vanguardتوقعات 2026: خلفية داعمة للمخاطرة… لكن المفاجآت اليومية تحكم الإيقاع

نيوز أوتو

سامر شقير: في زمن التوترات الجيوسياسية رأس المال لا يهرب بل يُعيد التموضع

سامر شقير
سامر شقير

قدَّم رائد الاستثمار سامر شقير، في هذه القراءة، تحليلًا استراتيجيًّا يستند إلى أداء صناديق الطاقة خلال السنوات الخمس الماضية، موضحًا ما تعكسه الأرقام من تحولات في سلوك المستثمرين المؤسسيين، وما الذي يمكن أن يعنيه ذلك اليوم.

وقال سامر شقير: "إنه عندما تتصاعد التوترات الجيوسياسية وتضطرب العناوين الإخبارية، لا يتوقف المستثمر المحترف عند سؤال الدخول إلى السوق، بل يُعيد طرح السؤال بصيغة أكثر عمقًا: أين تتجه التدفقات الذكية الآن؟ في مثل هذه اللحظات، لا تختفي الفرص، بل تُعيد التموضع، رأس المال لا يهرب من المخاطر بقدر ما يبحث عن القطاعات التي تُسعِّر المخاطر لصالحها".

قطاع الطاقة بين العقود الآجلة وأسهم الشركات

وأضاف سامر شقير، أن البيانات تظهر تباينًا لافتًا داخل قطاع الطاقة نفسه، صندوق United States Oil Fund (USO)، الذي يتتبع عقود النفط الآجلة، حقق أداءً يقارب 98% خلال خمس سنوات، ما يعكس حساسيته المباشرة لتحركات أسعار الخام عالميًّا، وهذا النوع من الصناديق يمنح تعرضًا مباشرًا للسلعة نفسها، لكنه يرتبط أيضًا بتقلبات العقود الآجلة وتكلفتها.

في المقابل، نجد أن Energy Select Sector SPDR Fund (XLE)، الذي يضم كبار شركات الطاقة الأمريكية مثل ExxonMobil وChevron، سجل أداءً يقارب 132% خلال الفترة ذاتها، هنا لا يتحرَّك المستثمر مع سعر النفط فقط، بل مع أرباح شركات عملاقة تمتلك ميزانيات قوية وتدفقات نقدية مستقرة، ما يمنح درجة مختلفة من التوازن بين النمو والدخل.

اقرأ أيضاً

أما Alerian MLP ETF (AMLP)، الذي يركز على شركات البنية التحتية للطاقة، فقد حقق أداءً يقارب 82%، مستفيدًا من نموذج أعمال يعتمد على رسوم النقل والتخزين أكثر من اعتماده على تقلبات السعر الفوري للسلعة، هذا الفارق في هيكل العوائد يفسر انخفاض تقلباته مقارنة بصناديق العقود الآجلة.

وأكَّد شقير، أنه في الجهة الأخرى من الصورة، يظهر United States Natural Gas Fund (UNG) بأداء سلبي يقارب 72% خلال خمس سنوات، ليؤكد أنَّ قطاع الطاقة ليس كتلة واحدة متجانسة، وأن اختيار الأداة الاستثمارية يوازي في أهميته اختيار القطاع نفسه.

لماذا ترتفع الطاقة عند اشتداد التوترات؟

أشار سامر شقير، إلى أنَّ التاريخ يقدم نمطًا متكررًا، في حرب الخليج عام 1990، ثم في حرب العراق عام 2003، ولاحقًا خلال أزمة أوكرانيا عام 2022، شهدت أسعار النفط قفزات حادة تبعتها ارتفاعات في أسهم شركات الطاقة، السبب لا يرتبط فقط بنقص الإمدادات، بل بإضافة ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية إلى سعر البرميل.

وأضاف شقير، أنه عندما ترتفع هذه العلاوة، يتحرك النفط أولًا، ثم تتفاعل شركات الطاقة مع توقعات أرباح أعلى وهوامش تشغيل أقوى، في مثل هذه البيئات، تعيد الأسواق تسعير المخاطر بسرعة، ويبدأ رأس المال في البحث عن القطاعات التي تستفيد من هذا التسعير الجديد.


كيف تصرف كبار المستثمرين؟

يرى سامر شقير، أنه خلال اضطرابات سوق الطاقة بعد عام 2020، ضخ Warren Buffett مليارات الدولارات في Occidental Petroleum، في إشارة واضحة إلى قناعة طويلة الأجل بقدرة القطاع على توليد تدفقات نقدية قوية عند إعادة التوازن بين العرض والطلب.

في الوقت ذاته، عزز Ray Dalio تعرضه للسلع والذهب كوسيلة تحوط ضد التضخم وعدم اليقين، بينما رفعت صناديق التحوط الكبرى وزن الطاقة ضمن مؤشرات قطاعية مثل S&P Energy Index خلال عام 2022، الرسالة المشتركة لم تكن مضاربة عابرة، بل تمركزًا مدروسًا في أصول ذات أساس نقدي قوي.

أين يمكن أن تتجه الأرباح في المرحلة الحالية؟

أوضح شقير، أنه استنادًا إلى الأنماط التاريخية وسلوك المستثمرين المؤسسيين، تبدو الطاقة التقليدية والبنية التحتية للطاقة ضمن القطاعات المرشحة للاستفادة في بيئات التوتر، إلى جانب ذلك، يظل الذهب أداة تحوط رئيسية عبر صناديق مثل SPDR Gold Shares، وكذلك عبر أسهم شركات تعدين مثل Newmont Corporation.

كما أن شركات الخدمات النفطية، ومنها Schlumberger، قد تستفيد من ارتفاع الإنفاق الرأسمالي في حال استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، لكن الفارق الحاسم يبقى في تحليل الميزانيات، ومعدلات المديونية، وجودة التدفقات النقدية.

فهم الأدوات قبل اتخاذ القرار

يُشدد سامر شقير، على أن فهم الاختصارات المالية ليس تفصيلًا تقنيًّا، بل عنصرًا أساسيًّا في بناء القرار الاستثماري، صندوق ETF يختلف جذريًّا إذا كان يتتبع عقودًا آجلة مقارنة بصندوق يملك أسهم شركات تشغيلية، والهيكل القانوني لشركات البنية التحتية من نوع MLP يختلف في توزيعاته ومخاطره عن أسهم شركات الاستكشاف والإنتاج.

وأكَّد شقير، أن الفارق بين التعرض لسلعة مباشرة والتعرض لشركة تستفيد من ارتفاعها قد يعني فرقًا يتجاوز مئتي نقطة مئوية في الأداء خلال دورة زمنية واحدة.

الخلاصة الاستراتيجية

يرى سامر شقير، أنَّ المستثمر المحترف في هذه المرحلة لا يطارد العناوين، ولا يبحث عن "الضربة السريعة"، بل يٌعيد توزيع أصوله نحو شركات ذات تدفقات نقدية قوية، توزيعات مستقرة، ومديونية منخفضة، مع استفادة مباشرة من ارتفاع أسعار الطاقة أو من علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وأوضح أن الأزمات تعيد تسعير المخاطر، لكنها في الوقت ذاته تعيد توزيع الفرص، وبين الخوف والعائد، يبقى الفارق في قدرة المستثمر على قراءة البيانات بهدوء، لا الانجراف وراء الضجيج.

إعادة توزيع التصنيع العالمي الاستثمار في السعودية قطاع الصناعة السعودي NEOM صندوق الاستثمارات العامة PIF