الجمعة 17 يوليو 2026 11:08 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: أزمات الحوكمة في الفيفا تعيد رسم حسابات الاستثمار في صناعة الرياضة العالميةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة من إعادة توزيع رأس المال العالميسامر شقير: ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية يدفع المؤسسات الاستثمارية نحو التحوطسامر شقير: مشروع هيكلة سوق العملات المشفرة يمثل نقطة تحول محتملة في معادلة المخاطرسامر شقير: تحول الطلب عبر التطبيقات يعيد تشكيل صناعة المطاعم الخليجيةسامر شقير: تجربة عائلة جروبي تعيد تعريف الاستثمار طويل الأجل في الاقتصاد التراثيسامر شقير: اقتصاد التجارب يقود موجة استثمارية جديدة بعد الارتفاع القياسي لتذاكر مونديال 2026سامر شقير: تباطؤ النمو الصيني يعيد رسم خريطة التحفيز المالي ويفرض تموضعاً استثمارياً أكثر انتقائيةسامر شقير: أزمة رسوم هرمز أبرزت أهمية المرونة في إدارة المحافظ الاستثماريةسامر شقير: هشاشة مخزونات وقود الطائرات الأوروبية تفرض إعادة رسم استراتيجيات تخصيص رأس المالسامر شقير: الفعاليات الرياضية العالمية أصبحت محركاً لتدفقات رأس المال إلى قطاع الطيران الخاصسامر شقير: ديون صندوق النقد تعيد رسم خريطة المخاطر الاستثمارية في الأسواق العربية

نيوز أوتو

سامر شقير: ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية يدفع المؤسسات الاستثمارية نحو التحوط

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن استمرار التوترات الأميركية الإيرانية يرفع مستوى المخاطر الجيوسياسية في الأسواق العالمية، ويجعل المستثمرين المؤسسيين أمام ضرورة إعادة تقييم استراتيجيات تخصيص رأس المال، مع زيادة التركيز على إدارة المخاطر والتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.

وأوضح سامر شقير أن الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، رغم عدم تحوله حتى الآن إلى مواجهة شاملة، يواصل التأثير على أسواق الطاقة العالمية، حيث تبقى حالة عدم اليقين عاملا رئيسيا في تسعير النفط والعقود الآجلة وتكاليف التأمين والشحن في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال سامر شقير إن المستثمرين المؤسسيين وصناديق التحوط يتعاملون مع الوضع الحالي باعتباره حالة ممتدة من عدم الاستقرار وليست مجرد تطور قصير الأجل، وهو ما يدفعهم إلى تعديل مزيج الأصول نحو القطاعات الأكثر دفاعية، وزيادة التعرض للطاقة والسلع، مع تقليل الانكشاف على الأسواق والقطاعات الأكثر حساسية لاضطرابات سلاسل الإمداد.

وأضاف سامر شقير أن استمرار التوترات الإقليمية يفرض على مديري الأصول إعادة تقييم نماذج تسعير المخاطر، خصوصا للشركات التي تعتمد على حركة التجارة البحرية أو تتأثر بشكل مباشر بتقلبات أسعار الطاقة، مشيرا إلى أن المخاطر الجيوسياسية أصبحت عنصرا أساسيا في تقييم التدفقات النقدية المستقبلية.

اقرأ أيضاً

وأشار سامر شقير إلى أن الرسائل السياسية والعسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال الفترة الماضية تعكس استمرار حالة الضغط المتبادل، موضحا أن الأسواق لا تتعامل فقط مع الأحداث الحالية، وإنما مع احتمالات التصعيد وما قد يترتب عليها من تأثيرات على إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة.

وأكد أن أي اضطراب محتمل في الملاحة أو تهديد لإمدادات النفط عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى زيادة علاوة المخاطر في أسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف التحوط للشركات الصناعية وشركات الطيران والنقل البحري.

وأوضح رائد الاستثمار أن استمرار البيئة الحالية قد يدعم أسعار النفط عند مستويات أعلى من المتوسط التاريخي، ما يوفر دعما ماليا للدول المنتجة للطاقة في الخليج على المدى القريب، لكنه في المقابل قد يرفع تكلفة التمويل الخارجي للمشاريع الكبرى ويؤثر على شهية بعض المستثمرين الأجانب تجاه القطاعات غير النفطية.

وقال سامر شقير إن صناديق الثروة السيادية والمستثمرين المؤسسيين يواجهون معادلة معقدة في هذه المرحلة، حيث توفر زيادة الإيرادات النفطية فرصا لتعزيز الإنفاق الاستثماري وتمويل المشاريع الاستراتيجية، لكنها لا تلغي الحاجة إلى استمرار جهود التنويع الاقتصادي وبناء مصادر نمو مستدامة بعيدا عن الاعتماد على دورة أسعار الطاقة.

وأضاف أن الصناديق السيادية الخليجية، وفي مقدمتها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، تمتلك قدرة كبيرة على إدارة هذه المرحلة من خلال الموازنة بين الاستفادة من الظروف المالية الحالية والحفاظ على رؤية طويلة الأجل تقوم على تنويع الاقتصاد والاستثمار في القطاعات المستقبلية.

وأشار إلى أن المستثمرين قد يتجهون في ظل ارتفاع المخاطر إلى زيادة المراكز في الأصول الدفاعية، مثل الطاقة والمعادن النفيسة والسندات الحكومية عالية الجودة، إلى جانب تعزيز السيولة النقدية واستخدام أدوات التحوط المناسبة لمواجهة السيناريوهات غير المتوقعة.

وأكد سامر شقير أن شركات الدفاع العالمية قد تستفيد من ارتفاع الإنفاق الحكومي المرتبط بالأمن الإقليمي، كما أن شركات النفط الوطنية في دول الخليج قد تحقق استفادة مالية من ارتفاع أسعار الطاقة، بينما تواجه شركات الشحن والتأمين البحري والقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة تحديات مرتبطة بارتفاع التكاليف.

وأوضح أن الاقتصاد الخليجي يمكنه الاستفادة من المرحلة الحالية من خلال توظيف العوائد الإضافية في تسريع مشاريع البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا، مع ضرورة الحفاظ على زخم الإصلاحات الهيكلية حتى لا تتحول الإيرادات الاستثنائية إلى عامل يؤخر مسار التنويع الاقتصادي.

وقال إن استمرار عدم اليقين الإقليمي يجعل الشراكات الاستثمارية طويلة الأجل أكثر أهمية، حيث يبحث المستثمرون الدوليون عن أسواق قادرة على توفير استقرار مؤسسي ووضوح تنظيمي وقدرة على التعامل مع المخاطر الجيوسياسية.

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين المؤسسيين خلال الفترة المقبلة سيركزون على متابعة مؤشرات رئيسية تشمل مستوى الوجود العسكري الأميركي في الخليج، وأي تطورات مرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، ومسار العلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها عوامل مؤثرة في أسعار الطاقة والتضخم العالمي.

وأوضح أن السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة قد تشهد تسارعا في الاستثمارات المرتبطة بأمن الطاقة، والبنية التحتية البديلة، والأمن السيبراني، في إطار تقليل الاعتماد على المسارات التقليدية للتجارة والطاقة وتعزيز مرونة الاقتصادات أمام الأزمات.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التوترات الجيوسياسية في الخليج أصبحت عاملا هيكليا في قرارات الاستثمار وليست مجرد أحداث مؤقتة، مشددا على أن نجاح المستثمرين في المرحلة المقبلة سيعتمد على القدرة على دمج تحليل المخاطر السياسية مع استراتيجيات تخصيص رأس المال والتحوط طويل الأجل لتحقيق توازن أفضل بين النمو والحماية.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية