الإثنين 5 أكتوبر 2026 09:13 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: تحذير سون من «الذكاء الفائق» لا يلغي رهان سوفت بنك على OpenAIسامر شقير: ميتا تنقل معركة الخصوصية من العدسة إلى الميكروفونمَن خرج في 2006 ولم يعد: كلفة الندم المعكوس.. ”سامر شقير” يحللسامر شقير: المال المقترض ليس مالا آخر.. كيف غذت المحاسبة الذهنية شهية المخاطرة؟سامر شقير يجيب.. هل رؤية 2030 تنويع أم أكبر تمرين لتخصيص رأس المال؟سامر شقير: ميزانية السعودية 2027 تضيق العجز مؤقتًا وقفزة النمو مرهونة بتعافي النفطسامر شقير يكتب: الشركة الممتازة قد تكون استثمارًا سيئًا.. هوارد ماركس والخطأ الخليجي في تسعير الجودةسامر شقير: عودة تدفقات خط شرق-غرب إلى أكثر من 80% من طاقته تعزز مرونة صادرات النفط السعوديةسامر شقير: خطوط الأنابيب والموانئ تتحول من تأمين جيوسياسي إلى أصل استثماري في الخليجسامر شقير: اعتذار OpenAI لا يغلق ملف Medicare ومخاطر الوكلاء تعيد تسعير الذكاء الاصطناعيسامر شقير: 46.7 مليار جنيه تحت المجهر.. بورصة مصر تختبر القيمة الحقيقية لإم إن تي حالًاسامر شقير: 5.1% من الناتج العالمي مهدد.. تفكك التجارة يضرب الاستثمار

نيوز أوتو

سامر شقير: تجربة عائلة جروبي تعيد تعريف الاستثمار طويل الأجل في الاقتصاد التراثي

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن تجربة عائلة جروبي تمثل نموذجاً تاريخياً ناجحاً لتخصيص رأس المال طويل الأجل في الأصول التراثية، بعدما نجح جاكومو جروبي منذ وصوله إلى مصر في أواخر القرن التاسع عشر في بناء سلسلة من المقاهي ومحال الحلويات الفاخرة في مواقع استراتيجية بالقاهرة، لتتحول إلى علامة تجارية جمعت بين الجودة الأوروبية والتكيف مع خصوصية السوق المصرية.

وأوضح شقير أن عودة أعمال التجديد إلى الفرع الرئيسي بميدان طلعت حرب، ضمن جهود إحياء وسط القاهرة التاريخي، تعيد هذا النموذج إلى واجهة الاهتمام باعتباره مثالاً عملياً على الاستثمار الصبور القادر على خلق قيمة مركبة تستمر لعقود، مؤكداً أن الأصول التراثية التي تمتلك رأس مال ثقافياً قوياً باتت توفر فرصاً واعدة للمستثمرين المؤسسيين، خاصة مع تنامي الاهتمام الإقليمي بمشروعات الإحياء الحضري والسياحة التجريبية.

استثمار طويل الأجل صنع علامة تجارية خالدة

وأوضح سامر شقير أن نجاح عائلة جروبي لم يكن قائماً فقط على تقديم منتجات عالية الجودة، بل اعتمد منذ البداية على اختيار مواقع استراتيجية في قلب القاهرة، إلى جانب تقديم الحلويات، والشوكولاتة، والآيس كريم وفق معايير أوروبية، مع تطوير المنتجات بما يتناسب مع الأذواق المحلية.

اقرأ أيضاً

وأضاف شقير أن هذا النهج حول مقاهي جروبي إلى مراكز اجتماعية وثقافية بارزة، وهو ما أسهم في بناء علامة تجارية تتجاوز قيمتها الأداء التشغيلي قصير الأجل، لتصبح أصلاً غير ملموس حافظ على مكانته لأكثر من قرن رغم التحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها مصر.

وأشار إلى أن هذه التجربة تقدم اليوم نموذجاً عملياً لمديري المحافظ الاستثمارية، وصناديق الثروة السيادية، ومكاتب العائلات، لفهم كيفية بناء ميزة تنافسية مستدامة عبر الاستثمار طويل الأجل في الأصول ذات القيمة الثقافية.

إحياء جروبي يعكس صعود الاستثمار في الأصول التراثية

وأكد سامر شقير أن أعمال التجديد الجارية في الفرع الرئيسي لا تقتصر على ترميم مبنى تاريخي، بل تمثل محاولة لإعادة تفعيل القيمة الاقتصادية والثقافية المتراكمة للعلامة التجارية من خلال ضخ رؤوس أموال جديدة وتطبيق نماذج تشغيل حديثة، ضمن مشروعات أوسع لإحياء المناطق التاريخية في القاهرة.

وأضاف شقير أن توقيت هذه الخطوة يتزامن مع تزايد الطلب الإقليمي والعالمي على التجارب الأصيلة، وهو ما يعزز جاذبية الاستثمار في الأصول التراثية المرتبطة بقطاعي الضيافة والترفيه.

وأوضح أن نجاح إعادة إطلاق جروبي قد يشجع على تكرار التجربة في مواقع تاريخية أخرى، بما يفتح المجال أمام المطورين العقاريين والمشغلين المتخصصين في إعادة الاستخدام التكيفي للمباني التراثية، إلى جانب توفير فرص جديدة للشراكات واتفاقيات ترخيص العلامات التجارية في قطاع الأغذية والمشروبات.

اقتصاد التجارب يعزز قيمة رأس المال الثقافي

وأشار سامر شقير إلى أن قطاع السياحة والضيافة يشهد تحولاً هيكلياً نحو ما يعرف باقتصاد التجارب، حيث أصبح المستهلكون يفضلون التجارب المرتبطة بالتراث والأصالة على النماذج التجارية الموحدة.

وأضاف شقير أن تجربة جروبي تثبت أن الاستثمار في رأس المال الثقافي يمكن أن يشكل ميزة تنافسية يصعب تقليدها، خاصة عندما يرتبط بموقع تاريخي يحمل قيمة رمزية وهوية مميزة.

وأكد أن هذا التوجه يتقاطع مع برامج التنويع الاقتصادي في المنطقة، التي تستهدف تحويل التراث الثقافي إلى محرك للنمو المستدام وجذب الاستثمارات طويلة الأجل.

فرصة جديدة للمستثمرين المؤسسيين

وأوضح سامر شقير أن صناديق الثروة السيادية، وصناديق التقاعد، ومكاتب العائلات باتت تنظر إلى الأصول التراثية باعتبارها فئة استثمارية تجمع بين العوائد التشغيلية والقيمة غير الملموسة طويلة الأجل.

وأضاف شقير أن هذه الأصول توفر درجة من الحماية ضد التضخم بفضل امتلاكها أصولاً حقيقية وعلامات تجارية نادرة، كما تتماشى مع الطلب المتزايد على الاستثمارات التي تحقق أثراً اجتماعياً وثقافياً إلى جانب العائد المالي.

وأكد أن بناء علامات تجارية متجذرة في الثقافة المحلية مع الحفاظ على معايير الجودة العالمية يمنح المستثمرين قيمة تتجاوز الأرباح قصيرة الأجل، ويحول هذه الأصول إلى مكونات استراتيجية داخل المحافظ الاستثمارية طويلة الأجل.

وأشار شقير إلى أن نجاح هذا النوع من الاستثمارات يتطلب فهماً عميقاً للسياق المحلي، لأن التغيرات التنظيمية والاقتصادية قد تؤثر في التنفيذ، إلا أن القدرة على التكيف دون فقدان الهوية الأصلية تظل العامل الحاسم في تحقيق النجاح.

وأضاف أن المستثمرين المؤسسيين مطالبون بالنظر إلى الأصول التراثية باعتبارها جزءاً من استراتيجية تنويع المحافظ نحو الأصول الحقيقية ذات القيمة الثقافية القوية، خاصة في ظل البحث عن مصادر نمو جديدة خارج القطاعات التقليدية.

كما شدد شقير على أن الاستثمار في هذا النوع من الأصول يحتاج إلى أفق زمني طويل، إذ قد تستغرق العوائد وقتاً قبل أن تظهر بصورة كاملة، لكنها توفر في المقابل حماية أكبر من التضخم وتقلبات الأسواق المالية.

فرص واعدة ومخاطر تستوجب إدارة احترافية

وأوضح سامر شقير أن شركات إدارة الضيافة، والمطورين المتخصصين في المشروعات التراثية، والعلامات التجارية العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات، ستكون من أبرز المستفيدين من هذا الاتجاه، إلى جانب شركات التجزئة والفعاليات التي تستهدف السائحين الباحثين عن تجارب تاريخية مميزة.

وأضاف شقير أن المنشآت التقليدية غير القادرة على تقديم تجربة مختلفة قد تواجه ضغوطاً تنافسية متزايدة إذا نجحت العلامات التراثية في جذب شرائح أوسع من الزوار وتحقيق مستويات تسعير أعلى.

وأشار إلى أن المخاطر الرئيسية تتمثل في تحديات التنفيذ، والتمويل، والحفاظ على التوازن بين تحقيق العائد التجاري وصون الهوية التاريخية، مؤكداً أن نجاح هذه المشروعات يعتمد بدرجة كبيرة على خبرة الشركاء التشغيليين وقدرتهم على إدارة التعقيدات التنظيمية والهيكلية.

رؤية استراتيجية للمستقبل

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أنه خلال الاثني عشر شهراً المقبلة سيراقب المستثمرون المؤسسيون تطورات أعمال التجديد، والإعلانات المتعلقة بالمشغلين، ونماذج الشراكة، والنتائج المالية الأولية بعد إعادة افتتاح الفرع الرئيسي، باعتبارها مؤشرات رئيسية على نجاح نموذج الإحياء التراثي.

وأضاف شقير أنه على مدى 3 إلى 5 سنوات ستتحدد استدامة هذا النموذج من خلال قدرته على الحفاظ على الطلب، واستمرار التسعير المتميز، وتعزيز ولاء العملاء، إلى جانب تأثيره في تنشيط السياحة داخل وسط القاهرة ورفع قيم العقارات المحيطة.

وأكد أنه على المدى الطويل قد تصبح تجربة غروبي مرجعاً إقليمياً لكيفية تحويل الأصول التراثية إلى مصادر نمو اقتصادي مستدام، مشيراً إلى أن السؤال الذي ينبغي أن يشغل صناديق الاستثمار ومكاتب العائلات يتمثل في كيفية توظيف دروس الصبر الاستثماري ورأس المال الثقافي لبناء محافظ تحقق عوائد مالية وقيمة متراكمة تمتد عبر الأجيال.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية
⇧