الإثنين 21 سبتمبر 2026 12:40 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: مرونة سلاسل الإمداد تصبح أصلًا استثماريًّا بعد أزمة الأجبان الفرنسيةسامر شقير: 30.75 مليار ريال تُعيد رسم خريطة تمويل البنوك السعوديةجنوب أفريقيا ونيجيريا أمام اختبار الثقة.. وسامر شقير يقرأ أثره على رأس المالسامر شقير: السيارات الكهربائية تتجاوز البنزين في أستراليا وتُعيد تسعير رأس المال في الطاقة والنقلسامر شقير: انتخابات الدوما تفتح اختبارًا اقتصاديًّا جديدًا لبوتينسامر شقير: انتخابات الدوما تضع اقتصاد الحرب الروسي أمام اختبار النفط والتضخمسامر شقير: كندا تبحث عن بوابة أوروبية لتنويع التجارة وإعادة توجيه رأس المالمن نسيج بايو إلى الدرعية والعلا.. سامر شقير يقرأ اقتصاد التراث السعوديسامر شقير: أزمة ديانا تختبر «العلامة البريطانية».. هل تتحوَّل السمعة إلى أصل اقتصادي؟سامر شقير: 329.5 مليون دولار لـ«برق» ترفع سقف التوقعات في المدفوعات السعوديةسامر شقير: السوق لم يبع الذكاء الاصطناعي بل أعاد تسعير سرعة السباقسامر شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة إعادة تسعير تقودها جودة التمويل والتدفقات التشغيلية

نيوز أوتو

سامر شقير: هشاشة مخزونات وقود الطائرات الأوروبية تفرض إعادة رسم استراتيجيات تخصيص رأس المال

سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن تراجع مخزونات وقود الطائرات في أوروبا إلى أقل من مستوى يغطي شهراً واحداً من الإمدادات، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، يمثل مؤشراً واضحاً على تنامي المخاطر الجيوسياسية التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، ويفرض على المستثمرين المؤسسيين إعادة تقييم استراتيجيات تخصيص رأس المال، مع التركيز على تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز المرونة التشغيلية.

وأوضح سامر شقير أن استمرار انخفاض المخزونات الأوروبية رغم الاستيراد المكثف من الولايات المتحدة وآسيا، ورفع معدلات تشغيل المصافي المحلية، وسحب الاحتياطيات للحفاظ على استمرارية الرحلات الجوية، يعكس هشاشة سوق وقود الطائرات أمام أي اضطراب إضافي في الإمدادات، مشيراً إلى أن هذا التطور يحمل تداعيات مباشرة على شركات الطيران وقطاع الطاقة وسلاسل القيمة المرتبطة بهما.

وأضاف سامر شقير أن الرسالة الاستثمارية الأساسية تتمثل في أن التنويع الجغرافي والاستثمار في المرونة التشغيلية لم يعودا خياراً، بل أصبحا ضرورة للحفاظ على القيمة في محافظ الاستثمار المرتبطة بالطاقة والنقل، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الوقود.

وأشار سامر شقير إلى أن تأمين إمدادات وقود الطائرات لم يعد قضية تشغيلية تخص شركات الطيران فقط، بل تحول إلى عنصر رئيسي في تقييم المخاطر وتخصيص رأس المال عبر الأسواق العالمية، موضحاً أن انخفاض المخزونات الأوروبية إلى مستويات حرجة مع استمرار الاعتماد على استقرار الشرق الأوسط، رغم جهود تنويع مصادر الإمداد، يجعل أي تصعيد في التوترات المرتبطة بإيران قادراً على إحداث صدمات مباشرة في تكاليف التشغيل والتدفقات النقدية لشركات الطيران والمصافي والمستثمرين المرتبطين بها.

اقرأ أيضاً

وأكد سامر شقير أن هذا الواقع يدفع مديري المحافظ الاستثمارية وصناديق الاستثمار إلى إعادة النظر في حجم تعرضهم للمنتجات النفطية المكررة، وفي جدوى التركيز الجغرافي داخل سلاسل القيمة الخاصة بالطاقة.

وأوضح سامر شقير أنه رغم استيراد أوروبا كميات كبيرة من وقود الطائرات من الولايات المتحدة وآسيا، ورفع إنتاج المصافي المحلية، فإن وتيرة السحب من المخزونات لم تترك هامشاً كافياً لمواجهة أي اضطرابات جديدة، وهو ما يعكس الطبيعة المترابطة لسوق المنتجات المكررة، حيث يظل الشرق الأوسط مصدراً رئيسياً للنفط الخام الذي تتم معالجته في مناطق مختلفة من العالم، بينما تبقى أي اضطرابات في الإنتاج أو طرق الشحن قادرة على التأثير سريعاً في مستويات التوافر والأسعار.

وأضاف أن استمرار التوترات أو تصاعدها قد يؤدي إلى اتساع فروقات التكرير بين النفط الخام ووقود الطائرات، وهو ما يعزز ربحية المصافي في المناطق المستقرة والمصدرة، في مقابل ارتفاع تكاليف الوقود بالنسبة للمستهلكين الأوروبيين وشركات الطيران.

وقال سامر شقير: "التوترات الجيوسياسية الحالية تبرز الحاجة الماسة لدى المستثمرين المؤسسيين إلى تنويع مصادر الإمداد الطاقي، ليس فقط جغرافياً، بل أيضاً من خلال الاستثمار في البنية التحتية التي تقلل من الاعتماد على مناطق النزاع المحتمل."

وأشار إلى أن شركات الطيران الأوروبية تواجه ضغوطاً مزدوجة تتمثل في احتمالات ارتفاع تكاليف الوقود، إلى جانب مخاطر تعطيل الرحلات إذا استمرت وتيرة السحب من المخزونات أو حدث نقص حاد في الإمدادات، وهو ما قد ينعكس في زيادة أسعار التذاكر أو تقليص السعة التشغيلية، وبالتالي التأثير على الإيرادات والتقييمات السوقية، خاصة لدى الشركات التي لا تمتلك برامج تحوط فعالة ضد تقلبات أسعار الوقود.

وفي المقابل، أوضح أن الشركات اللوجستية والمصافي وموزعي الوقود في الولايات المتحدة وآسيا قد تستفيد من ارتفاع الطلب على الصادرات، بما يدعم إيراداتها ويزيد من جاذبيتها للمستثمرين الباحثين عن فرص نمو في قطاع الطاقة المكررة.

وأضاف سامر شقير: "ينبغي على صناديق التحوط والمستثمرين المؤسسيين النظر في فرص الاستثمار في الشركات التي تمتلك قدرة تصديرية قوية للمنتجات المكررة، مع استخدام أدوات التحوط المالي للحماية من تقلبات الأسعار الناتجة عن الصدمات الجيوسياسية."

وأكد أن أي ارتفاع في الطلب العالمي على النفط الخام أو المنتجات المكررة قد يوفر دعماً إضافياً لإيرادات الدول الخليجية المنتجة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بما يعزز المالية العامة ويوفر موارد إضافية لتمويل برامج رؤية 2030 في مجالات الاقتصاد الرقمي والسياحة والبنية التحتية.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن أي تصعيد يؤثر على الاستقرار الإقليمي قد ينعكس سلباً على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أو على جاذبية بعض المشاريع التنموية، وهو ما يتطلب إدارة دقيقة للمخاطر من جانب المستثمرين وصناع القرار.

وقال سامر شقير: "صناديق الاستثمار السيادية في المنطقة قد تستغل هذه الفترة لتعزيز استثماراتها الاستراتيجية في قطاعات الطاقة واللوجستيات العالمية، مع التركيز على الأصول التي توفر استقراراً طويل الأجل وتدفقات نقدية موثوقة، بعيداً عن مناطق التوتر المباشر."

وأوضح أن المستثمرين سيركزون خلال الاثني عشر شهراً المقبلة على متابعة بيانات المخزونات الأسبوعية وتطورات أسعار المنتجات المكررة، مع توقع استمرار التقلبات في أسهم شركات الطيران الأوروبية، مقابل أداء أفضل نسبياً للمصدرين من خارج أوروبا.

وأضاف أن المدى المتوسط والطويل، الممتد بين ثلاث وخمس سنوات، قد يشهد تسارعاً في التحول نحو الوقود المستدام للطيران كوسيلة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، بما يفتح فرصاً استثمارية جديدة أمام الشركات المتخصصة في التقنيات المرتبطة بهذا القطاع.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً: "النجاح في الاستثمار خلال هذه المرحلة يعتمد على القدرة على الجمع بين التحليل الدقيق للبيانات الاقتصادية والفهم العميق للديناميكيات الجيوسياسية، مع بناء محافظ استثمارية تتميز بالمرونة والتنويع الذكي، بما يحمي من المخاطر ويتيح الاستفادة من الفرص الناشئة في أسواق الطاقة العالمية."

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية