الجمعة 17 يوليو 2026 11:08 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: أزمات الحوكمة في الفيفا تعيد رسم حسابات الاستثمار في صناعة الرياضة العالميةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة من إعادة توزيع رأس المال العالميسامر شقير: ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية يدفع المؤسسات الاستثمارية نحو التحوطسامر شقير: مشروع هيكلة سوق العملات المشفرة يمثل نقطة تحول محتملة في معادلة المخاطرسامر شقير: تحول الطلب عبر التطبيقات يعيد تشكيل صناعة المطاعم الخليجيةسامر شقير: تجربة عائلة جروبي تعيد تعريف الاستثمار طويل الأجل في الاقتصاد التراثيسامر شقير: اقتصاد التجارب يقود موجة استثمارية جديدة بعد الارتفاع القياسي لتذاكر مونديال 2026سامر شقير: تباطؤ النمو الصيني يعيد رسم خريطة التحفيز المالي ويفرض تموضعاً استثمارياً أكثر انتقائيةسامر شقير: أزمة رسوم هرمز أبرزت أهمية المرونة في إدارة المحافظ الاستثماريةسامر شقير: هشاشة مخزونات وقود الطائرات الأوروبية تفرض إعادة رسم استراتيجيات تخصيص رأس المالسامر شقير: الفعاليات الرياضية العالمية أصبحت محركاً لتدفقات رأس المال إلى قطاع الطيران الخاصسامر شقير: ديون صندوق النقد تعيد رسم خريطة المخاطر الاستثمارية في الأسواق العربية

نيوز أوتو

سامر شقير: تحول الطلب عبر التطبيقات يعيد تشكيل صناعة المطاعم الخليجية

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن قطاع الخدمات الغذائية في الخليج يشهد تحولاً هيكلياً عميقاً مدفوعاً بتغير سلوك المستهلكين وتزايد الاعتماد على تطبيقات التوصيل، مشيراً إلى أن هذا التحول يعيد رسم ملامح صناعة المطاعم ويغير معايير المنافسة وتخصيص رأس المال في القطاع.

وأوضح سامر شقير أن تفضيلات المستهلكين للراحة وسرعة الحصول على الخدمات الغذائية أصبحت عاملاً رئيسياً في إعادة توجيه الاستثمارات نحو الشركات القادرة على دمج التكنولوجيا مع الكفاءة التشغيلية. وأضاف أن نمو منصات التوصيل لا يمثل مجرد تغير في قناة البيع، بل يعكس تحولاً أوسع في نموذج الأعمال، حيث أصبحت البيانات واللوجستيات والقدرة على التنبؤ بالطلب عناصر أساسية لبناء ميزة تنافسية مستدامة.

وقال سامر شقير: "التحول نحو الطلب عبر التطبيقات يفرض على المستثمرين المؤسسيين إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية، لأن القيمة المستقبلية في قطاع المطاعم لن تعتمد فقط على امتلاك العلامات التجارية أو المساحات التشغيلية، بل على القدرة على استخدام التكنولوجيا لتحسين الكفاءة، وخفض التكاليف، وتقديم تجربة استهلاكية أكثر مرونة".

وأشار سامر شقير إلى أن انتشار الهواتف الذكية وارتفاع الدخول المتاحة في أسواق الخليج، إلى جانب تسارع التحول الرقمي، أدى إلى خلق بيئة مواتية لنمو نماذج الأعمال القائمة على التوصيل والمنصات الرقمية. وأوضح أن هذا الاتجاه ينسجم مع التحولات الاقتصادية الأوسع في المنطقة، خصوصاً مع تقدم برامج التنويع الاقتصادي ورؤية 2030 في السعودية التي تركز على تطوير الاقتصاد الرقمي وتعزيز دور التكنولوجيا في القطاعات الاستهلاكية.

اقرأ أيضاً

وأكد سامر شقير أن قطاع الخدمات الغذائية أصبح أكثر ارتباطاً بالبنية التحتية الرقمية وسلاسل الإمداد المتقدمة، حيث لم تعد المساحات التجارية الكبيرة العامل الوحيد المحدد للنجاح. وقال إن "المعادلة الاستثمارية تغيرت، وأصبحت الشركات التي تستطيع تحسين إدارة المخزون، وتسريع عمليات التوصيل، وتحليل بيانات العملاء، أكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة مقارنة بالنماذج التقليدية التي تعتمد بشكل أكبر على الأصول العقارية والتكاليف التشغيلية المرتفعة".

وأوضح أن دمج الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطلب وتحسين المسارات اللوجستية يمثل أحد أهم مصادر القيمة المستقبلية في القطاع. وأضاف أن الشركات التي تستثمر في هذه التقنيات ستتمكن من تحسين الهوامش التشغيلية وتقليل الهدر، بينما ستواجه المطاعم ذات النماذج التقليدية ضغوطاً متزايدة للحفاظ على الربحية في ظل تغير توقعات المستهلكين.

وأشار رائد الاستثمار إلى أن نمو التوصيل يوفر فرصاً استثمارية جديدة من خلال تمكين المطاعم من التوسع دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في المواقع الفعلية، مما يحسن كفاءة رأس المال ويتيح للشركات اختبار أسواق جديدة بسرعة أكبر. كما أكد أن البيانات التي توفرها المنصات الرقمية أصبحت أصلاً استراتيجياً يمكن استخدامه لتطوير المنتجات، وتحسين التسعير، وتعزيز الولاء لدى العملاء.

وقال سامر شقير إن المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية وصناديق رأس المال الجريء، يراقبون قطاع التكنولوجيا الغذائية باعتباره أحد المجالات الواعدة في الاقتصاد الرقمي. وأضاف أن الابتكار في مجالات مثل التغليف المستدام، والتوصيل الآلي، وإدارة سلاسل التوريد الذكية، قد يصبح محركاً رئيسياً للنمو خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن "الفرص الاستثمارية الأكبر ستكون في الشركات التي تبني نماذج أعمال مرنة وقابلة للتوسع، وتستطيع مواجهة تقلبات تكاليف الوقود والعمالة، مع الحفاظ على جودة الخدمة وتحقيق كفاءة تشغيلية مرتفعة".

وفيما يتعلق بدور المستثمرين السياديين في المنطقة، أشار سامر شقير إلى أن دعم منصات الخدمات الرقمية والغذائية يمكن أن يساهم في تعزيز التنويع الاقتصادي وخلق وظائف جديدة في قطاعات التكنولوجيا واللوجستيات. كما توقع أن يشهد القطاع زيادة في عمليات الاندماج والاستحواذ مع سعي الشركات الكبرى إلى تعزيز قدراتها التقنية والاستحواذ على حلول متقدمة في مجال التوصيل وتحليل البيانات.

وأضاف سامر شقير أن الأسواق الخليجية تتمتع بعوامل داعمة لنمو هذا القطاع، تشمل التركيبة السكانية الشابة، وارتفاع معدلات استخدام التكنولوجيا، وتسارع التحول الرقمي في المدن الكبرى. وأكد أن هذه العوامل تجعل المنطقة وجهة جذابة لرأس المال الباحث عن فرص نمو مرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

وأشار سامر شقير إلى أن الأشهر الـ12 إلى 36 المقبلة ستشهد استمرار الضغوط على المطاعم التقليدية التي لا تمتلك استراتيجيات رقمية واضحة، مقابل توسع المنصات المتكاملة القادرة على الجمع بين التكنولوجيا والعمليات التشغيلية الفعالة. أما على المدى الطويل، فسيعتمد نجاح الشركات على قدرتها على الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والاستدامة وإدارة الموارد.

واختتم سامر شقير تصريحه بالقول: "المستثمرون الذين يركزون على القيمة طويلة الأجل في الاقتصاد الرقمي سيجدون فرصاً مهمة في تحول صناعة الخدمات الغذائية، لكن النجاح سيتطلب إدارة دقيقة للمخاطر المرتبطة بالمنافسة، وتغير سلوك المستهلك، وتكاليف التوسع. القطاع يظل من المجالات الجذابة لتخصيص رأس المال في ظل الدعم الحكومي للتحول الرقمي والنمو المستمر للاستهلاك الإلكتروني في المنطقة".

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية