الجمعة 6 مارس 2026 01:00 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
أسواق التنبؤ العالمية تثير جدلًا متصاعدًا.. سامر شقير يحذر من مخاطر التداول بالمعلومات السريةسامر شقير: صدمة النفط تضرب التضخم والفائدة وتدفقات الأموال في آنٍ واحدسامر شقير: في زمن التوترات الجيوسياسية رأس المال لا يهرب بل يُعيد التموضعالسعودية| من ”بصمة الطين” إلى ”سيادة التريليون”.. كيف هندس التأسيس معجزة الاستثمار؟من الرسوم الجمركية إلى الاستراتيجية الصناعية.. رؤية سامر شقير لمستقبل الاقتصاد العالميصناعة القرار المالي: لماذا أصبح الاقتصاد القياسي أداة البقاء في الأسواق العالمية؟الأسهم السعودية بين النفط والسيولة: قراءة عملية لموجة Broad Risk-on على لسان سامر شقيرالمحكمة العليا الأمريكية توقف الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي: درس في حدود السلطة التنفيذيةحتى 2035: من يمتلك أنظمة الذكاء الاصطناعي سيقود الاقتصاد السعودي والعالميGLP-1: الفرصة الذهبية للمستثمرين بين الدواء والطيران والتجزئةقصة النمو أم التمويل؟ كيف يختبر المستثمرون الذكاء الاصطناعي اليوممرحلة ”النظام الجديد”: هل تشتري القصة أم السعر؟

نيوز أوتو

أسواق التنبؤ العالمية تثير جدلًا متصاعدًا.. سامر شقير يحذر من مخاطر التداول بالمعلومات السرية

 سامر شقير
سامر شقير

تتصاعد النقاشات عالميًا حول ما يعرف بأسواق التنبؤ أو Prediction Markets، وهي منصات مالية رقمية تتيح للمستخدمين المراهنة على نتائج أحداث سياسية واقتصادية وجيوسياسية. وفي هذا السياق حذر رائد الاستثمار سامر شقير من المخاطر المتزايدة المرتبطة بهذه الأسواق، مؤكدًا أن تداخل التمويل الرقمي مع الأحداث السياسية الحساسة فتح بابًا واسعًا للجدل القانوني والأخلاقي.

وقال شقير في حديث تناول تطور هذه الأسواق إن العالم يشهد مرحلة جديدة من الاستثمار الرقمي، حيث لم تعد هذه المنصات مجرد أدوات تحليلية للتوقعات الاقتصادية والسياسية، بل أصبحت في بعض الأحيان ساحة للمضاربة على أحداث واقعية قد تكون مرتبطة بأزمات أو صراعات دولية.

وأوضح أن السؤال المطروح حاليًا في الأوساط المالية يتمثل في ما إذا كانت هذه الأسواق تمثل وسيلة مبتكرة لتحليل المستقبل والتنبؤ بالأحداث، أم أنها قد تتحول إلى قناة لاستغلال المعلومات السرية والتداول الداخلي.

الجذور التاريخية لأسواق التنبؤ

يرى شقير أن فكرة المراهنة على الأحداث المستقبلية ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى قرون طويلة. وأشار إلى أن أولى أشكال هذه الممارسات ظهرت في أوروبا خلال القرن السادس عشر، عندما راهن البعض على اختيار خليفة البابا في الفاتيكان عام 1503.

اقرأ أيضاً

وأضاف أن الولايات المتحدة شهدت لاحقًا تنظيم رهانات واسعة على الانتخابات الرئاسية منذ عام 1884، خصوصًا في وول ستريت، حيث كانت تلك الأسواق تجذب مبالغ ضخمة تصل في بعض الأحيان إلى مئات الملايين من الدولارات.

وبحسب شقير، فإن هذه الرهانات كانت في كثير من الأحيان أكثر دقة من استطلاعات الرأي التقليدية، إذ نجحت في التنبؤ بنتائج الانتخابات الأمريكية بنسبة مرتفعة مع هامش خطأ محدود قبل موعد التصويت.

تجربة مثيرة للجدل في الولايات المتحدة

وتطرق شقير إلى تجربة لافتة في تاريخ أسواق التنبؤ، وهي مشروع سوق تحليل السياسات الذي أطلقته وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية DARPA عام 2003.

وأوضح أن المشروع سمح للمستثمرين بالمراهنة على احتمالات وقوع أحداث جيوسياسية أو أمنية، بما في ذلك هجمات إرهابية محتملة. إلا أن المشروع أثار عاصفة من الانتقادات الأخلاقية والسياسية، حيث اعتبره البعض نوعًا من التجارة في الكوارث الإنسانية.

وأشار إلى أن الضغوط السياسية والإعلامية أدت إلى إلغاء المشروع سريعًا، لكنه ترك أثرًا واضحًا في النقاش العالمي حول الحدود الأخلاقية لاستخدام أسواق التنبؤ.

فضائح حديثة تعيد الجدل إلى الواجهة

شهدت السنوات الأخيرة سلسلة من الوقائع التي أعادت تسليط الضوء على المخاطر المحتملة لهذه الأسواق. وأوضح شقير أن إحدى هذه الحالات حدثت في يناير 2026، عندما قام حساب مجهول بالمراهنة على سقوط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل ساعات فقط من اعتقاله، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول احتمال تسريب معلومات سياسية حساسة.

وأضاف أن حادثة أخرى وقعت في فبراير 2026 عندما أعلنت السلطات الإسرائيلية القبض على أفراد يشتبه في استخدامهم معلومات عسكرية سرية للمراهنة على ضربات محتملة ضد إيران.

ووفقًا لما أشار إليه شقير، فقد حققت حسابات مجهولة أرباحًا كبيرة قبل إعلان الضربات العسكرية في 28 فبراير 2026، وهو ما عزز المخاوف من إمكانية استخدام المعلومات الاستخباراتية لتحقيق مكاسب مالية عبر هذه المنصات.

تحقيقات قانونية وضغوط تنظيمية

تزامنًا مع هذه التطورات، تواجه بعض منصات أسواق التنبؤ العالمية مثل بوليماركت وكالشي ضغوطًا قانونية متزايدة. وأوضح شقير أن هذه الشركات تواجه دعاوى قضائية فيدرالية تتعلق بالمقامرة غير المرخصة واحتمالات التداول بالمعلومات الداخلية.

كما طالب عدد من النواب في الولايات المتحدة بفرض قيود صارمة على هذه الأسواق أو حتى حظرها بشكل كامل، معتبرين أن استمرارها دون تنظيم قد يفتح الباب أمام استغلال الأزمات السياسية والأمنية.

وأشار شقير إلى أن لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية بدأت بالفعل في إصدار تحذيرات رسمية وتعليق حسابات يشتبه في تورطها في ممارسات مخالفة للقانون.

البعد الأخلاقي للاستثمار

على الصعيد الأخلاقي شدد شقير على أن الاستثمار يجب أن يظل مرتبطًا بالقيم الإنسانية، مؤكدًا أن تحويل الحروب أو الأزمات الإنسانية إلى فرص للربح المالي يمثل إشكالية أخلاقية كبيرة.

وقال إن أسواق التنبؤ لا ينبغي أن تتحول إلى ما وصفه بلعبة الموت، حيث يسعى البعض لتحقيق مكاسب مالية من أحداث مأساوية أو صراعات سياسية.

وأضاف أن الحل لا يكمن في إلغاء هذه الأسواق بالكامل، بل في وضع إطار تنظيمي صارم يضمن استخدامها كأداة تحليلية مفيدة دون السماح باستغلال المعلومات السرية أو المآسي الإنسانية.

مستقبل أسواق التنبؤ

واختتم شقير حديثه بالتأكيد على أن مستقبل أسواق التنبؤ سيظل مرتبطًا بقدرة الحكومات والهيئات التنظيمية على إيجاد توازن بين الابتكار المالي وحماية القيم الأخلاقية.

أسواق التنبؤ Prediction Markets سامر شقير منصات بوليماركت وكالشي التداول بالمعلومات السرية الاستثمار الرقمي