الثلاثاء 28 أبريل 2026 04:58 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات

نيوز أوتو

سامر شقير: السعودية مثَّلت الفرصة الاستثمارية الأذكى في عالم مضطرب

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ الصورة التي عكست واقع الاقتصاد العالمي تمثلت في "تشابك أعلام الصين والولايات المتحدة في مشهد يعكس توترًا متصاعدًا تحت غطاء هدنة تجارية هشة".

وأوضح شقير، أنَّ هذه الهدنة، التي جاءت في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، لم تعنِ نهاية الصراع، بل مثَّلت مرحلة إعادة تموضع استراتيجي من الطرفين.

وأكَّد شقير، أنَّ ما حدث لم يكُن مجرَّد تنافس بين قوتين عظميين، بل كان إشارة واضحة للمستثمرين في الخليج بأن الفرص الحقيقية تولدت في لحظات القلق العالمي، خصوصًا في المملكة العربية السعودية التي تقدمت بثبات نحو تحقيق رؤية 2030.

ما وراء الهدنة التجارية.. استراتيجية ضغط صينية طويلة الأمد
وشرح سامر شقير، استنادًا إلى تقارير رويترز في أبريل 2026، أن الاتفاق التجاري الذي وُقِّع في أكتوبر 2025 بين دونالد ترامب وشي جين بينغ - والذي شمل خفض الرسوم مقابل ضوابط على المخدرات واستئناف شراء فول الصويا - لم يكُن سوى خطوة تكتيكية.

وأضاف شقير، أن الصين بدأت بالفعل في توسيع مجموعة أدوات الضغط الاقتصادي بشكل منهجي، من خلال سن قوانين عاقبت الشركات الأجنبية التي نقلت سلاسل التوريد خارج الصين، وفرضت قيودًا على تصدير المعادن النادرة، إلى جانب حظر استخدام التقنيات الأجنبية في مراكز البيانات الحكومية.

وأشار شقير، إلى أن هذه التحركات جاءت قبيل قمة مرتقبة في مايو 2026 بين الزعيمين، ما عكس توجهًا صينيًّا لبناء نفوذ اقتصادي طويل الأمد، وهو ما وضع المستثمرين أمام تحدٍ واضح تمثل في كيفية حماية المحافظ الاستثمارية من تقلبات الجغرافيا السياسية.

الهدوء الاستراتيجي كان العملة الأغلى
وأكَّد سامر شقير، أنَّ الأسواق العالمية في 2026 شكَّلت اختبارًا حقيقيًّا لانضباط المستثمر، قائلًا إنه رغم الضجيج الناتج عن التوترات الجيوسياسية وتسارع الذكاء الاصطناعي، فإن الثروات لم تُبنَ بردود الفعل، بل بإعادة التوازن الدوري للمحافظ والاعتماد على قراءة بعيدة المدى للبيانات.

وأضاف شقير، أنَّ السعودية نجحت في التحوُّل إلى وجهة رئيسية لرأس المال العالمي، مدعومة بإلغاء قيود المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI)، والتوسع في ترميز الأصول، والدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار الاستثماري، وهو ما جعلها بيئة مثالية للاستثمار في ظل اضطراب العلاقات بين الصين وأمريكا.

إعادة تشكيل سلاسل التوريد.. فرصة سعودية بامتياز
وأشار سامر شقير، إلى أن تصاعد أدوات الضغط الاقتصادي الصينية دفع المستثمرين عالميًّا للبحث عن بدائل أكثر استقرارًا، وهو ما وضع السعودية في موقع استراتيجي متقدم.

وأكَّد شقير، أنَّ تقرير رؤية 2030 لعام 2025 أظهر تحولًا نوعيًّا، حيث تجاوزت مساهمة الأنشطة غير النفطية 50% من الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة، وحققت الإيرادات غير النفطية مستويات قياسية، بالتزامن مع دخول المملكة المرحلة الثالثة الحاسمة من الرؤية في 2026.

وأضاف شقير، أن النماذج الاقتصادية التقليدية التي اعتمدت على السياحة الدولية أو سلاسل توريد أحادية أصبحت أكثر هشاشة، بينما كان المستقبل لمَن نجح في بناء طلب محلي قوي ثم تصديره عالميًّا، وهو ما نفذته السعودية عبر مشاريع كبرى مثل نيوم والقدية والدرعية.

فرص استثمارية واضحة في 2026
وحدَّد سامر شقير أبرز الفرص الاستثمارية التي رآها في تلك المرحلة، موضحًا أن: الاستثمار في السعودية شهد زخمًا كبيرًا مع ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتسهيلات الملكية الكاملة،

خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا المتقدمة.
سوق الأسهم السعودية (تداول) كانت مرشحة لاستقبال تدفقات رأسمالية قوية من المستثمرين الذين سعوا إلى تنويع المخاطر بعيدًا عن التوتر الصيني الأمريكي.

الاستثمارات البديلة، وعلى رأسها العقارات، مثَّلت خيارًا استراتيجيًّا، حيث قال: "العقار في السعودية ظل الابن البار في عالم المال، مدعومًا بالطلب المحلي المتزايد والتوسع في قطاعات السياحة والترفيه".

2026.. عام الحصاد الاستثماري للخليج
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن السعودية لم تعد مجرَّد متأثر بما حدث عالميًّا، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًّا أعاد تشكيل خريطة الاستثمار.

وقال شقير: إن الاستثمار في عالمنا العربي كان علاقة قبل أن يكون أرقامًا، وهذه العلاقة بين الاستقرار الخليجي والطموح السعودي كانت هي ما صنعت الفارق في 2026.

وشدَّد شقير، على أن تلك المرحلة مثَّلت فرصة ذهبية للمستثمرين ورواد الأعمال لإعادة تقييم محافظهم الاستثمارية والتركيز على الفرص طويلة الأجل، مؤكدًا أن الهدوء الاستراتيجي ظل العملة الأغلى في عالم مليء بالتقلبات.