السبت 18 يوليو 2026 07:01 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: صدارة أبل تعكس تحول المستثمرين نحو الشركات الأكثر استقرارًا في الذكاء الاصطناعيسامر شقير: الاستثمار بانضباط هو ما يميز استراتيجيات تخصيص رأس المال الناجحةسامر شقير: رسوم ترامب على كندا بسبب التلوث تعيد تشكيل مخاطر التجارة العالميةسامر شقير: هبوط سهم آي بي إم يعيد رسم خريطة الاستثمار في الذكاء الاصطناعيسامر شقير: أزمات الحوكمة في الفيفا تعيد رسم حسابات الاستثمار في صناعة الرياضة العالميةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة من إعادة توزيع رأس المال العالميسامر شقير: ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية يدفع المؤسسات الاستثمارية نحو التحوطسامر شقير: مشروع هيكلة سوق العملات المشفرة يمثل نقطة تحول محتملة في معادلة المخاطرسامر شقير: تحول الطلب عبر التطبيقات يعيد تشكيل صناعة المطاعم الخليجيةسامر شقير: تجربة عائلة جروبي تعيد تعريف الاستثمار طويل الأجل في الاقتصاد التراثيسامر شقير: اقتصاد التجارب يقود موجة استثمارية جديدة بعد الارتفاع القياسي لتذاكر مونديال 2026سامر شقير: تباطؤ النمو الصيني يعيد رسم خريطة التحفيز المالي ويفرض تموضعاً استثمارياً أكثر انتقائية

نيوز أوتو

سامر شقير: الاستثمار بانضباط هو ما يميز استراتيجيات تخصيص رأس المال الناجحة

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التراجع الذي سجله مؤشر ناسداك المركب بنحو 390 نقطة عند الإغلاق في جلسة التداول الأخيرة يعكس مرحلة مهمة من إعادة تقييم المخاطر داخل قطاع التكنولوجيا، مشيرا إلى أن الضغوط المتزايدة على أسهم النمو المرتفع، ولا سيما الشركات المرتبطة بتوقعات الذكاء الاصطناعي، تدفع المستثمرين المؤسسيين إلى إعادة النظر في مستويات التعرض لهذا القطاع وإعادة بناء استراتيجيات تخصيص رأس المال بصورة أكثر انتقائية.

وأوضح سامر شقير أن هذا التطور يحمل أهمية خاصة لصناديق الاستثمار السيادية ومديري الأصول العالميين، حيث يبرز الحاجة إلى التمييز بين الفرص الهيكلية طويلة الأجل والتصحيحات قصيرة المدى الناتجة عن عمليات إعادة توازن المحافظ الاستثمارية، مؤكدا أن التقلبات الحالية قد توفر نقاط دخول مدروسة للمحافظ ذات الأفق الاستثماري الطويل، شريطة الالتزام بانضباط صارم في إدارة المخاطر واختيار الشركات القادرة على تحقيق نمو مستدام.

وأشار سامر شقير إلى أن تراجع مؤشر ناسداك يحمل رسائل تتجاوز الحركة اليومية للأسواق، نظرا للوزن الكبير الذي تمثله شركات التكنولوجيا داخل المؤشر، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في هذا القطاع مؤثرا بشكل مباشر على أداء المحافظ الاستثمارية العالمية وشهية المخاطر لدى صناديق التقاعد والصناديق السيادية ومكاتب إدارة الثروات.

وأضاف سامر شقير أن هذه التطورات تأتي في وقت يواصل فيه قطاع التكنولوجيا ضخ استثمارات ضخمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، بينما يبدي المستثمرون قدرا متزايدا من الحذر بشأن قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد تتناسب مع مستويات التقييم الحالية، وهو ما يدفع المؤسسات الاستثمارية إلى إعادة النظر في استراتيجيات توزيع رأس المال بين أسهم النمو وأسهم القيمة، وكذلك بين الاستثمارات الإقليمية والعالمية.

اقرأ أيضاً

وأوضح سامر شقير أن أداء ناسداك يأتي ضمن سياق عالمي أوسع يتسم بترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية الرئيسية، لافتا إلى أن أسهم التكنولوجيا، وبصفة خاصة أسهم النمو، تتفاعل بحساسية مرتفعة مع تغيرات توقعات أسعار الفائدة، نظرا لاعتماد تقييماتها بصورة كبيرة على التدفقات النقدية المستقبلية.

وأضاف سامر شقير أن الضغوط الحالية لا ترتبط فقط بالعوامل الاقتصادية الكلية، وإنما تعكس أيضا تحديات خاصة بالقطاع، من بينها تصاعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي وتفاوت سرعة تحويل الاستثمارات الضخمة إلى إيرادات وأرباح فعلية، وهو ما يجعل من الصعب الاعتماد على اتجاه عام يشمل القطاع بأكمله، ويدفع المستثمرين إلى التركيز بصورة أكبر على التحليل الانتقائي للشركات الفردية.

وقال سامر شقير: "التراجعات مثل تلك التي سجلها ناسداك غالبا ما تكشف عن الحاجة الماسة إلى التمييز الدقيق بين الشركات التي تمتلك نماذج أعمال قابلة للتطوير وتدفقات نقدية مستدامة، وتلك التي تعتمد بشكل أساسي على الزخم السوقي. وينبغي للمستثمرين المؤسسيين الذين يديرون رؤوس أموال كبيرة أن يركزوا على الجودة الأساسية والميزة التنافسية طويلة الأمد، بدلا من الاستجابة للتقلبات قصيرة المدى بطريقة عاطفية."

وأضاف: "الفترات المتقلبة تتيح عادة فرصا لتعزيز المراكز في الشركات الرائدة التي تستثمر بكثافة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، شريطة أن تكون قرارات الشراء مدعومة بتحليل معمق للقدرة على تحقيق أرباح حقيقية ومستدامة."

وأكد سامر شقير أن الاتجاه الهيكلي نحو التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لا يزال يمثل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي العالمي على المدى الطويل، إلا أن الطريق نحو تحقيق هذا النمو قد يشهد مزيدا من التقلبات، خاصة مع اقتراب مواسم إعلان نتائج أعمال الشركات التقنية الكبرى، إلى جانب أي تطورات تنظيمية قد تؤثر على نماذج الأعمال في القطاع.

وأشار إلى أن المستثمرين بحاجة إلى متابعة مؤشرات رئيسية، تشمل مستويات الإنفاق الرأسمالي على التقنيات الحديثة، ومعدلات التبني التجاري للحلول الذكية، باعتبارها من أهم المؤشرات التي تساعد في تقييم قدرة الشركات على تحويل الاستثمارات الحالية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وفيما يتعلق بالاستثمارات السعودية والخليجية، أوضح سامر شقير أن هذا التطور يتزامن مع تنامي الاهتمام بالاقتصاد الرقمي في إطار رؤية المملكة 2030 وبرامج التنويع الاقتصادي، مشيرا إلى أن الكيانات الاستثمارية الكبرى، ومن بينها صندوق الاستثمارات العامة، قد تجد في مثل هذه التراجعات فرصا لتعزيز التعرض للقطاعات الاستراتيجية العالمية عند تقييمات أكثر جاذبية، بما يدعم أهداف نقل التكنولوجيا وبناء القدرات المحلية.

وأضاف أن التنويع الجغرافي والقطاعي، إلى جانب الالتزام بأعلى معايير الحوكمة المؤسسية، يظل من أهم العوامل التي تسهم في حماية المحافظ الاستثمارية من التقلبات غير المتوقعة وتعزيز قدرتها على تحقيق عوائد مستدامة.

واختتم سامر شقير تصريحاته قائلا: "تبقى الفرص الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قائمة مع استمرار التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي، إلا أن تحقيق هذه الفرص يتطلب نهجا استثماريا منضبطا وانتقائيا. أنصح المؤسسات المالية بمراقبة التطورات الرئيسية خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك نتائج أرباح الشركات التقنية الكبرى وأي إشارات جديدة من البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية. إن القدرة على الاستثمار بانضباط خلال فترات الضغط، مع الحفاظ على التركيز على القيمة الهيكلية طويلة الأمد، هي ما يميز استراتيجيات تخصيص رأس المال الناجحة في البيئة الحالية."

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية