الجمعة 24 يوليو 2026 12:59 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: المادة 301 تعيد تشكيل التجارة العالمية وتدفع المستثمرين المؤسسيين لإعادة توزيع رأس المالسامر شقير: الطلب القوي على السندات الكويتية يؤكد ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد رغم التوترات الإقليميةسامر شقير: ثقافة الانتماء أصبحت محركاً جديداً للقيمة في الشركاترسوم ترامب على كندا تعيد تسعير المخاطر.. سامر شقير يوضح تداعياتها على المستثمرينسامر شقير: توحيد القواعد العقارية الخليجية عزز جاذبية السوق السعودية وخفض تكلفة رأس المال المؤسسي‎سامر شقير: تحركات بلاك روك وفانغارد في أرامكو تعكس تحولاً نحو الاستثمار في الأصول عالية الجودة‎سامر شقير: تحولات أدوار الدخل داخل الأسر تعيد تعريف قيمة رأس المال البشريسامر شقير: بيع قميص بيليه بـ4.9 مليون دولار يؤكد صعود المقتنيات الرياضية كفئة استثمارية بديلةسامر شقير: إيرادات فيفا القياسية تعزز جاذبية الاستثمار في الاقتصاد الرياضيسامر شقير: نجاح كأس العالم 2026 يؤكد أن تدفقات رأس المال أكثر مرونة من الخلافات التجارية والسياسيةسامر شقير: فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 يعزز تدفقات الاستثمار في السياحة والترفيه العالميينسامر شقير: ذهب كأس العالم يعكس قوة الطلب الهيكلي على المعدن الأصفر

نيوز أوتو

رسوم ترامب على كندا تعيد تسعير المخاطر.. سامر شقير يوضح تداعياتها على المستثمرين

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن الاتفاق بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تكثيف المفاوضات التجارية جاء في توقيت بالغ الحساسية، بعد التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على معظم السلع الكندية، وهو ما أعاد ملف المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة اهتمامات المستثمرين العالميين.

وأوضح شقير أن إصرار معظم حكومات المقاطعات الكندية على الإبقاء على حظر بيع الكحول الأميركي يعكس استمرار التوترات التجارية بين الجانبين، مشيراً إلى أن هذه التطورات تمثل اختباراً مباشراً لاستقرار سلاسل التوريد في أميركا الشمالية، وتحمل انعكاسات واضحة على أسواق الأسهم والعملات والسلع، فضلاً عن قرارات تخصيص رأس المال لدى المستثمرين المؤسسيين.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية داخل المحافظ الاستثمارية، مع التركيز بصورة أكبر على القطاعات الأقل تأثراً بالسياسات الحمائية.

سلاسل التوريد تواجه اختباراً جديداً

اقرأ أيضاً

وأشار سامر شقير إلى أن العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة تُعد من أكبر الشراكات الاقتصادية الثنائية في العالم، حيث تعتمد قطاعات السيارات والطاقة والمعادن الحرجة على سلاسل توريد متكاملة تسمح بتدفق السلع بين البلدين بصورة شبه حرة.

وأضاف شقير أن التهديد الأميركي بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على نطاق واسع من الصادرات الكندية، مع استثناءات محدودة تشمل الطاقة والبوتاس والمعادن الحرجة والأسماك، يعكس استمرار النهج الحمائي في السياسة التجارية الأميركية، ويعيد إلى الواجهة مخاطر إعادة تسعير الأصول المرتبطة بالتجارة الحرة في أميركا الشمالية.

وأوضح أن الحكومة الكندية اختارت الجمع بين الدعوة إلى استمرار المفاوضات والتلويح بالنظر في جميع الخيارات حال تنفيذ الرسوم، بينما حمل استمرار حظر بيع الكحول الأميركي في معظم المقاطعات رسائل سياسية أكثر من كونه إجراءً ذا تأثير اقتصادي واسع.

وأكد شقير أن مثل هذه الإجراءات الرمزية غالباً ما تُستخدم كورقة ضغط تفاوضية، لكنها لا تغير بصورة جوهرية اتجاهات تدفقات رأس المال ما لم تتسبب في اضطرابات حقيقية داخل سلاسل التوريد الرئيسية.

انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية

وقال سامر شقير إن استمرار التوترات التجارية قد يؤدي إلى زيادة تقلبات الدولار الكندي أمام الدولار الأميركي، إلى جانب ممارسة ضغوط على مؤشرات الأسهم الكندية التي تعتمد بصورة كبيرة على التصدير.

وأضاف شقير أن قطاع السيارات يظل الأكثر تعرضاً للمخاطر نظراً لاعتماده على التكامل الصناعي بين البلدين، يليه قطاع الألبان والمنتجات الزراعية، في حين قد تستفيد شركات الطاقة والمعادن الحرجة من الاستثناءات التي أعلنتها الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا مطالبين بإعادة النظر في الأوزان النسبية لاستثماراتهم داخل الأسواق الأميركية والكندية، مع منح الأفضلية للشركات التي تتمتع بتنوع جغرافي واسع أو تعتمد على أسواق محلية مستقرة.

وأكد شقير أن المرحلة الحالية تتطلب توجيه رأس المال نحو الشركات التي تمتلك مرونة هيكلية في سلاسل التوريد، سواء من خلال تنويع مصادر الإنتاج أو تقليل الاعتماد على الأسواق الأكثر عرضة للتقلبات التجارية.

وأضاف أن صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول العالميين بدأوا بالفعل في إعادة تقييم تعاملهم مع أميركا الشمالية باعتبارها كتلة اقتصادية واحدة، مقابل زيادة الاهتمام بأسواق آسيا والشرق الأوسط ضمن استراتيجيات التنويع الجغرافي.

مخاطر قائمة وفرص ناشئة

وأوضح سامر شقير أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال تحول الرسوم الجمركية إلى حرب تجارية أوسع، بما قد ينعكس على معدلات التضخم وأسعار الفائدة في كل من الولايات المتحدة وكندا.

وأضاف شقير أن أي اضطرابات ممتدة في سلاسل التوريد قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج لدى الشركات الصناعية الأميركية، وهو ما قد يضغط على هوامش الأرباح، بينما قد يواجه الاقتصاد الكندي تباطؤاً في الصادرات يدفع البنك المركزي الكندي إلى تبني سياسة نقدية أكثر حذراً.

وفي المقابل، رأى أن هذه التطورات قد تفتح فرصاً استثمارية جديدة أمام الشركات الكندية العاملة في المعادن الحرجة والطاقة المتجددة، في ظل استمرار الطلب الأميركي على هذه القطاعات، كما قد تستفيد الأسواق الناشئة ودول الخليج من تحول جزء من رؤوس الأموال الباحثة عن تنويع جغرافي واستقرار سياسي.

وأكد شقير أن الاضطرابات التجارية غالباً ما تعيد توجيه الاستثمارات نحو الاقتصادات التي توفر وضوحاً تنظيمياً واستقراراً في السياسات الاقتصادية، وهو ما يعزز جاذبية الأسواق التي تنفذ برامج تنويع اقتصادي طويلة الأجل.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

وأشار سامر شقير إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في نجاح المفاوضات الجارية في التوصل إلى اتفاق جزئي يخفف من حدة الرسوم الجمركية دون إلغائها بالكامل، وهو ما قد يُبقي الأسواق في حالة من التقلبات المعتدلة.

وأضاف شقير أن السيناريو الآخر يتمثل في تنفيذ الرسوم بصورة كاملة مع ردود كندية أكثر اتساعاً، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة تسعير أوسع للأصول في أميركا الشمالية، ويزيد من جاذبية الأسواق البديلة أمام المستثمرين الدوليين.

نظرة استراتيجية

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن النجاح في المرحلة الحالية يعتمد على قدرة المستثمرين على التمييز بين المخاطر المؤقتة والتحولات الهيكلية التي تعيد رسم خريطة التجارة العالمية.

وأضاف شقير أن دمج المخاطر الجيوسياسية في نماذج تخصيص الأصول أصبح ضرورة للمستثمرين المؤسسيين، إلى جانب الحفاظ على مرونة كافية تسمح بالتكيف مع المتغيرات السريعة في البيئة الاقتصادية العالمية.

وأكد في ختام حديثه أن التجارة الدولية لم تعد مجرد محرك للنشاط الاقتصادي، بل أصبحت أداة استراتيجية تؤثر بصورة مباشرة في قرارات رأس المال، مشيراً إلى أن المستثمرين الذين يستوعبون هذه التحولات مبكراً سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص الناتجة عن إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية