الأحد 27 سبتمبر 2026 03:42 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: 10 ملايين مسافر تفتح معركة جديدة على خريطة الطيران السعوديسامر شقير: النفط يعود إلى هرمز لكن علاوة المخاطر لا تغادر الأسواقسامر شقير: الحبوب الكاملة تُعيد رسم خريطة الاستثمار في الأغذية والرعاية الوقائيةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل سوق التجميل العالميسامر شقير: تقدُّم الصين في الذكاء الاصطناعي لا يعوض ضعف الطلب المحليسامر شقير: 537 مليار جنيه تُعيد رسم خريطة السيولة في البنوك المصرية قبل قرار الفائدةسامر شقير: THE LINE تُعيد تعريف نموذج مدينة المستقبلسامر شقير: الثورة الحقيقية في السعودية لا تُقاس بالرافعات.. بل بالدقائق التي يستعيدها المواطنسامر شقير: «ترامب تي في» يعيد تسعير اقتصاد الانتباه والإعلام في أسواق 2026سامر شقير: تفعيل أرض الغردقة يُعيد رسم خريطة رأس المال الخليجي في السياحة المصريةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يضع الكهرباء في قلب سباق الاستثمار العالميسامر شقير: تقييمات اليونيكورن السعودية تُعيد رسم خريطة الثروة ولا تعادل حصص المؤسسين

نيوز أوتو

سامر شقير: 10 ملايين مسافر تفتح معركة جديدة على خريطة الطيران السعودي

سامر شقير
سامر شقير

لم يعد دخول ناقل اقتصادي جديد إلى سوق الطيران السعودي مجرد إضافة إلى قائمة الشركات العاملة في القطاع، بل يمثل اختبارًا فعليًّا لقدرة السوق على استيعاب طاقة تشغيلية جديدة، وزيادة المنافسة السعرية، وتحويل مطار الملك فهد الدولي بالدمام إلى قاعدة أكثر نشاطًا للرحلات الداخلية والدولية.
ويرى رائد الاستثمار سامر شقير أن القيمة الاستثمارية الحقيقية للخطوة ستتحدد خلال مرحلة التشغيل، وليس عند الحصول على الترخيص.
وتسلمت الهيئة العامة للطيران المدني في 14 سبتمبر 2026 شهادة المشغل الجوي لتحالف العربية للطيران، الذي يتخذ من مطار الملك فهد الدولي بالدمام مقرا له، بعد استيفائه المتطلبات التنظيمية ومعايير السلامة والأمن والجودة التشغيلية، ويضم التحالف مجموعة العربية للطيران ومجموعة نسما وشركة كن القابضة، بملكية ذات أغلبية سعودية، بعد فوزه بالمنافسة التي أعلنت في يوليو 2025.
وقال سامر شقير: إن إصدار شهادة المشغل الجوي يمثل انتقالًا من مرحلة المنافسة على الترخيص إلى مرحلة أكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين، وهي اختبار النموذج التشغيلي وقدرته على تحقيق نمو مستدام وتدفقات نقدية مستقرة.
وأوضح شقير: "الرخصة بحد ذاتها ليست الحدث الاستثماري، بل ما سيأتي بعدها، رأس المال المؤسسي سيراقب قدرة الناقل الجديد على تحويل الترخيص إلى شبكة تشغيلية فعالة، ومعدلات امتلاء مستقرة، وتدفقات نقدية مستدامة، من دون الاعتماد على حرب أسعار طويلة الأجل".
وأكد سامر شقير أن بدء عمليات الناقل الاقتصادي من المنطقة الشرقية يضيف بُعدًا جديدًا إلى خريطة النقل الجوي السعودي، خصوصًا أن المشروع يستهدف ربط الدمام بعدد كبير من الوجهات المحلية والدولية، بما يعزز المنافسة ويزيد الخيارات أمام المسافرين ويدعم الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة الشرقية.
وبدأ الناقل عملياته من مطار الملك فهد الدولي اعتبارًا من 20 سبتمبر 2026، من خلال رحلتين يوميًّا إلى كل من الرياض وجدة، ورحلة يومية إلى المدينة المنورة، على أن يتوسع لاحقًا في شبكة وجهاته، ويستهدف المشروع الوصول إلى 24 وجهة داخلية و57 وجهة دولية، ونقل نحو 10 ملايين مسافر سنويًّا بحلول عام 2030، إلى جانب توفير أكثر من 2400 وظيفة مباشرة.
ويرى سامر شقير أن هذه المستهدفات تضع مطار الملك فهد أمام فرصة لرفع معدل استخدامه كمركز للرحلات الاقتصادية، خصوصًا أن المنطقة الشرقية تمتلك قاعدة طلب مختلفة عن الرياض وجدة، مدفوعة بالكثافة الصناعية وقطاعات الطاقة والخدمات وحركة السفر المرتبطة بدول الخليج وآسيا.
وقال شقير: "المنطقة الشرقية تمتلك مقومات طلب يمكن أن تدعم نمو نموذج الطيران الاقتصادي، لكن نجاح النموذج سيعتمد على تكلفة المقعد، وانضباط التشغيل، ومعدل استخدام الطائرات، وقدرة المطار على استيعاب التوسع من دون ارتفاع غير محسوب في تكاليف الخدمات الأرضية".
وأشار إلى أن المستثمر المؤسسي سيراقب خلال المرحلة المقبلة ثلاثة مؤشرات رئيسية، هي معدل امتلاء المقاعد على المسارات الجديدة، والفارق السعري مقارنة بالناقلين القائمين، وسرعة إضافة الوجهات الدولية من الدمام.
وأضاف أن نجاح الناقل في تحقيق نمو مستقر يمكن أن يخلق فرصًا استثمارية تمتد إلى قطاعات الخدمات المساندة، ومنها المناولة الأرضية والصيانة والتدريب والضيافة والخدمات التجارية داخل المطارات، إضافة إلى الخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة المسافرين والبضائع.
وأوضح سامر شقير أن الأثر الاقتصادي للمشروع لا يقتصر على قطاع الطيران، إذ يمكن أن ينعكس على السياحة الداخلية وحركة الأعمال وسوق العمل في المنطقة الشرقية، كما يمكن أن يدعم تطوير الخدمات والعقارات والأنشطة التجارية المحيطة بمطار الملك فهد إذا ارتفعت الحركة الجوية بوتيرة مستدامة.
وأكد أن ارتباط المشروع بمستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج الطيران والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية يمنحه إطارًا أوسع من مجرد إطلاق شركة جديدة، لكنه شدد على أن المستثمرين سيقيمون المشروع وفقًا للأداء التشغيلي والمالي الفعلي.
وقال شقير: "صناديق الاستثمار التي تنظر إلى قطاع النقل والخدمات اللوجستية تبحث عن أصول تجمع بين إطار تنظيمي واضح وطلب يمكن قياسه، الناقل الاقتصادي في الدمام يملك مقومات الدخول في هذه المعادلة، لكن قيمة المشروع ستتحدد بقدرته على تحقيق وفورات الحجم والانضباط التشغيلي".
وأشار إلى أن انعكاس المشروع على أسواق المال لن يكون فوريًّا لمجرد صدور شهادة المشغل الجوي، وإنما سيتوقف على تطورات هيكل الملكية والتمويل واحتياجات الأسطول، موضحًا أن النشاط قد يظهر بصورة أوضح في تقييمات شركات المطارات والخدمات المساندة وفي شهية المؤسسات المالية لتمويل الطائرات والخدمات المرتبطة بالتوسع.
وفي المقابل، حذر سامر شقير من عدد من التحديات، من بينها تشبع بعض المسارات الداخلية، وحساسية قطاع الطيران لتغير أسعار الوقود، وارتفاع احتياجات الكوادر الفنية مع تسارع التوسع، إضافة إلى ضرورة بناء علامة تجارية قادرة على الاحتفاظ بالمسافر في سوق تتزايد فيه الخيارات.
وأكد أن المنافسة السعرية قد تساعد في جذب المسافرين خلال مرحلة التوسع الأولى، لكنها لا تكفي وحدها لبناء نموذج اقتصادي مستدام.
وقال شقير: "المنافسة السعرية يمكن أن تجذب المسافر، لكنها لا تصنع شركة طيران مستدامة بمفردها، المستثمر طويل الأجل يريد أن يرى كفاءة في الأسطول، وانضباطًا في التكاليف، وارتفاعًا في معدل الاستخدام، وقدرة على توليد تدفق نقدي تشغيلي من النشاط الأساسي".
وأضاف أن تحول مطار الملك فهد إلى مركز أكثر نشاطًا للطيران الاقتصادي يمكن أن يعزز جاذبية المنطقة الشرقية لمزيد من الاستثمارات في الخدمات اللوجستية والسياحة والنقل والعقارات، خصوصًا إذا تزامن نمو الحركة الجوية مع تحسن شبكات الربط البري والسككي.
واختتم سامر شقير قائلًا: "اتجاهات الاستثمار في قطاع الطيران السعودي لم تعد تقاس بعدد الرخص الصادرة، بل بقدرة كل رخصة على توليد قيمة اقتصادية وتدفقات نقدية مستقرة، رأس المال لن يطارد الإعلان، بل سيراقب تكلفة المقعد المتاح، وانضباط التشغيل، وسرعة تحويل الرخصة إلى شبكة قابلة للتوسع والتسعير".
وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون الأكثر أهمية في تحديد الأثر الاقتصادي والاستثماري للمشروع، حيث ستكشف نتائج التشغيل الفعلية ما إذا كان الناقل الجديد سيكتفي بدور مشغل إضافي في سوق الرحلات الداخلية، أم سيسهم في تعزيز موقع مطار الملك فهد كمركز للطيران الاقتصادي وربط المنطقة الشرقية بشبكة أوسع من الوجهات داخل المملكة وخارجها.

⇧