الإثنين 24 أغسطس 2026 01:28 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
أدنى علاوة مخاطر لمصر منذ 12 عامًا.. سامر شقير يُحدِّد شروط استمرار التحسنسامر شقير: إصابة سينر تكشف الخطر الأكبر على مليارات الرياضة العالميةسامر شقير: توسع «باركن» في مصر يفتح نافذة استثمارية جديدة بالبنية التحتية الذكيةسامر شقير: تمارين المقاومة تعيد تشكيل خريطة الاستثمار في الصحة الدماغية والاقتصاد العالميسامر شقير: أديس تتصدر الحفر البحري بـ83 وحدة.. وصفقة شيلف تُعيد رسم خريطة الطاقة الخليجية880 مليار دولار على المحك.. سامر شقير يُحلل مستقبل التجارة والاستثمار بين أمريكا وكنداسامر شقير: الحرارة المُهدرة من مراكز البيانات تتحوَّل إلى فرصة استثمارية جديدةسامر شقير: أدوية إنقاص الوزن تفتح موجة استثمارية جديدة في البروتين والأغذية الصحيةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يُعيد رسم خريطة الثروة والاستثمار والتوازن الاجتماعيسامر شقير: المستهلك الأمريكي يهرب إلى «القيمة».. ورأس المال يُلاحق سلاسل الخصمسامر شقير: 3.42 تريليون ريال ائتمان مصرفي تُعيد رسم خريطة الاستثمار في السعوديةسامر شقير: نيفيرا مصر تفتح مسارًا جديدًا للاستثمار المؤسسي في السياحة والعقار

نيوز أوتو

سامر شقير: «صانعة الأرامل» تعيد رسم بوصلة المستثمرين نحو قطاع التعدين في السعودية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن ما شهدته أسواق الفضة خلال النصف الأول من عام 2026 لم يكن مجرد هبوط حاد في الأسعار، بل كان درساً استراتيجياً بالغ الأهمية للمستثمرين، موضحاً أن المعدن الذي وصفته الأسواق سابقاً بـ"نجمة الأسواق" تحول خلال خمسة أشهر فقط إلى ما يعرف بـ"صانعة الأرامل"، بعدما فقد أكثر من نصف قيمته، متراجعاً من نحو 123 دولاراً للأونصة في يناير 2026 إلى حوالي 57 دولاراً بنهاية يونيو.

وأضاف شقير أن المشهد الذي وثقه فيديو متداول عبر منصة تيك توك لقناة "العربية بيزنس"، والذي أظهر سبائك الفضة بالتزامن مع انهيار الأسعار، يعكس بوضوح حجم التقلبات التي يمكن أن تضرب الأسواق عندما تتغلب المضاربات على الأساسيات الاقتصادية.

سامر شقير: المضاربة المفرطة والسياسات النقدية وراء الانهيار

وأوضح سامر شقير أن الانخفاض الحاد لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تداخل عدة عوامل، في مقدمتها المضاربة المفرطة، وتشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ورفع متطلبات الهامش، وهي عوامل دفعت المستثمرين إلى البيع الجماعي في وقت قصير.

اقرأ أيضاً

وأشار شقير إلى أن هذا المشهد أعاد التأكيد على أن الأسواق المالية لا ترحم من يتعامل معها باعتبارها ساحة للمقامرة، لافتاً إلى أن ما حدث يطرح سؤالاً مهماً حول قدرة المستثمر على تحويل التقلبات العالمية إلى فرص استثمارية مستدامة، خصوصاً داخل المملكة العربية السعودية في ظل مستهدفات رؤية 2030.

الفضة بين الطلب الصناعي والاستثماري

وأكد سامر شقير أن الفضة تتمتع بطبيعة استثمارية مختلفة عن كثير من المعادن، لأنها تجمع بين الاستخدام الصناعي والاستثماري في آن واحد، موضحاً أن نحو نصف الطلب العالمي عليها يأتي من القطاعات الصناعية، مثل الألواح الشمسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية، بينما يأتي النصف الآخر من المستثمرين.

وأضاف شقير أن الأسعار ارتفعت بقوة خلال أواخر 2025 وبداية 2026 مدفوعة بتوقعات التضخم وزيادة الطلب الصناعي، الأمر الذي دفع المضاربين إلى استخدام الرافعة المالية بشكل مكثف، إلا أن تشديد السياسة النقدية ورفع متطلبات الهامش قلبا المشهد بالكامل، فتحولت الأرباح الورقية إلى خسائر كبيرة، وانتهى الأمر بعمليات بيع جماعي وانهيار سريع للأسعار.

وأشار إلى أن الفضة لم تحصل على لقب "صانعة الأرامل" من فراغ، وإنما بسبب تقلباتها الحادة التي تلحق خسائر كبيرة بكل من يدخل السوق دون استراتيجية واضحة أو إدارة فعالة للمخاطر.

سامر شقير: الثروة لا تُبنى بالمضاربة وإنما بالأصول المنتجة

وقال سامر شقير إن الخطأ الذي يقع فيه كثير من المستثمرين يتمثل في الخلط بين تداول العقود الورقية للسلع، مثل عقود الفضة الآجلة، وبين الاستثمار الحقيقي في الأصول المنتجة.

وأوضح شقير أن تداول العقود يعتمد على المراهنة على تحركات الأسعار قصيرة الأجل، بينما يقوم الاستثمار الاستراتيجي على امتلاك أصول حقيقية داخل سلسلة القيمة، بدءاً من الاستكشاف والاستخراج، مروراً بالمعالجة، ووصولاً إلى التصنيع.

وأضاف قائلاً إن "الثروة تُبنى في العواصف لا في الهدوء، والفرص الأذكى تظهر قبل أن يدركها السوق كاملاً".

كما أكد شقير أن الطلب الصناعي طويل الأجل على الفضة، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، لا يزال قوياً، إلا أن توقيت الدخول والخروج في الأسواق الورقية يظل لعبة عالية المخاطر لا تناسب سوى المستثمرين المحترفين، بينما يبحث المستثمر الاستراتيجي عن الأماكن التي تُخلق فيها القيمة الحقيقية وليس عن تقلبات الأسعار اليومية.

التعدين السعودي... الفرصة الحقيقية تحت مظلة رؤية 2030

وأشار سامر شقير إلى أن المملكة العربية السعودية تشهد تحولاً تاريخياً في قطاع التعدين، الذي أصبح يمثل الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني إلى جانب النفط والبتروكيماويات، في إطار استراتيجية وطنية تستهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي وجذب الاستثمارات المحلية والدولية.

وأوضح شقير أن شركة معادن (Ma'aden) توسع أعمالها في الذهب والنحاس والفوسفات والمعادن الأساسية، عبر استثمارات ضخمة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات خلال العقد المقبل، بينما تقدر الثروات المعدنية السعودية بتريليونات الريالات، بما يشمل المعادن الحيوية اللازمة للتحول الأخضر والاقتصاد الرقمي.

وأضاف أن المفارقة الحقيقية تكمن في أن المستثمر يستطيع بدلاً من المضاربة على أسعار الفضة في بورصات لندن أو نيويورك، أن يشارك في مشاريع تعدين سعودية تمتلك الأراضي والرخص والدعم الحكومي وسلاسل القيمة المتكاملة، وهو ما يجعل هذا النوع من الاستثمار أقل تأثراً بالتقلبات اليومية وأكثر ارتباطاً بالنمو الهيكلي للاقتصاد السعودي.

سامر شقير: السعودية أصبحت وجهة لرأس المال طويل الأجل

وأكد سامر شقير أن المستثمرين الأكثر نجاحاً خلال عام 2026 هم الذين يمتلكون إطاراً معرفياً يجمع بين قراءة البيانات الاقتصادية والرؤية الاستراتيجية والصبر.

وأضاف شقير أن المملكة أصبحت اليوم واحدة من أكثر الوجهات جذباً لرؤوس الأموال العالمية بفضل الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة، وارتفاع مستويات الشفافية، وتحسن البيئة الاستثمارية.

وقال إن فلسفته الاستثمارية تقوم على مبدأ واضح وهو أن "من يملك الرؤية يسبق الجميع"، موضحاً أن المستثمرين الذين يركزون على الفرص الهيكلية داخل المملكة في التعدين والعقارات الاستراتيجية ومراكز البيانات واللوجستيات والطاقة المتجددة هم الأكثر قدرة على بناء ثروات مستدامة، بدلاً من الانشغال بالتقلبات اليومية في أسعار الذهب أو الفضة.

وأضاف شقير أن التقلبات العالمية، ومنها ما حدث في سوق الفضة، غالباً ما تدفع رؤوس الأموال إلى إعادة التموضع نحو الاقتصادات التي تمتلك أساسيات قوية ودعماً حكومياً واضحاً، مؤكداً أن السعودية تقدم اليوم هذا النموذج بامتياز.

سامر شقير يقدم خارطة طريق للمستثمرين

وقال سامر شقير إن المستثمرين الراغبين في الاستفادة من الفرص الحالية عليهم التركيز على الاستثمار في الأصول المنتجة بدلاً من الأدوات الورقية، من خلال الدخول في مشاريع التعدين أو الشركات التي تمتلك أصولاً حقيقية وسلاسل قيمة متكاملة، مثل المشاريع المرتبطة بشركة معادن أو المبادرات التعدينية الجديدة.

وأضاف شقير أن ربط الاستثمارات بمستهدفات رؤية 2030 يمنح المحافظ الاستثمارية استقراراً أكبر، خاصة في القطاعات المدعومة حكومياً، مثل التعدين والطاقة المتجددة واللوجستيات والسياحة والعقارات النوعية.

كما أوصى باستخدام استراتيجية التنويع الذكي، عبر الجمع بين الاستثمارات المحلية داخل المملكة والفرص العالمية الانتقائية، مع التركيز على الأصول المرتبطة بالتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.

وأشار شقير كذلك إلى أهمية الاعتماد على البيانات والرؤية طويلة الأجل بدلاً من التفاعل مع العناوين اليومية، بالإضافة إلى الاستعانة بالخبراء المحليين والمكاتب الاستثمارية المتخصصة في السوق السعودي، لما توفره من تقليل للمخاطر والوصول إلى فرص قد لا تكون متاحة للجميع.

سامر شقير: الدرس الحقيقي ليس في الفضة بل في مكان صناعة المستقبل

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن ما حدث في سوق الفضة لم يكن مجرد قصة عن انهيار الأسعار، بل كان درساً يوضح الفارق بين من يطارد التقلبات اليومية ومن يبني الثروة على أسس استراتيجية.

وأضاف شقير أن الفرصة الحقيقية لا تتمثل في محاولة توقع القمة أو القاع في سوق متقلب، وإنما في الاستثمار داخل الاقتصادات التي تحول رؤيتها إلى مشاريع حقيقية، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية، من خلال رؤية 2030، تبني منظومة متكاملة تشمل مشاريع التعدين العملاقة والبنية التحتية الحديثة وسلاسل القيمة الصناعية.

وأكد أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام المستثمرين الذين يفضلون بناء الثروة على المدى الطويل بدلاً من المضاربة قصيرة الأجل، مشيراً إلى أن السؤال الحقيقي لم يعد: "هل سترتفع الفضة مرة أخرى؟"، بل أصبح: "هل أنت مستعد للاستثمار في المكان الذي يُصنع فيه المستقبل؟".

واختتم رائد الاستثمار قائلاً إن المملكة اليوم تنتظر المستثمرين الذين يستطيعون رؤية الفرص قبل أن يراها الجميع، وإن التقلبات العالمية قد تكون بداية لفرص استثمارية أكبر لمن يقرأ المشهد بصورة استراتيجية.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية