سامر شقير: شراكة ”ميتا” و”ريلاينس” تؤكد تحول رأس المال العالمي نحو البنية التحتية الرقمية
قال رائد الاستثمار سامر شقير إن الشراكة الاستراتيجية التي أعلنتها شركة "ميتا بلاتفورمز" مع "ريلاينس إندستريز" لبناء مركز بيانات مخصص للذكاء الاصطناعي بقدرة 168 ميغاواط في مدينة جامناغار بولاية غوجارات الهندية، مثلت محطة مفصلية في سباق البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي، كما رفعت مستوى المنافسة مع الخطط الطموحة التي تقودها مجموعة غوتام أداني، والتي تستهدف استثمار 100 مليار دولار لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة المتجددة بحلول عام 2035.
وأضاف شقير أن الصورة التي ظهر فيها موكيش أمباني، رئيس مجلس إدارة ريلاينس إندستريز، خلال قمة AI Impact Summit India 2026، أمام شعارات القمة والعبارة الهندية التي تؤكد "الرفاهية للجميع"، لم تكن مجرد مشهد إعلامي، بل عكست انتقال الهند إلى موقع متقدم في سباق الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأكد أن هذه التطورات عكست تحولاً واضحاً في أولويات تخصيص رأس المال المؤسسي نحو الأصول الرقمية والبنية التحتية الداعمة لها داخل الأسواق الناشئة مرتفعة النمو، مع انعكاسات مباشرة على قطاعات الطاقة والإنشاءات والخدمات اللوجستية.
سوق مراكز البيانات يدخل مرحلة نمو غير مسبوقة
اقرأ أيضاً
سامر شقير: كأس العالم 2026 يثبت أن الرياضة أصبحت منصة استثمارية عالمية
سامر شقير: دراما «مصر لا تخاف» وتحولات كأس العالم كشفت آفاقاً استراتيجية للاستثمار في منظومة الرياضة
سامر شقير: قضايا الحوكمة تعيد تشكيل مستقبل الاستثمار في الاقتصاد الرياضي العالمي
سامر شقير: المجتمعات السكنية المتكاملة تقود مستقبل الاستثمار العقاري السعودي
سامر شقير: إيرلينغ هالاند يكشف التحول العالمي في اقتصاد الرياضة
سامر شقير: الحوكمة تصنع الفارق في ثقة المستثمرين بأسواق المال
من ملاعب المونديال إلى الأسواق.. سامر شقير يسلط الضوء على مستقبل الاستثمار في تقنيات اللياقة الرياضية
سامر شقير: صعود السعودية إلى المركز الـ13 عالمياً يؤكد قوة جاذبيتها للاستثمار الأجنبي
سامر شقير: التشويش على ستارلينك يعيد رسم مستقبل الاستثمار في تقنيات الدفاع والفضاء
من المصانع الأمريكية إلى البنوك المركزية.. سامر شقير يكشف سر استمرار هيمنة الدولار
سامر شقير: من يملك القدرة على تحويل الفضاء إلى اقتصاد حقيقي سيمتلك إحدى أهم فرص النمو
سامر شقير: الحوكمة والشفافية أصبحتا أساس القيمة الاقتصادية لصناعة كرة القدم العالمية
وأوضح سامر شقير أن إعلان "ميتا" استئجار مركز البيانات من "ريلاينس" جاء في وقت يشهد فيه الطلب على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في الهند تسارعاً كبيراً، مدفوعاً بالتحول الرقمي واعتماد الشركات على البيئات السحابية الهجينة متعددة السحابات.
وأضاف شقير أن تقديرات القطاع أشارت إلى أن سوق مراكز البيانات الهندية يتجه لتحقيق معدلات نمو سنوية مركبة تتجاوز 15% خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بمضاعفة حجمه الإجمالي بين عامي 2030 و2034.
وأشار إلى أن هذا النمو يستند إلى ثلاثة محركات رئيسية، تتمثل في الزيادة المستمرة في الطلب على تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، والسياسات الحكومية الداعمة مثل "مهمة الهند للذكاء الاصطناعي"، إضافة إلى توسع الشركات العالمية التي تبحث عن شركاء محليين قادرين على تلبية متطلبات توطين البيانات وتقليل زمن الاستجابة.
الإنفاق الرأسمالي يتسارع في البنية التحتية الرقمية
وقال سامر شقير إن الإعلان مثل رسالة واضحة للمستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية بأن دورة جديدة من الإنفاق الرأسمالي بدأت بالفعل في قطاع البنية التحتية الرقمية.
وأضاف شقير أن الشراكة عززت موقع "ريلاينس" داخل سلسلة القيمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مستفيدة من تكامل أعمالها في الاتصالات عبر "جيو"، والطاقة، وقطاع التجزئة، في حين زادت الضغوط التنافسية على مجموعة "أداني"، التي كانت قد أعلنت سابقاً خطة لاستثمار 100 مليار دولار بهدف إنشاء قدرة تصل إلى 5 غيغاواط من مراكز البيانات المدعومة بالطاقة المتجددة بحلول عام 2035.
وأوضح قائلاً إن الشراكة بين "ميتا" و"ريلاينس" لم تكن مجرد اتفاقية لتأجير مركز بيانات، وإنما قدمت نموذجاً جديداً لدخول الشركات العالمية إلى الأسواق الناشئة عبر تحالفات استراتيجية مع شركات محلية تمتلك قدرات متكاملة في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية، وهو ما أعاد صياغة معادلة المخاطر والعوائد بالنسبة للمستثمرين الراغبين في التعرض لقطاع مراكز البيانات.
الطاقة والإنشاءات والتكنولوجيا أكبر المستفيدين
وأشار سامر شقير إلى أن قطاع الطاقة سيكون من أبرز المستفيدين من هذه الطفرة، خاصة الطاقة المتجددة، نظراً إلى أن مراكز البيانات تحتاج إلى إمدادات كهربائية مستقرة ومستدامة.
وأضاف شقير أن خطط مجموعة أداني تعتمد بصورة رئيسية على الطاقة الخضراء، بينما تمتلك "ريلاينس" ميزة الجمع بين الطاقة التقليدية والمتجددة، بما يمنحها مرونة تشغيلية أكبر.
كما أوضح أن قطاع الإنشاءات والبنية التحتية المدنية سيشهد طلباً متزايداً على إنشاء مجمعات مراكز البيانات، بما يشمل أنظمة التبريد المتطورة وشبكات الألياف البصرية.
ولفت شقير إلى أن قطاع التكنولوجيا والخدمات السحابية سيشهد بدوره دخول "ميتا" لاعباً جديداً في خدمات الحوسبة السحابية للمؤسسات، مستفيدة من قاعدة مستخدميها الضخمة وإيراداتها الإعلانية لتمويل توسعاتها، وهو ما قد يزيد الضغوط على هوامش المنافسين، لكنه في الوقت نفسه يوسع حجم السوق الإجمالي.
تنويع الاستثمار عبر سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي
وأكد سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين مطالبون بالنظر إلى سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي بصورة متكاملة، وعدم الاكتفاء بالاستثمار في شركات التكنولوجيا الكبرى.
وأضاف شقير أن الفرص الحقيقية أصبحت تتركز في نقاط التقاطع بين الطاقة المتجددة ومراكز البيانات وشبكات الاتصالات، داعياً صناديق الاستثمار ومكاتب العائلات إلى تقييم الشركات التي تمتلك أصولاً متكاملة في هذه القطاعات، مع التركيز على معايير الاستدامة والحوكمة لضمان قدرتها على جذب الشراكات العالمية مستقبلاً.
سباق أمباني وأداني يعيد رسم المنافسة
وقال سامر شقير إن المنافسة بين مجموعتي أمباني وأداني أصبحت إحدى أبرز سمات السوق الهندية في المرحلة الحالية.
وأوضح شقير أن "ريلاينس" تعتمد على تكاملها الرأسي في قطاعات الاتصالات والطاقة والتجزئة، بينما ترتكز استراتيجية "أداني" على قوتها في الموانئ والمطارات والطاقة المتجددة لتوسيع حضورها في قطاع مراكز البيانات.
وأضاف أن شراكة "ميتا" منحت مجموعة أمباني دفعة تشغيلية ومعنوية كبيرة، لكنها لم تحسم سباقاً استثمارياً يتوقع أن يمتد لسنوات طويلة.
الاقتصاد الهندي يوفر بيئة داعمة للنمو
وأشار سامر شقير إلى أن هذا التطور جاء في ظل استمرار النمو الاقتصادي القوي في الهند، مدعوماً بسياسات تشجع الاستثمار الأجنبي المباشر في البنية التحتية الرقمية.
وأضاف شقير أن التوسع في مراكز البيانات سيرفع الطلب على الكهرباء بصورة كبيرة، الأمر الذي يفتح المجال أمام استثمارات إضافية في شبكات النقل الكهربائي، وأنظمة التخزين، ومشروعات الربط بين مصادر الطاقة.
وأكد أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة العالمية يجعل الشركات مطالبة بإثبات الجدوى الاقتصادية لمشروعاتها الرأسمالية الضخمة لضمان استمرار تدفقات التمويل.
الخليج والسعودية أمام فرصة لتكرار التجربة
وأوضح سامر شقير أن نموذج الشراكات بين الشركات العالمية واللاعبين المحليين في الهند يحمل دروساً مهمة لدول الخليج، رغم أن التطور يتركز حالياً داخل السوق الهندية.
وأضاف شقير أن المملكة العربية السعودية، في إطار رؤية 2030، تواصل تسريع استثماراتها في الاقتصاد الرقمي والمدن الذكية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مشيراً إلى أن الفرص الاستثمارية في المنطقة تكمن في استقطاب الشراكات الدولية، مع الحفاظ على السيادة التقنية، ودمج الطاقة المتجددة بالبنية التحتية الرقمية لتحقيق عوائد طويلة الأجل.
فرص كبيرة يقابلها تحديات تنفيذية
وأكد سامر شقير أن القطاع لا يخلو من المخاطر، موضحاً أن أبرزها يتمثل في تحديات التنفيذ على نطاق واسع، وضمان توافر الطاقة بأسعار تنافسية، والتغيرات التنظيمية المتعلقة بتوطين البيانات، إلى جانب احتمالات حدوث فائض في المعروض إذا تباطأ الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، أوضح شقير أن الفرص الأكبر ستكون من نصيب الشركات القادرة على توقيع عقود طويلة الأجل مع الشركات العالمية، إضافة إلى الشركات التي تمتلك محافظ قوية في الطاقة النظيفة.
وأضاف أن النجاح في هذا القطاع يتطلب رؤية استثمارية طويلة الأجل واستعداداً لتحمل فترات إنفاق رأسمالي مرتفعة، مؤكداً أن المستثمرين الذين يلتزمون بمعايير الحوكمة والاستدامة سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستقرة مع الحد من المخاطر.
النظرة المستقبلية
وقال سامر شقير إن المستثمرين المؤسسيين ينبغي أن يراقبوا عن كثب الإعلانات المقبلة الخاصة بتوسعات "ريلاينس" و"أداني"، وخطط "ميتا" وغيرها من شركات التكنولوجيا العالمية داخل الهند، إلى جانب متابعة تطورات سياسات الطاقة والحوافز الحكومية، خاصة في ولاية غوجارات.
وأضاف شقير أن مراقبة التطورات المشابهة في أسواق الخليج ستكون بالقدر نفسه من الأهمية، نظراً لتقاطع أهداف التنويع الاقتصادي مع الطلب العالمي المتزايد على البنية التحتية الرقمية.
الاقتصادات الناشئة أصبحت الساحة الرئيسية للتنافس العالمي
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الصورة التي أظهرت موكيش أمباني في قلب قمة الذكاء الاصطناعي لم تكن مجرد لقطة إعلامية، بل مثلت دليلاً واضحاً على أن الاقتصادات الناشئة أصبحت الساحة الرئيسية للتنافس العالمي على مستقبل الحوسبة والذكاء الاصطناعي.
وأضاف شقير أن المستثمرين الذين يدركون مبكراً التحولات الجارية في البنية التحتية الرقمية، ويفهمون العلاقة بين التكنولوجيا والطاقة ورأس المال، سيكونون الأكثر قدرة على تحديد الفائزين في الدورة الاستثمارية المقبلة، مع استمرار الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































من الفضاء إلى السعودية.. سامر شقير يكشف أين تكمن الفرص الاستثمارية الكبرى
سامر شقير: نمو 4.5% يعزز جاذبية السعودية رغم الضبابية العالمية
سامر شقير: اختراق Tata Electronics يسلط الضوء على مستقبل الاستثمار في الأمن...
سامر شقير: الاستثمار في الاتصالات السعودية يدخل مرحلة الفرص الكبرى خلال 2026
سامر شقير: توازن الأسعار وربحية الشركات يعززان جاذبية الاستثمار في الطيران الخليجي
سامر شقير: سندات الخزانة الأمريكية تعزز استراتيجيات التنويع في 2026