الإثنين 24 أغسطس 2026 01:11 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
أدنى علاوة مخاطر لمصر منذ 12 عامًا.. سامر شقير يُحدِّد شروط استمرار التحسنسامر شقير: إصابة سينر تكشف الخطر الأكبر على مليارات الرياضة العالميةسامر شقير: توسع «باركن» في مصر يفتح نافذة استثمارية جديدة بالبنية التحتية الذكيةسامر شقير: تمارين المقاومة تعيد تشكيل خريطة الاستثمار في الصحة الدماغية والاقتصاد العالميسامر شقير: أديس تتصدر الحفر البحري بـ83 وحدة.. وصفقة شيلف تُعيد رسم خريطة الطاقة الخليجية880 مليار دولار على المحك.. سامر شقير يُحلل مستقبل التجارة والاستثمار بين أمريكا وكنداسامر شقير: الحرارة المُهدرة من مراكز البيانات تتحوَّل إلى فرصة استثمارية جديدةسامر شقير: أدوية إنقاص الوزن تفتح موجة استثمارية جديدة في البروتين والأغذية الصحيةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يُعيد رسم خريطة الثروة والاستثمار والتوازن الاجتماعيسامر شقير: المستهلك الأمريكي يهرب إلى «القيمة».. ورأس المال يُلاحق سلاسل الخصمسامر شقير: 3.42 تريليون ريال ائتمان مصرفي تُعيد رسم خريطة الاستثمار في السعوديةسامر شقير: نيفيرا مصر تفتح مسارًا جديدًا للاستثمار المؤسسي في السياحة والعقار

نيوز أوتو

من المصانع الأمريكية إلى البنوك المركزية.. سامر شقير يكشف سر استمرار هيمنة الدولار

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن الصورة المتداولة التي تُظهر خطوط إنتاج الأوراق النقدية الأمريكية داخل إحدى المنشآت الصناعية المتقدمة لا تمثل مجرد مشهد لعملية طباعة الدولار، وإنما تعكس البنية العميقة التي تستند إليها العملة الأمريكية باعتبارها العمود الفقري للنظام المالي العالمي منذ عقود.

وأوضح شقير أن المشهد الذي تتحرك فيه أوراق الدولار من فئة الواحد عبر سيور معدنية محاطة ببكرات ضخمة وأنظمة تحكم آلية متطورة جاء في توقيت بالغ الأهمية، تزامناً مع وصول تفاؤل المتداولين في أسواق العملات والمشتقات تجاه الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ عام 2015، وفقاً للتقارير الاقتصادية المتداولة، بالتزامن مع زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط وتأثيرها في أسعار الخامات العالمية.

وأضاف أن الصورة لا تعرض رسوماً بيانية أو مؤشرات رقمية، بل تقدم تجسيداً عملياً لكيفية استمرار إنتاج العملة الأكثر تداولاً في العالم، وهو ما يعكس أن الدولار ليس مجرد ورقة نقدية، وإنما منظومة اقتصادية ومالية متجددة تحافظ على مكانتها رغم التحولات العالمية.

البنية الصناعية تعكس قوة الدولار

اقرأ أيضاً

وأشار سامر شقير إلى أن السيور الناقلة والبكرات والأنظمة الآلية الظاهرة داخل منشأة الطباعة تمثل الجانب الذي لا يراه كثير من المتابعين عند الحديث عن قوة الدولار.

وأوضح شقير أن النقاشات الاقتصادية تركز عادة على تحركات رؤوس الأموال أو قرارات الاحتياطي الفيدرالي، بينما تستمر هذه المنشآت في إنتاج مليارات الأوراق النقدية التي تستخدم في التجارة الدولية والاحتياطيات النقدية للبنوك المركزية حول العالم.

وأضاف أن الثقة العالمية بالدولار لا تعتمد فقط على السياسة النقدية الأمريكية، وإنما أيضاً على قدرة الولايات المتحدة على إنتاج وتوزيع عملتها بكفاءة عالية، مع استمرار استخدامها كوسيلة رئيسية للتبادل والادخار حتى في ظل توسع العملات الرقمية والأصول المشفرة.

لماذا ارتفعت رهانات الأسواق على الدولار؟

وقال سامر شقير إن وصول معنويات المتداولين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2015 جاء نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة.

وأوضح شقير أن العامل الأول يتمثل في استمرار تفوق الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالعديد من الاقتصادات الكبرى، مدعوماً بموجة استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التكنولوجية، وهو ما عزز تدفقات رؤوس الأموال العالمية نحو الولايات المتحدة.

وأضاف أن العامل الثاني يرتبط باستمرار الدولار في أداء دوره التقليدي كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تشهدها مناطق متعددة، سواء في أوروبا الشرقية أو الشرق الأوسط أو غيرها.

وأشار شقير إلى أن العامل الثالث يتمثل في الفجوة القائمة بين سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وعدد من البنوك المركزية الأخرى، الأمر الذي حافظ على جاذبية الأصول المقومة بالدولار بالنسبة للمستثمرين العالميين.

وأكد أن هذه العوامل مجتمعة دفعت المؤسسات الاستثمارية والمتداولين إلى تعزيز رهاناتهم على استمرار قوة العملة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

قوة الدولار تضغط على السلع الأساسية

وأوضح سامر شقير أن التزامن بين ارتفاع التفاؤل بالدولار وزيادة الإمدادات من الشرق الأوسط يحمل دلالات اقتصادية مهمة.

وأشار شقير إلى أن النفط ومعظم السلع الأساسية يتم تسعيرها عالمياً بالدولار، وبالتالي فإن ارتفاع قيمة العملة الأمريكية يجعل هذه السلع أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، وهو ما يؤدي إلى ضغوط على الطلب العالمي، خاصة عندما يتزامن ذلك مع زيادة المعروض.

وأضاف أن هذه المعادلة تفرض تأثيرات مزدوجة على اقتصادات الخليج، إذ تحافظ الإيرادات النفطية المقومة بالدولار على قوتها الشرائية، بينما قد يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى ضغوط على الإيرادات الحكومية وخطط الإنفاق والاستثمار.

انعكاسات مباشرة على اقتصادات الخليج ورؤية 2030

وأكد سامر شقير أن هذه التطورات تأتي في مرحلة محورية بالنسبة لدول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي تمضي في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وأوضح شقير أن الصناديق السيادية الخليجية، التي تستثمر جزءاً كبيراً من أصولها في الأسواق الأمريكية، قد تستفيد من قوة الدولار وارتفاع قيمة الأصول المقومة به، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن المشروعات التنموية الكبرى قد تواجه في المقابل تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد والتمويل الخارجي، وهو ما يجعل التنويع الاقتصادي الذي تشهده المنطقة عاملاً أساسياً في تعزيز المرونة الاقتصادية.

وأشار شقير إلى أن التوسع في قطاعات السياحة والصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية والتقنية يسهم في تقليل حساسية الاقتصادات الخليجية تجاه تقلبات أسعار النفط والعملات، لافتاً إلى أن ارتباط العملات الخليجية بالدولار يمنح استقراراً نقدياً، لكنه يجعل متابعة تحركات العملة الأمريكية ضرورة مستمرة.

ما الذي ينتظر الدولار؟

وقال سامر شقير إنه إذا استمرت الولايات المتحدة في تحقيق معدلات قوية من الابتكار والنمو الإنتاجي، مع استمرار تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول الأمريكية، فمن المرجح أن يحافظ الدولار على موقعه القوي خلال الفترة المقبلة.

لكنه أوضح أن أي تحول كبير في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، أو تحسن ملحوظ في أداء الاقتصادات المنافسة، أو انحسار التوترات الجيوسياسية العالمية، قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة أسواق العملات بصورة سريعة.

وأضاف شقير أن النقاشات المتزايدة حول تقليل الاعتماد على الدولار أو ما يعرف بـ"إزالة الدولرة" لا تزال حتى الآن محدودة التأثير على أرض الواقع، لأن الثقة في العملات العالمية لا تُبنى بقرارات سياسية فقط، وإنما تحتاج إلى بنية تحتية مالية متكاملة، وسيولة مرتفعة، وتاريخ طويل من الموثوقية.

رسالة للمستثمرين وصناع القرار

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الصورة التي تُظهر الدولار وهو يُنتج داخل خطوط تصنيع متطورة ليست مجرد مشهد صناعي، بل تمثل رسالة اقتصادية عميقة حول استمرار النفوذ المالي الأمريكي.

وقال شقير إن الدولار، رغم التحديات والمناقشات الدائرة حول مستقبل النظام النقدي العالمي، لا يزال يمثل المحور الرئيسي الذي تتحرك حوله قرارات المستثمرين والمؤسسات المالية وصناع السياسات.

وأضاف أن قراءة هذه المؤشرات أصبحت ضرورة استراتيجية بالنسبة لقادة الأعمال والمستثمرين في الخليج والشرق الأوسط، لأن فهم تحركات الدولار لم يعد مرتبطاً بأسواق العملات فقط، بل أصبح عاملاً مؤثراً في قرارات الاستثمار، وأسعار الطاقة، وتدفقات رؤوس الأموال، ومستقبل النمو الاقتصادي في المنطقة والعالم.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية