الثلاثاء 14 يوليو 2026 08:02 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: ديون صندوق النقد تعيد رسم خريطة المخاطر الاستثمارية في الأسواق العربيةسامر شقير: كأس العالم 2026 يقدم دروساً جديدة في تقييم العوائد الاقتصادية للفعاليات الكبرىسامر شقير: الجدل حول كأس العالم 2026 لا يقلل من جاذبية الاستثمار في الاقتصاد الرياضيسامر شقير: 117 ألف مقاول مسجل يعزز جاذبية الاستثمار في قطاع البناء السعوديسامر شقير: استراتيجية المدن المتكاملة تعزز فرص تدفق رأس المال المؤسسي إلى قطاعي العقاراتسامر شقير: إنقاذ مرصد «سويفت» يعزز فرص الاستثمار في البنية التحتية الفضائيةسامر شقير: الرياضة أصبحت أصلا استثماريا يجمع بين النمو الاستهلاكي والابتكار التكنولوجيسامر شقير: التنويع عبر الأطلسي يفتح فرصا جديدة للنمو المستدامسامر شقير: الضغوط الأمريكية على إيران تعزز أهمية التنويع الاستثماري في الخليجسامر شقير: صفقة أنطوني هوبكنز الموسيقية تؤكد أن الملكية الفكرية الإبداعية أصبحت أصلاً استثمارياً طويل الأجلوصول نسيج بايو إلى لندن.. سامر شقير يوضح كيف أصبح التراث محركاً للنمو الاقتصاديأزمات فيفا لا تنتهي.. سامر شقير يحذر من كلفة ضعف الشفافية في الرياضة العالمية

نيوز أوتو

سامر شقير: إنقاذ مرصد «سويفت» يعزز فرص الاستثمار في البنية التحتية الفضائية

سامر شقير:
سامر شقير:

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن المهمة الروبوتية التي أطلقتها شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز الأمريكية الناشئة، باستخدام المركبة «لينك» لالتقاط مرصد ناسا «نيل غيهرلز سويفت» ورفع مداره قبل تعرضه لسقوط غير منضبط، تمثل تحولاً استراتيجياً في كيفية إدارة الأصول الفضائية، مؤكداً أنها تعد أول محاولة تجارية لالتقاط مركبة فضائية حكومية لم تُصمم أساساً للخدمة المدارية.

وأضاف شقير أن هذه المهمة، التي تنفذ بموجب عقد سريع مع وكالة ناسا، قد تعيد تشكيل نظرة المستثمرين المؤسسيين إلى قطاع الخدمات المدارية، كما قد تغير معايير احتساب العائد على الاستثمار في الأصول الفضائية طويلة الأجل، خصوصاً مع التوسع في نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

إدارة الأصول الفضائية تدخل مرحلة جديدة

وأوضح سامر شقير أن إدارة الأصول الفضائية لم تعد تقتصر على إطلاق الأقمار الصناعية وتشغيلها حتى نهاية عمرها التشغيلي، بل أصبحت القدرة على التدخل المداري لإطالة عمر الأصول أو إنقاذها من الفقدان المبكر عاملاً رئيسياً في إعادة صياغة اقتصاديات الاستثمار في قطاع الفضاء.

اقرأ أيضاً

وأضاف شقير أن المهمة الحالية تمثل اختباراً حاسماً لجدوى الخدمات المدارية التجارية على نطاق واسع، لما تحمله من تأثيرات مباشرة على تدفقات رؤوس الأموال نحو الشركات المتخصصة في الروبوتات الفضائية، وتقنيات الدفع المداري، والأنظمة الذاتية.

من «الإطلاق والنسيان» إلى الصيانة المستمرة

وأشار سامر شقير إلى أن قطاع الفضاء اعتمد لعقود على نموذج "الإطلاق والنسيان"، حيث كانت الأصول الفضائية تستهلك تدريجياً حتى انتهاء عمرها التشغيلي أو خروجها من المدار، إلا أن التطورات الحالية فتحت المجال أمام تحويل هذه الأصول إلى منظومات قابلة للصيانة والترقية، وهو ما يقلل الحاجة إلى الاستبدال المتكرر ويرفع كفاءة استخدام رأس المال المستثمر.

وأضاف شقير أن هذا التحول جاء مدفوعاً بانخفاض تكاليف الإطلاق، والتقدم في تقنيات الالتقاط الروبوتي، وزيادة اعتماد الوكالات الحكومية على شركات القطاع الخاص القادرة على تنفيذ المهام بسرعة وكفاءة.

وأكد أن نجاح مهمة «لينك» قد يشجع مستقبلاً على تصميم الأقمار الصناعية بمواصفات تسمح بتقديم خدمات الصيانة المدارية، الأمر الذي يطيل دورة حياة الاستثمار ويحد من المخاطر المرتبطة بفقدان الأصول قبل أوانها.

الشراكات الحكومية تعزز ثقة المستثمرين

وقال سامر شقير إن مثل هذه المهام أسهمت في خفض المخاطر المتصورة للاستثمار في البنية التحتية الفضائية، موضحاً أن العقود الحكومية ذات الجداول الزمنية المضغوطة أثبتت قدرة الشركات الناشئة على التنفيذ، وهو ما يمثل عاملاً مهماً في تشجيع صناديق الثروة السيادية والمستثمرين المؤسسيين على زيادة مخصصاتهم الاستثمارية في قطاعات الروبوتات والأنظمة الذاتية المدارية.

وأضاف شقير أن نجاح هذه العمليات قد يفتح المجال أمام نماذج تمويل هجينة تجمع بين الإيرادات الناتجة عن الخدمات المدارية والعقود الحكومية طويلة الأجل، بما يجعل القطاع أكثر جاذبية لصناديق التقاعد وشركات الاستثمار الخاص مقارنة بالنماذج التقليدية المعتمدة على عمليات الإطلاق فقط.

وأشار إلى أن المستثمرين يراقبون كذلك تأثير هذه التطورات على سلاسل الإمداد الخاصة بالمكونات الدقيقة، والمستشعرات، والبرمجيات الذاتية، وهي قطاعات مرشحة لتحقيق نمو قوي إذا أصبحت الخدمات المدارية ممارسة اعتيادية في المستقبل.

فرص استثمارية يقابلها تحديات تقنية وتنظيمية

وأوضح سامر شقير أن الشركات القادرة على تطوير حلول الالتقاط الروبوتي، والدفع المداري، والأنظمة الذاتية ستكون من أبرز المستفيدين على المدى القريب، إلى جانب الشركات المصنعة للأقمار الصناعية التي تعتمد تصاميم قابلة للصيانة مستقبلاً.

وأضاف شقير أن تمديد عمر الأصول الفضائية قد يحسن اقتصاديات تشغيل الأبراج الفضائية الكبرى، وهو ما سينعكس إيجاباً على قطاعات الاتصالات، ومراقبة الأرض، والعلوم الفضائية.

وفي المقابل، أكد أن المخاطر التقنية لا تزال قائمة، خاصة في عمليات الالتقاط غير المخطط لها مسبقاً، إلى جانب التحديات التنظيمية المرتبطة بالمسؤولية القانونية والتأمين داخل البيئة المدارية.

وأشار شقير إلى أن المستثمرين ينبغي أن يميزوا بين الإمكانات الهيكلية طويلة الأجل وبين مخاطر التنفيذ على المدى القصير، موضحاً أن تعثر مهمة رائدة من هذا النوع قد يؤخر تبني السوق لهذا النموذج لعدة سنوات.

وأضاف أن هذه التطورات تنسجم أيضاً مع توجهات دول الخليج لبناء اقتصاد رقمي قائم على التكنولوجيا المتقدمة، وقد تشجع على استكشاف شراكات واستثمارات غير مباشرة في الشركات العالمية المتخصصة، ضمن استراتيجيات التنويع الاقتصادي المعتمدة على القطاعات ذات النمو الهيكلي المرتفع.

نظرة استراتيجية للمستثمرين

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن المستثمرين المؤسسيين سيتابعون نتائج المهمة خلال الأشهر المقبلة، باعتبارها العامل الذي سيحدد مدى قدرة المركبة «لينك» على تنفيذ عملية الالتقاط ورفع المدار، وبالتالي سرعة انتشار نموذج الخدمات المدارية التجارية.

وأضاف شقير أنه في حال نجاح المهمة، فمن المتوقع أن تشهد السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة زيادة في عدد المهمات المماثلة، إلى جانب تطوير معايير فنية وتنظيمية جديدة تدعم نمو السوق، وظهور شركات متخصصة إضافية في هذا المجال.

وأشار إلى أنه على المدى الطويل قد يتحول الاقتصاد المداري إلى أحد المكونات الأساسية للبنية التحتية الرقمية العالمية، وهو ما سيستدعي من المستثمرين إعادة تقييم حجم تعرضهم لقطاعات التكنولوجيا والفضاء ضمن محافظهم الاستثمارية.

واختتم شقير قائلاً إن القدرة على إطالة عمر الأصول الفضائية لم تعد مجرد تحسين تشغيلي، بل أصبحت تحولاً جذرياً في طريقة التفكير بإدارة رأس المال المستثمر في الفضاء، وهو ما يستحق المتابعة الدقيقة من المستثمرين المؤسسيين وصناع القرار خلال السنوات المقبلة.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية