الإثنين 21 سبتمبر 2026 01:24 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: مرونة سلاسل الإمداد تصبح أصلًا استثماريًّا بعد أزمة الأجبان الفرنسيةسامر شقير: 30.75 مليار ريال تُعيد رسم خريطة تمويل البنوك السعوديةجنوب أفريقيا ونيجيريا أمام اختبار الثقة.. وسامر شقير يقرأ أثره على رأس المالسامر شقير: السيارات الكهربائية تتجاوز البنزين في أستراليا وتُعيد تسعير رأس المال في الطاقة والنقلسامر شقير: انتخابات الدوما تفتح اختبارًا اقتصاديًّا جديدًا لبوتينسامر شقير: انتخابات الدوما تضع اقتصاد الحرب الروسي أمام اختبار النفط والتضخمسامر شقير: كندا تبحث عن بوابة أوروبية لتنويع التجارة وإعادة توجيه رأس المالمن نسيج بايو إلى الدرعية والعلا.. سامر شقير يقرأ اقتصاد التراث السعوديسامر شقير: أزمة ديانا تختبر «العلامة البريطانية».. هل تتحوَّل السمعة إلى أصل اقتصادي؟سامر شقير: 329.5 مليون دولار لـ«برق» ترفع سقف التوقعات في المدفوعات السعوديةسامر شقير: السوق لم يبع الذكاء الاصطناعي بل أعاد تسعير سرعة السباقسامر شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة إعادة تسعير تقودها جودة التمويل والتدفقات التشغيلية

نيوز أوتو

سامر شقير: استراتيجية المدن المتكاملة تعزز فرص تدفق رأس المال المؤسسي إلى قطاعي العقارات

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التصريحات الأخيرة لهشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، تعكس رؤية استراتيجية تتجاوز الإطار التشغيلي التقليدي، مشيرا إلى أن تركيز المجموعة على تطوير مدن متكاملة ذات طبيعة خاصة وغير تقليدية، إلى جانب الابتكار المستمر في المنتجات السياحية والفندقية من خلال إطلاق مشروع جديد أكثر حداثة كل عامين أو ثلاثة، يمثل توجها يتماشى مع التحولات الهيكلية التي يشهدها قطاعا العقارات والسياحة في كل من مصر والمملكة العربية السعودية.

وأوضح سامر شقير أن هذا النموذج التطويري يتموضع عند نقطة التقاء اتجاهين اقتصاديين رئيسيين، يتمثل الأول في النمو المتواصل للطلب على المجتمعات السكنية والخدمية المتكاملة عالية الجودة في السوق المصرية، بينما يرتبط الثاني بالتوسع الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز قطاعات الإسكان والسياحة وجودة الحياة.

وأضاف سامر شقير أن هذا التوجه يحمل دلالات مباشرة بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين، لأن مشاريع المدن المتكاملة تتطلب رؤوس أموال طويلة الأجل وشراكات استراتيجية، وفي المقابل توفر مصادر إيرادات متنوعة تقلل من حساسية المشاريع للدورات العقارية التقليدية، وهو ما يجعلها أكثر جاذبية للمؤسسات الاستثمارية الباحثة عن أصول حقيقية تحقق تدفقات نقدية مستقرة وعوائد طويلة الأجل.

وأشار سامر شقير إلى أن البيئة الاستثمارية الحالية تشهد اهتماما متزايدا من جانب صناديق الثروة السيادية والمستثمرين المؤسسيين بإعادة تخصيص رؤوس الأموال نحو الأصول التي تجمع بين الاستقرار التشغيلي والقدرة على تحقيق نمو مستدام، وهو ما يمنح مشاريع المدن المتكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مكانة متقدمة ضمن خريطة الفرص الاستثمارية المستقبلية.

اقرأ أيضاً

وأوضح سامر شقير أن مجموعة طلعت مصطفى تمتلك خبرة طويلة في تطوير المجتمعات العمرانية المتكاملة داخل مصر من خلال مشروعات كبرى مثل مدينتي والرحاب، والتي نجحت في تقديم نموذج يجمع بين الوحدات السكنية والخدمات التجارية والترفيهية والتعليمية داخل منظومة عمرانية متكاملة.

وأضاف أن توسع المجموعة في المملكة العربية السعودية عبر مشروع بنان في شمال شرق الرياض يمثل امتدادا لهذا النموذج الناجح، حيث يعتمد المشروع على تطوير مجتمع عمراني متكامل يركز على التصميم الذكي والمساحات المفتوحة والاستدامة، بالشراكة مع الشركة الوطنية للإسكان.

وأكد سامر شقير أن هذا التوسع لا يمثل مجرد انتشار جغرافي، وإنما يعكس تصدير نموذج تطويري أثبت نجاحه في السوق المصرية، ويستهدف خلق قيمة اقتصادية طويلة الأجل من خلال تنويع الاستخدامات والاستثمار في البنية التحتية المشتركة، بما يتوافق مع احتياجات السوقين المصري والسعودي في ظل النمو السكاني المتواصل والطلب المتزايد على الإسكان المنظم وتحسين جودة الحياة.

وأشار إلى أن الشراكات المؤسسية التي أبرمتها المجموعة، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى جانب التعاون مع الشركة الوطنية للإسكان، تمثل عاملا رئيسيا في تعزيز جاذبية هذه المشاريع أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وقال سامر شقير: "الشراكات السيادية تمثل آلية فعالة لتخفيف المخاطر التنظيمية والتنفيذية، كما أنها ترسل إشارات إيجابية لصناديق الاستثمار السيادية والمستثمرين المؤسسيين العالميين الباحثين عن فرص استثمارية تتوافق مع الأولويات الوطنية وتتمتع بدرجة مرتفعة من الاستقرار."

وأضاف أن مثل هذا التعاون يعزز فرص الحصول على التمويل من البنوك وأسواق الصكوك والصناديق العقارية، خاصة عندما يقترن بسجل تنفيذي قوي وخبرة مثبتة في تطوير مشاريع مماثلة.

وأوضح سامر شقير أن استراتيجية المجموعة لا تقتصر على القطاع السكني، وإنما تمتد إلى تطوير مفهوم المنتج السياحي والفندقي من خلال الالتزام بإطلاق مشاريع جديدة وأكثر تطورا بصورة دورية، بما يواكب المعايير العالمية والتغيرات المستمرة في متطلبات قطاع الضيافة.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تستهدف شرائح السياحة الفاخرة والمتوسطة العليا، سواء من الزوار الدوليين أو الطلب المحلي والإقليمي المتنامي، خاصة في المملكة العربية السعودية التي تشهد توسعا كبيرا في قطاع السياحة ضمن برامج التنويع الاقتصادي.

وقال سامر شقير: "القدرة على تطوير المنتج السياحي بصورة مستمرة وفقا لأحدث المعايير العالمية تمنح المطور ميزة تنافسية حقيقية في سوق تتغير فيه توقعات العملاء بسرعة، كما أن دمج عناصر الضيافة داخل المدن المتكاملة يخلق مصادر دخل تشغيلية متكررة تعزز الاستقرار المالي وتجذب رؤوس الأموال الباحثة عن مزيج من العوائد الرأسمالية والتدفقات النقدية المستدامة."

وأضاف أن المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد والصناديق العقارية ومكاتب العائلات، سيركزون خلال المرحلة المقبلة على ثلاثة عناصر رئيسية عند تقييم هذه المشاريع، تتمثل في قوة الشراكات السيادية، ومدى تكامل المشروع وقدرته على تنويع الإيرادات، إضافة إلى توافقه مع الاتجاهات الهيكلية طويلة الأجل مثل التحضر، والسياحة التجريبية، والاستدامة.

وأكد سامر شقير أن المشاريع التي تجمع بين الحجم الكبير، والتصميم المبتكر، والدعم المؤسسي، تمتلك فرصا أكبر لاستقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل، خصوصا في ظل توجه المستثمرين العالميين نحو تنويع استثماراتهم جغرافيا والبحث عن أسواق جديدة خارج المراكز الاستثمارية التقليدية.

وأضاف أن نجاح تنفيذ مشروع بنان في المملكة العربية السعودية سيكون بمثابة اختبار عملي لقدرة نموذج المدن المتكاملة الذي طورته المجموعة في مصر على النجاح داخل أسواق الخليج، وهو ما قد يفتح المجال أمام توسعات إضافية للمجموعة ويعزز جاذبية القطاع العقاري الإقليمي بصورة عامة.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أهمية متابعة عدد من المؤشرات الرئيسية خلال الفترة الممتدة بين 12 و36 شهرا المقبلة، وفي مقدمتها سرعة تنفيذ وتسليم مراحل مشروع بنان، وردود فعل المشترين والمستخدمين، والإعلان عن مشاريع جديدة في مصر أو توسعات إضافية في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى أداء محفظة الضيافة من حيث معدلات الإشغال والإيرادات لكل غرفة متاحة، وكذلك أي تطورات في السياسات الداعمة للاستثمار الأجنبي المباشر أو الشراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين.

وأشار إلى أن المحرك الأساسي على المدى المتوسط والطويل سيظل متمثلا في استمرار الطلب الهيكلي على الإسكان عالي الجودة والتجارب السياحية المتميزة داخل اقتصادين يشهدان تحولات ديموغرافية واقتصادية متسارعة، مؤكدا أن المطورين القادرين على تقديم نموذج متكامل مدعوم بشراكات مؤسسية قوية سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من إعادة تخصيص رأس المال المؤسسي نحو هذه الفرص الاستثمارية.

وأكد سامر شقير في ختام تصريحاته أن أهمية هذه التطورات لا ترتبط بمشروع واحد أو بتصريحات تنفيذية منفردة، وإنما تعكس اتجاها أوسع يتمثل في تفاعل رأس المال الخاص مع الأولويات الوطنية في أكبر اقتصادين عربيين، وهو ما سيشكل أحد أهم العوامل المؤثرة في مسار تدفقات الاستثمار المؤسسي إلى المنطقة خلال السنوات المقبلة.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية