الأربعاء 30 سبتمبر 2026 06:38 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
ساويرس ومليون أونصة ذهب.. سامر شقير يقرأ إعادة تسعير التعدين المصريجريدة الرياض تبرز تصريحات سامر شقير حول رؤية السعودية 2030 بعد تصاعد التفاعل على «إكس»سامر شقير: السعودية تتحول إلى محرك لجمع رأس المال الخاص والاختبار الحقيقي يبدأ عند التخارجسامر شقير: الضجة الإعلامية ليست بديلًا عن التدفق النقدي في «سفينة نوح»سامر شقير: أزمة الجونكور تُعيد تسعير الأصالة في اقتصاد المحتوى والذكاء الاصطناعيسامر شقير: ستارشيب يفتح دورة استثمار جديدة في اقتصاد الفضاءسامر شقير: قضية مانشستر سيتي تُعيد تسعير مخاطر الأصول الرياضيةسامر شقير: 50% هامش يُغيِّر قواعد اللعبة في التداول بالأسواق العالميةسامر شقير: 10 ملايين مسافر تفتح معركة جديدة على خريطة الطيران السعوديسامر شقير: النفط يعود إلى هرمز لكن علاوة المخاطر لا تغادر الأسواقسامر شقير: الحبوب الكاملة تُعيد رسم خريطة الاستثمار في الأغذية والرعاية الوقائيةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل سوق التجميل العالمي

نيوز أوتو

ساويرس ومليون أونصة ذهب.. سامر شقير يقرأ إعادة تسعير التعدين المصري

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن توسع نجيب ساويرس في استكشاف الذهب بمصر يعكس تحولًا يتجاوز الرهان على ارتفاع سعر الأونصة، إلى اختبار لقدرة السوق المصرية على تحويل الإمكان الجيولوجي إلى أصول قابلة للتمويل والتسعير المؤسسي.
وأوضح شقير أن استهداف شركة «إن تو ميتالز» الوصول إلى ما لا يقل عن مليون أونصة من الاكتشافات الجديدة يكتسب أهميته من موقعه داخل دورة استثمارية عالمية يتزايد فيها الطلب على الذهب، بينما يستغرق تطوير المناجم الجديدة سنوات، مشددًا على أن الرقم يمثل توقعًا لاكتشافات محتملة، وليس احتياطيات مثبتة أو التزامًا إنتاجيًّا.

من سعر الأونصة إلى قيمة الأصل
أشار سامر شقير إلى أن المستثمر المؤسسي لا يقيّم مشروع التعدين عند لحظة الإعلان عن الاكتشاف، وإنما عبر قدرته على الانتقال من الاستكشاف إلى الموارد والاحتياطيات، ثم دراسات الجدوى والتمويل والتراخيص والإنتاج.
وتملك «إن تو ميتالز» أربعة امتيازات للتنقيب عن الذهب في مصر، بدأت العمل في اثنين منها، فيما تقدمت للمنافسة على خمس مناطق إضافية ضمن نظام القطاعات المفتوحة، ووفق تصريحات ساويرس، فإن بعض المناطق تتميز بانخفاض تركيز الخام، لكن اتساع المساحات قد يمنحها جدوى اقتصادية إذا ثبت حجم الموارد.

إصلاحات تعيد تسعير التعدين المصري
وأضاف سامر شقير أن أهمية الرهان تكمن أيضًا في تغير البيئة التنظيمية، فقد خفضت التعديلات المصرية مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة إلى 10% بدلًا من 25%، كما خُفضت الإيجارات بنسب تصل إلى 60%، مع استهداف إصدار الموافقات خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا.
كما أتاحت مصر نظام «القطاعات المفتوحة»، الذي يسمح للمستثمرين بالتقدم إلى المناطق التعدينية على مدار العام بدلًا من انتظار جولات مزايدات محددة، وأظهرت بيانات وزارة البترول أن النظام جذب خلال الأشهر الثلاثة الأولى 119 شركة، بينها أكثر من 14 شركة أجنبية، قدمت 403 عروض على 118 قطاعًا من أصل 335 قطاعًا مطروحاً.
وقال شقير: إن هذه التغييرات تخفض جزءًا من علاوة المخاطر المرتبطة بالاستكشاف، وتمنح رأس المال المؤسسي قدرة أكبر على بناء نماذج مالية للمشروعات قبل الانتقال إلى مراحل التطوير والإنتاج.

السكري يثبت الإمكان.. والتحدي هو التوسع
لفت سامر شقير إلى أن منجم السكري لا يزال يمثل المرجع الأكبر لقدرة مصر على إنتاج الذهب، إذ بلغ إنتاجه نحو 500 ألف أوقية خلال 2025، بينما تجاوز إنتاجه التراكمي 6.8 مليون أوقية منذ بدء الإنتاج في 2009.
لكن الرهان الجديد يتمثل في بناء قاعدة أوسع من المناجم والأصول، بحيث لا يبقى الإنتاج الوطني مرتبطًا بأصل واحد، وتستهدف الحكومة رفع مساهمة التعدين في الناتج المحلي إلى نحو 6% خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع زيادة الاستثمارات والاستكشاف وتعظيم القيمة المضافة.

الذهب يدخل حسابات المحافظ الأفريقية
وقال شقير: إن رهان ساويرس يضع التعدين المصري عند تقاطع ثلاثة اتجاهات في تخصيص رأس المال: التحوط عبر الذهب، وتنويع الاستثمارات داخل أفريقيا، وإعادة تقييم أصول الاستكشاف بعد الإصلاحات التنظيمية.
ويأتي ذلك في وقت تمثل فيه المعادن نحو نصف محفظة ساويرس، وفق تصريحاته الأخيرة، بينما يمتد نشاطه التعدينـي عبر «لا مانشا» واستثمارات في شركات منتجة للذهب، ويمنح الجمع بين رأس المال والخبرة التشغيلية وشبكة الأصول الخارجية نموذجًا مختلفًا عن المستثمر الذي يدخل السوق من خلال امتياز استكشافي منفرد.

الاختبار الحقيقي يبدأ بعد الاكتشاف
وأكد سامر شقير أن ارتفاع سعر الذهب يحسن اقتصاديات الخامات منخفضة التركيز، لكنه لا يلغي مخاطر الاستكشاف أو ارتفاع النفقات الرأسمالية أو تحديات البنية التشغيلية والأمنية.
وأضاف أن المحافظ المؤسسية ستفصل بين سعر الذهب وقيمة الأصل الجيولوجي، مع تفضيل المشروعات التي تمتلك مسارًا واضحًا من الامتياز إلى الاحتياطي ثم دراسة الجدوى والإنتاج.
واختتم سامر شقير بأن قيمة رهان ساويرس لن يحسمها إعلان المليون أونصة، وإنما قدرة مصر على تحويل الاكتشافات المحتملة إلى احتياطيات قابلة للقياس ثم إلى إنتاج وتدفقات نقدية، قائلًا: إن الذهب المصري «ليس قصة سعر فقط»، بل اختبار لقدرة الإصلاحات الجديدة على تحويل الإمكان الجيولوجي في الدرع العربي-النوبي إلى أصول تستقطب رأس المال طويل الأجل.

⇧