السبت 4 يوليو 2026 06:39 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: النحاس ركيزة استراتيجية لاقتصاد المستقبل وفرصة استثمارية تتسارعسامر شقير: الذهب اليوم يمنح المستثمر السعودي ميزة تنافسية حقيقيةسامر شقير: السيولة المصرفية القياسية تعكس قوة الاقتصاد وتدعم رؤية 2030سامر شقير: حادث موناكو يؤكد أن التنويع الاستثماري هو الضمان الحقيقي للنموسامر شقير: تراجع موجودات البنك المركزي يعكس إدارة مالية نشطة ويدعم ثقة المستثمرينسامر شقير: تحوّل مصرفي جديد يعيد تشكيل تدفقات السيولة في السعوديةسامر شقير: صور الأقمار الصناعية للتحولات الأمريكية منذ 1976 تكشف دروساً استراتيجية كبرىسامر شقير: السعودية بين التحولات الجيوسياسية ورؤية 2030 تتحول إلى مركز استثماري عالميسامر شقير: تقلبات صناديق البيتكوين تعزز أهمية الاستثمار الاستراتيجي في السعوديةسامر شقير: الإشارات السريعة ترسم ملامح الاستثمار في السعودية 2026سامر شقير: «صانعة الأرامل» تعيد رسم بوصلة المستثمرين نحو قطاع التعدين في السعوديةسامر شقير: مؤشر الذهب السعودي يفتح آفاقاً استثمارية جديدة ضمن مستهدفات رؤية 2030

نيوز أوتو

سامر شقير: النحاس ركيزة استراتيجية لاقتصاد المستقبل وفرصة استثمارية تتسارع

سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الارتفاع الأخير في أسعار النحاس والمعادن الصناعية يمثل مؤشراً استراتيجياً على التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الطلب المتزايد على النحاس لم يعد مرتبطاً بالدورات الاقتصادية التقليدية فقط، بل أصبح مدفوعاً بعوامل هيكلية طويلة الأجل تشمل التحول إلى الطاقة النظيفة، والتوسع في السيارات الكهربائية، وتطوير مراكز البيانات، وشبكات الكهرباء الحديثة، وهو ما يفتح أمام المملكة العربية السعودية فرصاً استثمارية واسعة تتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأوضح سامر شقير أن المشاهد التي تظهر لفائف النحاس الضخمة داخل المستودعات الصناعية العالمية لم تعد مجرد صور لسلعة صناعية، بل أصبحت تعكس واقعاً اقتصادياً جديداً يتمثل في تصاعد أهمية المعادن الأساسية في رسم مستقبل الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن من يمتلك رؤية استراتيجية تجاه هذه التحولات سيكون الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص الاستثمارية خلال السنوات المقبلة.

وأشار سامر شقير إلى أن النحاس سجل خلال الأيام الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في بورصة لندن للمعادن بنحو 1%، مدعوماً بتراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية وانخفاض قيمة الدولار، مؤكداً أن هذه التحركات ليست مؤقتة، وإنما تأتي ضمن موجة عالمية يقودها النمو المتسارع في الطلب على المعادن الصناعية نتيجة التوسع في الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، ومراكز البيانات، والبنية التحتية الذكية.

وأضاف سامر شقير أن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية أدى إلى انخفاض جاذبية الدولار كملاذ استثماري، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى زيادة اهتمامهم بالأصول الحقيقية والسلع الصناعية، وفي مقدمتها النحاس، الذي يشهد في الوقت ذاته نقصاً هيكلياً في الإمدادات العالمية مع استمرار تأخر تطوير المناجم الجديدة واضطرابات الإنتاج في عدد من الأسواق الرئيسية، وسط توقعات بعجز في المعروض خلال عام 2026.

اقرأ أيضاً

وأكد سامر شقير أن النحاس أصبح اليوم يعرف عالمياً بالمعدن الأخضر، نظراً لدوره المحوري في مشاريع الطاقة الشمسية، وتوربينات الرياح، والبنية التحتية الخاصة بشبكات الكهرباء، والسيارات الكهربائية، ومحطات الشحن، إضافة إلى مراكز البيانات الضخمة التي تعتمد على استهلاك كميات كبيرة من الطاقة، وهو ما يجعل الطلب عليه مرشحاً للنمو بصورة مستمرة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن هذه التطورات العالمية تضع المملكة العربية السعودية أمام فرصة تاريخية لتعزيز مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني، في ظل ما تشهده المملكة من تنفيذ واسع لمستهدفات رؤية 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، وزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الصادرات غير النفطية.

وأشار سامر شقير إلى أن المملكة تمتلك مقومات استثنائية لتحقيق هذه الأهداف، بفضل مواردها المعدنية الكبيرة، والمشروعات الحكومية الطموحة، والدعم المستمر لتطوير قطاع التعدين، إضافة إلى الجهود المبذولة لتوسيع عمليات الاستكشاف والإنتاج وإنشاء الصناعات التحويلية المرتبطة بالمعادن.

وأضاف أن شركة التعدين العربية السعودية "معادن" تقود هذا التحول من خلال تطوير مشاريع النحاس والمعادن الأساسية، بما في ذلك منجم جبل صايد ومشاريع الاستكشاف في عدد من المناطق التعدينية، إلى جانب الخطط الرامية إلى إنشاء مصاهر ومصانع لإنتاج قضبان النحاس، بما يسهم في بناء سلسلة قيمة صناعية متكاملة داخل المملكة.

وأكد أن مشاريع المملكة الكبرى، مثل نيوم، والمدن الذكية، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، ستؤدي إلى زيادة الطلب المحلي على النحاس ومنتجاته، وهو ما يعزز الجدوى الاقتصادية للاستثمارات الجديدة في قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به.

وقال سامر شقير: "ارتفاع أسعار النحاس ليس مجرد تقلب سوقي عابر، بل إشارة هيكلية واضحة إلى التحول العالمي نحو الكهربة والاستدامة. المملكة، بثرواتها المعدنية الكبيرة ورؤية 2030 الطموحة، تمتلك القدرة على تحويل هذا التحول العالمي إلى محرك نمو اقتصادي محلي مستدام."

وأضاف سامر شقير: "الاستثمار الذكي اليوم لا يقتصر على امتلاك الأصول، بل يقوم على فهم سلاسل القيمة بالكامل. من أعمال الاستكشاف، مروراً بالإنتاج والتصنيع المتقدم، ووصولاً إلى التصدير، تستطيع السعودية أن تصبح مركزاً إقليمياً رائداً لصناعة المعادن الاستراتيجية، بما يدعم أهداف التنويع الاقتصادي ويوفر فرص عمل نوعية."

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين في المملكة ودول الخليج أمام مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية التي تشمل الاستثمار المباشر في مشاريع التعدين والاستكشاف من خلال الشراكات مع الشركات الوطنية والعالمية، إضافة إلى الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة بإنتاج وصهر وتصنيع النحاس ومنتجاته المختلفة لتلبية الطلب المحلي والإقليمي والعالمي.

وأوضح أن التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية داخل المملكة يمثل فرصة إضافية للاستثمار، نظراً لاعتماد هذه المشاريع بصورة أساسية على النحاس ومشتقاته، الأمر الذي يضمن استمرار الطلب على هذا المعدن لفترات طويلة.

كما أكد أن المستثمرين يستطيعون الاستفادة من الأدوات المالية المرتبطة بأسعار النحاس وشركات التعدين المدرجة في الأسواق المالية، إلى جانب الفرص المتنامية في قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد الخاصة بنقل وتخزين ومعالجة المعادن، والتي تشهد نمواً متسارعاً مع توسع القطاع.

وقال سامر شقير: "في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، يبقى الاستثمار طويل الأجل في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة برؤية 2030 الخيار الأكثر استقراراً وربحية. النحاس والمعادن الصناعية ليست استثماراً في سلعة فقط، بل استثمار في مستقبل الطاقة والتكنولوجيا والصناعة."

وأضاف أن المستثمرين الراغبين في الاستفادة من هذه التحولات ينبغي أن يركزوا على بناء استراتيجيات طويلة الأجل، وعدم التأثر بالتقلبات قصيرة المدى، مع الحرص على تنويع المحافظ الاستثمارية بين الأصول الحقيقية والأدوات المالية المرتبطة بقطاع التعدين.

كما دعا سامر شقير إلى الاستفادة من الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والصناديق الاستثمارية والمؤسسات الدولية، لما توفره من فرص لتقليل المخاطر وتسريع تنفيذ المشاريع، إلى جانب أهمية متابعة التطورات التنظيمية التي يشهدها قطاع التعدين والاستثمار في المملكة.

وأكد كذلك أن دمج معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية في المشاريع التعدينية أصبح عاملاً رئيسياً في جذب التمويل العالمي وبناء شراكات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن الاستثمارات التي تراعي هذه المعايير ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام خلال السنوات المقبلة.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً: "ما نشهده اليوم في أسواق النحاس ليس مجرد حركة أسعار، بل بداية مرحلة اقتصادية جديدة تعيد رسم خريطة الصناعات العالمية. المملكة تمتلك المقومات التي تؤهلها للاستفادة من هذا التحول، والفرصة اليوم أمام المستثمرين الذين ينظرون إلى ما وراء الأرقام اليومية، ويستثمرون في المستقبل الذي تبنيه السعودية بثقة وطموح ضمن رؤية المملكة 2030."

وأكد في ختام البيان أن التحولات العالمية في أسواق المعادن تمثل فرصة استراتيجية للمملكة لتعزيز مكانتها كقوة صناعية وتعدينية إقليمية، وأن الاستثمار في النحاس وسلاسل القيمة المرتبطة به يمثل أحد أهم المسارات الواعدة لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية