الأحد 12 يوليو 2026 09:47 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
وصول نسيج بايو إلى لندن.. سامر شقير يوضح كيف أصبح التراث محركاً للنمو الاقتصاديأزمات فيفا لا تنتهي.. سامر شقير يحذر من كلفة ضعف الشفافية في الرياضة العالميةسامر شقير: تحركات مبادلة تعكس تحولاً استراتيجياً في تخصيص رأس المال بالخليجسامر شقير: تقدم السعودية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر يعكس تحولاً اقتصادياً عميقاًسامر شقير: عصر الاعتماد على الإدمان كمحرك للأعمال الرقمية يقترب من نهايتهسامر شقير: شراكة ”ميتا” و”ريلاينس” تؤكد تحول رأس المال العالمي نحو البنية التحتية الرقميةسامر شقير: كأس العالم 2026 يثبت أن الرياضة أصبحت منصة استثمارية عالميةسامر شقير: دراما «مصر لا تخاف» وتحولات كأس العالم كشفت آفاقاً استراتيجية للاستثمار في منظومة الرياضةسامر شقير: قضايا الحوكمة تعيد تشكيل مستقبل الاستثمار في الاقتصاد الرياضي العالميسامر شقير: المجتمعات السكنية المتكاملة تقود مستقبل الاستثمار العقاري السعوديسامر شقير: إيرلينغ هالاند يكشف التحول العالمي في اقتصاد الرياضةسامر شقير: الحوكمة تصنع الفارق في ثقة المستثمرين بأسواق المال

نيوز أوتو

سامر شقير: عصر الاعتماد على الإدمان كمحرك للأعمال الرقمية يقترب من نهايته

سامر شقير:
سامر شقير:

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن موجة الدعاوى القضائية المتزايدة ضد شركات وسائل التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة تمثل نقطة تحول مهمة في تقييم المخاطر الاستثمارية داخل قطاع التكنولوجيا، مشيرا إلى أن نماذج الأعمال القائمة على تعظيم جذب الانتباه والمشاركة اليومية تواجه مرحلة جديدة من المساءلة التنظيمية والقانونية، وهو ما يتطلب إعادة تقييم استراتيجيات تخصيص رأس المال من قبل المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية.

وأوضح سامر شقير أن أكثر من 2893 دعوى قضائية مجمعة ضمن التقاضي متعدد الدوائر تواجه شركات التواصل الاجتماعي، مع محاكمات مرتقبة خلال عامي 2026 و2027 في عدد من الولايات الأمريكية، على خلفية اتهامات تتعلق بتصميم خوارزميات وميزات رقمية مثل التمرير اللانهائي والإشعارات التلقائية بهدف زيادة وقت الاستخدام، بما قد يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة النفسية للمستخدمين الشباب.

وأشار سامر شقير إلى أن هذه التطورات لا تمثل فقط قضية قانونية تخص شركات التكنولوجيا، بل تعكس تحولا أوسع في طريقة تقييم المستثمرين للقيمة والمخاطر المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، حيث أصبحت الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية للمنتجات الرقمية عناصر أساسية في تحديد الاستدامة طويلة الأجل للشركات.

وأكد سامر شقير أن أولى نتائج هذا المسار القضائي، بما في ذلك الحكم الصادر ضد شركات كبرى مثل ميتا ويوتيوب في مارس 2026 بقيمة 6 ملايين دولار، إضافة إلى تسويات مرتبطة بمناطق تعليمية بلغت 27 مليون دولار، تشير إلى أن القطاع يدخل مرحلة جديدة قد تتطلب تغييرات جوهرية في تصميم المنتجات الرقمية وآليات تحقيق الإيرادات.

اقرأ أيضاً

وقال سامر شقير: "الشركات التي تعتمد بشكل أساسي على نماذج الإدمان تواجه الآن علاوة مخاطر تنظيمية دائمة، مما يستدعي من المستثمرين المؤسسيين خفض التعرض أو المطالبة بتعديلات جوهرية في الحوكمة والمنتجات."

وأوضح أن واجهات الهواتف الذكية التي أصبحت تضم تطبيقات مثل إنستغرام وواتساب وفيسبوك وتيك توك ويوتيوب وسناب شات تعكس نموذج الاقتصاد القائم على جذب الانتباه، حيث اعتمدت العديد من المنصات على خوارزميات تهدف إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على التطبيقات، وهو النموذج الذي حقق إيرادات إعلانية ضخمة لكنه أصبح يواجه تدقيقا متزايدا من الجهات التنظيمية والقضائية.

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في إعادة تقييم التدفقات النقدية المستقبلية للشركات المرتبطة بهذا النموذج، خصوصا مع احتمالية فرض قيود جديدة على تصميم الخوارزميات، أو إضافة ضوابط عمرية أكثر صرامة، أو زيادة تكاليف الامتثال والرقابة.

وأضاف سامر شقير أن التقاضي متعدد الدوائر الذي بدأ عام 2022 توسع ليشمل آلاف الدعاوى الفردية ومئات الدعاوى المقدمة من الولايات والمناطق التعليمية، مشيرا إلى أن المحاكمات المرتقبة في توسان بولاية أريزونا وتشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية خلال عام 2027، إضافة إلى محاكمة كبرى في أوكلاند بولاية كاليفورنيا خلال أغسطس 2026، ستكون مؤثرة في تحديد حجم التعويضات والتسويات المستقبلية.

وأوضح أن ردود فعل الأسواق أظهرت حساسية واضحة تجاه هذه التطورات، حيث تعرضت أسهم بعض شركات التكنولوجيا لضغوط بعد صدور أحكام قضائية أولية، وهو ما يعكس مخاوف المستثمرين من احتمال تراجع مؤشرات المشاركة الأساسية مثل عدد المستخدمين النشطين يوميا ووقت الاستخدام، إذا اضطرت الشركات إلى تعديل استراتيجياتها الحالية.

وأكد سامر شقير أن التداعيات الاستثمارية المباشرة تشمل ارتفاع تكاليف الامتثال والتأمين، واحتمالية انخفاض الإيرادات الإعلانية في حال تراجعت معدلات المشاركة، إلا أن هذه التحديات تفتح في الوقت نفسه فرصا جديدة أمام الشركات التي تطور حلول السلامة الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن الاستخدام الإشكالي، ومنصات الصحة والرفاهية الرقمية.

وأشار إلى أن قطاع التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي سيكون الأكثر تأثرا بهذه التحولات، حيث تواجه الشركات الكبرى التي تدير منصات مثل إنستغرام وفيسبوك ويوتيوب وسناب شات وتيك توك تحديات تتعلق بإعادة تصميم المنتجات وإدارة المخاطر التنظيمية، خاصة أن المستخدمين الشباب يمثلون عنصرا رئيسيا في تقييمات هذه الشركات.

وأوضح سامر شقير أن قطاع الصحة النفسية الرقمية يمثل أحد المجالات الواعدة استثماريا خلال المرحلة المقبلة، مع ارتفاع الطلب العالمي على تطبيقات الدعم النفسي الرقمي، والعلاج عن بعد، وبرامج تقليل الاعتماد المفرط على الأجهزة والمنصات الرقمية.

وأضاف أن قطاع التعليم والتكنولوجيا التعليمية قد يستفيد أيضا من هذا التحول، مع زيادة الحاجة إلى أدوات تساعد على مراقبة وقت الشاشة وتعزيز الاستخدام المتوازن للتكنولوجيا، خصوصا في الأسواق ذات التركيبة السكانية الشابة.

وأكد سامر شقير أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تخصيص رأس المال نحو الشركات التي تمتلك نماذج أعمال أكثر استدامة وهياكل حوكمة قوية، بدلا من التركيز فقط على النمو السريع الناتج عن زيادة المشاركة الرقمية.

وقال سامر شقير: "إعادة تخصيص رأس المال يجب أن تتجه نحو الشركات ذات الحوكمة القوية والتركيز على الاستدامة طويلة الأمد، بدلا من الاعتماد على مكاسب قصيرة الأجل من نماذج الأعمال التقليدية."

وأوضح أن المستثمرين المؤسسيين يمكنهم زيادة تعرضهم للشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي المسؤول، والصحة الرقمية، وتقنيات حماية المستخدمين، مع تقليل الانكشاف على الشركات التي تواجه مخاطر تنظيمية مرتفعة أو تعتمد بصورة أساسية على نماذج مشاركة قد تصبح محل قيود مستقبلية.

وأشار إلى أن الأسواق الناشئة تمتلك فرصة لبناء بنية تحتية رقمية جديدة تجمع بين الابتكار وحماية المستخدمين، مؤكدا أن الاقتصاد الرقمي القادم سيكون أكثر ارتباطا بمعايير المسؤولية والثقة.

وأوضح سامر شقير أن المشهد التنافسي يشهد تحركا سريعا من الشركات الكبرى لتعزيز أدوات الرقابة الأبوية وميزات السلامة الرقمية، إلا أن استمرار الضغوط القانونية يشير إلى أن السوق قد يشهد صعود منصات جديدة تعتمد منذ البداية على مفهوم المشاركة المسؤولة.

وأضاف أن الضغوط التنظيمية على بعض المنصات العالمية، ومنها تيك توك، قد تفتح المجال أمام ظهور منافسين إقليميين ومتخصصين قادرين على تقديم نماذج رقمية أكثر توافقا مع المتطلبات الاجتماعية والتنظيمية.

وأكد أن ارتفاع التكاليف التنظيمية أصبح بمثابة ضريبة جديدة على قطاع التكنولوجيا، وهو ما قد يؤثر على الإنفاق الرأسمالي والابتكار في بعض المجالات، خصوصا في بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة نسبيا، حيث تصبح الشركات ذات التدفقات النقدية المستقرة والمخاطر المنخفضة أكثر جاذبية للمستثمرين.

وأشار إلى أن الاهتمام العالمي بالصحة النفسية للشباب يعزز أهمية الاستثمار في القطاعات المرتبطة برأس المال البشري، ويخلق فرصا جديدة للشركات التي تجمع بين التكنولوجيا وتحسين جودة الحياة.

وفيما يتعلق بالمنطقة الخليجية والمملكة العربية السعودية، أكد سامر شقير أن التحول العالمي نحو التكنولوجيا المسؤولة ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 لبناء اقتصاد رقمي متطور ومجتمع حيوي يعتمد على الابتكار وجودة الحياة.

وقال سامر شقير: "الاستثمارات الاستراتيجية في التقنيات التي تعزز الرفاهية الرقمية تتماشى تماما مع أهداف رؤية 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، وتفتح آفاقا لفرص استثمارية في الخليج تتجاوز النماذج التقليدية."

وأوضح أن المستثمرين ورواد الأعمال في المملكة يمكنهم الاستفادة من هذه المرحلة عبر تطوير منصات وتطبيقات تجمع بين الابتكار والحماية، سواء في مجالات الصحة النفسية الرقمية أو الذكاء الاصطناعي الأخلاقي أو التعليم الرقمي المتوازن.

وأكد أن الاهتمام العالمي بهذه القطاعات يعزز فرص الشراكات الدولية ونقل المعرفة التقنية من المنطقة إلى الأسواق العالمية.

وأشار سامر شقير إلى أن المخاطر الرئيسية أمام المستثمرين تتمثل في احتمال صدور أحكام قضائية أكبر، وفرض تعديلات تقلل من فعالية النماذج الإعلانية الحالية، إضافة إلى تراجع ثقة المستخدمين الشباب في بعض المنصات.

وفي المقابل، أوضح أن الفرص تكمن في الشركات التي تتبنى مبكرا نماذج التصميم المسؤول، والقطاعات الداعمة مثل الصحة النفسية الرقمية والتعليم التقني، باعتبارها مجالات تجمع بين النمو الاقتصادي والأثر المجتمعي.

وقال سامر شقير: "الرائد الحقيقي في الاستثمار هو من يرى في التحديات التنظيمية فرصة لإعادة تعريف القيمة طويلة الأمد، خاصة عندما تتوافق هذه الفرص مع الأولويات الوطنية مثل رؤية 2030."

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أهمية متابعة نتائج المحاكمات القادمة وتقارير أرباح الشركات المعنية لتقييم حجم المخصصات القانونية وتأثيرها على الأداء المالي، مشيرا إلى أن الشركات التي تدمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في تصميم منتجاتها ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النجاح في المرحلة المقبلة.

وأكد أن الاستثمار الذكي في العصر الرقمي الجديد هو الاستثمار الذي يجمع بين العائد المالي والأثر الاجتماعي الإيجابي، مشيرا إلى أن مستقبل التكنولوجيا لن يعتمد فقط على زيادة الاستخدام، بل على بناء منتجات أكثر مسؤولية واستدامة تخدم المستخدمين والاقتصادات في آن واحد.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية