سامر شقير: التجارة السعودية العراقية تُعيد رسم خريطة تدفقات رأس المال الإقليمي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ نمو التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق يمثل مؤشرًا استراتيجيًّا على إعادة تشكيل سلاسل التوريد الإقليمية، موضحًا أن تدفقات التجارة بين البلدين لم تعد تعكس فقط زيادة في حركة الصادرات والواردات، بل أصبحت تعبر عن فرص استثمارية واعدة في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأوضح سامر شقير، أن حجم التبادل التجاري بين السعودية والعراق اقترب من 1.7 مليار دولار خلال عام 2025، مدفوعًا بصادرات سعودية تجاوزت 1.6 مليار دولار مقابل صادرات عراقية محدودة، وهو ما يعكس استمرار فائض الميزان التجاري لصالح المملكة، إلى جانب تنامي الطلب العراقي على المنتجات الصناعية والاستهلاكية السعودية.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذه المؤشرات تعزز اهتمام صناديق الاستثمار السيادية ومديري الأصول الإقليميين والدوليين بفرص الاستثمار المرتبطة بالتجارة البينية، خاصة مع تحسن البنية اللوجستية وارتفاع حجم التجارة غير النفطية بين البلدين.
وقال سامر شقير: "التدفقات التجارية الحالية تمثل مؤشرًا مبكرًا على إعادة ترتيب سلاسل التوريد الإقليمية، حيث يتجه رأس المال المؤسسي نحو الفرص المرتبطة برؤية 2030 وتنويع الاقتصاد السعودي، مع استمرار مراقبة المخاطر الجيوسياسية واللوجستية".
وأضاف سامر شقير، أن نمو التجارة يأتي في وقت تواصل فيه المملكة تعزيز صادراتها غير النفطية ضمن مستهدفات رؤية 2030، بينما يشهد العراق طلبًا متزايدًا على المواد الغذائية ومواد البناء والمنتجات الصناعية في ظل استمرار مشاريع إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية.
وأوضح شقير، أن أبرز الصادرات السعودية إلى العراق شملت محضرات الحبوب والدقيق، ومنتجات الألبان، والألمنيوم ومصنوعاته، إلى جانب عدد من السلع الصناعية والاستهلاكية، في حين ظلت الصادرات العراقية تتركز في نطاق محدود من المنتجات المعدنية والمشتقات.
وأكد سامر شقير، أن هذا النمط يعكس تكاملًا اقتصاديًّا يقوم على المزايا النسبية لكل طرف، قائلًا: "ما نشهده يمثل تخصصًا نسبيًّا كلاسيكيًّا، حيث تستفيد السعودية من قدراتها التصنيعية واللوجستية، بينما يعتمد العراق على الواردات لتلبية احتياجات السوق المحلية، المستثمرون المؤسسيون ينظرون إلى هذه التدفقات باعتبارها مؤشرًا على استقرار الطلب في الأسواق الإقليمية المجاورة، خاصة مع استمرار مشاريع البنية التحتية العراقية".
وأشار شقير، إلى أن الجزء الأكبر من التجارة بين البلدين يتم عبر منفذ عرعر في منطقة الحدود الشمالية، الذي يمثل المنفذ البري الرئيسي لحركة الشاحنات والبضائع، إلى جانب الدور المتنامي للمواني السعودية في دعم حركة التجارة عبر البحر الأحمر والخليج العربي، مع استمرار تطوير الممرات اللوجستية التي تربط شمال المملكة بالأسواق العراقية.
وأوضح سامر شقير، أن هذا التركيز في حركة التجارة يخلق فرصًا استثمارية مهمة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتخزين والتمويل التجاري، مشيرًا إلى أن توسع هذه الأنشطة قد يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل تكاليف النقل بين البلدين.
وأضاف شقير: "تخصيص رأس المال في شركات النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بالممرات السعودية العراقية قد يحقق عوائد تتجاوز متوسط السوق خلال المرحلة المقبلة، شرط استمرار تطوير الإجراءات الجمركية وتحسين كفاءة المعابر الحدودية وتقليص التقلبات الأمنية".
وأكد شقير، أن النمو الحالي يتوافق مع توجهات الاستثمار المؤسسي في منطقة الخليج، حيث تتجه الصناديق السيادية والبنوك الاستثمارية نحو الأصول المرتبطة بالتجارة الإقليمية والتنويع الاقتصادي، فيما تظل قطاعات الصناعات الغذائية، والمعادن، ومواد البناء، والخدمات اللوجستية من أكثر القطاعات جاذبية للمستثمرين نظرًا لارتباطها المباشر بالطلب الاستهلاكي ومشاريع الإعمار في العراق.
وأشار سامر شقير، إلى أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على الشركات الصناعية الكبرى، وإنما تمتد إلى شركات التغليف، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، والتمويل التجاري، إضافة إلى إمكانية تنفيذ مشاريع مشتركة بين القطاع الخاص في البلدين بما يعزز التكامل الاقتصادي ويزيد من كفاءة حركة التجارة.
وحذر سامر شقير من بعض المخاطر التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند اتخاذ القرارات الاستثمارية، وفي مقدمتها الاعتماد الكبير على منفذ بري رئيسي واحد، إضافة إلى احتمالات تأثر حركة التجارة بالتطورات السياسية أو الأمنية في المنطقة، قائلًا: "أي اضطراب في المنافذ الحدودية قد ينعكس مباشرة على هوامش الشركات المصدرة، لذلك من المهم أن يعمل المستثمرون على تنويع التعرض الاستثماري من خلال أدوات التمويل التجاري وشركات الخدمات اللوجستية التي تمتلك مسارات تشغيل متعددة، بما يحد من المخاطر التشغيلية".
وأضاف شقير، أن عام 2026 قد يشهد تسارعا في التكامل الاقتصادي بين البلدين إذا استمرت الإصلاحات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية والممرات التجارية، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على تدفقات الاستثمار الخاصة والمؤسسية.
واختتم سامر شقير تصريحاته قائلًا: "العلاقة التجارية بين السعودية والعراق تمثل نموذجًا لتحويل التجارة الثنائية إلى محرك لتخصيص رأس المال طويل الأجل، النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بارتفاع حجم التجارة، وإنما بقدرة الجانبين على تطوير ممرات تجارية متعددة وتعميق التكامل الصناعي بما يعزز استدامة النمو، ويخدم مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويرسخ مكانة المنطقة كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار".





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: استثمارات الذكاء الاصطناعي تعيد تعريف أولويات رأس المال العالمي
سامر شقير: مبادرة الصين للذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة الاستثمار في التكنولوجيا...
سامر شقير: نهائي كأس العالم 2026 يختبر نماذج أعمال شركات المراهنات العالمية
سامر شقير: فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 يعزز تدفقات الاستثمار في السياحة...
سامر شقير: استقرار القيادة الفنية يعزز جاذبية الاستثمار في كرة القدم الأمريكية
سامر شقير: ذهب كأس العالم يعكس قوة الطلب الهيكلي على المعدن الأصفر