الأحد 26 يوليو 2026 07:53 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير يقرأ تداعيات تأجيل اندماج باراماونت ووارنر على الأسواق العالميةسامر شقير: استقرار القيادات الرياضية أصبح معيارًا رئيسيًّا في تقييم قيمة الأصول وجذب الاستثمارات العالميةسامر شقير: شراكات بـ24.5 مليار دولار تُعزِّز مكانة السعودية كمركز عالمي للتمويل طويل الأجلهل تتحوَّل طفرة الذكاء الاصطناعي إلى أرباح؟ سامر شقير يقرأ اختبار الـ800 مليار دولارسامر شقير: قفزة أسعار الشقق في الرياض بنسبة 145.8% خلال عقد تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري الخليجيسامر شقير: تنظيم المساحات الإعلانية في أطقم دوري روشن ينقل الأندية السعودية إلى مرحلة بناء أصول تجاريةسامر شقير: اضطرابات باب المندب تعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال في أسواق الطاقة العالميةسامر شقير: انتقال السلطة في بريطانيا يفتح مرحلة جديدة لإعادة توزيع رأس المالسامر شقير: تراجع أرباح أكبر منتج للبيض في أمريكا يكشف دروساً جديدة للمستثمرينسامر شقير: نمو أسعار الفنادق في الساحل الشمالي يؤكد انتقال السياحة من الطلب الموسمي إلى الاستثمار الهيكليسامر شقير: المادة 301 تعيد تشكيل التجارة العالمية وتدفع المستثمرين المؤسسيين لإعادة توزيع رأس المالسامر شقير: الطلب القوي على السندات الكويتية يؤكد ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد رغم التوترات الإقليمية

نيوز أوتو

هل تتحوَّل طفرة الذكاء الاصطناعي إلى أرباح؟ سامر شقير يقرأ اختبار الـ800 مليار دولار

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن أسواق رأس المال العالمية شهدت تحولًا هيكليًّا في أنماط الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الكبرى، بعدما اتجهت الهايبرسكيلرز إلى ضخ استثمارات تقترب من 800 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026.
وأوضح شقير، أن نتائج ألفابت الأخيرة عكست بوضوح حجم هذا التوسع، بعدما رفعت الشركة توجيهات إنفاقها الرأسمالي إلى نطاق يتراوح بين 195 و205 مليارات دولار، في الوقت الذي سجلت فيه تدفقات نقدية حرة سلبية للمرة الأولى منذ الإدراج، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقيت العوائد المنتظرة من هذه الاستثمارات الضخمة.
وأضاف شقير، أن هذه المرحلة حملت دلالات مهمة للمستثمرين المؤسسيين، كونها مثلت انتقالًا من مرحلة بناء القدرة الحاسوبية إلى مرحلة اختبار الجدوى الاقتصادية، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس بشكل مباشر على قرارات تخصيص رأس المال في أسهم التكنولوجيا، وأسواق الدين، والقطاعات المرتبطة بالطاقة والرقائق.
وقال شقير: إن هذا الإنفاق مثّل أكبر موجة استثمار في الأصول الثابتة الرقمية في التاريخ الحديث، مؤكدًا أن الأسواق ركزت خلال الأرباع المقبلة على قدرة هذه الشركات على تحويل القدرات الحاسوبية الجديدة إلى إيرادات متكررة وهوامش ربحية مستدامة.

سباق الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
أشار سامر شقير، إلى أن الارتفاع المتسارع في الإنفاق الرأسمالي لشركات أمازون وألفابت ومايكروسوفت وميتا وأوراكل فتح نقاشًا استثماريًّا واسعًا حول استدامة دورة الذكاء الاصطناعي.

وبيَّن شقير، أن التقديرات المجمعة للإنفاق تراوحت بين 700 و805 مليارات دولار خلال عام 2026، وفقًا لتوقعات مؤسسات مالية مثل مورغان ستانلي وجي بي مورغان، مع توقعات بتجاوز الإنفاق حاجز التريليون دولار في عام 2027.
وأضاف شقير، أن هذه الموجة جاءت في ظل نمو قوي لإيرادات الحوسبة السحابية، حيث سجلت غوغل كلاود نموًا بنسبة 82% في الربع الأخير، مدفوعة بارتفاع الطلب المؤسسي على حلول الذكاء الاصطناعي.

تحولات تخصيص رأس المال والضغوط الاقتصادية
قال سامر شقير: إن هذا الإنفاق الضخم جاء في بيئة اقتصادية اتسمت بتباطؤ نسبي في نمو الإنتاجية خارج قطاع التكنولوجيا، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية في أسعار المكونات، خصوصًا الذاكرة عالية النطاق.
وأوضح شقير، أن ارتفاع أسعار الرقائق والذاكرة أسهم في زيادة جزء مهم من توجيهات الإنفاق، مشيرًا إلى أن مايكروسوفت أوضحت أن نحو 25 مليار دولار من إنفاقها المتوقع يعود إلى ارتفاع تكاليف المكونات.
وأضاف شقير، أن الأسواق بدأت تنتقل من مرحلة تسعير النمو المحتمل إلى مرحلة تقييم كفاءة رأس المال، بعدما تحولت الهايبرسكيلرز من تمويل الإنفاق بالكامل عبر التدفقات التشغيلية إلى الاعتماد بصورة متزايدة على أسواق الدين والأسهم.
وأشار شقير، إلى أن هذا التحول ظهر من خلال إصدارات السندات بمليارات الدولارات وعمليات رفع رأس المال الكبيرة، ومن أبرزها إصدار ألفابت، مؤكدًا أن ذلك أعاد تشكيل ملف المخاطر الائتمانية لهذه الشركات وأثر في فروق العائد داخل أسواق الدخل الثابت.
وقال شقير: إن الإنفاق الرأسمالي سيشكل نحو 100% من التدفقات النقدية التشغيلية المتوقعة لبعض هذه الشركات في عام 2026، مقارنة بنحو 70% في العام السابق، وفقًا لتقديرات بنوك استثمارية.
وأضاف شقير، أن هذا الضغط على التدفقات النقدية الحرة وضع المستثمرين أمام معادلة معقدة بين مواصلة تمويل بناء القدرات لضمان الحصة السوقية، وبين المخاوف المرتبطة بتأخر العائد أو انخفاض العائد على رأس المال المستثمر.

اقرأ أيضاً

الشركات الأكثر إنفاقًا والمنافسة على القدرة الحاسوبية
ذكر سامر شقير، أن أمازون وألفابت تصدرتا حاليًا قائمة الإنفاق المطلق، حيث أشارت توجيهات أمازون إلى نحو 200 مليار دولار على مستوى الشركة، بينما رفعت ألفابت توقعاتها إلى نطاق 195-205 مليارات دولار.
وأوضح شقير، أن مايكروسوفت جاءت في نطاق قريب عند نحو 190 مليار دولار، فيما تراوحت توجيهات ميتا بين 125 و145 مليار دولار، بينما سجلت أوراكل مستويات أقل نسبيًّا، لكنها نمت بوتيرة سريعة مدفوعة بعقود طويلة الأجل.
وأكد شقير، أن الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات توجه إلى مراكز البيانات والخوادم والشبكات والرقائق، مع تركيز متزايد على القدرة الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي.
وأضاف شقير، أن موردي الرقائق والذاكرة والطاقة استفادوا من هذه الدورة الاستثمارية، في الوقت الذي واجهت فيه شركات التكنولوجيا نفسها ضغوطًا على هوامش التدفق النقدي الحر خلال المدى القصير، قائلًا: إن المنافسة لم تعد مرتبطة فقط بحجم الإنفاق، بل أصبحت تعتمد على كفاءة استخدام هذه القدرات وتحويلها إلى قيمة اقتصادية، موضحًا أن الشركات القادرة على تحويل الاستثمارات إلى عقود طويلة الأجل وإيرادات سحابية مرتفعة الهامش ستكون الأكثر قدرة على التميز، مشيرًا إلى أن الشركات التي تتأخر في تحقيق العائد ستواجه ضغوطًا أكبر على تقييماتها السوقية.

قراءة المستثمرين للمخاطر والفرص
أوضح سامر شقير، أن ردود فعل الأسواق تجاه هذه الدورة الاستثمارية جاءت متباينة، إذ أظهرت نتائج ألفابت نموًا قويًا في الإيرادات والطلب، إلا أن رفع توجيهات الإنفاق انعكس سلبًا على السهم، وهو ما عكس ارتفاع حساسية المستثمرين تجاه أي مؤشرات على تأخر العوائد.
وقال شقير: إن المستثمرين المؤسسيين تابعوا عن قرب مؤشرات مثل نسبة الإنفاق إلى الإيرادات، والتدفقات النقدية الحرة، وحجم الالتزامات خارج الميزانية المرتبطة بعقود الإيجار طويلة الأجل لمراكز البيانات، والتي تجاوزت تريليون دولار في بعض التقديرات.
وأضاف شقير، أن المخاطر الرئيسية تمثلت في ارتفاع تكاليف التمويل، واحتمال تباطؤ الطلب المؤسسي في حال لم تتحقق مكاسب الإنتاجية بالسرعة المتوقعة، إضافة إلى مخاطر العرض في سلاسل توريد الطاقة والرقائق.
وأشار شقير، إلى أن العقود المتراكمة الكبيرة، مثل التزامات غوغل كلاود التي تجاوزت 500 مليار دولار، دعمت فرضية استمرار الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

فرص الأسواق الخليجية في دورة الذكاء الاصطناعي
قال سامر شقير: إن المستثمرين طويلي الأجل نظروا إلى هذه الدورة باعتبارها فرصة لإعادة تخصيص رأس المال نحو الشركات التي تمتلك مزايا تنافسية في مجالات البرمجيات والبيانات والطاقة، بدلًا من التركيز فقط على حجم الإنفاق.
وأضاف شقير، أن الأسواق الخليجية، وفي مقدمتها الاقتصاد السعودي ضمن إطار رؤية 2030، قد استفادت من هذه التحولات من خلال إمكانية جذب استثمارات جديدة في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع توجه صندوق الاستثمارات العامة نحو قطاعات الاقتصاد الرقمي والابتكار.

مستقبل الدورة الاستثمارية ومعايير النجاح
توقع سامر شقير، أن تستمر دورة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في الارتفاع خلال عام 2027، مع إمكانية تجاوز حاجز التريليون دولار، مدفوعة باستمرار الطلب على القدرة الحاسوبية.
وأوضح شقير، أن التركيز الاستثماري سيتحول تدريجيًّا من حجم الإنفاق إلى مؤشرات العائد الفعلي، مثل نمو الإيرادات السحابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحسن الهوامش، واستعادة التدفقات النقدية الحرة الإيجابية.
وأضاف شقير، أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية ومديري الأصول سيحتاجون إلى مراقبة دقيقة لكفاءة تخصيص رأس المال داخل القطاع، مع تفضيل الشركات القادرة على تحقيق تحويل سريع للاستثمارات إلى إيرادات، إلى جانب تنويع التعرض نحو القطاعات الداعمة مثل أشباه الموصلات والطاقة المتجددة والبنية التحتية.
وأكد شقير، أن نجاح هذه الدورة لن يقاس بحجم الإنفاق وحده، بل بقدرة الإدارات على إدارة رأس المال بكفاءة وتحقيق عوائد تتجاوز تكلفة رأس المال على المدى المتوسط.
واختتم شقير قائلًا: "إن هذه المرحلة تمثل اختبارًا حقيقيًّا لنماذج الأعمال الرقمية، وستحدد الشركات الفائزة في الاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة، مع فرص محتملة أمام المستثمرين في الأسواق الناشئة، بما فيها الاقتصادات الخليجية، للاستفادة من نقل المعرفة والتدفقات الاستثمارية المرتبطة بهذه التحولات".

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية