الأحد 26 يوليو 2026 12:52 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: قفزة أسعار الشقق في الرياض بنسبة 145.8% خلال عقد تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري الخليجيسامر شقير: تنظيم المساحات الإعلانية في أطقم دوري روشن ينقل الأندية السعودية إلى مرحلة بناء أصول تجاريةسامر شقير: اضطرابات باب المندب تعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال في أسواق الطاقة العالميةسامر شقير: انتقال السلطة في بريطانيا يفتح مرحلة جديدة لإعادة توزيع رأس المالسامر شقير: تراجع أرباح أكبر منتج للبيض في أمريكا يكشف دروساً جديدة للمستثمرينسامر شقير: نمو أسعار الفنادق في الساحل الشمالي يؤكد انتقال السياحة من الطلب الموسمي إلى الاستثمار الهيكليسامر شقير: المادة 301 تعيد تشكيل التجارة العالمية وتدفع المستثمرين المؤسسيين لإعادة توزيع رأس المالسامر شقير: الطلب القوي على السندات الكويتية يؤكد ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد رغم التوترات الإقليميةسامر شقير: ثقافة الانتماء أصبحت محركاً جديداً للقيمة في الشركاترسوم ترامب على كندا تعيد تسعير المخاطر.. سامر شقير يوضح تداعياتها على المستثمرينسامر شقير: توحيد القواعد العقارية الخليجية عزز جاذبية السوق السعودية وخفض تكلفة رأس المال المؤسسي‎سامر شقير: تحركات بلاك روك وفانغارد في أرامكو تعكس تحولاً نحو الاستثمار في الأصول عالية الجودة

نيوز أوتو

سامر شقير: اضطرابات باب المندب تعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال في أسواق الطاقة العالمية

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن تصاعد المخاطر الملاحية في مضيق باب المندب يمثل تحولا مهما في خريطة تخصيص رأس المال داخل أسواق الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد البحرية لا تؤثر فقط على أسعار النفط وتكاليف الشحن، بل تعيد أيضا تقييم جاذبية الأصول المرتبطة بالبنية التحتية اللوجستية والطاقة والتأمين في المنطقة.

وأوضح سامر شقير أن تغير مسارات ناقلات النفط المحملة بالخام السعودي، وارتفاع علاوات المخاطر المرتبطة بالتأمين البحري، وزيادة تكاليف النقل، تفتح المجال أمام إعادة تسعير عدد من الأصول الاستراتيجية، خصوصا تلك المرتبطة بالممرات البديلة، والتخزين، والخدمات اللوجستية، والطاقة.

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين المؤسسيين يتعاملون مع التطورات الحالية باعتبارها عاملا قد يدفع تدفقات رأس المال نحو الأصول القادرة على توفير مرونة تشغيلية وجغرافية أكبر، لافتا إلى أن قطاعات التأمين والشحن والتصنيع المرتبط بالطاقة قد تشهد اهتماما متزايدا ضمن استراتيجيات الاستثمار طويلة الأجل في الاقتصادات الخليجية، وبالأخص في إطار مستهدفات رؤية 2030.

وأضاف سامر شقير أن أسواق النفط العالمية تشهد ضغوطا متزايدة على سلاسل الإمداد بعد سلسلة من التعديلات في مسارات الناقلات المحملة بالخام السعودي عبر البحر الأحمر، حيث أدت التهديدات الأمنية في مضيق باب المندب إلى قيام بعض الناقلات بإطفاء أجهزة التعريف الآلي، في حين واصلت سفن أخرى، بما في ذلك ناقلات صينية، التحرك باتجاه المضيق محملة بشحنات من ميناء ينبع.

اقرأ أيضاً

وأوضح سامر شقير أن بعض المشترين الآسيويين بدأوا دراسة خيارات بديلة لاستلام الشحنات بعيدا عن المضيق، عبر مسارات تشمل قناة السويس أو الالتفاف حول أفريقيا، وهو ما يعكس تحولا تدريجيا في أنماط تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط إلى آسيا.

وأكد سامر شقير أن هذه التطورات تؤدي إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، خصوصا مع ارتفاع علاوات مخاطر الحرب على التأمين البحري وزيادة زمن الرحلات، الأمر الذي يضغط على هوامش المصافي ويرفع تكلفة البرميل المستلم.

وأشار إلى أن أسعار خام برنت سجلت ارتفاعات قوية خلال فترات التوتر، متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع جزئيا، مع تسجيل مكاسب أسبوعية تجاوزت 10% في بعض الجلسات، مدفوعة بمخاوف انقطاع الإمدادات عبر مسارين رئيسيين هما مضيق هرمز وباب المندب.

وقال سامر شقير: "المستثمرون المؤسسيون يتعاملون مع هذه الاضطرابات ليس كحدث عابر، بل كإشارة إلى إعادة تسعير دائمة لمخاطر سلاسل الإمداد في الطاقة. تخصيص رأس المال سيتجه تدريجيا نحو الأصول التي توفر مرونة لوجستية وبدائل جغرافية."

وأوضح أن أهمية باب المندب ارتفعت بالنسبة لصادرات الطاقة السعودية بعد زيادة الاعتماد على ميناء ينبع في أعقاب اضطرابات سابقة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن المملكة حولت جزءا مهما من صادراتها إلى الساحل الغربي، ما جعل المضيق الجنوبي شريانا حيويا للشحنات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية الرئيسية مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.

وأضاف سامر شقير أن بيانات تتبع السفن أظهرت استمرار حركة ناقلات عملاقة تحمل ملايين البراميل رغم التحذيرات الأمنية، في حين اختارت ناقلات أخرى تغيير مسارها شمالا باتجاه قناة السويس، وهو ما يعكس اختلاف تقييم المخاطر بين المشغلين والأسواق.

وأكد سامر شقير أن التأثيرات لا تقتصر على أسواق النفط، بل تمتد إلى أسواق السلع الأساسية والتمويل، موضحا أن ارتفاع تكاليف الشحن قد يضغط على هوامش التكرير في آسيا، ويدفع بعض المصافي إلى البحث عن مصادر بديلة أو زيادة مستويات المخزون، بما يؤثر على الطلب الفوري.

وأشار إلى أن شركات الشحن القادرة على تأمين تغطية تأمينية مستقرة أو تشغيل مسارات أطول قد تستفيد من ارتفاع أسعار الشحن الفوري، خصوصا مع استمرار إعادة تسعير سوق الناقلات العملاقة.

وأوضح أن الرحلات الأطول حول رأس الرجاء الصالح تضيف أسابيع إلى زمن التسليم، مما يرفع الطلب على السعة المتاحة ويضغط على المعروض، في وقت تظهر فيه بيانات التتبع استمرار بعض الناقلات الصينية والروسية في التحرك، وهو ما يعكس اختلافا في تقييم المخاطر وفقا للجنسية وطبيعة التشغيل.

وفيما يتعلق بالاقتصاد السعودي، أكد سامر شقير أن التحدي الرئيسي يتمثل في الحفاظ على استقرار الإيرادات النفطية مع تعزيز مرونة مسارات التصدير، مشيرا إلى أن خط أنابيب الشرق-الغرب وطاقة ميناء ينبع يوفران دعما مهما، إلا أن التطورات الحالية تعيد التأكيد على أهمية الاستثمار في البنية التحتية البديلة وتعزيز قدرات الربط والنقل الإقليمي.

وقال: "المستثمرون في الأسهم الخاصة ورأس المال المغامر يراقبون الآن الفرص في قطاعات اللوجستيات والتأمين البحري والطاقة المتجددة كتحوط طبيعي. الشركات القادرة على تقديم حلول رقمية لتتبع الشحنات أو تحسين كفاءة المسارات قد تجذب تدفقات رأس مال مؤسسي في الأشهر المقبلة."

وأشار إلى أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي قد تؤثر كذلك على أسواق الدخل الثابت، حيث يمكن أن تؤدي الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة عوائد السندات السيادية في بعض الاقتصادات المستوردة للطاقة.

وأضاف سامر شقير أن الأسواق الخليجية تركز حاليا على قدرة الصناديق السيادية، وعلى رأسها صندوق الاستثمارات العامة، على تسريع مشاريع التنويع الاقتصادي التي تقلل الاعتماد على تقلبات الإيرادات النفطية.

وأوضح سامر شقير أن دراسة المشترين الآسيويين لخيارات جديدة لاستلام الشحنات، بما في ذلك التحميل من موانئ متوسطية أو عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، قد تؤدي إلى إعادة تشكيل عقود التوريد طويلة الأجل، وفتح فرص استثمارية في مرافق التخزين والنقل في مصر وتركيا وغرب أفريقيا.

وأكد أن رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية توفر إطارا استراتيجيا لتسريع الاستثمارات في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والسياحة والطاقة المتجددة، باعتبارها أدوات لتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات أسواق النفط.

وقال سامر شقير: "الفرص الاستثمارية الحقيقية تكمن في الشركات التي تبني قدرة على التكيف مع سيناريوهات متعددة المسارات. سواء في التكنولوجيا اللوجستية أو التأمين البديل أو مشاريع الطاقة النظيفة المرتبطة برؤية 2030، فإن رأس المال المؤسسي سيفضل الأصول ذات الحوكمة القوية والمرونة التشغيلية."

وأضاف سامر شقير أن بعض شركات الشحن الغربية قد تواجه ضغوطا إضافية إذا استمرت تكاليف التأمين في الارتفاع أو أصبحت التغطية التأمينية محدودة، وهو ما قد يفتح المجال أمام مشغلين آسيويين أو خليجيين لزيادة حصتهم السوقية.

وأشار إلى أن استمرار الاتجاهات الحالية قد يبقي علاوات المخاطر مرتفعة خلال الربع الثالث من عام 2026، مع إمكانية ارتفاع إضافي في أسعار النفط إذا امتدت الاضطرابات إلى تدفقات أكبر، في حين قد يؤدي أي تحسن أمني إلى تصحيح سريع في الأسعار وانخفاض الضغوط على تكاليف الشحن.

وأوضح سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين يركزون حاليا على تحقيق توازن بين التعرض للطاقة التقليدية والاستثمار في الأصول المرتبطة بالتحول الطاقي، مشيرا إلى احتمال زيادة اهتمام صناديق الأسهم الخاصة بفرص الاندماج والاستحواذ في قطاعات الشحن والتأمين والتخزين، إلى جانب توجه صناديق رأس المال المغامر نحو تطوير حلول تقنية تقلل مخاطر المسارات البحرية.

وقال سامر شقير: "التخصيص الاستراتيجي لرأس المال في هذه المرحلة يتطلب قراءة دقيقة للتفاعل بين الجيوسياسة والاقتصاد الكلي. الفرص الأكثر جاذبية ليست بالضرورة في النفط نفسه، بل في البنية التحتية والخدمات التي تجعل تدفق الطاقة أكثر مرونة واستدامة على المدى الطويل."

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن اضطرابات باب المندب تعيد التأكيد على أهمية التنويع الجغرافي والتشغيلي في محافظ الطاقة، مشيرا إلى أن الاقتصادات الخليجية أمام فرصة لتحويل التحديات الأمنية الحالية إلى محفزات لتسريع الاستثمارات في القطاعات غير النفطية، مع الحفاظ على جاذبية المنطقة كوجهة لرأس المال المؤسسي العالمي.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية