سامر شقير: انتقال السلطة في بريطانيا يفتح مرحلة جديدة لإعادة توزيع رأس المال
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن تعيين أندي بورنهام رئيسا لوزراء المملكة المتحدة يمثل نقطة تحول هيكلية في السياسة الاقتصادية البريطانية، من شأنها إعادة تشكيل خريطة المخاطر والفرص في أسواق رأس المال الأوروبية، مشيرا إلى أن انتقال السلطة في لندن يفتح أمام المستثمرين المؤسسيين نافذة جديدة لإعادة تقييم استراتيجيات تخصيص الأصول في السندات السيادية والأسهم والبنية التحتية.
وأوضح سامر شقير أن انتقال السلطة من كير ستارمر إلى أندي بورنهام في 20 يوليو 2026 يأتي بعد أقل من عامين على الفوز الكاسح لحزب العمال في الانتخابات، وفي ظل ضغوط داخلية انتهت باستقالة ستارمر، وهو ما يعكس تحولا واضحا نحو نموذج يوصف بـ"الاشتراكية الصديقة للأعمال" يرتكز على اللامركزية وإعادة التصنيع، مؤكدا أن مثل هذه التحولات السياسية السريعة غالبا ما تعيد تسعير علاوات المخاطر في الأسواق المتقدمة، خاصة عندما تترافق مع وعود بإعادة توزيع الصلاحيات الاقتصادية بعيدا عن المركز.
وأضاف سامر شقير أن هذا التطور يفتح المجال أمام صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول لإعادة النظر في مستويات التعرض للسوق البريطانية، في وقت تتقاطع فيه اتجاهات أسعار الفائدة العالمية مع الحاجة إلى استثمارات طويلة الأجل في قطاعات الإسكان والطاقة والنقل.
وأشار سامر شقير إلى أن أندي بورنهام، المولود في ليفربول عام 1970، بدأ مسيرته البرلمانية نائبا عن دائرة لي عام 2001، قبل أن يشغل عددا من المناصب الوزارية في حكومتي توني بلير وغوردون براون، من بينها كبير أمناء الخزانة ووزير الثقافة والإعلام والرياضة ووزير الصحة. وبعد خروجه من البرلمان في عام 2017، تولى رئاسة بلدية مانشستر الكبرى حتى عام 2026، حيث اكتسب سمعة قوية في إدارة النمو الإقليمي ومكافحة التشرد، قبل أن يعود إلى البرلمان نائبا عن ميكرفيلد في يونيو الماضي، ثم يتولى زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء.
اقرأ أيضاً
سامر شقير: تراجع أرباح أكبر منتج للبيض في أمريكا يكشف دروساً جديدة للمستثمرين
سامر شقير: نمو أسعار الفنادق في الساحل الشمالي يؤكد انتقال السياحة من الطلب الموسمي إلى الاستثمار الهيكلي
سامر شقير: المادة 301 تعيد تشكيل التجارة العالمية وتدفع المستثمرين المؤسسيين لإعادة توزيع رأس المال
سامر شقير: الطلب القوي على السندات الكويتية يؤكد ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد رغم التوترات الإقليمية
سامر شقير: ثقافة الانتماء أصبحت محركاً جديداً للقيمة في الشركات
رسوم ترامب على كندا تعيد تسعير المخاطر.. سامر شقير يوضح تداعياتها على المستثمرين
سامر شقير: توحيد القواعد العقارية الخليجية عزز جاذبية السوق السعودية وخفض تكلفة رأس المال المؤسسي
سامر شقير: تحركات بلاك روك وفانغارد في أرامكو تعكس تحولاً نحو الاستثمار في الأصول عالية الجودة
سامر شقير: تحولات أدوار الدخل داخل الأسر تعيد تعريف قيمة رأس المال البشري
سامر شقير: بيع قميص بيليه بـ4.9 مليون دولار يؤكد صعود المقتنيات الرياضية كفئة استثمارية بديلة
سامر شقير: إيرادات فيفا القياسية تعزز جاذبية الاستثمار في الاقتصاد الرياضي
سامر شقير: نجاح كأس العالم 2026 يؤكد أن تدفقات رأس المال أكثر مرونة من الخلافات التجارية والسياسية
وأوضح سامر شقير أن البرنامج الحكومي الأولي لبورنهام يركز على إنهاء التشرد في إنجلترا، وإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن التابعة للمجالس المحلية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إلى جانب توسيع السيطرة العامة على خدمات المياه والطاقة والنقل، وإنشاء وحدة "رقم 10 الشمال" في مانشستر لتكون مركزا لدفع سياسات اللامركزية.
وأضاف سامر شقير أن الحكومة الجديدة أعلنت كذلك عن إجراءات فورية لتخفيف أعباء المعيشة، من بينها إلغاء ضريبة القيمة المضافة البالغة 5% على فواتير الكهرباء المنزلية اعتبارا من أكتوبر 2026، وتحديد سقف لتذاكر الحافلات عند جنيهين في إنجلترا خارج لندن خلال عام 2027، إضافة إلى إطلاق خطة اقتصادية تمتد لعشر سنوات ترفض نموذج "التسرب إلى الأسفل" وتعتمد على إعادة التصنيع وتمكين المناطق.
وفي قراءته لتحولات السياسة المالية، أوضح سامر شقير أن اختيار جون هيلي وزيرا للخزانة، وهو أحد السياسيين المخضرمين الذي سبق أن استقال احتجاجا على جمود السياسات المالية السابقة، يثير تساؤلات بشأن مرونة القواعد المالية خلال المرحلة المقبلة. كما احتفظت شابانا محمود بمنصب وزيرة الداخلية، وانتقل إد ميليباند إلى وزارة الخارجية، بينما تولت لويز هاي أدوارا رئيسية في الحكومة كنائبة فعلية لرئيس الوزراء.
وقال سامر شقير: "مثل هذه التشكيلات الحكومية تعكس رغبة في تحقيق توازن بين الاستقرار المؤسسي والانفتاح على سياسات أكثر تدخلا في القطاعات الحيوية، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على توقعات التضخم وأسعار الفائدة الحقيقية."
وأضاف أن التركيز على زيادة الإنفاق الرأسمالي في الإسكان والبنية التحتية قد يؤدي إلى ارتفاع المعروض من السندات الحكومية البريطانية "الجيلت"، خاصة إذا ترافق مع الحاجة إلى تمويل عجز مالي أكبر خلال المدى المتوسط، بينما قد تستفيد أسواق الأسهم من السياسات الجديدة، لا سيما الشركات العاملة في قطاعات الإسكان والتشييد والنقل العام والطاقة المتجددة، في حين قد تواجه شركات المرافق الخاصة ضغوطا إذا تسارعت خطوات توسيع السيطرة العامة على الخدمات الأساسية.
وأكد سامر شقير أن نموذج "المانشسترية" الذي يتبناه بورنهام يفتح آفاقا استثمارية واسعة أمام المدن البريطانية خارج لندن، بما يشمل مشاريع النقل المتكامل، والإسكان الميسر، والتحول الصناعي، موضحا أن قطاعات اللوجستيات والتصنيع قد تكون من أبرز المستفيدين من سياسات إعادة التوازن الجغرافي، بينما تترقب أسواق رأس المال الخاصة والتمويل الجريء أي حوافز إضافية لدعم الابتكار والعلوم ضمن الهيكل الحكومي الجديد.
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية مع دول الخليج، أوضح سامر شقير أن الاقتصاد السعودي ورؤية 2030 يرتبطان بشكل وثيق بالديناميكيات الاقتصادية البريطانية عبر تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة في الطاقة والخدمات المالية.
وقال: "الاستقرار السياسي النسبي في لندن، إذا اقترن بتركيز واضح على النمو الإقليمي، قد يشجع صناديق الاستثمار الخليجية على زيادة استثماراتها في البنية التحتية البريطانية والأصول العقارية خارج لندن، خاصة إذا دعمت الحكومة ذلك بإطار تنظيمي أكثر وضوحا."
وأضاف أن أي توجه مستقبلي نحو فرض ضرائب على الثروة أو تشديد الضرائب على أرباح رأس المال قد يدفع جزءا من رؤوس الأموال إلى البحث عن بدائل استثمارية في أسواق أخرى.
وأشار سامر شقير إلى أن دعوة بورنهام لإعادة هيكلة الحكومة من خلال إنشاء مكتب جديد لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء ووكالة تنفيذية موحدة تمثل محاولة لرفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين إنتاجية القطاع الحكومي، لكنها في المقابل تتطلب استثمارات كبيرة في التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأوضح أن هذه التوجهات تفتح فرصا مهمة أمام المستثمرين المؤسسيين في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يخدم أيضا أهداف التنويع الاقتصادي في دول الخليج.
وأضاف سامر شقير أن تعيين مياتا فاهنبوليه وزيرة للطاقة قد يؤثر في مستقبل استثمارات بحر الشمال وفي مسار التحول نحو مصادر الطاقة منخفضة الكربون، مع استمرار النفط والغاز في لعب دور أساسي ضمن منظومة أمن الطاقة البريطانية.
وأكد سامر شقير أن الأشهر المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة الجديدة على تحويل الوعود السياسية إلى سياسات قابلة للتنفيذ دون التسبب في تقلبات حادة في الجنيه الإسترليني أو عوائد السندات.
وقال: "المستثمرون طويلي الأجل يراقبون ثلاثة مؤشرات رئيسية تتمثل في سرعة تنفيذ برامج الإسكان، ومدى التزام الحكومة بالقواعد المالية، ونجاح سياسات اللامركزية في جذب استثمارات خاصة إلى المناطق خارج الجنوب الشرقي."
وأضاف أن التركيز البريطاني على إعادة التصنيع والبنية التحتية قد يمثل فرصة انتقائية لصناديق الأسهم الخاصة والمستثمرين السياديين الباحثين عن عوائد مرتبطة بالنمو الحقيقي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل عالميا واحتمالات تباطؤ النمو الأوروبي، مع التأكيد على أن المخاطر السياسية لا تزال قائمة في ظل استمرار الحكومة ضمن التفويض البرلماني الحالي حتى موعد الانتخابات العامة المقبلة المتوقع بعد نحو ثلاث سنوات.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الرئيسي أمام الحكومة البريطانية الجديدة يتمثل في تحقيق توازن دقيق بين طموحات الإنفاق الاجتماعي والحفاظ على ثقة الأسواق في استدامة المالية العامة.
وقال: "المستثمر طويل الأجل يراقب التنفيذ لا الشعارات السياسية. وبالنسبة لصناديق الاستثمار والمستثمرين الخليجيين، فإن متابعة تطورات السياسة الصناعية وسياسات الطاقة في المملكة المتحدة ستكون العامل الحاسم في تقييم جاذبية الأصول البريطانية داخل المحافظ الاستثمارية التي تركز على رؤية 2030 والاقتصاد الرقمي واتجاهات الاستثمار خلال عام 2026."





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست
























































من الفضاء إلى السعودية.. سامر شقير يكشف أين تكمن الفرص الاستثمارية الكبرى
سامر شقير: نمو 4.5% يعزز جاذبية السعودية رغم الضبابية العالمية
سامر شقير: اختراق Tata Electronics يسلط الضوء على مستقبل الاستثمار في الأمن...
سامر شقير: الاستثمار في الاتصالات السعودية يدخل مرحلة الفرص الكبرى خلال 2026
سامر شقير: توازن الأسعار وربحية الشركات يعززان جاذبية الاستثمار في الطيران الخليجي
سامر شقير: سندات الخزانة الأمريكية تعزز استراتيجيات التنويع في 2026