الأحد 20 سبتمبر 2026 11:54 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: مرونة سلاسل الإمداد تصبح أصلًا استثماريًّا بعد أزمة الأجبان الفرنسيةسامر شقير: 30.75 مليار ريال تُعيد رسم خريطة تمويل البنوك السعوديةجنوب أفريقيا ونيجيريا أمام اختبار الثقة.. وسامر شقير يقرأ أثره على رأس المالسامر شقير: السيارات الكهربائية تتجاوز البنزين في أستراليا وتُعيد تسعير رأس المال في الطاقة والنقلسامر شقير: انتخابات الدوما تفتح اختبارًا اقتصاديًّا جديدًا لبوتينسامر شقير: انتخابات الدوما تضع اقتصاد الحرب الروسي أمام اختبار النفط والتضخمسامر شقير: كندا تبحث عن بوابة أوروبية لتنويع التجارة وإعادة توجيه رأس المالمن نسيج بايو إلى الدرعية والعلا.. سامر شقير يقرأ اقتصاد التراث السعوديسامر شقير: أزمة ديانا تختبر «العلامة البريطانية».. هل تتحوَّل السمعة إلى أصل اقتصادي؟سامر شقير: 329.5 مليون دولار لـ«برق» ترفع سقف التوقعات في المدفوعات السعوديةسامر شقير: السوق لم يبع الذكاء الاصطناعي بل أعاد تسعير سرعة السباقسامر شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة إعادة تسعير تقودها جودة التمويل والتدفقات التشغيلية

نيوز أوتو

سامر شقير: نهائي كأس العالم 2026 يختبر نماذج أعمال شركات المراهنات العالمية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن الرهان البالغ 1.5 مليون دولار الذي وضعه الفنان الكندي دريك على فوز منتخب الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 عبر منصة Stake، لم يكن مجرد حدث دعائي، بل كشف عن حجم السيولة غير المسبوق المتدفقة إلى سوق المراهنات الرياضية العالمية.

وأوضح شقير أن التوقعات التي تشير إلى تجاوز إجمالي حجم المراهنات على البطولة 50 مليار دولار تعكس قوة الطلب الاستهلاكي على الترفيه الرقمي، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات المدرجة لتحقيق نمو في الإيرادات خلال البطولة وبعد انتهائها.
وأضاف أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا يوجهون اهتمامهم نحو الشركات التي تمتلك انتشاراً جغرافياً واسعاً وقدرات تكنولوجية متقدمة، مؤكداً أن الاستراتيجية الأنسب تتمثل في بناء مراكز استثمارية انتقائية في المنصات ذات الامتثال التنظيمي القوي والنماذج الاقتصادية المستدامة، مع متابعة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في رفع الكفاءة التشغيلية.

سوق ينمو بوتيرة متسارعة

وأوضح سامر شقير أن توقيت هذا الرهان تزامن مع مرحلة نمو هيكلي يشهدها قطاع المراهنات الرياضية العالمي، لافتاً إلى أن حجم السوق يُقدر بنحو 125 مليار دولار في عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى ارتفاعه إلى أكثر من 325 مليار دولار بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 11.24%.

اقرأ أيضاً

وأضاف شقير أن هذه المؤشرات جعلت القطاع يحظى باهتمام متزايد من صناديق الاستثمار المؤسسية ومديري الأصول، الذين لم يعودوا ينظرون إلى الأحداث الرياضية الكبرى باعتبارها مناسبات ترفيهية فحسب، وإنما باعتبارها اختباراً عملياً لنماذج الأعمال في صناعة تجمع بين التكنولوجيا والاستهلاك الرقمي والتشريعات المتغيرة.
وأشار إلى أن المؤسسات الاستثمارية تراقب عن كثب تأثير البطولات الكبرى على تدفقات رأس المال قصيرة الأجل، وكذلك انعكاسها على التقييمات طويلة الأجل للشركات التي تمتلك نماذج نمو مستدامة وهوامش ربح قابلة للتحسن.

التنظيم يقود التحول في الصناعة

وأشار سامر شقير إلى أن قطاع المراهنات الرياضية شهد تحولاً هيكلياً خلال السنوات الأخيرة نتيجة توسع الأطر التنظيمية، ولا سيما في الولايات المتحدة، حيث ساهمت التشريعات الجديدة في زيادة المنافسة وتسريع الابتكار في نماذج التسعير وإدارة المخاطر.

وأضاف شقير أن استضافة أمريكا الشمالية لبطولة كأس العالم 2026 عززت توقعات مؤسسات مالية مثل ماكواري ودويتشه بنك بارتفاع ملحوظ في حجم المراهنات مقارنة بنسخة قطر 2022، التي تجاوزت قيمة المراهنات عليها 35 مليار دولار.
وأوضح أن هذه الزيادة تدعم إيرادات المنصات عبر ارتفاع إجمالي الأموال المراهن بها، رغم استمرار الضغوط على الهوامش نتيجة الحوافز الترويجية وارتفاع الضرائب.

وأكد أنه أن البطولات الكبرى تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة شركات المراهنات على تحويل الارتفاع المؤقت في النشاط إلى إيرادات متكررة ومستقرة على المدى الطويل.

الرهانات الكبرى تعزز اقتصاديات المنصات

وقال سامر شقير إن الشراكات التي تجمع منصات المراهنات بالشخصيات العامة والمشاهير أصبحت إحدى أهم أدوات التسويق الرقمي، لأنها تسرّع من اكتساب المستخدمين وترفع مستوى الوعي بالعلامة التجارية، خصوصاً بين الفئات العمرية الأصغر التي تفضل الخدمات الرقمية المتكاملة.

وأضاف شقير أن هذه الديناميكية انعكست إيجابياً على اقتصاديات الوحدة التشغيلية، حيث انخفضت تكاليف اكتساب العملاء وارتفعت القيمة العمرية للمستخدمين.

وأكد أن "الرهانات العامة الكبرى ساهمت في خفض تكاليف اكتساب العملاء وتعزيز القيمة مدى الحياة، وهو ما دعم هوامش ربح المنصات التي امتلكت بنية تحتية تكنولوجية قوية."

وأشار شقير إلى أن هذا الواقع وفر للمستثمرين المؤسسيين فرصة لتحقيق عوائد أعلى عبر الاستثمار في الشركات التي نجحت في الدمج بين التسويق المؤثر والامتثال التنظيمي الصارم.

أين تتجه استثمارات المؤسسات؟

وأوضح سامر شقير أن صناديق التحوط وصناديق الاستثمار المباشر ومكاتب العائلات أصبحت أمام خيارات استراتيجية متعددة لبناء تعرضها لقطاع iGaming.

وأشار شقير إلى أن شريحة واسعة من المستثمرين فضلت الشركات المدرجة الكبرى مثل DraftKings وFlutter Entertainment بفضل انتشارها الجغرافي الواسع وتعدد التراخيص التي تمتلكها، في حين اتجه مستثمرون آخرون نحو القطاعات المساندة، وعلى رأسها حلول الدفع الرقمي، وتحليلات البيانات، وتقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تحسين احتمالات المراهنات وكشف عمليات الاحتيال.

وأضاف قائلاً: "إن المستثمرين ينبغي أن يركزوا على الشركات التي تمتلك مزايا تنافسية واضحة داخل الأسواق المنظمة، مع القدرة على التكيف السريع مع المتغيرات التنظيمية والتكنولوجية."

وأكد أن هذا النهج يحد من مخاطر التركيز الجغرافي الضيق أو الاعتماد المفرط على الحملات التسويقية قصيرة الأجل.

التكنولوجيا والتنظيم بين الفرص والتحديات

وقال سامر شقير إن القطاع يملك فرصاً واعدة تتمثل في رفع الكفاءة التشغيلية عبر الذكاء الاصطناعي، سواء من خلال تخصيص العروض للمستخدمين أو تحسين إدارة المخاطر، إضافة إلى فرص التوسع في أسواق ناشئة مع تطور الأطر التنظيمية.

وفي المقابل، أوضح شقير أن أبرز المخاطر تتمثل في احتمالات تشديد القيود على الإعلانات ومتطلبات المسؤولية الاجتماعية، إلى جانب تقلبات الإنفاق الاستهلاكي في ظل الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن المنافسة القوية التي قد تضغط على هوامش الربحية.

وأضاف أن الشركات التي بادرت بالاستثمار في تقنيات الامتثال والشفافية تمكنت من بناء ميزة تنافسية يصعب تقليدها.

كما أشار شقير إلى أن الاستثمارات السعودية الضخمة في قطاعي الرياضة والترفيه ضمن رؤية المملكة 2030 خلقت فرصاً غير مباشرة أمام الشركات العالمية المتخصصة في تقنيات إدارة الفعاليات وتحليل بيانات الجماهير، حتى مع استمرار خضوع أنشطة المراهنات المباشرة لقيود تنظيمية صارمة داخل المملكة.

النظرة الاستراتيجية

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الأشهر الـ12 المقبلة قد تشهد استمرار استفادة المنصات الكبرى من الزخم الذي تولده بطولة كأس العالم، مع احتمالات ارتفاع أحجام التداول على أسهم الشركات المرتبطة بالقطاع خلال فترات الذروة.

وأضاف شقير أنه على المدى المتوسط، أي خلال 3 إلى 5 سنوات، يُتوقع تسارع عمليات الاندماج والاستحواذ مع سعي الشركات الكبرى إلى تحقيق وفورات الحجم وتوسيع حضورها في الأسواق الناشئة.

أما على المدى الطويل وحتى عام 2030 وما بعده، فأوضح أن دمج تقنيات البلوك تشين لتعزيز الشفافية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة المستخدم وإدارة المخاطر، قد يعيد تشكيل هيكل الصناعة بالكامل.

واختتم رائد الاستثمار قائلاً: "كنت أوصي المستثمرين المؤسسيين ببناء محافظ استثمارية متنوعة تجمع بين التعرض المباشر للمنصات الرائدة والاستثمار في التقنيات الممكنة، مع المتابعة المستمرة للتطورات التنظيمية العالمية، وإجراء تقييم دقيق لاستدامة معدلات النمو في ظل المنافسة المتزايدة، بما يضمن الاستفادة من الفرص الهيكلية مع الحد من التقلبات قصيرة الأجل."

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية