الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:18 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: 9 مليارات جنيه لتطوير أرصفة الإسكندرية لا تكفي وحدها لتغيير خريطة الشحنسامر شقير: اختبار «أرامكو» الحقيقي يبدأ من البرميل المُسلَّم والنقد المُحصلسامر شقير: طفرة صادرات الذكاء الاصطناعي تُخفي ضغوطًا متزايدة من صدمة الطاقةسامر شقير: تحذير سون من «الذكاء الفائق» لا يلغي رهان سوفت بنك على OpenAIسامر شقير: ميتا تنقل معركة الخصوصية من العدسة إلى الميكروفونمَن خرج في 2006 ولم يعد: كلفة الندم المعكوس.. ”سامر شقير” يحللسامر شقير: المال المقترض ليس مالا آخر.. كيف غذت المحاسبة الذهنية شهية المخاطرة؟سامر شقير يجيب.. هل رؤية 2030 تنويع أم أكبر تمرين لتخصيص رأس المال؟سامر شقير: ميزانية السعودية 2027 تضيق العجز مؤقتًا وقفزة النمو مرهونة بتعافي النفطسامر شقير يكتب: الشركة الممتازة قد تكون استثمارًا سيئًا.. هوارد ماركس والخطأ الخليجي في تسعير الجودةسامر شقير: عودة تدفقات خط شرق-غرب إلى أكثر من 80% من طاقته تعزز مرونة صادرات النفط السعوديةسامر شقير: خطوط الأنابيب والموانئ تتحول من تأمين جيوسياسي إلى أصل استثماري في الخليج

نيوز أوتو

سامر شقير: طفرة صادرات الذكاء الاصطناعي تُخفي ضغوطًا متزايدة من صدمة الطاقة

سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن اقتصادات شرق آسيا والمحيط الهادئ تواجه معادلة دقيقة بين الاستفادة من طفرة صادرات السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتحمل تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة، موضحًا أن رفع البنك الدولي توقعاته لنمو المنطقة إلى 4.5% في 2026 لا يعني اتساع قاعدة التعافي، بقدر ما يعكس قوة قطاع تصديري شديد التركيز.
وأوضح سامر شقير أن البنك الدولي كان يتوقع في أبريل نمو المنطقة بنسبة 4.2% في 2026 مقابل 5% في 2025، قبل أن يرفع التقدير إلى 4.5%، وجاءت المراجعة مدفوعة بصورة خاصة بفيتنام التي رفع البنك توقع نموها إلى 7.4%، وماليزيا إلى 5.1%، وتايلاند إلى 2%، بينما بقيت الفلبين عند 3.7%، وقدرت الصين عند 4.4%، في المقابل، تتباطأ دول جزر المحيط الهادئ إلى 2.2%، ما يعكس تعرضها الأكبر لأسعار الطاقة وضعف هوامش المناورة المالية.
وقال سامر شقير: إن أكثر من 70% من نمو صادرات تايلاند وماليزيا والفلبين وفيتنام جاء من سلع تمكّن الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل قوة المنطقة مرتبطة بدرجة متزايدة بالطلب العالمي على الإلكترونيات ومعدات مراكز البيانات، مضيفًا أن هذا الاعتماد يمثل فرصة حاليًّا، لكنه قد يتحول إلى نقطة ضعف إذا تعرض الإنفاق العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي لتصحيح.
وأشار إلى أن المشكلة الثانية تتمثل في الطاقة، حيث لجأت حكومات آسيوية إلى دعم أسعار الوقود لاحتواء أثر ارتفاع النفط، وهو ما يحمي الاستهلاك على المدى القصير لكنه ينقل جزءًا من التكلفة إلى الموازنات العامة وشركات الطاقة الحكومية، ومع استمرار الصدمة، يمكن أن تتراجع قدرة الحكومات على تمويل الاستثمار العام والبنية التحتية المطلوبة لاستيعاب الذكاء الاصطناعي.
وأكد سامر شقير أن هذه الصورة تتقاطع مع تحذير مكتب أبحاث آسيان+3، الذي أبقى توقع نمو المنطقة الأوسع عند 4.1% في 2026، وحذر من أن تباطؤ الطلب على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يخفض نمو 2027 بما يصل إلى 1.5 نقطة مئوية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي لم يتحول بعد إلى محرك إنتاجية محلية بالقدر نفسه الذي أصبح فيه محركًا للصادرات، ففي تايلاند، لم تستخدم سوى 12% من الشركات التقنية حتى ديسمبر الماضي، مقابل 43% في الولايات المتحدة، فيما كانت 4% فقط تدفع مقابل أدوات الذكاء الاصطناعي، ونحو 80% لم تر مكاسب إنتاجية، وبالتالي فإن ارتفاع تقييم شركات مكونات مراكز البيانات لا يعني بالضرورة تحسن إنتاجية الاقتصاد الذي تستضيفه.
ولفت سامر شقير إلى أن المستفيد الأكبر في السيناريو الحالي هو مصدر السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الذي يمتلك ميزانية قادرة على تحمل صدمة الطاقة، بينما تواجه مستوردات الطاقة الصافية، والسياحة والنقل الجوي، والشركات المحلية غير المرتبطة بسلسلة الرقائق ضغوطًا أكبر.
وأشار إلى أن الصلة بالخليج مباشرة، لأن ارتفاع أسعار النفط الذي يضغط على المستورد الآسيوي يدعم في الوقت نفسه إيرادات الدول المصدرة، وفي السعودية، رفعت وزارة المالية تقدير عجز 2026 إلى 4.9% من الناتج مقابل 3.3% سابقًا، بينما توقعت جدوى للاستثمار أن تتجاوز إيرادات النفط 700 مليار ريال خلال العام مقابل 607 مليارات في 2025.
وقال سامر شقير: إن هذه المعادلة لا تعني غياب المخاطر، لأن تراجع قدرة المستورد الآسيوي على تحمل تكلفة الطاقة يمكن أن يخفض الطلب، بينما يواجه المستثمر الخليجي الذي يدخل سلاسل الإلكترونيات الآسيوية انكشافًا مزدوجًا على دورة الذكاء الاصطناعي وعلى الاقتصادات المستوردة للطاقة.
واختتم سامر شقير بأن الأطروحة الاستثمارية الحالية يجب أن تقوم على التمييز داخل آسيا وليس التعامل معها ككتلة واحدة، فمورّد المكونات المرتبط بعقود خارجية قوية يظل مستفيدًا من الدورة، بينما يواجه مستورد الطاقة أو الشركة المعتمدة على السياحة أو النشاط المحلي ضغوطًا أكبر كلما طال ارتفاع الأسعار.
وأكد أن المؤشرات الحاسمة خلال المرحلة المقبلة ستكون حصة سلع الذكاء الاصطناعي من نمو الصادرات، وفجوة أسعار الوقود المحلية عن الأسعار العالمية، ومسار الاحتياطيات والعجز، وتدفقات السياحة، ونسبة الشركات التي تدفع فعليًّا مقابل أدوات الذكاء الاصطناعي.
وقال شقير في ختام رؤيته: "الذكاء الاصطناعي اشترى وقتًا لاقتصادات آسيا، لكنه لم يعد بناء الهوامش بعد، والاختبار الحقيقي سيكون قدرة هذه الاقتصادات على تحويل طفرة الصادرات إلى إنتاجية محلية قبل أن تستنزف صدمة الطاقة مساحة المناورة المتاحة".

⇧