الإثنين 5 أكتوبر 2026 03:13 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: تحذير سون من «الذكاء الفائق» لا يلغي رهان سوفت بنك على OpenAIسامر شقير: ميتا تنقل معركة الخصوصية من العدسة إلى الميكروفونمَن خرج في 2006 ولم يعد: كلفة الندم المعكوس.. ”سامر شقير” يحللسامر شقير: المال المقترض ليس مالا آخر.. كيف غذت المحاسبة الذهنية شهية المخاطرة؟سامر شقير يجيب.. هل رؤية 2030 تنويع أم أكبر تمرين لتخصيص رأس المال؟سامر شقير: ميزانية السعودية 2027 تضيق العجز مؤقتًا وقفزة النمو مرهونة بتعافي النفطسامر شقير يكتب: الشركة الممتازة قد تكون استثمارًا سيئًا.. هوارد ماركس والخطأ الخليجي في تسعير الجودةسامر شقير: عودة تدفقات خط شرق-غرب إلى أكثر من 80% من طاقته تعزز مرونة صادرات النفط السعوديةسامر شقير: خطوط الأنابيب والموانئ تتحول من تأمين جيوسياسي إلى أصل استثماري في الخليجسامر شقير: اعتذار OpenAI لا يغلق ملف Medicare ومخاطر الوكلاء تعيد تسعير الذكاء الاصطناعيسامر شقير: 46.7 مليار جنيه تحت المجهر.. بورصة مصر تختبر القيمة الحقيقية لإم إن تي حالًاسامر شقير: 5.1% من الناتج العالمي مهدد.. تفكك التجارة يضرب الاستثمار

نيوز أوتو

سامر شقير: المال المقترض ليس مالا آخر.. كيف غذت المحاسبة الذهنية شهية المخاطرة؟

سامر شقير
سامر شقير

ليس الاقتراض في حد ذاته هو المشكلة، وإنما الطريقة التي ينظر بها المستثمر إلى الأموال التي حصل عليها بالدين. عندما يتعامل الشخص مع القرض باعتباره وعاء منفصلا عن ثروته، يمكن أن يصبح أكثر استعدادا للمخاطرة، وكأن خسارة المال المقترض لا تمس مدخراته الفعلية.

هذه الفكرة ترتبط بما يعرف في الاقتصاد السلوكي بـ«المحاسبة الذهنية»، وهي المفهوم الذي ارتبط بأعمال ريتشارد ثالر، والقائم على تقسيم الأموال نفسيا إلى حسابات مختلفة، مثل الراتب والمكافأة وأرباح الأسهم والقرض، ثم اتخاذ قرارات مختلفة تجاه كل حساب، رغم أن جميع الأموال في النهاية جزء من ميزانية واحدة.

السؤال المهم بالنسبة إلى سوق الأسهم السعودي ليس ما إذا كان ثالر قد درس «تاسي»، وإنما ما إذا كان توسع الائتمان الشخصي في منتصف العقد الأول من الألفية خلق لدى المستثمرين وعاء ذهنيا جديدا يمكن تسميته «أموال السوق».

القرض يدخل من باب.. والمخاطرة من باب آخر

دراسة حالة ممولة من هيئة السوق المالية ترصد ارتفاع قروض «الأغراض الأخرى»، باستثناء العقار والسلع المعمرة، من 7.8 مليار دولار في 2002 إلى 36 مليار دولار في 2005.

وخلال تلك الفترة، دخل مستثمرون أفراد إلى سوق الأسهم، بعضهم لم تكن لديه خبرة سابقة في التعامل مع الأسهم، وكانت الأصول التقليدية التي يعرفها تتمثل بصورة أكبر في العقار والذهب.

هنا تظهر المحاسبة الذهنية كأداة لتفسير فجوة قد لا يلتقطها نموذج التقييم التقليدي.

المقترض قد يركز على المكسب المتوقع خلال أسابيع، بينما يأتي موعد القسط بعد سنوات. في ذهنه، ينتمي الالتزام إلى حساب الأسرة، بينما ينتمي الربح غير المحقق إلى حساب السوق.

لكن السوق لا يعترف بهذه الحدود النفسية.

عندما ينعكس المؤشر، يعود القرض والمحفظة إلى ميزانية واحدة، وغالبا بعد أن تكون قدرة المستثمر على الانتظار قد تقلصت بشدة.

الائتمان ليس التفسير الوحيد للفقاعة

من الخطأ تحويل هذه الفرضية إلى حكم بأن القروض كانت السبب الوحيد وراء طفرة سوق الأسهم السعودية.

دراسات اعتمدت على عينات أسرية خلال عامي 2005 و2006، ونشرت تغطيتها في 2007، خلصت إلى أن حجم الائتمان العائلي لم يكن كافيا وحده لتفسير وصول القيمة السوقية إلى نحو 2.9 تريليون ريال عشية انهيار فبراير 2006.

وهذا التعارض لا يضعف التحليل، بل يجعله أكثر دقة.

قد لا يكون الاقتراض هو المحرك الرئيسي للفقاعة، لكنه يستطيع أن يعمل كعامل تسريع سلوكي. فالمستثمر الذي يدخل بأموال مقترضة لا يخسر فقط عندما ينخفض السعر، بل يخسر أيضا جزءا من المرونة الزمنية التي يحتاج إليها انتظار التعافي.

أرباح الاكتتاب صنعت حسابا ذهنيا جديدا

المحاسبة الذهنية لا تتوقف عند القروض.

طفرة الاكتتابات خلقت بدورها تصنيفا نفسيا مختلفا لما يمكن تسميته «أرباح الطرح». المستثمر الذي يحصل على تخصيص في اكتتاب ثم يرى السهم يقفز فور بدء التداول قد يتعلم أن هذا النوع من الأموال مختلف عن رأس المال الذي جمعه من دخله أو مدخراته.

ومن هنا يمكن أن يتحول الربح السابق إلى مكافأة في الذاكرة الاستثمارية، بدلا من اعتباره جزءا من رأس المال الذي يجب الحفاظ عليه.

في الاكتتاب التالي، قد يدفع هذا التصنيف النفسي المستثمر إلى قبول مخاطرة أكبر، لأن التجربة السابقة رسخت لديه فكرة أن «مال السوق» قابل لإعادة المخاطرة.

2024.. السلوك تغير لكن الفكرة لم تختف

لا يعني ذلك أن السوق السعودي الحالي يكرر تجربة 2005 بالطريقة نفسها.

في طرح الموسى الصحية عام 2024، بلغ عدد المكتتبين الأفراد 395,986 مكتتبا خلال يومين، وبلغت تغطية شريحة التجزئة 408.71%، مع طلب يقارب 1.4 مليار ريال.

أما المؤسسات، فغطت دفتر الطلبات بنحو 103 أضعاف، وكان الجزء الأكبر من هذا الطلب محليا. وبلغ الحد الأدنى للتخصيص الفردي ستة أسهم.

هذه الأرقام لا تثبت وجود فقاعة جديدة، لكنها تكشف أهمية سؤال مختلف: هل يقيس المستثمر نجاحه بعدد الأسهم التي حصل عليها، أم بقيمة حصته الفعلية بعد التخصيص التناسبي وسعر السوق لاحقا؟

عندما تصبح المشاركة في الاكتتاب هدفا اجتماعيا بحد ذاتها، يمكن أن تتقدم الرغبة في المشاركة على عملية التقييم.

كيف نعرف أن الائتمان أصبح جزءا من التسعير؟

الاختبار الأكثر فائدة في رأيي لا يتمثل في النظر إلى حجم القروض الشخصية وحده.

المؤشر الأهم هو مقارنة نمو القروض الشخصية غير العقارية بقيمة التداول الشهرية التي ينفذها المستثمرون الأفراد.

إذا تحرك المؤشران بصورة منفصلة، فقد يعني ذلك أن زيادة الائتمان لا تتحول بالضرورة إلى وقود مباشر لأسعار الأسهم.

أما إذا ارتبط نمو الاقتراض بارتفاع دوران تداول الأفراد، فإن فرضية المحاسبة الذهنية تصبح أكثر أهمية: المال المقترض لا يمول فقط الاستهلاك أو الاحتياجات الشخصية، وإنما قد يؤثر بصورة غير مباشرة في شهية المخاطرة داخل السوق.

وهنا تكمن الخلاصة الاستثمارية الأهم: الريال المقترض ليس أقل تكلفة نفسيا لأنه جاء من البنك، والربح من الاكتتاب ليس أقل أهمية لأنه بدأ بسعر طرح. كلاهما يدخل في النهاية إلى الميزانية نفسها.

المشكلة تبدأ عندما تفصل النفس بين الحسابات بينما تجمعها الخسارة في كشف حساب واحد.

⇧