السبت 21 فبراير 2026 12:46 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
حتى 2035: من يمتلك أنظمة الذكاء الاصطناعي سيقود الاقتصاد السعودي والعالميGLP-1: الفرصة الذهبية للمستثمرين بين الدواء والطيران والتجزئةقصة النمو أم التمويل؟ كيف يختبر المستثمرون الذكاء الاصطناعي اليوممرحلة ”النظام الجديد”: هل تشتري القصة أم السعر؟هل السوق الأمريكي مبالغ في تقييمه؟ قراءة سامر شقير لتحذيرات Vanguardتوقعات 2026: خلفية داعمة للمخاطرة… لكن المفاجآت اليومية تحكم الإيقاعسماء السعودية.. من وسيلة نقل إلى قاطرة نمو اقتصاديةتملك الأجانب للعقار رسالة سيادية قوية.. سامر شقير يقرأ إشارات الاستثمار طويل الأجل في السعوديةسامر شقير: صندوق الاستثمارات العامة كاسحة جليد لرؤية 2030… وتمكين القطاع الخاص هو المرحلة الجديدةالاستثمار المؤسسي في السعودية: نصائح سامر شقير للمكاتب العائلية الناجحةبيتكوين 65 ألف دولار سامر شقير يشرح ما وراء الأرقام في الاقتصاد العالميسامر شقير يحلل تأثير تبني بيتكوين على السيادة المالية والاقتصاد العالمي

نيوز أوتو

حتى 2035: من يمتلك أنظمة الذكاء الاصطناعي سيقود الاقتصاد السعودي والعالمي

سامر شقير
سامر شقير

لم يعد الذكاء الاصطناعي قطاعًا ضمن قطاعات التكنولوجيا، ولا موجة استثمارية مؤقتة يمكن التعامل معها كفرصة عابرة، ما أراه اليوم - من خلال متابعتي للأسواق العالمية وتحولات السوق السعودية - أنَّ الذكاء الاصطناعي أصبح البنية التحتية الجديدة للثروة في القرن الحادي والعشرين.

عندما صرَّح مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت في مقابلة مع Financial Times، بأن الهدف هو "بناء نظام يستطيع إنجاز معظم المهام التي يقوم بها الإنسان"، لم أقرأ التصريح كتوقع تقني، بل كتحوُّل اقتصادي عميق، لأنَّ كل مرحلة في التاريخ امتلك فيها طرف ما البنية التحتية - امتلك الثروة، الولايات المتحدة امتلكت الكهرباء، فبنت أكبر اقتصاد صناعي، شركات مثل Microsoft امتلكت أنظمة التشغيل، فخلقت قيمة تريليونية، واليوم، مَن يمتلك الذكاء الاصطناعي سيمتلك المرحلة المقبلة من الاقتصاد العالمي.

من أداة كفاءة إلى أصل استراتيجي

مرَّ الذكاء الاصطناعي بثلاث مراحل واضحة قبل أن يصل إلى مرحلته الحالية، في المرحلة الأولى، بين السبعينيات و2010، كان مجرد أداة لتحسين الكفاءة التشغيلية: أنظمة إدخال بيانات، وبرامج محاسبة، وحلول دعم إداري، لم يكُن يمنح ميزة احتكارية حقيقية، ولم يكُن يخلق ثروة مستقلة.

في المرحلة الثانية، بين 2010 و2020، بدأ يؤثر مباشرة في الأرباح، شركات مثل Amazon استخدمت أنظمة التوصية لزيادة المبيعات بشكل جوهري، بينما اعتمدت Netflix على الخوارزميات لتوجيه المشاهدة وتعظيم الاشتراكات، هنا أصبح الذكاء الاصطناعي رافعة ربحية، لكنه لم يكُن بعد "محرك الاقتصاد".

المرحلة الثالثة، منذ 2020، نقلته إلى مستوى آخر، منصات تحليل متقدمة مثل نظام Aladdin التابع لـBlackRock وأدوات Palantir Technologies أصبحت تدير وتحلل بيانات بمستوى لم يكُن ممكنًا بشريًّا، القرار الاستثماري لم يعد قائمًا على الحدس فقط، بل على نماذج تحليلية تستبق المخاطر.

واليوم، دخلنا المرحلة الرابعة: إعادة توزيع الثروة، التقديرات تشير إلى أن نسبة كبيرة من الوظائف المكتبية الروتينية قابلة للأتمتة بحلول 2030، الثروة بدأت تنتقل من منفِّذ العمل إلى مالك النظام الذي يُنفّذه.

البنية التحتية.. حيث تُصنع القيمة الحقيقية

الذكاء الاصطناعي ليس تطبيقًا فقط، بل يحتاج إلى بنية تحتية مادية: شرائح متقدمة، ومراكز بيانات، وطاقة تشغيلية ضخمة، لهذا السبب صعدت شركات مثل NVIDIA بهذه القوة؛ لأنها تقف في قلب هذه البنية.

الإنفاق العالمي على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مرشح للاقتراب من تريليون دولار بحلول 2030، هذه ليست أرقامًا نظرية، بل استثمارات في أصول حقيقية، ومن هنا أقول دائمًا: الأرباح الكبرى لا تذهب فقط لمَن يستخدم التقنية، بل لمَن يبنيها ويمتلكها.

السعودية.. من مستخدم للتقنية إلى مالك للمنظومة

في السوق السعودية، رأيت التَّحوُّل يحدث بسرعة واضحة، لم يعد الذكاء الاصطناعي خيارًا تجميليًّا في القطاع المالي، بل أصبح عنصرًا أساسيًّا في اتخاذ القرار، القرار الاستثماري اليوم يعتمد على تحليل ملايين البيانات في ثوانٍ، من سلوك المستهلكين إلى تقلبات العملات وأسعار الفائدة، هذا خفّض العاطفة ورفع الانضباط.

أدوات تحليل مثل AlphaSense وKensho Technologies عززت قراءة الأسواق الكلية، بينما ساعدت منصات مثل QuantConnect في بناء نماذج تداول كمية متقدمة.

لكن الأهم من ذلك هو البعد الاستراتيجي، استثمارات Public Investment Fund في شركات مثل xAI، إضافة إلى دور SDAIA ومشاريع NEOM، تعكس انتقال المملكة من استخدام الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنيته التحتية.

هذا هو الفارق الحقيقي، الدول التي ستربح العقد القادم ليست التي تطبِّق التكنولوجيا فقط، بل التي تمتلكها.

السرعة لا تكفي.. الانضباط هو الفارق

منصات التداول الرقمية مثل MetaTrader وeToro منحت المستثمرين سرعة غير مسبوقة في تنفيذ الصفقات، لكنني أؤمن أن السرعة وحدها قد تكون خطرة إذا لم تُدعَم بالتحليل والانضباط، الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الإنسان، بل يمنحه رؤية أوسع ومنطقًا قائمًا على البيانات.

الفرق اليوم بين المضاربة السريعة والاستثمار المستدام هو جودة التحليل الرقمي، المستثمر الذي يعتمد على رد الفعل يخسر أمام المستثمر الذي يمتلك نموذجًا تحليليًّا يتوقع السيناريوهات قبل حدوثها.

حتى 2035.. مَن يمتلك النظام؟

السؤال الذي سيُحدِّد الفائزين حتى 2035 ليس: مَن يستخدم الذكاء الاصطناعي؟ بل: مَن يمتلك بنيته التحتية؟

رؤية السعودية للتحول الاقتصادي تُمثِّل انتقالًا من اقتصاد يعتمد على الموارد إلى اقتصاد يمتلك التكنولوجيا، هذا التحوُّل لا يُقاس بعدد التطبيقات، بل بحجم الاستثمار في البيانات، والشرائح، ومراكز الحوسبة، والقدرات البشرية القادرة على تطويرها.

الثروة في القرن الحادي والعشرين لن تُبنى على النفط فقط، ولا على العقار فقط، بل على البيانات والنماذج والخوارزميات، ومَن يفهم هذه المعادلة مبكرًا، سيحجز موقعه في الاقتصاد القادم

الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي في السعودية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي البنية التحتية الرقمية الاقتصاد الرقمي