الجمعة 31 يوليو 2026 10:07 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: سفن التغييز العائمة أصبحت ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل أمن الطاقة في مصرسامر شقير: توثيق 180 منتجًا غذائيًّا تراثيًّا سعوديًّا يُحول الهوية المحلية إلى فرص استثمارية عالميةسامر شقير: شراكة صندوق الاستثمارات العامة وبروكفيلد تُعزز مكانة السعودية كمركز لرأس المال العالميسامر شقير: إدارة المخاطر أصبحت مفتاح نجاح الاستثمار في أسواق المالالصحراء الغربية المصرية تجذب المنافسة السعودية والعالمية.. سامر شقير يوضِّح الأبعاد الاستثماريةسامر شقير: الضغوط التنظيمية على المنصات الرقمية تُعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالميبلاكستون تفتتح مكتبها في الكويت بعد صفقة الأنابيب بـ16 مليار دولار.. سامر شقير يقرأ تحولات رأس المال العالميسامر شقير: شراكة هيوماين والنصر نموذج جديد لتخصيص رأس المال داخل منظومة رؤية 2030سامر شقير: التجارة السعودية العراقية تُعيد رسم خريطة تدفقات رأس المال الإقليميسامر شقير: أسهم أشباه الموصلات الصينية تدخل مرحلة جديدة بعد الطرح التاريخي لـCXMTسامر شقير يقرأ تداعيات تأجيل اندماج باراماونت ووارنر على الأسواق العالميةسامر شقير: استقرار القيادات الرياضية أصبح معيارًا رئيسيًّا في تقييم قيمة الأصول وجذب الاستثمارات العالمية

نيوز أوتو

سامر شقير: سفن التغييز العائمة أصبحت ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل أمن الطاقة في مصر

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ سفن التخزين وإعادة التغييز العائمة أصبحت أحد أهم عناصر التحول في منظومة أمن الطاقة المصرية، بعدما تجاوز دورها مفهوم الحل المؤقت لتتحول إلى أصل استراتيجي يدعم قدرة الدولة على مواجهة فجوة متزايدة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، ويعزز مرونة قطاع الطاقة في ظل المتغيرات العالمية.
وقال سامر شقير: إن الاعتماد المتزايد على وحدات التغييز العائمة يعكس انتقالًا هيكليًّا في نموذج إدارة الطاقة من الاعتماد الكامل على الاكتفاء الذاتي إلى نموذج أكثر مرونة يقوم على تنويع مصادر الإمدادات وتطوير البنية التحتية القادرة على التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية.
وأضاف سامر شقير، أن هذه التحولات تفتح مجالات جديدة أمام المستثمرين المؤسسيين وصناديق الاستثمار العالمية للنظر إلى قطاع الطاقة المصري باعتباره مساحة واعدة للاستثمار في أصول البنية التحتية والخدمات اللوجستية المرتبطة بالطاقة، خاصة مع تنامي أهمية المرونة التشغيلية في ظل تغيرات أسعار الغاز العالمية والتحديات الجيوسياسية.
وأوضح سامر شقير، أن سوق الغاز المصرية تشهد مرحلة جديدة مع عودة البلاد إلى موقع المستورد الصافي للغاز، نتيجة تراجع الإنتاج المحلي إلى مستويات تقارب 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًّا، في الوقت الذي يرتفع فيه الاستهلاك إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة يوميًّا خلال فترات الذروة الصيفية، وهو ما أدى إلى توسع الاعتماد على الواردات لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة.
وأشار سامر شقير، إلى أن مصر تعتمد حاليًّا على أربع سفن تغييز بطاقة إجمالية تقترب من 2.75 مليار قدم مكعبة يوميًّا موزعة بين ميناءي دمياط والعين السخنة، وهو ما يوفر قدرة مهمة لتغطية جزء كبير من احتياجات الشبكة القومية للغاز، إلى جانب الإمدادات القادمة عبر خطوط الأنابيب، بما يدعم استقرار منظومة الكهرباء وتجنب أزمات نقص الوقود التي ظهرت في فترات سابقة.
وأكد سامر شقير، أن التراجع الطبيعي في إنتاج بعض الحقول القديمة، بالتزامن مع النمو المستمر في الطلب على الكهرباء بسبب التوسع الصناعي وارتفاع الاحتياجات المرتبطة بالتبريد خلال أشهر الصيف، أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب، خاصة أن الغاز الطبيعي يمثل أكثر من 80% من مزيج توليد الكهرباء في مصر.
وأوضح شقير، أن اختيار وحدات التغييز العائمة جاء نتيجة قدرتها على توفير حلول سريعة مقارنة بالبنية التحتية البرية التي تحتاج إلى سنوات طويلة للتنفيذ، فضلًا عن قدرتها على نقل الطاقة التشغيلية بين المواني وفقًا للتغيرات الموسمية والاحتياجات الفعلية للسوق.
وأشار سامر شقير، إلى أن العقود طويلة الأجل الخاصة باستئجار سفن التغييز، ومنها استئجار سفينة إنرجوس وينتر لمدة خمس سنوات حتى عام 2029 مقابل نحو 36 مليون دولار سنويًّا، تعكس أولوية تأمين الإمدادات في المرحلة الحالية، رغم ارتفاع تكلفة الغاز المسال مقارنة بالغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب بسبب تكاليف التسييل والنقل وإعادة التغييز، قائلًا: إن سفن التغييز أصبحت جزءًا أساسيًّا من البنية التحتية الوطنية للطاقة بعد أن كان استخدامها محدودًا خلال الفترة بين عامي 2015 و2018، مشيرًا إلى أنها باتت تدعم هدف مصر في الحفاظ على دورها كمركز إقليمي للغاز من خلال استيراد الغاز المسال وإعادة تصدير الفائض عبر محطات الإسالة القائمة.
وأضاف سامر شقير، أن استمرار الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك قد يدفع إلى تمديد العقود الحالية أو إضافة وحدات جديدة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار الحاجة إلى حلول مرنة قادرة على التعامل مع الطلب المتغير وضمان استمرارية الإمدادات.
وقال سامر شقير: "الاعتماد المتزايد على الأصول العائمة يعكس أولوية السيولة والمرونة التشغيلية في بيئة تتسم بتقلبات الأسعار والتغيرات الجيوسياسية، وهذا النموذج قد يصبح معيارًا للدول التي تواجه تحديات مشابهة في تحقيق التوازن بين الطلب المتزايد وقدرات الإنتاج المحلية".
وأوضح شقير، أن المستثمرين المؤسسيين يراقبون بشكل متزايد كيفية توزيع رأس المال بين الحلول المرنة مثل وحدات التغييز العائمة والحلول الثابتة طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن الشركات المالكة لهذه الأصول تتمتع بفرص لتحقيق عوائد مستقرة نتيجة العقود طويلة المدى، في الوقت الذي تظل فيه أسواق الغاز المسال العالمية مرتبطة بتقلبات الطلب في الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وأكد سامر شقير، أن ارتفاع فاتورة استيراد الغاز يمثل أحد التحديات الرئيسية التي يجب إدارتها بكفاءة، نظرًا لتأثيرها المحتمل على الموازنة العامة والاحتياطيات الأجنبية ومستويات التضخم، مشيرًا إلى أن إدارة المخاطر أصبحت عاملًا محوريًّا في اتخاذ القرارات الاستثمارية المرتبطة بالطاقة.
ولفت شقير، إلى أن الاعتماد الموسمي على سفن التغييز يفرض ضرورة وجود خطط بديلة للتعامل مع أي توقفات تشغيلية مفاجئة، سواء من خلال زيادة الإمدادات عبر خطوط الأنابيب أو توفير بدائل أخرى تضمن استمرارية تدفق الغاز إلى القطاعات الحيوية.
وأضاف شقير، أن المشهد المصري يرتبط بتحولات أوسع في أسواق الطاقة الإقليمية، حيث تتجه دول المنطقة إلى تعزيز استثماراتها في الغاز والطاقة الجديدة، ما يجعل تطوير البنية التحتية المرنة عاملًا مهمًا في دعم التكامل الإقليمي وفتح فرص جديدة أمام الاستثمارات المشتركة في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات البحرية.
وقال سامر شقير: "المستثمرون الذين يركزون على الاتجاهات طويلة الأجل يجب أن ينظروا إلى أصول التغييز العائمة باعتبارها جزءًا من استراتيجيات الاستثمار في الطاقة المرنة، وليس مجرد حل مؤقت، فالقدرة على الاستجابة السريعة وتحقيق استقرار الإمدادات أصبحت من أهم معايير تقييم الأصول المستقبلية".
وأكد شقير، أن الحوكمة الفعالة والشفافية في إدارة العقود وتشغيل هذه الأصول ستكون عوامل حاسمة في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من رؤوس الأموال المؤسسية إلى قطاع الطاقة المصري.
وأوضح سامر شقير، أن السيناريوهات المستقبلية تشير إلى استمرار أهمية سفن التغييز العائمة خلال السنوات المقبلة، في ظل احتمالية استمرار الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مع إمكانية تحقيق توازن تدريجي من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتطوير حقول جديدة، وتوسيع قدرات الاستيراد، وإبرام عقود توريد طويلة الأجل تقلل من التعرض لتقلبات الأسواق الفورية.
وأشار شقير، إلى أن فرص الاستثمار لا تقتصر على مالكي سفن التغييز فقط، بل تمتد إلى شركات الصيانة والخدمات البحرية والتأمين والبنية التحتية المرتبطة بالمواني، إضافة إلى القطاعات الصناعية والكهربائية المستفيدة من استقرار إمدادات الغاز.
واختتم سامر شقير تصريحاته قائلًا: "الأسواق تقدر المرونة أكثر من أي وقت مضى، والأصول التي تجمع بين سرعة الاستجابة والعوائد المستقرة ستظل في مقدمة اهتمامات المستثمرين المؤسسيين خلال السنوات المقبلة، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية التي أصبحت تمثل محورًا رئيسيًّا في استراتيجيات النمو الاقتصادي".

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية