الجمعة 31 يوليو 2026 01:29 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
الصحراء الغربية المصرية تجذب المنافسة السعودية والعالمية.. سامر شقير يوضِّح الأبعاد الاستثماريةسامر شقير: الضغوط التنظيمية على المنصات الرقمية تُعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالميبلاكستون تفتتح مكتبها في الكويت بعد صفقة الأنابيب بـ16 مليار دولار.. سامر شقير يقرأ تحولات رأس المال العالميسامر شقير: شراكة هيوماين والنصر نموذج جديد لتخصيص رأس المال داخل منظومة رؤية 2030سامر شقير: التجارة السعودية العراقية تُعيد رسم خريطة تدفقات رأس المال الإقليميسامر شقير: أسهم أشباه الموصلات الصينية تدخل مرحلة جديدة بعد الطرح التاريخي لـCXMTسامر شقير يقرأ تداعيات تأجيل اندماج باراماونت ووارنر على الأسواق العالميةسامر شقير: استقرار القيادات الرياضية أصبح معيارًا رئيسيًّا في تقييم قيمة الأصول وجذب الاستثمارات العالميةسامر شقير: شراكات بـ24.5 مليار دولار تُعزِّز مكانة السعودية كمركز عالمي للتمويل طويل الأجلهل تتحوَّل طفرة الذكاء الاصطناعي إلى أرباح؟ سامر شقير يقرأ اختبار الـ800 مليار دولارسامر شقير: قفزة أسعار الشقق في الرياض بنسبة 145.8% خلال عقد تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري الخليجيسامر شقير: تنظيم المساحات الإعلانية في أطقم دوري روشن ينقل الأندية السعودية إلى مرحلة بناء أصول تجارية

نيوز أوتو

الصحراء الغربية المصرية تجذب المنافسة السعودية والعالمية.. سامر شقير يوضِّح الأبعاد الاستثمارية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن المنافسة بين ثلاث شركات متخصصة في المسح الجيوفيزيائي، من بينها شركة سعودية، على تنفيذ مشروع المسح السيزمي الذي طرحته الهيئة المصرية العامة للبترول في الصحراء الغربية، تمثل مؤشرًا واضحًا على تزايد اهتمام المستثمرين العالميين بأحواض الطاقة غير المستغلة في شمال أفريقيا، وعلى التحول في أولويات تخصيص رأس المال نحو الأصول التي تعتمد على بيانات جيولوجية أكثر دقة.
وأوضح شقير، أن المشروع يشمل تنفيذ مسح سيزمي يغطي أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع كمرحلة أولى بالقرب من الحدود الليبية، في مناطق تحتوي على مكامن واعدة للنفط والغاز، تمهيدًا لتقسيمها إلى قطاعات استكشافية تُطرح تباعًا أمام المستثمرين بعد استكمال الدراسات الفنية.
وأكد شقير، أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية مصر الرامية إلى زيادة إنتاج النفط والغاز وتقليص فجوة الاستيراد، كما تعكس اتجاهًا إقليميًّا متناميًا نحو الاستثمار في البنية التحتية الاستكشافية باعتبارها المدخل الأساسي لجذب رؤوس الأموال المؤسسية طويلة الأجل.

الصحراء الغربية تعود إلى صدارة الاستثمار الاستكشافي
أوضح سامر شقير، أن المناقصة الجديدة تأتي في إطار خطة مصر لتسريع عمليات البحث والاستكشاف في الصحراء الغربية، بهدف دعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي والزيت الخام واستعادة مكانة البلاد كمصدر للغاز الطبيعي بحلول عام 2027.
وأشار شقير، إلى أن الحكومة المصرية تستهدف رفع إنتاج الغاز إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًّا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًّا في الوقت الحالي، وهو ما يجعل تطوير الأحواض الجديدة ضرورة استراتيجية لدعم أمن الطاقة وتحسين ميزان المدفوعات.
وأضاف شقير، أن الصحراء الغربية تمثل أحد أهم مراكز الإنتاج في مصر، إذ تساهم بأكثر من 60% من إنتاج الزيت الخام ونحو 18% من إنتاج الغاز الطبيعي، كما تحتضن استثمارات شركات عالمية كبرى مثل أباتشي وإيني وكايرون بتروليوم، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تمنح المنطقة وزنًا استثماريًّا متزايدًا لدى المستثمرين وصناديق الثروة السيادية الباحثة عن فرص جديدة في قطاع الطاقة.

منافسة دولية تعكس أهمية البيانات الجيوفيزيائية
وأشار سامر شقير، إلى أن المنافسة الحالية تجمع بين شركة «أرديسيز» السعودية التابعة لمجموعة أرجاس، والشركة الصينية «BGP»، وشركة «ويسترن جيكو» الأمريكية، وهي شركات تمتلك خبرات واسعة في أعمال المسح السيزمي المتقدم.
وأوضح شقير، أن الفوز بالمناقصة لن يقتصر على تنفيذ أعمال المسح فحسب، بل سيمنح الشركة الفائزة موقعًا متقدمًا في تزويد البيانات الفنية للشركات التي ستتولى عمليات الاستكشاف والإنتاج لاحقًا، بما يفتح المجال أمام عقود إضافية في الحفر والتطوير.
وأضاف شقير، أن الشركات السعودية عززت حضورها خلال السنوات الماضية في الصحراء الغربية من خلال تنفيذ مشروعات مسح سيزمي تجاوزت 100 ألف كيلومتر مربع باستخدام أحدث التقنيات العقدية، وهو ما يعكس استراتيجية أوسع لتصدير الخبرات الخليجية إلى أسواق شمال أفريقيا ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

التحديات الاقتصادية تعزز أهمية الاكتشافات الجديدة
قال سامر شقير: إن مصر تواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في التراجع الطبيعي لإنتاج بعض الحقول القائمة، بالتوازي مع الحاجة إلى تقليص الاعتماد على الواردات لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة.
وأوضح شقير، أن أي اكتشافات جديدة أو تحسين لمعدلات الاستخلاص في الصحراء الغربية سينعكس بصورة مباشرة على ميزان المدفوعات، كما سيخفف الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية ويدعم استقرار الاقتصاد الكلي.
وأشار شقير، إلى أن الموقع الجغرافي للمناطق المطروحة بالقرب من الحدود الليبية يضيف بُعدًا استراتيجيًّا للمشروع، في ظل احتمالات ارتباط البيانات الجيولوجية بأحواض مشتركة أو متجاورة يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الإقليمي.

اقرأ أيضاً

المستثمرون يعيدون توجيه رأس المال نحو خدمات الاستكشاف
وأوضح سامر شقير، أن قطاع خدمات المسح السيزمي يواصل الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية رغم تقلبات أسعار النفط والغاز، لأن الشركات المنتجة أصبحت تعتمد بصورة أكبر على البيانات الدقيقة لتقليل مخاطر الاستكشاف ورفع معدلات النجاح.
وأضاف شقير، أن الشركات التي تمتلك تقنيات حديثة في المسح الجيوفيزيائي وأنظمة معالجة البيانات تكتسب أفضلية تنافسية واضحة في مثل هذه المشروعات.
وأكد شقير، أن هذا النوع من العقود يفتح المجال أمام المستثمرين المؤسسيين وصناديق البنية التحتية والطاقة للمشاركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في قطاع الخدمات النفطية المتخصصة، كما يمهد الطريق أمام جولات جديدة من طرح الامتيازات والاستحواذات في السوق المصرية.
وأشار شقير، إلى أن رأس المال المؤسسي أصبح يميل بصورة متزايدة إلى المشروعات التي تعتمد على بيانات جيولوجية موثوقة وتعمل ضمن أطر تنظيمية واضحة، بما يقلل المخاطر ويرفع فرص تحقيق العوائد طويلة الأجل.
وأضاف شقير، أن الشركات السعودية التي تبني سجلًا تشغيليًّا قويًا داخل السوق المصرية تعزز فرصها في جذب شركاء دوليين وتمويلات من الصناديق الخليجية التي تبحث عن استثمارات مرتبطة بالطاقة التقليدية مع مراعاة التحول التدريجي في القطاع.

فرص واعدة ومخاطر يجب مراقبتها
أكد سامر شقير، أن الفرص الاستثمارية الرئيسية تتمثل في تسريع دورة الانتقال من الاستكشاف إلى الإنتاج، وتحسين فهم الأحواض غير المطورة، ودعم خطة مصر لاستعادة دورها كمصدر للغاز الطبيعي.
وأشار شقير، إلى أن هذه التطورات تتماشى أيضًا مع توجهات صناديق الاستثمار الخليجية نحو تنويع استثماراتها جغرافيًّا داخل قطاع الطاقة، مع التركيز على الأصول القادرة على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة.
وأضاف شقير، أن مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء قدرات تقنية قابلة للتصدير تجد تطبيقًا عمليًّا في مشاركة الشركات السعودية في مشروعات المسح الإقليمي، وهو ما يعزز حضورها في سلاسل القيمة العالمية للطاقة.
وأوضح شقير، أن المشروع يواجه عددًا من المخاطر، من بينها احتمالات التأخير الإداري، وتقلب أسعار النفط والغاز، واشتداد المنافسة على التقنيات المتقدمة، فضلًا عن تأثير أي تغيرات في البيئة الاستثمارية على قرارات التطوير اللاحقة.

وأكد شقير، أن المستثمرين طويلي الأجل ينبغي أن يركزوا ليس فقط على نتيجة المناقصة، وإنما أيضًا على سرعة تحويل البيانات السيزمية إلى امتيازات استثمارية قابلة للتمويل، مشددًا على أن الحوكمة والشفافية في طرح المناطق ستكون من العوامل الحاسمة في جذب المزيد من رؤوس الأموال العالمية.

النظرة الاستراتيجية
واختتم سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أن اكتمال أعمال المسح السيزمي وتقسيم المناطق الاستكشافية من المرجح أن يطلق موجة جديدة من الاستثمارات في الصحراء الغربية خلال السنوات المقبلة، إذا تزامن ذلك مع استقرار البيئة الاقتصادية والمالية في مصر.
وأوضح شقير، أن شركات الخدمات النفطية المتخصصة ستستفيد من ارتفاع الطلب على التقنيات الحديثة، بينما سيظل تدفق رأس المال المؤسسي مرتبطًا بجودة البيانات الجيولوجية ووضوح خطط التطوير المستقبلية.
وأضاف شقير، أن الفرص الاستثمارية الأكثر جاذبية ستتركز في الشركات التي تمتلك الخبرة التشغيلية والقدرة على تمويل المراحل التالية لأعمال الاستكشاف، مؤكدًا أن التخصيص الذكي لرأس المال في هذه المرحلة المبكرة قد يحقق عوائد تتجاوز متوسط السوق على المدى المتوسط والطويل.
وأشار سامر شقير، في ختام حديثه، إلى أن الاتجاهات الاقتصادية خلال عام 2026 وما بعده تؤكد استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول التي تعزز أمن الطاقة الإقليمي، مع الحفاظ على المرونة في مواجهة التحولات المستمرة في الطلب العالمي على الطاقة.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية