سامر شقير: عائد سندات أمريكا يُعيد تسعير طفرة الذكاء الاصطناعي ويعزز رهان السعودية الرقمي
أعاد تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات مستوى 4.75% تكلفة رأس المال إلى صدارة قرارات المستثمرين، بالتزامن مع اقتراب Amazon Web Services من إطلاق أول منطقة بنية تحتية سحابية لها في السعودية خلال ديسمبر 2026 باستثمارات مخططة تتجاوز 5.3 مليار دولار، وفي الجهة الأخرى من دورة الذكاء الاصطناعي، وصل نشاط الإعلانات داخل ChatGPT إلى معدل إيرادات سنوي مؤشّر عند مليار دولار.
ويرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن التطورات الثلاثة تعكس تحولًا في طريقة تسعير الذكاء الاصطناعي: من رهانات على النمو المستقبلي إلى اختبار مباشر لجودة الإيرادات، وكفاءة رأس المال، والقدرة على تحويل الإنفاق الضخم على الحوسبة إلى تدفقات نقدية.
العائد الأمريكي يعيد تسعير النمو
أوضح سامر شقير، أن ارتفاع عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات فوق 4.75% لم يعد مجرد تطور في سوق الدخل الثابت، بل أصبح عاملًا يعيد تسعير الأصول طويلة الأجل، من أسهم التكنولوجيا إلى مشاريع مراكز البيانات وشركات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على تدفقات نقدية مستقبلية.
وأشار شقير إلى أن ارتفاع العوائد يزيد جاذبية السندات عالية الجودة مقارنة ببعض أصول النمو، ويرفع في الوقت نفسه تكلفة الدين المستخدم في مشاريع البنية التحتية وصفقات الاستحواذ والاستثمار الخاص، قائلًا: إن السوق لم تتخل عن الذكاء الاصطناعي، لكنها أصبحت أكثر تشددًا في سؤال أساسي: متى يتحول الإنفاق الرأسمالي إلى نقد؟ ومع ارتفاع معدل الخصم، تتراجع قابلية المستثمر لدفع علاوات مرتفعة مقابل وعود بعيدة الأجل، بينما ترتفع قيمة الأصول المرتبطة بعقود تشغيل أو طلب سيادي واضح.
AWS تنقل السعودية إلى مرحلة امتلاك السعة
في السعودية، قال سامر شقير: إن إعلان AWS استمرار خطتها لإطلاق أول منطقة سحابية في المملكة خلال ديسمبر 2026 يحمل دلالة تتجاوز التوسع الجغرافي، فالاستثمار المخطط، الذي يتجاوز 5.3 مليار دولار، سيضيف ثلاث مناطق توافر إلى شبكة AWS، ويعزز قدرة المؤسسات المحلية على تشغيل أحمال حساسة داخل المملكة.
ولفت شقير إلى أن أهمية المشروع تكمن في خفض ما يمكن تسميته «علاوة المخاطر التنظيمية»، خصوصًا للقطاعات المصرفية والصحية والحكومية والخدمات الرقمية، عبر توفير بنية تحتية محلية للبيانات والحوسبة.
وتزداد أهمية الخطوة مع توسع شراكة AWS مع «هيوماين»، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، لتوفير سعة تصل إلى 50 ميغاواط في أول منطقة ذكاء اصطناعي سعودية بحلول 2028، باستخدام رقائق Trainium من AWS وبنى NVIDIA.
ورأى شقير أن السعودية تنتقل بذلك من مرحلة استضافة البيانات إلى صناعة السعة الحاسوبية نفسها، في تحول يجعل مراكز البيانات والطاقة والاتصالات والتبريد والأمن السيبراني جزءًا من بنية تحتية اقتصادية متكاملة.
من ندرة الرقائق إلى اختبار الإيرادات
في المقابل، يقدم وصول إعلانات ChatGPT إلى معدل إيرادات سنوي مؤشّر عند مليار دولار اختبارًا مختلفًا لاقتصاد الذكاء الاصطناعي.
وأكد سامر شقير أن الرقم لا يمثل إيرادات محققة لسنة كاملة، وإنما يعكس وتيرة الإيرادات الحالية، لكنه يقدم دليلًا على قدرة المنصات التوليدية على تحويل قاعدة المستخدمين إلى تدفقات نقدية.
وتزداد أهمية المؤشر مع توجه OpenAI إلى توسيع نشاطها الإعلاني في أسواق مثل الهند وأوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتوازي مع الاشتراكات وخدمات المؤسسات وواجهات البرمجة.
وأشار شقير إلى أن التحدي لم يعد الوصول إلى المستخدم فقط، وإنما الاحتفاظ بالمعلن، وتحويل الانتباه إلى إيراد مستدام، والحفاظ على تجربة المستخدم مع توسع الإعلانات.
المستثمر المؤسسي يشتري «طبقة التشغيل»
يرى سامر شقير، أن المستفيد من دورة الذكاء الاصطناعي المقبلة لن يكون بالضرورة صاحب النموذج الأكبر، بل الشركات التي تملك طبقة التشغيل والإيراد.
وتشمل هذه المنظومة شركات السحابة ومراكز البيانات والرقائق والطاقة والتبريد والاتصالات والأمن السيبراني، إلى جانب المنصات القادرة على إثبات قدرتها على تحقيق إيرادات متكررة.
وفي السعودية، تزداد جاذبية هذه المنظومة مع نمو الطلب من الشركات والمؤسسات الحكومية، وتوسع البنية الرقمية، وارتفاع الحاجة إلى الطاقة والسعة الحاسوبية، كما أن المنافسة بين AWS وMicrosoft وGoogle وOracle قد تضغط على أسعار الخدمات، لكنها في المقابل ترفع قيمة الأرض والطاقة والتراخيص والمواهب المتخصصة.
ثلاثة مسارات لرأس المال في 2026
اختتم سامر شقير بأن استمرار العوائد الأمريكية قرب المستويات الحالية قد يدفع المحافظ المؤسسية إلى ثلاثة اتجاهات متوازية: زيادة الوزن في أدوات الدخل الثابت والدين السيادي عالي الجودة، وتفضيل البنية التحتية الرقمية المرتبطة بطلب مؤسسي أو سيادي واضح، ثم الانتقائية داخل قطاع الذكاء الاصطناعي نفسه لصالح الشركات التي تحقق إيرادات فعلية اليوم.
وأشار شقير إلى أن المخاطر تظل قائمة، سواء من تأخر إطلاق البنية السحابية السعودية، أو اختناقات الرقائق والطاقة، أو استمرار ارتفاع عوائد الخزانة، أو تباطؤ وتيرة نمو الإعلانات داخل منصات الذكاء الاصطناعي.
وفي قراءته النهائية، قال سامر شقير: إن عائد السندات يحدد «سعر الزمن»، وإعلانات OpenAI تحدد «سعر الانتباه»، بينما تحدد منطقة AWS في السعودية «سعر السيادة الرقمية».
وأضاف شقير أن دورة 2026 لا تكافئ بالضرورة من يملك النموذج الأكبر، بل من يملك قناة الإيراد وسعة التشغيل والقدرة على تحويل رأس المال إلى تدفق نقدي، وبالنسبة للمستثمر المؤسسي، فإن الرهان الأكثر قوة يصبح في الأصول القادرة على الصمود أمام معدل خصم أعلى، لا في التقييمات التي تحتاج إلى تمديد مستمر لآفاق الربحية إلى ما بعد 2030.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: 3.4 مليون دولار للمنشور.. الشهرة تتحوَّل إلى أصل استثماري
سامر شقير: حقوق البث والمواهب تُعيد تسعير أصول الرياضة الجامعية
سامر شقير: الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين تُعيدان رسم خريطة الاستثمار في الهند
سامر شقير: إصلاحات تايلاند الأمنية قد تُعزِّز جاذبيتها للاستثمار الأجنبي
27 مليار دولار ترسم خريطة جديدة لرأس المال التقني.. سامر شقير يُحدِّد...
سامر شقير: الاستثمار السعودي في سبيس إكس رهان طويل الأجل على الاتصالات...