27 مليار دولار ترسم خريطة جديدة لرأس المال التقني.. سامر شقير يُحدِّد مراكز القوة
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت خلال العقد الماضي تخارجات تقنية تجاوزت قيمتها الإجمالية 27 مليار دولار، مع سيطرة شبه كاملة لإسطنبول ودبي على المراكز العشرة الأولى، موضحًا أن هذا التركُّز يعكس نضوج منظومتين رقميتين مختلفتين؛ الأولى تقودها الألعاب المحمولة عالية الربحية في تركيا، والثانية تدعمها التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية في الإمارات.
وأضاف شقير، أن الصفقات التقنية بمئات الملايين لم تعد استثنائية، بل أصبحت المليارات معيارًا جديدًا، بما يفرض على المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية إعادة تقييم توزيع المخاطر والفرص بين الأسواق الناشئة.
5 صفقات تستحوذ على 85% من القيمة
وأوضح سامر شقير، أن صفقة طلبات (Talabat) تصدرت القائمة بقيمة سوقية بلغت 10.1 مليار دولار عند إدراجها في سوق دبي المالي نهاية 2024، بعد بيع «ديليفري هيرو» 20% من أسهمها.
وتلتها صفقة دريم غيمز (Dream Games) بنحو 5 مليارات دولار في عملية شراء نفذتها «سي في سي كابيتال بارتنرز» بدعم تمويل دين من بلاكستون في 2025، مع احتفاظ المؤسسين الخمسة بالأغلبية.
وجاءت هيبسيبورادا (Hepsiburada) بقيمة 3.9 مليار دولار عند إدراجها في ناسداك عام 2021، ثم كريم (Careem) التي استحوذت عليها أوبر مقابل 3.1 مليار دولار في 2020، وبيك غيمز (Peak Games) التي اشترتها زينغا مقابل 1.8 مليار دولار في العام نفسه.
وأشار شقير، إلى أن هذه الصفقات الخمس وحدها مثلت أكثر من 85% من القيمة الإجمالية للقائمة، فيما نشأت جميعها في إسطنبول أو دبي، دون دخول مدينة أخرى في المنطقة ضمن المراكز العشرة الأولى منذ 2015.
تركيا تبيع الملكية الفكرية والإمارات تبيع الوصول
أوضح سامر شقير، أن التركُّز الجغرافي يعكس واقعًا اقتصاديًّا أعمق، إذ نجحت تركيا في تحويل المهارات الهندسية المحلية منخفضة التكلفة نسبيًّا إلى أصول عالمية قابلة للتسييل بتقييمات مرتفعة.
ولفت شقير، إلى أن دريم غيمز، التي انبثقت من فريق خرج من بيك غيمز، حولت لعبة «رويال ماتش» إلى أعلى الألعاب اللغزية تحقيقًا للإيرادات عالميًّا، بينما استفادت المنصات الإماراتية من بيئة تنظيمية مرنة وقاعدة مستهلكين ذات قوة شرائية عالية وقدرة على جذب رؤوس الأموال الدولية سريعًا.
وقال شقير: إن هذا الوضع كشف عن «انقسام هيكلي في مصادر القيمة داخل المنطقة»، حيث تبيع تركيا الملكية الفكرية والبرمجيات عالية الهامش، بينما تبيع الإمارات الوصول إلى الأسواق والنمو التشغيلي، محذرًا من أن تجاهل هذا الانقسام قد يقود إلى تخصيص رأسمال غير متوازن.
نموذج الألعاب التركي يثبت قابلية التكرار
وأشار سامر شقير، إلى أن قطاع الألعاب المحمولة التركي أصبح مصدرًا رئيسيًّا للعوائد في الأسهم الخاصة ورأس المال الجريء، مؤكدًا أن صفقتي بيك غيمز مع زينغا في 2020 ودريم غيمز بعد خمس سنوات أثبتتا قدرة الفرق التركية على بناء شركات بمليارات الدولارات دون الاعتماد على أسواق محلية كبيرة.
وفي المقابل، هيمنت التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية على صفقات دبي، مثل طلبات وكريم وسوق.كوم ودوبيزل، فيما انتقلت الصفقات من الاستحواذات الكاملة إلى نماذج هجينة تجمع النقد والأسهم أو السندات القابلة للتحويل، كما حدث في صفقة كريم مع أوبر.
السعودية أمام فجوة وفرصة
قال سامر شقير: إن غياب أي شركة سعودية عن المراكز العشرة الأولى حتى الآن يكشف فجوة زمنية في بناء الشركات القابلة للتسييل عالميًّا، لكنه رأى أن تسارع بناء المنظومة التقنية ضمن رؤية 2030 يفتح فرصة لتغيير هذه الخريطة.
وأضاف شقير، أن صندوق الاستثمارات العامة والجهات التنظيمية يدعمان جذب الشركات الناشئة وتوسيع سوق رأس المال الجريء، إلا أن إنتاج تخارجات بمليارات الدولارات يتطلب، إلى جانب التمويل، تراكم الخبرات التشغيلية، واستقطاب المواهب العالمية، وبيئة تنظيمية تسمح بالتوسع السريع خارج الحدود.
الموجة المقبلة قد تأتي من الذكاء الاصطناعي
أوضح سامر شقير، أن رأس المال الخاص قد يواصل التدفق إلى الألعاب التركية طالما حافظت الشركات على هوامش ربحية مرتفعة وقدرة على التوسع عالميًّا دون تكاليف تسويق باهظة، بينما قد تواجه منصات الخدمات الخليجية ضغوطًا على التقييمات مع المنافسة وارتفاع تكلفة اكتساب العملاء.
ولفت شقير، إلى أن المخاطر تتركز في الاعتماد على عدد محدود من المشترين الاستراتيجيين الدوليين، وحساسية الألعاب لتغير سياسات متاجر التطبيقات العالمية، والتحديات الاقتصادية الكلية في تركيا وتأثيرها على الاحتفاظ بالمواهب.
في المقابل، توقع ظهور موجة ثانية من التخارجات في الذكاء الاصطناعي التطبيقي والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية المتخصصة، خصوصًا إذا نجحت الأسواق الخليجية في بناء منظومات تضاهي تجربة إسطنبول.
كسر الاحتكار الجغرافي
رأى سامر شقير، أن إسطنبول ودبي ستظلان في الأفق المتوسط محورين رئيسيين للتخارجات التقنية الكبرى، لكن حجم رأس المال المتاح لدى صناديق الثروة السيادية الخليجية والإصلاحات الجارية في أسواق المال قد يفتحان الباب أمام كسر هذا التركُّز خلال السنوات المقبلة.
وأكد شقير، أن الفرصة الحقيقية لا تكمن في مطاردة الصفقات السابقة، وإنما في فهم الآليات التي أنتجتها، موضحًا أن المستثمر الذي يبني قدرات تشغيلية قابلة للتوسع عالميًّا ويخصص رأس المال وفق الربحية الحقيقية وليس التقييمات الاسمية فقط سيكون الأقدر على الاستفادة من الموجة التالية.
واختتم سامر شقير بأن المنطقة لم تعد مجرد سوق ناشئة واعدة، بل أصبحت مصدرًا لعوائد قابلة للقياس والتكرار في قطاعات محددة، وأن قدرة المستثمرين على التمييز بين القطاعات والمناطق ستكون عاملًا حاسمًا في أداء المحافظ خلال النصف الثاني من هذا العقد.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: استثمارات الذكاء الاصطناعي تعيد تعريف أولويات رأس المال العالمي
سامر شقير: مبادرة الصين للذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة الاستثمار في التكنولوجيا...
سامر شقير: نهائي كأس العالم 2026 يختبر نماذج أعمال شركات المراهنات العالمية
سامر شقير: فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 يعزز تدفقات الاستثمار في السياحة...
سامر شقير: استقرار القيادة الفنية يعزز جاذبية الاستثمار في كرة القدم الأمريكية
سامر شقير: ذهب كأس العالم يعكس قوة الطلب الهيكلي على المعدن الأصفر