الأحد 30 أغسطس 2026 09:10 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
هل انتهى عصر «المزيد من الرقائق»؟.. سامر شقير يقرأ التحول الكبير في سباق الذكاء الاصطناعيسامر شقير: قطاع المطاعم يتحوَّل إلى ساحة جديدة لتخصيص رأس المال مع صعود السياحةسامر شقير: النفط السعودي يقفز بالقيمة رغم تراجع الكميات.. والمستثمرون أمام مفارقة خطيرةسامر شقير: الصين تُشعل حرب أسعار الذكاء الاصطناعي.. والمليارات الأمريكية تحت الاختبارسامر شقير: رأس المال السعودي يُعيد تسعير أصول النفط والتعدين في مصرسامر شقير: مصر تنتقل من استئجار وحدات الغاز إلى تملك بنية تحتية استراتيجيةسامر شقير: العلمين تدخل اختبار التحوُّل من منتجع صيفي إلى أصل سياحي يعمل على مدار العامسامر شقير: الدين العالمي يقترب من مستويات قياسية والسعودية تبرز كوجهة لرأس المال المؤسسيسامر شقير: خطوط الأنابيب والمواني البديلة تتحوَّل إلى أصول استراتيجية بعد أزمة هرمزبعد صفقة ليكرز.. سامر شقير: الأصول الرياضية تتحوَّل إلى منصات إعلامية واستثمارية طويلة الأجلسامر شقير: صفقة بلاكستون وMarineMax تعكس انتقال رأس المال إلى البنية البحرية الفاخرةسامر شقير: عودة النجوم إلى منصات البث تُعيد تسعير صناعة الترفيه

نيوز أوتو

هل انتهى عصر «المزيد من الرقائق»؟.. سامر شقير يقرأ التحول الكبير في سباق الذكاء الاصطناعي

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن طفرة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دخلت مرحلة مفصلية، بعدما تجاوزت إيرادات إنفيديا الفصلية 96 مليار دولار، بدعم من الطلب على مراكز البيانات، بالتزامن مع رفع أسعار أنظمتها والتزاماتها طويلة الأجل لشراء الذاكرة إلى مستويات غير مسبوقة.
وأشار شقير، إلى أن نماذج صينية مفتوحة، في مقدمتها DeepSeek وQwen، أثبتت أن البرمجيات الأكثر ذكاءً تستطيع خفض الاحتياجات من الذاكرة والمعالجات بصورة كبيرة، موضحًا أن تجربة DeepSeek أظهرت إمكانية خفض احتياجات الذاكرة بنحو 96% في بعض أحمال العمل، قائلًا: إن ذلك أعاد تسعير قيمة كل وحدة حوسبة، ونقل جزءًا من الميزة من بائع الرقائق إلى مطور البرمجيات الأكثر كفاءة.

من شراء السيليكون إلى كفاءة الحوسبة
وأوضح سامر شقير، أن وادي السيليكون اعتمد لسنوات على شراء مزيد من وحدات المعالجة الرسومية لتعويض أوجه القصور البرمجية، مستفيدًا من ضخامة الميزانيات، بينما جعلت سرعة تطوير معماريات إنفيديا إعادة كتابة ملايين الأسطر من الشيفرات مكلفة زمنيًّا.
وأضاف شقير، أن ارتفاع أسعار خوادم المسرّعات بأكثر من 15%، وضغوط ذاكرة النطاق العالي، والتزامات إنفيديا طويلة الأجل التي وصلت إلى مئات المليارات من الدولارات، كشفت أن الهدر الحاسوبي لم يعد قابلًا للامتصاص بلا حدود، قائلًا: إن المستثمرين كانوا يسعرون طفرة الذكاء الاصطناعي باعتبارها دالة خطية في الإنفاق الرأسمالي لمايكروسوفت وأمازون وألفابت وميتا، لكن هذه العلاقة لم تعد كافية وحدها، محذرًا من أن تجاهل كفاءة الاستدلال قد يكشف تراجع العائد الحدي لكل شريحة إضافية.

إنفيديا بين قوة الطلب وضغط الصين
أكد سامر شقير، أن إيرادات مراكز بيانات إنفيديا بلغت نحو 89 مليار دولار في الربع الأخير، بنمو سنوي تجاوز 100%، فيما توقعت الشركة إيرادات تقارب 108 مليارات دولار في الربع التالي، من دون احتساب إيرادات مراكز البيانات في الصين بسبب عدم اليقين التنظيمي.
وأشار شقير إلى أن أمازون رتبت لاستخدام نحو مليوني شريحة إضافية من إنفيديا، بينما قدرت السوق إنفاق كبار مشغلي الخدمات السحابية الأمريكيين بنحو 800 مليار دولار على مراكز البيانات خلال 2026.
وأوضح شقير، أن مبيعات H200 للصين شكلت أقل من 1% من إيرادات مراكز البيانات، وأن إنفيديا شطبت نحو 400 مليون دولار من مخزون فائض لهذه الشريحة، بعدما جاء الطلب الفعلي أقل من مستويات التراخيص الأمريكية، مضيفًا أن حصة إنفيديا في الصين تراجعت من أكثر من 90% تاريخيًّا مع صعود هواوي وكامبريكون وموردين محليين.

الصين تعيد رسم معادلة الإنتاج
قال سامر شقير: إن القيود الأمريكية لم تُخرج الصين من سباق الذكاء الاصطناعي، بل دفعتها إلى ضغط النماذج وتحسين آليات الانتباه وتقليل استهلاك الذاكرة والاعتماد على عتاد محلي أقل تكلفة.
وأضاف شقير أن السباق أصبح بين منظومة أمريكية تهيمن على نماذج الحدود القصوى والرقائق المتقدمة وCUDA، ومنظومة صينية تراهن على النماذج مفتوحة الأوزان والتقطير والاستدلال منخفض التكلفة، مشيرًا إلى صعود Qwen وDeepSeek وGLM عالميًّا خلال 2026، ودعم إنفيديا لنماذج صينية مفتوحة مثل DeepSeek V4 Flash وQwen، رغم تحذيرها من تأثير أي قيود أمريكية إضافية على دعم التطبيقات الصينية مفتوحة المصدر.

أين تتجه رؤوس الأموال؟
أوضح سامر شقير أن التدفقات المؤسسية تتوزع على أربعة مسارات: الرقائق وHBM والتغليف المتقدم؛ برمجيات جدولة الحوسبة وكفاءة العناقيد، مع إنفاق إنفيديا نحو 6 مليارات دولار على تراخيص Poolside؛ الرقائق الصينية ومنصات الاستدلال منخفض التكلفة؛ والطاقة والكابلات والتبريد والعقارات الصناعية لمراكز البيانات.
وأكد شقير أن صناديق الخليج لا تحتاج إلى نسخ نموذج وادي السيليكون، مشيرًا إلى أن ميزتها تكمن في ربط الطاقة والبنية الرقمية ورأس المال طويل الأجل، مضيفًا أن رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة يتيحان الاستثمار في مراكز البيانات والسحابة والتطبيقات في الطاقة واللوجستيات والخدمات المالية.

الرهان الخليجي والمخاطر
قال سامر شقير: إن الذكاء الاصطناعي يستهلك الكهرباء والمياه والأراضي والتمويل طويل الأجل، ما يجعل السعودية ودول الخليج مرشحة لتكون عقدة في سلسلة التوريد حتى دون تصنيع أحدث الرقائق.
وحذر شقير من خمسة مخاطر: تضخم تكلفة الذاكرة، وتشديد القيود الأمريكية على الصين، ونجاح الاستدلال الرخيص، وارتفاع تمويل مراكز البيانات بالدين وحساسيته للفائدة، ثم الانقسام الجيوسياسي إلى منظومتين تقنيتين.
ورجح بقاء الطلب على البنية التحتية الأمريكية داعمًا خلال 12 إلى 18 شهرًا، لأن تدريب النماذج الحدودية لم ينكسر، لكنه توقع انتقال جزء من القيمة تدريجيًّا من كثافة الرقائق إلى كثافة البرمجيات.
وشدد شقير على ثلاث قواعد: الاحتفاظ بتعرض انتقائي لسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي مع مراقبة هوامش الذاكرة وأسعار الخوادم؛ متابعة انتشار النماذج المفتوحة خارج الصين؛ وتوجيه رأس المال الخليجي إلى الطاقة ومراكز البيانات والسحابة والتطبيقات المرتبطة بالتنويع الاقتصادي.
واختتم سامر شقير بأن إنفيديا كشفت حدود معادلة الإنفاق، بينما أجبرت الصين السوق على كتابة شيفرات أكثر ذكاءً، مؤكدًا أن مدير رأس المال في 2026 لن يُقاس بقربه من أحدث رقاقة، بل بقدرته على التمييز بين «حوسبة تُشترى» و«حوكمة تُراكم قيمة».