السبت 2 مايو 2026 09:19 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: تنظيم العقار السعودي يفتح عصر الشفافية الاستثماريةسامر شقير: ثورة التمور السعودية تُعيد رسم خريطة الاستثمار الزراعي عالميًّاسامر شقير: اختراق ”دوجكوين” إشارة لعودة الزخم الرقمي وفرصة لتعزيز الاستثمارات الهجينةسامر شقير: تقنيات الدماغ-الحاسوب بوابة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد المعرفيسامر شقير: رؤية 2030 تدفع الاقتصاد السعودي إلى مرحلة النضج في 2026سامر شقير: المحتوى المحلي يتحوَّل من أداة تنظيمية إلى مُحرِّك استراتيجي لمضاعفة العوائد الاقتصادية في رؤية 2030سامر شقير: سر صمود النفط يكشف كيف تُصنع الثروات في الأزماتسامر شقير: السعودية مثَّلت الفرصة الاستثمارية الأذكى في عالم مضطربسامر شقير: رؤية 2030 تُعيد تشكيل القطاع الصحي في السعوديةسامر شقير: القطاع المالي السعودي يتحوَّل إلى مُحرِّك سيولة استراتيجي يقود اقتصاد 2030سامر شقير: أزمة الذكاء الاصطناعي تؤذن بمرحلة الحوكمة المسؤولةسامر شقير: القفزة التاريخية للأسواق العالمية تفتح آفاقًا استراتيجية لمستثمري السعودية والخليج

نيوز أوتو

سامر شقير: ثورة التمور السعودية تُعيد رسم خريطة الاستثمار الزراعي عالميًّا

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ المشهد الذي يعكس مزارعًا سعوديًّا يفرغ التمور في سوق محلية لم يكُن مجرَّد صورة تقليدية، بل كان تجسيدًا حيًّا لتحوُّل اقتصادي عميق تشهده المملكة، حيث تحوَّلت التمور من محصول زراعي تراثي إلى قوة تصديرية عالمية تدعم مستهدفات رؤية 2030.

كيف تحوَّلت التمور من محصول تقليدي إلى رافعة اقتصادية؟
وأوضح سامر شقير، أنَّ التمور لم تعد مجرَّد منتج زراعي، بل أصبحت جزءًا من معادلة تنويع اقتصادي متكاملة، حيث جرى توظيف هذا المورد الطبيعي ضمن استراتيجية تستهدف رفع مساهمة القطاع غير النفطي وتعزيز الحضور في الأسواق العالمية.

قطاع التمور.. التقاء التراث بالقيمة الاقتصادية
وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة رسخت مكانتها كواحدة من أكبر منتجي التمور عالميًّا، مدعومة بأكثر من 37 مليون نخلة، وإنتاج سنوي يتجاوز 1.9 مليون طن.

وأكَّد شقير، أنَّ تنوع الأصناف وجودتها العالية ساهما في تلبية الطلب العالمي، سواء في الأسواق الطازجة أو المنتجات المصنعة، موضحًا أن هذا التحوُّل لم يكُن عشوائيًّا، بل جاء نتيجة تخطيط استراتيجي ضمن رؤية 2030.

وأضاف شقير، أن قطاع النخيل والتمور كان يُمثِّل نموذجًا مثاليًّا للاستثمار، لأنه يجمع بين العمق الثقافي والعائد الاقتصادي المستدام بعيدًا عن تقلبات أسواق الطاقة.

أرقام 2025.. نمو يعكس تحولًا هيكليًّا
لفت سامر شقير، إلى أن عام 2025 شهد قفزة نوعية في صادرات التمور، حيث بلغت القيمة 1.938 مليار ريال سعودي، وسجلت نموًا بنسبة 14.3% مقارنة بعام 2024، وحققت زيادة قدرها 59.5% منذ عام 2021.

وأوضح شقير، أن التمور السعودية وصلت إلى أكثر من 125 دولة، مع نمو ملحوظ في أسواق هولندا بنسبة 47%، والصين بنسبة 39%، وجنوب إفريقيا بنسبة 48%، واليابان بنسبة 67%.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه الأرقام عكست نجاح تطوير سلاسل الإمداد، وتحسين الجودة، وفتح أسواق جديدة، مشيرًا إلى أن الطلب العالمي على المنتجات الطبيعية عالية الجودة كان في تصاعد، ما وضع التمور السعودية في موقع تنافسي قوي.

رؤية 2030.. المُحرِّك الحقيقي للتحوُّل
وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا التقدُّم جاء ضمن إطار رؤية المملكة 2030، التي أعادت هيكلة القطاع الزراعي ليُصبح أحد مُحركات النمو، من خلال دعم المركز الوطني للنخيل والتمور، وإطلاق مبادرات تمكين الصادرات، وتبني تقنيات زراعية حديثة، وتطوير منظومات اللوجستيات والتسويق الدولي.

وأضاف شقير، أن الاستثمار في التمور لم يعد مقتصرًا على الزراعة، بل امتد ليشمل سلاسل قيمة متكاملة تضم التصنيع، والتجارة الإلكترونية، وبناء العلامات التجارية العالمية.

فرص استثمارية استراتيجية في 2026 وما بعدها
وأكَّد سامر شقير، أنَّ عام 2026 كان يُمثِّل نقطة انطلاق لفرص استثمارية واعدة، شملت:
المنتجات ذات القيمة المضافة: مثل التمور المصنعة والعصائر والحلويات والمنتجات العضوية.

التقنيات الزراعية: الري الذكي، والطائرات بدون طيار، والذكاء الاصطناعي.
التوسع التصديري: عبر شراكات مع أسواق آسيا وأوروبا وإفريقيا.
البنية التحتية: مراكز التعبئة، وسلاسل التبريد، والخدمات اللوجستية.
وأشار شقير، إلى أن الاستثمار في هذا القطاع لم يكُن يحقق عوائد مالية فقط، بل كان يُعزز الأمن الغذائي ويدعم التنمية المستدامة.

أين تكمُن القيمة الحقيقية؟
وأوضح سامر شقير، أن القيمة الحقيقية في قطاع التمور لم تكُن في الإنتاج فقط، بل في التكامل بين الزراعة والتصنيع، وتطوير سلاسل الإمداد، وبناء علامات تجارية عالمية، والاستثمار في رأس المال البشري.

وشدد شقير، على أن تطوير الكفاءات في الزراعة المتقدمة والتسويق الدولي كان عنصرًا حاسمًا لاستدامة النمو.

كيف يستفيد المستثمر من هذه الثورة؟
قال سامر شقير: إن الاستفادة من هذه الفرصة كانت تتطلب نهجًا استراتيجيًّا، قائمًا على:
- بناء شراكات مع المنتجين والمصدرين لتعزيز الكفاءة وتقليل المخاطر.
- الاستثمار في الاستدامة والتقنيات الحديثة لزيادة التنافسية.
- متابعة اتجاهات الطلب العالمي على المنتجات الصحية.
- تطوير حضور قوي في التسويق الرقمي وبناء العلامات التجارية.

واختتم سامر شقير تحليله مؤكدًا أن ثورة التمور في السعودية لم تكُن مجرد نجاح زراعي، بل نموذج متكامل لتحوُّل اقتصادي تقوده الرؤية والاستثمار الذكي.
وأوضح شقير، أن التمور أصبحت منتجًا تصديريًّا استراتيجيًّا، وعنصرًا في منظومة الأمن الغذائي، ورافعة لتنويع الاقتصاد.

وأكَّد شقير، أنَّ الفرص الاستثمارية في هذا القطاع كانت في أفضل حالاتها، وأن مَن يدخل السوق اليوم يضع نفسه في قلب اقتصاد مستقبلي قائم على التنويع والاستدامة.