الثلاثاء 7 يوليو 2026 06:26 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: كأس العالم 2026 يكشف قوة اقتصاد التجارب الرياضيةسامر شقير: جيل زد يعيد تعريف بناء الثروة في السعودية عبر الاستثمار الرقمي المنضبطمن الملعب إلى المصانع.. سامر شقير يربط سقوط ألمانيا الكروي بتحديات الصناعة الأوروبيةسامر شقير: الاشتراكات الرقمية أصبحت مؤشراً قوياً على نضج السلوك الاستهلاكي في السعوديةسامر شقير: اقتصاد الملاعب يدخل عصر الإيرادات الذكية مع مونديال 2026بعد تقلبات الذهب العالمية.. سامر شقير يكشف أين تكمن الفرصة الحقيقيةسامر شقير: التنويع الجغرافي لم يعد خياراً تكتيكياً بل ضرورة استراتيجية للمستثمرين المؤسسيينسامر شقير: ضبابية الفيدرالي الأمريكي تعزز جاذبية الاستثمار في السعوديةسامر شقير: المملكة أصبحت منصة عالمية لبناء الثروة وفرص الاستثمار في ظل رؤية 2030سامر شقير: تحركات مضيق هرمز تعيد رسم خريطة الاستثمار وفرص النمو في السعوديةسامر شقير: نضج الحوكمة في الشركات السعودية يصنع فرصاً استثمارية استثنائية للمستثمرينسامر شقير: النحاس ركيزة استراتيجية لاقتصاد المستقبل وفرصة استثمارية تتسارع

نيوز أوتو

سامر شقير: جيل زد يعيد تعريف بناء الثروة في السعودية عبر الاستثمار الرقمي المنضبط

سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار ، أن التحولات السلوكية لدى جيل زد في المملكة العربية السعودية تعيد تشكيل طريقة انتقال رأس المال من نماذج الادخار والاستهلاك التقليدية إلى قنوات استثمارية رقمية أكثر مرونة وانضباطاً، مشيراً إلى أن هذا التحول يمثل فرصة هيكلية للمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية والمستثمرين المؤسسيين ضمن مسار تحقيق مستهدفات رؤية 2030.

وقال سامر شقير إن الجيل الجديد من المستثمرين لا ينظر إلى الاستقرار المالي بالطريقة التقليدية التي اعتمدت بشكل كبير على التملك العقاري أو الاعتماد الكامل على المسار الوظيفي طويل الأجل، بل يتجه بصورة متزايدة إلى بناء رأس مال بشري ومالي في الوقت نفسه، من خلال تطوير المهارات والاستثمار التدريجي عبر المنصات الرقمية.

وأوضح سامر شقير أن الضغوط المرتبطة بتكاليف المعيشة وتحديات الوصول إلى السكن، رغم التصحيح الأخير في مؤشرات أسعار العقارات السعودية، دفعت شريحة واسعة من الشباب إلى إعادة ترتيب أولوياتها المالية، حيث أصبح الاستثمار بمبالغ صغيرة ومنتظمة عبر التطبيقات الرقمية خياراً أكثر انتشاراً كوسيلة لبناء الثروة على المدى الطويل.

وأشار سامر شقير إلى أن انخفاض مؤشر أسعار العقارات السعودية بنسبة 1.6% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، مع تراجع الأسعار السكنية بنسبة 3.6%، يأتي بعد فترة من الارتفاعات التراكمية في المدن الرئيسية، ولا يلغي التحدي الهيكلي الذي يواجه الشباب الراغبين في الاستقلال السكني أو دخول سوق التملك للمرة الأولى.

اقرأ أيضاً

وأضاف سامر شقير أن المشهد الجديد يعكس تغيراً أعمق من مجرد تحول في تفضيلات المستهلك، إذ يعبر عن انتقال جيل كامل نحو استخدام التكنولوجيا كأداة لإدارة حياته المالية والمهنية. وقال إن بيئات العمل المرنة والمتصلة رقمياً التي أصبحت أكثر انتشاراً تعكس نظرة مختلفة للوظيفة، باعتبارها منصة لبناء المهارات القابلة للتسويق وتطوير مصادر متعددة للنمو المالي.

وأكد سامر شقير أن هذا التحول يخلق طلباً متزايداً على المنتجات المالية الرقمية التي تتميز بانخفاض الحواجز وسهولة الوصول، بما في ذلك خدمات الاستثمار بالمبالغ الصغيرة، والمستشارين الآليين، ومنصات التعليم المالي، وهي مجالات مرشحة للنمو مع ارتفاع وعي الشباب بأهمية بناء المحافظ الاستثمارية المبكرة.

وقال: "جيل زد لا ينتظر الاستقرار التقليدي، بل يبني محافظ استثمارية متنوعة من خلال التطبيقات الرقمية، مما يعزز عمق السوق السعودي ويسرع نضج قطاع إدارة الثروات".

وأضاف أن المؤسسات المالية التي تدرك طبيعة هذا التحول ستكون أكثر قدرة على تطوير منتجات تتناسب مع احتياجات الجيل الجديد، سواء عبر صناديق المؤشرات منخفضة التكلفة، أو المنتجات الاستثمارية الرقمية، أو الحلول التي تراعي التوجه المتزايد نحو الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية.

وأوضح سامر شقير أن قطاع التكنولوجيا المالية سيكون من أبرز المستفيدين من هذا الاتجاه، إلى جانب شركات إدارة الأصول الرقمية، ومنصات التعليم المالي، والأسواق المالية التي ستستفيد من دخول شريحة جديدة من المستثمرين الأفراد. كما توقع أن يؤدي هذا التحول إلى زيادة عمق سوق تداول وتعزيز مشاركة الأفراد في الاقتصاد المالي.

وأشار إلى أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية يمكنهم الاستفادة من هذا الاتجاه عبر الاستثمار في شركات التكنولوجيا المالية الناشئة أو تطوير شراكات مع منصات رقمية تقدم حلولاً مالية مبتكرة، إضافة إلى تصميم منتجات استثمارية تستهدف المدخرين الشباب وتربطهم بالأسواق المالية بطريقة أكثر كفاءة.

وأكد أن هذا المسار يتوافق مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع وتعميق أسواق المال وزيادة مشاركة المواطنين في النشاط الاقتصادي. وقال إن بناء قاعدة واسعة من المستثمرين الأفراد الواعين مالياً يمثل عاملاً مهماً في استدامة تطور السوق المالية السعودية.

وأضاف سامر شقير أن البنوك وشركات إدارة الأصول تواجه مرحلة جديدة تتطلب تسريع التحول الرقمي، حيث أصبح المستثمر الشاب يتوقع شفافية فورية، ورسوم خدمات منخفضة، وتجربة استخدام سهلة، وقدرة على الاستثمار بمبالغ صغيرة دون تعقيدات إجرائية.

وقال إن المؤسسات التي تتأخر في الاستجابة لهذه التغيرات قد تفقد فرصة الوصول إلى شريحة استثمارية ستصبح من أكبر مصادر التدفقات المالية المستقبلية في السوق.

وأوضح سامر شقير أن هناك قطاعات قد تواجه تحديات نتيجة تغير الأولويات المالية لدى الشباب، خصوصاً بعض نماذج التطوير العقاري التقليدي التي تعتمد على دخول المشترين لأول مرة، إضافة إلى بعض قطاعات الاستهلاك التقديري في حال استمرار توجه الأسر الشابة نحو زيادة الادخار والاستثمار بدلاً من الإنفاق غير الضروري.

وأشار في المقابل إلى أن الفرص الاستثمارية تتركز في الشركات التي تقدم حلولاً تساعد الأفراد على إدارة أموالهم بكفاءة، سواء من خلال التكنولوجيا المالية أو أدوات الاستثمار الرقمي أو الخدمات المرتبطة بالثقافة المالية.

وقال: "المؤسسات التي تفهم هذا التحول السلوكي ستكون قادرة على تصميم منتجات تجمع بين السيولة والنمو طويل الأجل، بما يخدم كلاً من الجيل الجديد والمستثمرين المؤسسيين".

وأكد سامر شقير أن المستثمرين يجب أن يراقبوا خلال الفترة المقبلة ثلاثة مؤشرات رئيسية لتقييم سرعة هذا التحول، تشمل معدلات استخدام التطبيقات الاستثمارية بين الفئة العمرية من 18 إلى 35 عاماً، وحجم التدفقات الجديدة إلى صناديق المؤشرات والمنتجات الرقمية في السوق المالية، إضافة إلى تطور البيئة التنظيمية الداعمة للاستثمار بالمبالغ الصغيرة.

وأضاف أن الاستثمار في البنية التحتية المالية الرقمية لا يمثل فرصة تجارية فقط، بل يعد استثماراً في تطوير اقتصاد مالي أكثر شمولاً واستدامة، وهو ما يتماشى مع توجهات المملكة نحو رفع مشاركة المجتمع في النشاط الاقتصادي.

وقال سامر شقير: "الفرصة الحقيقية تكمن في بناء جسور بين الجيل الجديد والمؤسسات المالية التقليدية، بحيث يصبح الاستثمار المنضبط جزءاً طبيعياً من مسار بناء الثروة، لا مجرد رد فعل على الضغوط الاقتصادية".

وشدد على أن نجاح المؤسسات المالية في المرحلة المقبلة لن يعتمد فقط على جذب المستخدمين، بل على قدرتها على بناء الثقة وتقديم أدوات تساعد المستثمرين الجدد على اتخاذ قرارات مالية واعية، مؤكداً أن الجيل الجديد لا يبحث عن وعود كبيرة بقدر بحثه عن حلول موثوقة تمكنه من تحويل الدخل إلى ثروة مستدامة.

واختتم سامر شقير تصريحه بالقول إن جيل زد يمثل أحد المحركات الرئيسية لمستقبل الاقتصاد المالي السعودي، وأن المؤسسات التي تستثمر مبكراً في فهم احتياجاته وتطوير المنتجات المناسبة له ستكون في موقع أفضل للاستفادة من التحولات العميقة التي يشهدها السوق خلال السنوات المقبلة.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية