الإثنين 6 يوليو 2026 07:51 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
بعد تقلبات الذهب العالمية.. سامر شقير يكشف أين تكمن الفرصة الحقيقيةسامر شقير: التنويع الجغرافي لم يعد خياراً تكتيكياً بل ضرورة استراتيجية للمستثمرين المؤسسيينسامر شقير: ضبابية الفيدرالي الأمريكي تعزز جاذبية الاستثمار في السعوديةسامر شقير: المملكة أصبحت منصة عالمية لبناء الثروة وفرص الاستثمار في ظل رؤية 2030سامر شقير: تحركات مضيق هرمز تعيد رسم خريطة الاستثمار وفرص النمو في السعوديةسامر شقير: نضج الحوكمة في الشركات السعودية يصنع فرصاً استثمارية استثنائية للمستثمرينسامر شقير: النحاس ركيزة استراتيجية لاقتصاد المستقبل وفرصة استثمارية تتسارعسامر شقير: الذهب اليوم يمنح المستثمر السعودي ميزة تنافسية حقيقيةسامر شقير: السيولة المصرفية القياسية تعكس قوة الاقتصاد وتدعم رؤية 2030سامر شقير: حادث موناكو يؤكد أن التنويع الاستثماري هو الضمان الحقيقي للنموسامر شقير: تراجع موجودات البنك المركزي يعكس إدارة مالية نشطة ويدعم ثقة المستثمرينسامر شقير: تحوّل مصرفي جديد يعيد تشكيل تدفقات السيولة في السعودية

نيوز أوتو

سامر شقير: التنويع الجغرافي لم يعد خياراً تكتيكياً بل ضرورة استراتيجية للمستثمرين المؤسسيين

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التحديات الهيكلية التي يشهدها سوق الإسكان الأمريكي تمثل نقطة تحول في استراتيجيات الاستثمار العقاري العالمية، مشيراً إلى أن ارتفاع المخاطر التنظيمية والسياسية، إلى جانب تراجع السيولة واستمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب، يدفع المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية والتوسع نحو أسواق تتمتع بأساسيات نمو أكثر استدامة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأوضح سامر شقير أن التطورات الأخيرة في السوق الأمريكي لم تعد تعكس دورة عقارية تقليدية، وإنما تشير إلى تحول هيكلي غير مسبوق، حيث ارتفعت أسعار المنازل بنحو 60% منذ بداية جائحة كورونا، في الوقت الذي يواجه فيه السوق نقصاً يقدر بما بين أربعة وأربعة ملايين وتسعمائة ألف وحدة سكنية، وهو ما أدى إلى انخفاض مستويات السيولة وخلق حالة من الجمود في حركة البيع والشراء.

وأشار سامر شقير إلى أن المشهد الحالي يجسد مفارقة واضحة، حيث يحتفظ عدد كبير من مالكي المنازل بقروض عقارية منخفضة الفائدة حصلوا عليها خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يدفعهم إلى الاحتفاظ بمنازلهم بدلاً من بيعها، في حين يواجه المشترون الجدد أسعاراً مرتفعة وتكاليف تمويل أعلى نتيجة استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة.

وأضاف سامر شقير أن هذه المعادلة خلقت ما يصفه الخبراء بسوق الإسكان "العالق"، حيث انخفض حجم المعاملات بصورة ملحوظة وارتفعت معدلات سحب العقارات من السوق، في وقت ما زال فيه الطلب الحقيقي يفوق حجم المعروض بشكل كبير.

اقرأ أيضاً

وأكد سامر شقير أن استمرار هذا الوضع ينعكس بصورة مباشرة على جاذبية الاستثمار في القطاع السكني الأمريكي، قائلاً: "السوق الأمريكي يعاني من خلل هيكلي يجعل الاستثمار في القطاع السكني محفوفاً بعلاوة مخاطر سياسية وتنظيمية متزايدة، مما يدفع المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية نحو إعادة تخصيص مدروسة بعيداً عن الأسواق المتقدمة المتعثرة."

وأوضح سامر شقير أن الضغوط لا تقتصر على نقص المعروض أو ارتفاع الأسعار، وإنما تمتد إلى تنامي النقاشات المتعلقة بتجميد الإيجارات ووضع سقوف تنظيمية للعوائد الإيجارية في عدد من الولايات والمدن الأمريكية، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر التنظيمية التي يضعها المستثمرون في الحسبان عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.

وأشار إلى أن هذه المتغيرات تؤثر كذلك على صناديق الاستثمار العقاري المتخصصة في الإيجارات السكنية، سواء في قطاع المنازل الفردية أو المجمعات السكنية متعددة الوحدات، حيث أصبحت تواجه تحديات مرتبطة بانخفاض السيولة، وتراجع فرص إعادة تقييم الأصول، واحتمالات تدخلات تنظيمية قد تؤثر في هوامش الربحية المستقبلية.

وأضاف أن هذه الضغوط تمتد أيضاً إلى أسواق الرهن العقاري والأوراق المالية المدعومة بالرهن، حيث يؤدي انخفاض عدد الصفقات العقارية إلى تراجع نشاط التمويل والتوريق، بما ينعكس على المؤسسات المالية والبنوك وشركات التأمين العاملة في هذا القطاع.

وأكد سامر شقير أن قطاع البناء الأمريكي، رغم الحاجة الكبيرة إلى زيادة المعروض السكني، ما زال يواجه تحديات تتمثل في ارتفاع تكاليف العمالة ومواد البناء والتأمين، الأمر الذي يحد من قدرة السوق على سد الفجوة القائمة بين العرض والطلب.

وأوضح أن هذه التطورات تفرض على المستثمرين المؤسسيين إعادة النظر في استراتيجيات توزيع الأصول، خاصة في ظل ظهور أسواق بديلة تتمتع بعوامل نمو أكثر وضوحاً واستقراراً.

وقال سامر شقير: "التنويع الجغرافي لم يعد خياراً تكتيكياً، بل ضرورة استراتيجية. الأسواق التي تجمع بين الطلب الهيكلي القوي والدعم السياسي طويل الأمد، مثل السعودية، تقدم مساراً أكثر وضوحاً لتحقيق عوائد مستدامة."

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجاً مختلفاً في الاستثمار العقاري، حيث يعتمد الطلب على عوامل هيكلية مدعومة بالنمو السكاني، وبرامج الإسكان الوطنية، والمشروعات العملاقة التي تنفذ ضمن رؤية السعودية 2030، بما في ذلك نيوم، والبحر الأحمر، والدرعية، وغيرها من المشاريع التي تولد طلباً مستداماً على العقارات السكنية والتجارية والسياحية.

وأضاف أن الدعم الذي يقدمه صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب استمرار نمو الاقتصاد غير النفطي، يعزز من جاذبية السوق العقاري السعودي ويمنحه قدرة أكبر على تحقيق عوائد مستقرة مقارنة بالأسواق التي تواجه تحديات تنظيمية وهيكلية متزايدة.

وأكد أن المملكة لا تركز فقط على تنفيذ المشاريع الكبرى، وإنما تعمل أيضاً على تطوير البيئة التنظيمية، وتعزيز سوق رأس المال، وزيادة جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يوفر بيئة أكثر استقراراً للمستثمرين المحليين والدوليين.

وأوضح سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا ينظرون إلى السوق السعودي باعتباره أحد أهم الأسواق القادرة على توفير فرص استثمارية طويلة الأجل في قطاعات التطوير السكني، والإيجارات المؤسسية، والعقارات المرتبطة بالسياحة والترفيه والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن المقارنة بين السوقين الأمريكي والسعودي تكشف اختلافاً واضحاً في محركات النمو، ففي الوقت الذي يعاني فيه السوق الأمريكي من ارتفاع أسعار الفائدة، وضعف القدرة الشرائية، والضغوط التنظيمية، يستفيد الاقتصاد السعودي من التحول الاقتصادي، والنمو السكاني، والإصلاحات الهيكلية التي تعزز الطلب الحقيقي على العقارات والخدمات المرتبطة بها.

وأضاف أن استمرار تنفيذ رؤية السعودية 2030 يعزز من مكانة المملكة باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات العالمية للاستثمار العقاري المؤسسي، خاصة مع التوسع في مشاريع البنية التحتية، والسياحة، والترفيه، وتطوير المدن الجديدة.

وقال سامر شقير: "رؤية 2030 تحول المملكة إلى وجهة رئيسية للاستثمار العقاري المؤسسي، حيث يخلق الطلب الحقيقي من المشاريع الضخمة والنمو السكاني فرصاً لعوائد تفوق تلك المتوقعة في الأسواق المتقدمة المتعثرة، مع مخاطر تنظيمية أقل بكثير."

وأكد أن أبرز المخاطر التي ينبغي على المستثمرين متابعتها في السوق الأمريكي تتمثل في احتمالات التوسع في سياسات تجميد الإيجارات، واستمرار انخفاض السيولة، وتأثيرات تباطؤ الاقتصاد على القدرة الشرائية، في حين تبقى المخاطر في الأسواق الخليجية أكثر ارتباطاً بالتطورات الاقتصادية العالمية، مع استمرار تمتعها بعوامل استقرار قوية.

وأشار إلى أن الفرصة الاستثمارية الحالية تتمثل في إعادة بناء المحافظ الاستثمارية من خلال زيادة التعرض للعقارات المرتبطة بالتطوير السكني في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، والاستثمار في المشاريع المرتبطة بالسياحة، والترفيه، والخدمات اللوجستية، إلى جانب صناديق الاستثمار العقاري المدرجة والشراكات مع الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية.

ودعا سامر شقير صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول إلى متابعة تطورات السياسات الإسكانية الأمريكية، ومسار أسعار الفائدة، وحجم المعاملات العقارية، بالتوازي مع متابعة تطور المشاريع الكبرى في المملكة وبرامج الإسكان الوطنية، باعتبارها مؤشرات رئيسية ستحدد اتجاهات الاستثمار العقاري خلال السنوات المقبلة.

واختتم سامر شقير تصريحاته قائلاً: "يجب على صناديق الثروة السيادية والمستثمرين المؤسسيين إعادة تقييم تعرضهم للقطاع السكني الأمريكي بعناية، مع التركيز على بناء محافظ متوازنة تشمل استثمارات عقارية في الاقتصادات الناشئة ذات الأساسيات القوية والدعم السياسي المستدام مثل الاقتصاد السعودي. الفرصة الحالية ليست في تجنب المخاطر فقط، بل في اقتناص التحولات الهيكلية."

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة رسم لخريطة الاستثمار العقاري العالمي، وأن المستثمرين الذين يدركون مبكراً التحولات الهيكلية في الأسواق ويعيدون توجيه رؤوس أموالهم نحو الاقتصادات ذات الأساسيات القوية سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة خلال العقد المقبل، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تقف اليوم في مقدمة هذه الوجهات بفضل رؤية اقتصادية واضحة، ومشروعات تنموية كبرى، وبيئة تنظيمية داعمة للاستثمار طويل الأجل.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية