سامر شقير: توثيق 180 منتجًا غذائيًّا تراثيًّا سعوديًّا يُحول الهوية المحلية إلى فرص استثمارية عالمية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ تسجيل 180 منتجًا غذائيًّا تراثيًّا سعوديًّا ضمن مبادرة "سفينة التذوق" التابعة لحركة Slow Food يمثل خطوة مهمة في تحويل التراث الغذائي من قيمة ثقافية محفوظة إلى أصل اقتصادي قابل للاستثمار وبناء سلاسل قيمة مستدامة، مشيرًا إلى أن هذا التطور يفتح مجالات جديدة أمام المستثمرين المؤسسيين في قطاعات الأغذية والسياحة والمنتجات ذات الهوية المحلية.
وأوضح سامر شقير، أن إضافة 60 منتجًا جديدًا إلى القائمة التي كانت تضم 120 منتجًا مسجلًا خلال الفترة بين 2022 و2024، ليصل الإجمالي إلى 180 منتجًا يغطي المناطق الإدارية الـ13 في المملكة، يعكس تطورًا في طريقة التعامل مع الموارد الثقافية والغذائية باعتبارها أصولًا اقتصادية يمكن تطويرها وتسويقها عالميًّا.
وأشار سامر شقير، إلى أن المنتجات المسجلة تشمل مجموعة واسعة من الفئات، من السلالات الحيوانية والبن المحلي إلى العسل والزيوت والتوابل والخل التقليدي، وهو ما يمنح المملكة قاعدة متنوعة لبناء علامات تجارية مرتبطة بالهوية الجغرافية والجودة والأصالة.
وقال سامر شقير: إن توثيق هذه المنتجات عالميًّا لا يقتصر على الاعتراف بقيمتها التراثية، بل يساهم في تقليل حالة عدم اليقين حول هذه الأصول غير المدرجة، ويمنح المستثمرين القدرة على تقييم فرص الاستثمار المرتبطة بها ضمن محافظ التنويع الثقافي والغذائي.
وأضاف سامر شقير: "التراث الغذائي الموثق أصبح جزءًا من اقتصاد الهوية، والأسواق العالمية تمنح قيمة متزايدة للمنتجات التي تجمع بين الجودة والقصة والأصالة، خصوصًا في قطاعات مثل البن والعسل والتمور والتوابل والزيوت".
وأوضح رائد الاستثمار، أن هذا التطور يأتي في توقيت مهم بالنسبة للاقتصاد السعودي، حيث تتقاطع جهود حماية التراث الغذائي مع أهداف رؤية 2030 المتعلقة بتنويع مصادر الدخل، وتعزيز السياحة، ودعم الصناعات غير النفطية، ورفع مساهمة القطاعات ذات القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني.
وأشار شقير، إلى أن قطاع الأغذية يمثل أحد المجالات التي تمتلك فرصًا كبيرة للنمو، خاصة مع توجه المملكة نحو تعزيز الأمن الغذائي وتطوير التصنيع الغذائي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، موضحًا أن المنتجات التراثية المسجلة يمكن أن تشكل قاعدة لتطوير منتجات متخصصة قابلة للتصدير والمنافسة في الأسواق العالمية.
وأكد سامر شقير، أن القيمة الاستثمارية لهذه المنتجات لا تكمن فقط في عملية الإنتاج، بل في القدرة على بناء منظومة متكاملة تشمل التصنيع والتعبئة والتسويق والعلامات التجارية والتجارب السياحية المرتبطة بالمناطق المنتجة، قائلًا: إن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا ينظرون إلى القطاعات المرتبطة بالهوية والثقافة باعتبارها جزءًا من استراتيجيات التنويع، خاصة عندما ترتبط بنمو قطاعات أخرى مثل السياحة والاستهلاك الفاخر والمنتجات المستدامة.
وأوضح سامر شقير، أن نمو السياحة في المملكة يمثل عاملًا داعمًا لهذا الاتجاه، حيث يؤدي ارتفاع أعداد الزوار وتغير أنماط الإنفاق السياحي إلى زيادة الطلب على التجارب المحلية والمنتجات التي تحمل طابعًا ثقافيًّا وجغرافيًّا واضحًا.
وأضاف شقير، أن تجارب الطهي المحلية يمكن أن تتحول إلى عنصر رئيسي في جذب الإنفاق السياحي، من خلال تطوير مسارات سياحية مرتبطة بالمزارع والمطابخ التقليدية والأسواق المحلية والمهرجانات الغذائية، بما يخلق فرصًا استثمارية جديدة في المناطق المختلفة.
وأشار سامر شقير، إلى أن الفرص الاستثمارية في هذا المجال تمتد إلى عدة مستويات، أبرزها تطوير مرافق التصنيع الغذائي ذات القيمة المضافة، وإنشاء علامات تجارية سعودية متخصصة، وتطوير سلاسل تبريد وخدمات لوجستية متوافقة مع المعايير العالمية، إضافة إلى حماية الملكية الفكرية والعلامات الجغرافية.
وقال شقير: "تخصيص رأس المال في هذا القطاع يجب أن يكون موجهًا نحو بناء سلاسل قيمة متكاملة تربط المنتج المحلي بالطلب السياحي والأسواق العالمية، وليس فقط زيادة حجم الإنتاج. القيمة الحقيقية تكمن في بناء علامات تجارية سعودية قابلة للتوسع وتحقيق عوائد مستدامة".
وأكد سامر شقير، أن دعم المنتجين المحليين عبر نماذج تمويل متخصصة أو شراكات مع صناديق الاستثمار الخاصة وصناديق الاستثمار ذات الأثر يمكن أن يساهم في تطوير القطاع، مع الحفاظ على الأساليب التقليدية ورفع الكفاءة الإنتاجية باستخدام التقنيات الحديثة.
وأوضح شقير، أن المستثمرين الذين ينظرون إلى أفق زمني يتراوح بين خمس وعشر سنوات قد يجدون في قطاع التراث الغذائي فرصة لتنويع المحافظ بعيدًا عن دورات الاقتصاد التقليدية، خصوصًا مع ارتباط هذا القطاع بنمو السياحة والاستهلاك المحلي والتوجه العالمي نحو المنتجات المستدامة.
وأشار سامر شقير، إلى أن هناك تحديات يجب التعامل معها، منها محدودية الإنتاج التقليدي لبعض المنتجات، والظروف المناخية والمائية، والحاجة إلى تطوير القدرات التسويقية والتصديرية، إضافة إلى الحفاظ على الأصالة أثناء التوسع التجاري.
وأضاف شقير، أن نجاح هذه الاستثمارات يتطلب تحقيق توازن بين زيادة الإنتاج والحفاظ على الخصائص التي منحت المنتجات قيمتها الأصلية، إلى جانب تطوير أطر واضحة لحماية المؤشرات الجغرافية وضمان الالتزام بالمعايير الدولية.
وقال سامر شقير: إن التحول في النظرة إلى التراث الغذائي السعودي يمثل إشارة إلى نضج أكبر في استخدام الأصول الثقافية كمحركات اقتصادية، موضحًا أن الصناديق الاستثمارية والشركات العاملة في السياحة والأغذية قد تجد فرصًا جديدة لتعزيز حضورها في السوق السعودية.
واختتم سامر شقير تصريحاته قائلًا: "الاستثمار في التراث الغذائي الموثق ليس استثمارًا عاطفيًّا، بل هو استثمار في قدرة المملكة على تحويل أصولها غير الملموسة إلى تدفقات نقدية مستدامة، مَن يخصص رأس المال اليوم لبناء هذه السلاسل بطريقة احترافية سيكون في موقع قوي للاستفادة من التحول العالمي نحو الأصالة والاستدامة خلال العقد المقبل".





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: استثمارات الذكاء الاصطناعي تعيد تعريف أولويات رأس المال العالمي
سامر شقير: مبادرة الصين للذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة الاستثمار في التكنولوجيا...
سامر شقير: نهائي كأس العالم 2026 يختبر نماذج أعمال شركات المراهنات العالمية
سامر شقير: فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 يعزز تدفقات الاستثمار في السياحة...
سامر شقير: استقرار القيادة الفنية يعزز جاذبية الاستثمار في كرة القدم الأمريكية
سامر شقير: ذهب كأس العالم يعكس قوة الطلب الهيكلي على المعدن الأصفر