الأربعاء 19 أغسطس 2026 02:51 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: الذكاء الاصطناعي يُعيد رسم خريطة الثروة والاستثمار والتوازن الاجتماعيسامر شقير: المستهلك الأمريكي يهرب إلى «القيمة».. ورأس المال يُلاحق سلاسل الخصمسامر شقير: 3.42 تريليون ريال ائتمان مصرفي تُعيد رسم خريطة الاستثمار في السعوديةسامر شقير: نيفيرا مصر تفتح مسارًا جديدًا للاستثمار المؤسسي في السياحة والعقارسامر شقير: الأسهم الأمريكية عند القمة.. والذهب يكشف الوجه الآخر للمخاطرسامر شقير: لوسيد تدخل عصر الانضباط.. والسعودية تتحوَّل إلى رهانها الصناعي الأكبرسامر شقير: تراجع الوظائف الأمريكية يُعيد رسم خريطة المخاطر وتخصيص رأس المال العالمي27 مليار دولار ترسم خريطة جديدة لرأس المال التقني.. سامر شقير يُحدِّد مراكز القوةسامر شقير: الاستثمار السعودي في سبيس إكس رهان طويل الأجل على الاتصالات والحوسبة الفضائيةسامر شقير: إصلاحات تايلاند الأمنية قد تُعزِّز جاذبيتها للاستثمار الأجنبيسامر شقير: 3.4 مليون دولار للمنشور.. الشهرة تتحوَّل إلى أصل استثماريسامر شقير: الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين تُعيدان رسم خريطة الاستثمار في الهند

بيزنس

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي يُعيد رسم خريطة الثروة والاستثمار والتوازن الاجتماعي

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ التسارع الكبير في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يمثل مجرد تحول تكنولوجي عابر، وإنما يعيد تشكيل خريطة الثروة والإنتاجية وسوق العمل وتدفقات رأس المال، محذرًا من أن تركيز المكاسب الاقتصادية في عدد محدود من الشركات والقطاعات قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الاجتماعية والسياسية إذا لم يترافق التحول التقني مع سياسات تعزز مشاركة شرائح أوسع من المجتمع في ثمار النمو.

وقال سامر شقير: إن المستثمرين المؤسسيين أمام مرحلة تتطلب إعادة تقييم عميقة لهياكل المحافظ الاستثمارية، بحيث لا تقتصر عملية تخصيص رأس المال على تحديد الشركات الأكثر استفادة من نمو الذكاء الاصطناعي، وإنما تمتد إلى تقييم قدرتها على إدارة التداعيات الاجتماعية والتنظيمية والاقتصادية للتحول التقني، مؤكدًا أن الإنتاجية طويلة الأجل والحوكمة الرشيدة والمرونة أصبحت عناصر أساسية في تحديد جودة الاستثمار.

وأوضح سامر شقير، أن الاقتصاد العالمي يشهد تسارعًا كبيرًا في تبني أنظمة الذكاء الاصطناعي، مدفوعًا باستثمارات رأسمالية ضخمة من شركات التكنولوجيا والمؤسسات المالية، مشيرًا إلى أن حجم الإنفاق على الحوسبة ومراكز البيانات وأشباه الموصلات والبنية التحتية الرقمية يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًّا من البنية الإنتاجية للاقتصاد العالمي.

وأشار سامر شقير، إلى أن التحول لا يقتصر على تحسين الكفاءة وخفض التكاليف، بل يمتد إلى إعادة صياغة طبيعة الوظائف ونماذج الأعمال وتوزيع القيمة بين رأس المال والعمل، وهو ما يجعل تأثير الذكاء الاصطناعي أكثر عمقًا من موجات التحول التكنولوجي التي سبقت هذه المرحلة.

اقرأ أيضاً

وأكد سامر شقير، أن التحدي الأساسي يتمثل في التفاوت بين سرعة ارتفاع إنتاجية الشركات القادرة على امتلاك البنية التحتية الحاسوبية والبيانات والخوارزميات، وبين قدرة أسواق العمل على إعادة تأهيل العمالة والتكيف مع المتطلبات الجديدة، مشيرًا إلى أن اتساع هذه الفجوة يمكن أن يزيد الضغوط على الأجور وفرص العمل في بعض القطاعات التقليدية.

وقال سامر شقير: إن التحول الحقيقي لا يكمن في تبني التقنية فحسب، بل في قدرة المؤسسات على إعادة تخصيص رأس المال نحو نماذج أعمال تخلق قيمة مشتركة بين المساهمين والمجتمع، موضحًا أن المستثمرين الذين يتجاهلون البعد الاجتماعي للمخاطر قد يواجهون تقلبات غير متوقعة في أسعار الأصول نتيجة تغيرات تنظيمية أو اضطرابات اجتماعية أو تحولات سياسية.

ولفت شقير، إلى أن زيادة الطلب على مراكز البيانات ستؤدي بدورها إلى زيادة الحاجة إلى الكهرباء وشبكات الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية جديدة في قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة والتخزين والشبكات، خصوصًا في الاقتصادات التي تمتلك موارد طاقة وقدرة على توفير بنية تحتية تنافسية.

وحذر شقير، من أن التركيز المفرط لرأس المال في عدد محدود من الشركات أو التقنيات يمكن أن يزيد مخاطر التقييمات المرتفعة ويخلق درجة من الهشاشة في الأسواق، خصوصًا إذا تباطأ نمو الإيرادات أو ارتفعت تكاليف الحوسبة والطاقة أو ظهرت قيود تنظيمية أكثر صرامة.

وأشار شقير، إلى أن أسواق الأسهم قد تستمر في مكافأة الشركات التي تحقق مكاسب إنتاجية واضحة من الذكاء الاصطناعي، لكن المستثمرين سيحتاجون في الوقت نفسه إلى مراقبة قدرة هذه الشركات على تحويل الإنفاق الرأسمالي الضخم إلى تدفقات نقدية وأرباح مستدامة.

وفي الوقت نفسه، شدد شقير، على أن الاستفادة من هذه الفرصة تتطلب استثمارات موازية في رأس المال البشري والتعليم والتدريب والبنية التحتية الرقمية، لأن امتلاك التكنولوجيا وحده لا يضمن انتقال مكاسب الإنتاجية إلى الاقتصاد والمجتمع.

وأضاف شقير، أن المستثمرين يجب أن ينظروا أيضًا إلى الشركات التي تقدم حلولًا تساعد المؤسسات على إدارة التحول التقني، بما في ذلك الأمن السيبراني وإدارة البيانات والحوكمة الرقمية والتدريب وإعادة تأهيل الموظفين، باعتبارها جزءًا من منظومة النمو الجديدة.

وفي ما يتعلق بالمخاطر، أوضح شقير أن المستثمرين يواجهون مجموعة من التحديات، من بينها اضطرابات سلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف البنية التحتية، ومخاطر الأمن السيبراني، وزيادة تكاليف الامتثال التنظيمي، واحتمال فرض ضرائب أو قيود جديدة على الشركات الكبرى التي تحقق مستويات مرتفعة من الأرباح من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار شقير، إلى أن تراكم الثروة في أيدي عدد محدود من الشركات والمستثمرين يمكن أن يؤدي إلى ضغوط سياسية واجتماعية باتجاه إعادة توزيع الدخل من خلال الضرائب أو التشريعات، وهو ما يمكن أن ينعكس على هوامش الربحية وتوقعات التدفقات النقدية وتقييمات الشركات ذات التعرض المرتفع للمخاطر الاجتماعية والتنظيمية.

وقال شقير: إن إدارة المخاطر في هذه المرحلة تتطلب توازنًا دقيقًا بين السعي لتحقيق عوائد مرتفعة من نمو الذكاء الاصطناعي وبين بناء محافظ مرنة قادرة على الصمود أمام الصدمات الاجتماعية والسياسية، مشددًا على أهمية تخصيص رأس المال نحو استثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والابتكار المستدام.

وأكد شقير، أن المستثمر الذي يركز فقط على المكاسب قصيرة الأجل الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي قد يغفل المخاطر المرتبطة بالتحولات الأوسع في الاقتصاد، بينما يمكن للمستثمر الذي يدمج العوامل الاجتماعية والتنظيمية والبشرية في عملية التحليل أن يحدد بصورة أفضل الشركات القادرة على تحقيق قيمة مستدامة.

وأشار شقير، إلى أن الاقتصاد العالمي قد يدخل خلال السنوات المقبلة مرحلة انتقالية تتسم بتغيرات متسارعة في سوق العمل، وزيادة الطلب على برامج إعادة التدريب، وارتفاع الإنفاق الحكومي على شبكات الحماية الاجتماعية في بعض الدول، وهي عوامل قد تؤثر على المالية العامة وأسعار الفائدة وتوزيع الدخل.

وأوضح شقير، أن سرعة هذا الانتقال ستختلف من اقتصاد إلى آخر، تبعًا لمستوى الأتمتة وهيكل سوق العمل وقدرة الحكومات والشركات على الاستثمار في المهارات الجديدة، مؤكدًا أن الدول التي تستعد مبكرًا لهذه التحولات ستكون أكثر قدرة على تحويل الذكاء الاصطناعي من مصدر للمخاطر الاجتماعية إلى محرك للنمو والإنتاجية.

وفي السعودية ودول الخليج، يرى شقير أن المرحلة المقبلة يمكن أن تمثل فرصة لبناء نموذج اقتصادي يستفيد من الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على دور رأس المال البشري، من خلال توجيه الاستثمارات إلى القطاعات التي تجمع بين التكنولوجيا وخلق الوظائف ذات القيمة المضافة.

وأضاف شقير، أن رؤية 2030 توفر إطارًا استراتيجيًّا لتحويل هذه التحديات إلى فرص عبر جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز ريادة الأعمال وتطوير الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن نجاح هذه العملية سيعتمد على مدى قدرة المؤسسات على بناء بيئة تسمح للشركات الناشئة والقطاعات التقليدية بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي في آن واحد.

وأكد شقير، أن الحوكمة ستصبح عنصرًا مركزيًّا في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الشركات أو المؤسسات الاستثمارية أو الجهات التنظيمية، لأن ارتفاع حجم الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي يتطلب شفافية أكبر بشأن المخاطر التشغيلية والأمنية والاجتماعية والمالية المرتبطة بهذه التقنيات.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن نجاح تخصيص رأس المال في عصر الذكاء الاصطناعي سيتوقف على قدرة المستثمرين على استشراف الآثار الهيكلية للتكنولوجيا وليس فقط قياس مكاسبها قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن التوازن بين الابتكار والإنتاجية والاستقرار الاجتماعي والحوكمة الرشيدة سيكون أحد العوامل الحاسمة التي تحدد مسار الأسواق وتوزيع الثروة خلال السنوات المقبلة.

سامر شقير #samer choucair #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة 2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision 2030 #الاقتصاد السعودي #سوق المال #التنمية المستدامة