الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 08:37 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: جدل بيسنت ودراكنميلر يُعيد رسم قواعد تسعير الدين السيادي العالميسامر شقير: تراجع تقييم نفيديا إعادة تسعير مؤسسية وليس انهيارًا لدورة الذكاء الاصطناعيسامر شقير: أدوبي تفتح أدوات الذكاء الاصطناعي أمام 27 مليون مستخدم في السعوديةسامر شقير: موثوقية الحليف تحمل علاوة مخاطر في عقود الدفاعهل انتهى عصر «المزيد من الرقائق»؟.. سامر شقير يقرأ التحول الكبير في سباق الذكاء الاصطناعيسامر شقير: قطاع المطاعم يتحوَّل إلى ساحة جديدة لتخصيص رأس المال مع صعود السياحةسامر شقير: النفط السعودي يقفز بالقيمة رغم تراجع الكميات.. والمستثمرون أمام مفارقة خطيرةسامر شقير: الصين تُشعل حرب أسعار الذكاء الاصطناعي.. والمليارات الأمريكية تحت الاختبارسامر شقير: رأس المال السعودي يُعيد تسعير أصول النفط والتعدين في مصرسامر شقير: مصر تنتقل من استئجار وحدات الغاز إلى تملك بنية تحتية استراتيجيةسامر شقير: العلمين تدخل اختبار التحوُّل من منتجع صيفي إلى أصل سياحي يعمل على مدار العامسامر شقير: الدين العالمي يقترب من مستويات قياسية والسعودية تبرز كوجهة لرأس المال المؤسسي

نيوز أوتو

سامر شقير: جدل بيسنت ودراكنميلر يُعيد رسم قواعد تسعير الدين السيادي العالمي

سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن الخلاف العلني بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت والمستثمر ستانلي دراكنميلر حول عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل يعكس جدلا أعمق بشأن دور الحكومة في سوق الدين السيادي، مشيرًا إلى أن القضية تتجاوز حجم عمليات الشراء لتصل إلى مصداقية منحنى العائد وآليات تخصيص رأس المال عالميا.
وأوضح سامر شقير، أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى أربعة مليارات دولار على الأقل لكل عملية، في وقت بلغ فيه عائد سندات الخزانة لأجل ثلاثين عامًا أعلى مستوياته منذ نحو تسعة عشر عامًا، بينما تجاوز الدين العام الأمريكي أربعين تريليون دولار.
وقال سامر شقير: "العائد طويل الأجل لم يعد مجرد سعر تمويل، بل أصبح من أهم الآليات التي تجبر الحكومات على مواجهة فجوة الإيرادات والنفقات قبل انتقال التكلفة إلى العملة أو التضخم".
وأشار سامر شقير، إلى أن دراكنميلر يرى أن تدخل الخزانة يمثل إدارة للأسعار أكثر من كونه إدارة للسيولة، في حين يدافع بيسنت عن الخطوة باعتبارها وسيلة لمنع اضطرابات السوق دون محاولة تحديد مستوى العائد.
ويرى سامر شقير أن سرعة انعكاس حركة العوائد بعد الإعلان تؤكد حساسية المستثمرين تجاه حدود التدخل، موضحًا أن انخفاض العوائد في البداية ثم عودتها إلى مستويات أعلى يعكس عدم اقتناع السوق بأن عمليات إعادة الشراء المحدودة قادرة على تغيير الاتجاه الأساسي لمنحنى العائد.
وأضاف شقير: "المستثمر المؤسسي لا يعاقب التدخل بحد ذاته، بل يعاقب الغموض حول سقف التدخل، عندما يعتقد السوق أن الخزانة تدافع عن مستوى معين للعائد، يتحول كل ارتفاع لاحق إلى اختبار لإرادتها، ويزداد حجم التدخل المطلوب".
وأكد سامر شقير أن ارتفاع علاوة الأجل الأمريكية يعيد تسعير تكلفة التمويل في الأسواق العالمية، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية والطاقة والسياحة والاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن التأثير يمتد بصورة مباشرة إلى دول الخليج التي تعتمد بدرجات كبيرة على التمويل والتسعير بالدولار، قائلًا: إن صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول في الخليج يواجهون معادلة جديدة عند المفاضلة بين الاحتفاظ بسندات الخزانة الأمريكية والاستثمار في الأصول المحلية والإقليمية، خصوصًا مع توسع مشاريع التنويع الاقتصادي في السعودية ودول الخليج.
وأضاف: "المستثمر الخليجي لا يقرأ ارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية كخبر أمريكي منفصل، إنه يعيد حساب تكلفة الفرصة بين الأصول الدولارية منخفضة المخاطر وبين مشاريع التصنيع والطاقة والسياحة والاقتصاد الرقمي، أي تغير في منحنى العائد الأمريكي ينعكس على معدل الخصم المستخدم في تقييم هذه المشاريع".
وأشار سامر شقير إلى أن استمرار ارتفاع العوائد قد يدفع المستثمرين إلى تقليل المدة في المحافظ الدولارية وزيادة التحوط، مع الحفاظ على السيولة للاستفادة من فرص الدخول عند حدوث تصحيحات حادة.
وفي المقابل، يرى أن استقرار العوائد نتيجة تحسن السيولة قد يدعم قطاعات التمويل والعقارات والبنية التحتية والأسهم ذات الحساسية المرتفعة لتكلفة رأس المال.
وحذر من أن اختلاف توجهات وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي قد يزيد تقلبات منحنى العائد، خصوصًا إذا بقي التضخم أعلى من المستويات المستهدفة بينما تسعى الخزانة إلى تخفيف الضغوط على الطرف الطويل.
وأكد أن السيناريو الأكثر استدامة لا يتمثل في توسيع عمليات إعادة الشراء بصورة مستمرة، وإنما في معالجة الأسباب المالية التي تدفع العوائد إلى الارتفاع، وفي مقدمتها العجز ومسار الدين وتكلفة خدمته.
وقال سامر شقير: "رأس المال يبحث عن أنظمة لا تسكت الإشارة، الأسواق تحتاج إلى منحنى عائد يعكس المخاطر الحقيقية، لأن تأجيل التسعير لا يلغي التكلفة وإنما ينقلها إلى نقطة زمنية لاحقة".
واختتم سامر شقير قائلًا: إن الجدل بين بيسنت ودراكنميلر يمثل اختبارًا لحدود التدخل الحكومي في أكبر سوق للدين السيادي في العالم، مؤكدًا أن المستثمر المؤسسي يجب ألا يراهن على نجاح أو فشل التدخل، بل على عودة الإشارة السوقية في النهاية.
وأضاف: "أفضل تخصيص لرأس المال في هذه البيئة ليس الرهان على نجاح التدخل أو فشله، بل بناء محفظة تفترض أن السوق سيعيد فرض إشارته في النهاية، المستثمر الذي يحافظ على هذا الانضباط يتجنب دفع علاوة التأجيل، ويستطيع توزيع المخاطر بين الأصول الدولارية والأصول المحلية ذات الأساس الاقتصادي الأقوى".