سامر شقير: مصر تنتقل من استئجار وحدات الغاز إلى تملك بنية تحتية استراتيجية
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن ملف الغاز المصري انتقل من معالجة عجز موسمي إلى إعادة بناء بنية استيراد دائمة، بعدما تلقت الحكومة ثلاثة عروض لإنشاء أول وحدة تغييز برية في ميناء العين السخنة بطاقة مبدئية تبلغ مليار قدم مكعبة يوميًّا، بالتزامن مع طلب 20 شحنة غاز مسال لشهر سبتمبر، ليرتفع إجمالي شحنات الصيف المتعاقد عليها إلى نحو 63 شحنة بتكلفة تقدر بنحو مليار دولار في سبتمبر وحده.
وأوضح شقير، أن الفجوة بين إنتاج محلي يتراوح بين 3.6 و3.8 مليار قدم مكعبة يوميًّا وطلب صيفي يقترب من 7 إلى 7.5 مليار قدم مكعبة يوميًّا لم تعد أزمة يمكن حلها باستئجار وحدات عائمة، بل أصبحت معادلة هيكلية تمس النقد الأجنبي والكهرباء وتكلفة رأس المال.
فاتورة الطاقة تعيد تسعير الاقتصاد
اقرأ أيضاً
سامر شقير: العلمين تدخل اختبار التحوُّل من منتجع صيفي إلى أصل سياحي يعمل على مدار العام
سامر شقير: الدين العالمي يقترب من مستويات قياسية والسعودية تبرز كوجهة لرأس المال المؤسسي
سامر شقير: خطوط الأنابيب والمواني البديلة تتحوَّل إلى أصول استراتيجية بعد أزمة هرمز
بعد صفقة ليكرز.. سامر شقير: الأصول الرياضية تتحوَّل إلى منصات إعلامية واستثمارية طويلة الأجل
سامر شقير: صفقة بلاكستون وMarineMax تعكس انتقال رأس المال إلى البنية البحرية الفاخرة
سامر شقير: عودة النجوم إلى منصات البث تُعيد تسعير صناعة الترفيه
سامر شقير: خط الائتمان الفرنسي بـ5 مليارات دولار يُعيد تسعير تمويل مشاريع رؤية 2030
سامر شقير: الرسوم أصبحت عنصرًا دائمًا في تسعير المخاطر السيادية والقطاعية بأمريكا الشمالية
سامر شقير: اعتزال رونالدو يختبر القيمة الحقيقية لكرة القدم السعودية
أدنى علاوة مخاطر لمصر منذ 12 عامًا.. سامر شقير يُحدِّد شروط استمرار التحسن
سامر شقير: إصابة سينر تكشف الخطر الأكبر على مليارات الرياضة العالمية
سامر شقير: توسع «باركن» في مصر يفتح نافذة استثمارية جديدة بالبنية التحتية الذكية
وأشار سامر شقير، إلى أن تراجع الإنتاج المحلي منذ ذروة ما بعد اكتشاف «ظهر»، بالتزامن مع ارتفاع استهلاك محطات الكهرباء إلى نحو 6 مليارات قدم مكعبة يوميًّا من الغاز والوقود المكافئ في أشهر الذروة، جعل واردات الغاز المسال والغاز الإسرائيلي عبر الأنابيب جزءًا من مزيج الإمداد.
ولفت شقير، إلى أن الحكومة خصصت 10.7 مليار دولار لتأمين احتياجات الغاز خلال السنة المالية 2026-2027، بزيادة 2.2 مليار دولار عن العام السابق، بينما تبلغ تكلفة الشحنة الواحدة نحو 50 مليون دولار في المتوسط.
وأضاف أن الوحدات العائمة تؤمن حاليًا نحو 38% إلى 40% من الكميات المتداولة عبر الشبكة القومية.
من الاستئجار إلى التملك
قال سامر شقير: إن العروض الثلاثة في العين السخنة عكست تحولًا في فلسفة الإنفاق، فقد عرضت مجموعة «بي جي إن» التركية محطة بطاقة مليار قدم مكعبة يوميًّا قابلة للرفع إلى ملياري قدم، مع تخزين عائم يصل إلى 290 ألف متر مكعب، بينما قدمت «أورباكون القابضة» القطرية عرضًا لوحدة تغييز مع تخزين عائم بسعة 200 ألف متر مكعب، وقدمت جهة مصرية محلية عرضًا بطاقة مليار قدم مكعبة قابلة للزيادة إلى 1.5 مليار قدم مكعبة يوميًّا.
وأوضح شقير أن الميناء مرتبط بالشبكة القومية بخط قطره 36 بوصة وطوله نحو 17 كيلومترًا، ويستضيف ثلاث وحدات عائمة بطاقة إجمالية تقارب 2.5 مليار قدم مكعبة يوميًّا.
وأضاف شقير، أن الوحدة البرية لن تلغي السفن المستأجرة سريعًا، لكنها ستقلل الاعتماد عليها ومخاطر الأعطال، خصوصًا بعد خروج وحدة «إنرغوس وينتر» من الخدمة في دمياط أواخر يوليو.
وأشار شقير، إلى أن تكلفة الوحدة البرية قُدرت سابقًا بنحو 200 مليون دولار، مقابل إيجار سنوي لوحدة عائمة قد يتجاوز هذا الرقم في بعض العقود، ما يجعل التملك أكثر جاذبية إذا استمرت فجوة الإنتاج والطلب حتى نهاية العقد.
أصل بنية تحتية لا مجرد شحنة غاز
أوضح سامر شقير، أن المستثمر المؤسسي ينظر إلى الملف عبر ثلاث طبقات: الغاز كسلعة، والتغييز كأصل بنية تحتية، والسيادة التشغيلية كميزة استراتيجية.
وقال شقير: إن أسعار الغاز المسال تظل شديدة التقلب بفعل مخزونات أوروبا والطلب الآسيوي وتدفقات الغاز الأمريكي والمخاطر الجيوسياسية، بينما توفر محطات التغييز والتخزين والربط قيمة أكثر استقرارًا من خلال الاستخدام.
وأضاف شقير، أن فاتورة مليار دولار لشهر واحد تجعل البنية التحتية أداة لإدارة الموازنة العامة، وليس مجرد مشروع طاقة، متوقعًا أن يتجه رأس المال تدريجيًّا إلى الأصول التي تقلل الاعتماد على الشراء الفوري.
الإنتاج المحلي لا يغلق الفجوة سريعًا
قال سامر شقير: إن مصر تستهدف رفع الإنتاج المحلي إلى نحو 6–6.6 مليار قدم مكعبة يوميًّا بحلول 2030، رغم تقديرات تشير إلى تراجع طبيعي قد يصل إلى 1.2 مليار قدم مكعبة سنويًّا إذا لم تتسارع أعمال الحفر والتنمية.
وأشار شقير إلى أن تسوية مستحقات الشركاء الأجانب، وجولات البحث في البحر المتوسط والصحراء الغربية، وتطوير حقول مثل «ظهر»، ستظل ضرورية، لكنها لن تغلق فجوة الصيف خلال عام أو عامين.
ولفت شقير، إلى أن الغاز الإسرائيلي يظل أقل تكلفة عبر الأنابيب لأنه يتجنب الإسالة والنقل البحري، لكنه يحمل مخاطر صيانة وجيوسياسة، ما يجعل تنويع نقاط الاستقبال بين العين السخنة ودمياط والأردن جزءًا من إدارة المخاطر.
مصر بين سوق الغاز الخليجي وشرق المتوسط
أوضح سامر شقير، أن دخول «أورباكون» القطرية إلى المنافسة يضع الملف ضمن خريطة رأس المال الخليجي، إذ تجمع قطر بين خبرة مقاولات الطاقة وموقعها المركزي في سوق الغاز المسال العالمية.
وأشار شقير إلى أن استقرار إمدادات مصر يهم السعودية والإمارات وقطر، ليس فقط سياسيًّا، بل بسبب انعكاس الكهرباء على التجارة الإقليمية وتحويلات العمالة وسلاسل التوريد وثقة المستثمرين في قناة السويس.
وأضاف شقير، أن اكتشافات شرق المتوسط، ومنها حقل كرونوس القبرصي، قد تمنح مصر مستقبلًا فرصة لاستقبال الغاز وإسالته وإعادة تصديره، ما يفسر قابلية بعض العروض لرفع الطاقة إلى 1.5 أو ملياري قدم مكعبة يوميًّا.
المخاطر والفرص أمام رأس المال
حذَّر سامر شقير من أربعة مخاطر رئيسية: تأخر تنفيذ الوحدة البرية، تركّز الاستقبال في العين السخنة، استمرار تراجع الإنتاج المحلي، وتقلب أسعار الغاز العالمية، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية في شرق المتوسط والممرات البحرية.
وأكد شقير أن الفرصة الاستثمارية الأوضح ليست المضاربة على سعر الغاز، وإنما تمويل الفجوة بين الإيجار والتملك، إلى جانب خدمات الصيانة والتشغيل والتأمين والنقل في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
من استيراد الغاز إلى منصة إقليمية
اختتم سامر شقير بأن السيناريو الأساسي يفترض استمرار الواردات حتى نهاية العقد وتشغيل وحدة برية خلال نحو عامين، مع بقاء وحدات عائمة لتغطية الذروة، أما السيناريو الإيجابي فيتطلب تسارع الإنتاج المحلي وربط الغاز القبرصي بالمنشآت المصرية، بما قد يحول العين السخنة من محطة عجز إلى عقدة تجارية إقليمية.
وأكد شقير أن المستثمر طويل الأجل لن يقيس مصر بعدد شحنات سبتمبر، بل بقدرتها على تحويل أزمة الإمداد إلى برنامج أصول متكامل يضم التغييز والتخزين والربط الشبكي والعقود متوسطة الأجل وزيادة الإنتاج المحلي.
وقال إن «الطلب المصري على الغاز أصبح هيكليًّا، والعرض المحلي لم يعد يكفي لإعادة البلاد سريعًا إلى مربع المصدر الصافي»، مضيفًا أن الفارق الاستثماري الحقيقي أصبح بين شراء الأزمة وتمويل البنية التي تقلل تكرارها.
وأشار شقير، إلى أن مناقصة العين السخنة، بالتزامن مع برنامج استيراد يقترب من 63 شحنة خلال الصيف، تضع أمام رأس المال المؤسسي فئة أصول جديدة على ساحل البحر الأحمر، تتقاطع فيها أمن الطاقة مع إدارة النقد الأجنبي والبنية التحتية والتجارة الإقليمية.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست























































سامر شقير: 3.4 مليون دولار للمنشور.. الشهرة تتحوَّل إلى أصل استثماري
سامر شقير: حقوق البث والمواهب تُعيد تسعير أصول الرياضة الجامعية
سامر شقير: الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين تُعيدان رسم خريطة الاستثمار في الهند
سامر شقير: إصلاحات تايلاند الأمنية قد تُعزِّز جاذبيتها للاستثمار الأجنبي
27 مليار دولار ترسم خريطة جديدة لرأس المال التقني.. سامر شقير يُحدِّد...
سامر شقير: الاستثمار السعودي في سبيس إكس رهان طويل الأجل على الاتصالات...