الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:25 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: 150 مليون دولار من «تنسنت كلاود» تؤكد تحول السعودية إلى مركز حوسبة إقليميسامر شقير: توطين الصناعة بين مصر والصين يُعيد رسم خريطة رأس المال في سلاسل الإمداد الإقليميةسامر شقير: صفقة إنفيديا وهاغينغ فيس تُعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال في الذكاء الاصطناعيسامر شقير: جدل بيسنت ودراكنميلر يُعيد رسم قواعد تسعير الدين السيادي العالميسامر شقير: تراجع تقييم نفيديا إعادة تسعير مؤسسية وليس انهيارًا لدورة الذكاء الاصطناعيسامر شقير: أدوبي تفتح أدوات الذكاء الاصطناعي أمام 27 مليون مستخدم في السعوديةسامر شقير: موثوقية الحليف تحمل علاوة مخاطر في عقود الدفاعهل انتهى عصر «المزيد من الرقائق»؟.. سامر شقير يقرأ التحول الكبير في سباق الذكاء الاصطناعيسامر شقير: قطاع المطاعم يتحوَّل إلى ساحة جديدة لتخصيص رأس المال مع صعود السياحةسامر شقير: النفط السعودي يقفز بالقيمة رغم تراجع الكميات.. والمستثمرون أمام مفارقة خطيرةسامر شقير: الصين تُشعل حرب أسعار الذكاء الاصطناعي.. والمليارات الأمريكية تحت الاختبارسامر شقير: رأس المال السعودي يُعيد تسعير أصول النفط والتعدين في مصر

نيوز أوتو

سامر شقير: صفقة إنفيديا وهاغينغ فيس تُعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال في الذكاء الاصطناعي

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن التقارير حول اقتراب إنفيديا من الاستحواذ على منصة هاغينغ فيس، بتقييم يتراوح بين 12.9 و14 مليار دولار، تكشف تحولًا مهمًا في طريقة تخصيص رأس المال داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن المنافسة لم تعد تدور حول الرقائق ومراكز البيانات فقط، بل امتدت إلى المنصات التي يكتشف من خلالها المطورون النماذج ويستخدمونها وينشرونها.
وأوضح سامر شقير، أن الصفقة المحتملة، التي لم تؤكدها الشركتان رسميًّا وما زالت قابلة للتغيير، لا ينبغي قراءتها على أساس الإيرادات السنوية المقدرة لهاغينغ فيس بنحو 150 مليون دولار، وإنما باعتبارها محاولة للسيطرة على طبقة استراتيجية من سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي.
وقال شقير: "المستثمر المؤسسي لم يعد يشتري قدرة حوسبة مجردة، بل يشتري الحق في توجيه مسار الطلب، من يسيطر على طبقة الاكتشاف والنشر يملك تأثيرا على دورة الإنفاق الرأسمالي للعملاء أكثر مما يملكه بائع رقاقة منفرد".
وأشار سامر شقير، إلى أن هاغينغ فيس تستضيف ملايين النماذج ومجموعات البيانات وتخدم أكثر من 13 مليون مستخدم، ما يجعلها نقطة توزيع مؤثرة داخل منظومة النماذج المفتوحة، وأضاف أن السيطرة على هذه المنصة يمكن أن تمنح إنفيديا قدرة أكبر على توجيه الطلب نحو منظومتها من الرقائق والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بها.
ولفت سامر شقير، إلى أن هاغينغ فيس جمعت في عام 2023 تمويلًا بقيمة 235 مليون دولار عند تقييم بلغ 4.5 مليار دولار، بمشاركة إنفيديا ومستثمرين آخرين، قبل أن ترفض لاحقًا عرضًا استثماريًّا من إنفيديا بقيمة تقارب 500 مليون دولار عند تقييم 7 مليارات دولار.

وفي حال إتمام الصفقة عند نحو 14 مليار دولار، فإنها ستعني قفزة كبيرة في التقييم، بما يعكس تسعير المنصة كأصل استراتيجي وليس كشركة برمجيات تقليدية.
وأكد شقير، أن هذا النوع من الصفقات يعكس انتقالًا في مركز الثقل داخل دورة الذكاء الاصطناعي من امتلاك القدرة الحوسبية إلى امتلاك نقاط التوزيع.
وقال شقير: إن المنصات التي تجمع المطورين والبيانات والنماذج أصبحت أصولا نادرة، حتى عندما تكون إيراداتها محدودة مقارنة بقيمة الاستحواذ.
وأضاف شقير: "السوق يكافئ الآن الأصول التي تخفض تكلفة التجريب للمؤسسات، النماذج المفتوحة تقلل حاجز الدخول، لكنها ترفع استهلاك الحوسبة، لذلك لا تناقض بين الدفاع عن المصدر المفتوح وبين تعظيم مبيعات الرقائق؛ التناقض يظهر فقط إذا فقدت المنصة حيادها وفقد المطورون الثقة".
وحذر سامر شقير، من أن الاستحواذ المباشر، إذا تم، سيضع إنفيديا أمام تدقيق تنظيمي أكبر في الولايات المتحدة وأوروبا، خصوصًا مع حجم الصفقة وموقع الشركتين داخل سلسلة الذكاء الاصطناعي، كما أن فقدان ثقة مجتمع المصدر المفتوح قد يتحول إلى مخاطر اقتصادية إذا اتجه المطورون والمؤسسات إلى منصات بديلة.
وقال شقير: إن تأثير الصفقة المحتملة يتجاوز السوق الأميركية، خصوصًا مع توسع استثمارات السعودية ودول الخليج في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي ضمن استراتيجيات التنويع ورؤية 2030.

وأوضح شقير، أن النماذج المفتوحة تمنح الاقتصادات الخليجية فرصة لتطوير تطبيقات محلية تتناسب مع اللغة العربية وبيانات القطاعات ومتطلبات الحوكمة، مشيرًا إلى أن صناديق الاستثمار السيادية والعائلية في المنطقة ستحتاج إلى توزيع استثماراتها بين الرقائق ومراكز البيانات والبرمجيات والبيانات والتطبيقات القطاعية، بدلًا من التركيز على طبقة واحدة.
وقال شقير: "الاستثمار في السعودية لا يقاس بعدد النماذج المستوردة، بل بقدرة المنظومة على امتلاك طبقة البيانات والتطبيق والتشغيل. الصفقة العالمية تسرع السباق، لكنها لا تغني عن تخصيص رأس المال في البنية التحتية والحوكمة والكفاءات، من يشتري التعرض للذكاء الاصطناعي عبر سهم واحد فقط يتجاهل أن القيمة تنتقل بين طبقات السلسلة بسرعة".
وأشار شقير، إلى أن أبرز الفرص تشمل البنية التحتية للبرمجيات المفتوحة، وأمن النماذج، وأدوات النشر والمراقبة والامتثال، ومراكز البيانات الإقليمية، إلى جانب الشركات القادرة على توطين النماذج وتشغيلها بكفاءة.
واختتم سامر شقير، بأن خريطة الاستثمار المؤسسي في الذكاء الاصطناعي تتجه إلى ثلاث طبقات رئيسية: العتاد، والتوزيع، والتطبيق القطاعي، معتبرًا أن صفقة إنفيديا وهاغينغ فيس، إذا اكتملت، ستسرع انتقال الاهتمام الاستثماري من الرقائق وحدها إلى امتلاك سلسلة القيمة كاملة.