الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:27 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: 150 مليون دولار من «تنسنت كلاود» تؤكد تحول السعودية إلى مركز حوسبة إقليميسامر شقير: توطين الصناعة بين مصر والصين يُعيد رسم خريطة رأس المال في سلاسل الإمداد الإقليميةسامر شقير: صفقة إنفيديا وهاغينغ فيس تُعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال في الذكاء الاصطناعيسامر شقير: جدل بيسنت ودراكنميلر يُعيد رسم قواعد تسعير الدين السيادي العالميسامر شقير: تراجع تقييم نفيديا إعادة تسعير مؤسسية وليس انهيارًا لدورة الذكاء الاصطناعيسامر شقير: أدوبي تفتح أدوات الذكاء الاصطناعي أمام 27 مليون مستخدم في السعوديةسامر شقير: موثوقية الحليف تحمل علاوة مخاطر في عقود الدفاعهل انتهى عصر «المزيد من الرقائق»؟.. سامر شقير يقرأ التحول الكبير في سباق الذكاء الاصطناعيسامر شقير: قطاع المطاعم يتحوَّل إلى ساحة جديدة لتخصيص رأس المال مع صعود السياحةسامر شقير: النفط السعودي يقفز بالقيمة رغم تراجع الكميات.. والمستثمرون أمام مفارقة خطيرةسامر شقير: الصين تُشعل حرب أسعار الذكاء الاصطناعي.. والمليارات الأمريكية تحت الاختبارسامر شقير: رأس المال السعودي يُعيد تسعير أصول النفط والتعدين في مصر

نيوز أوتو

سامر شقير: توطين الصناعة بين مصر والصين يُعيد رسم خريطة رأس المال في سلاسل الإمداد الإقليمية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الشراكة المصرية الصينية دخلت مرحلة أكثر كثافة في رأس المال، بعدما اتجهت إلى توطين خطوط الإنتاج ونقل التكنولوجيا في السيارات الكهربائية وبطاريات التخزين والطاقة المتجددة والإلكترونيات والتحلية وبناء السفن، مع امتداد التعاون إلى الاتصالات والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء.
وأوضح شقير، أن القيمة الاستثمارية لا تكمن في الزيارات الدبلوماسية، بل في محاولة تحويل مصر إلى منصة تصنيع وتصدير تربط البحر الأحمر بالمتوسط وأفريقيا وأوروبا، وأضاف أن المستثمر المؤسسي يجب أن يميّز بين «مخزون النوايا الصناعية» و«رأس المال القابل للتنفيذ».

تجارة متسعة وعجز لا يزال قائماً

وأشار سامر شقير، إلى أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 20.8 مليار دولار في 2025، بينما تراوح بين 11 و11.3 مليار دولار في النصف الأول من 2026، مع استحواذ الصين على نحو 15% من تجارة مصر غير البترولية.
وأضاف شقير، أن الصادرات المصرية إلى الصين ارتفعت إلى نحو 840.8 مليون دولار في النصف الأول من 2026، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بينما بقيت الواردات عند نحو 10.4 مليار دولار، ما أبقى العجز في نطاق 9.6 إلى 9.8 مليار دولار.
وقال شقير: «ارتفاع التجارة لا يعني تلقائيًّا تحسن الحساب الجاري، القيمة الحقيقية تبدأ عندما تتحول الواردات من سلع نهائية إلى مدخلات إنتاج تُصنع محليًّا ثم يعاد تصديرها بقيمة أعلى».

من المقاول إلى المصنّع

ورأى سامر شقير، أن التحول الأهم لا يتعلق بحجم التجارة، بل بطبيعة الوجود الصناعي الصيني في مصر، ولفت إلى أن الاستثمارات الصينية المتراكمة تقدر بنحو 10 مليارات دولار، مع استهداف ضخ نحو 4 مليارات إضافية خلال 2026، فيما بلغ عدد الشركات الصينية العاملة نحو 3971 شركة بنهاية يونيو 2026.
لكنه أشار إلى أن صافي الاستثمار المباشر بلغ 226.5 مليون دولار فقط في 2025، أو نحو 1.5% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر، ما يكشف فجوة بين الإعلانات والتدفقات الفعلية.
وأوضح شقير، أن منطقة «تيدا» في العين السخنة أصبحت نموذجًا للاختبار، إذ تضم أكثر من 200 شركة باستثمارات تتراوح بين 4 و4.7 مليارات دولار، ومبيعات متراكمة تجاوزت 7 مليارات دولار، إلى جانب مشروعات في الألياف والبوليمرات والإطارات والمنسوجات والألومنيوم وبطاريات التخزين.

أين يتحرك رأس المال؟

قال سامر شقير: إن المستثمرين سيركزون على ثلاث طبقات: البنية الصناعية والموانئ والطاقة واللوجستيات، ثم الشركات المحلية القادرة على دخول سلاسل التوريد، وأخيرًا أدوات الدين والتمويل التجاري.
وأضاف شقير: «المشروع الذي ينقل آلة ومعرفة تشغيل وسلسلة تصدير يختلف جذريًّا عن مشروع تجميع يعتمد بالكامل على مدخلات مستوردة. الأول يرفع إنتاجية الاقتصاد، والثاني قد ينقل العجز من السلع النهائية إلى المكونات».
وأشار شقير، إلى أن ديون مصر المستحقة للصين بلغت نحو 7.1 مليار دولار بنهاية 2025، من إجمالي دين خارجي قارب 163.9 مليار دولار، مؤكدًا أن توطين الصناعة لن يصبح داعمًا حقيقيًّا للمالية الخارجية إلا إذا تحول إلى صادرات تولد العملة الأجنبية.

قناة السويس تختبر النموذج

ورأى سامر شقير، أن مصر يمكن أن تصبح امتدادًا تشغيليًّا للخليج، مستفيدة من موقع قناة السويس، بينما تحتفظ السعودية والإمارات بميزات التمويل والسيادة التقنية والطاقة الجديدة.
واختتم شقير قائلًا: «القيمة طويلة الأجل لا تُبنى بمجرد جذب الآلة الصينية، بل بقدرة مصر على تشغيلها وتطويرها وإعادة تصديرها. المستثمر الذي يميّز بين الإعلان والمصنع الفعلي سيكون الأقدر على التموضع قبل أن تسعّر السوق التحول بالكامل».