من نيويورك إلى الرياض.. سامر شقير: أزمة تمويل الأمم المتحدة تخلق فرصًا لرأس المال الخليجي
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن إخطار الإدارة الأمريكية الكونغرس بنيتها تخصيص 725 مليون دولار لصالح الميزانية العادية للأمم المتحدة، في 4 أغسطس 2026، لم يكن مجرد تسوية لمتأخرات مالية، بل إشارة إلى تغير قواعد التمويل متعدد الأطراف.
وأوضح شقير أن الرقم يبقى محدودًا مقارنة بمتأخرات تقدرها الأمم المتحدة بأكثر من 4 مليارات دولار، منها نحو 2.04 مليار دولار للميزانية العادية و2.2 مليار دولار لعمليات حفظ السلام حتى مايو، كما أشارت تقارير موازية إلى نحو 125 مليون دولار لعمليات حفظ السلام في هايتي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ليصل إجمالي المبالغ قيد الإخطار إلى نحو 850 مليون دولار.
التمويل يتحول إلى أداة تفاوض
أشار سامر شقير إلى أن الولايات المتحدة تتحمل 22% من الميزانية العادية للأمم المتحدة ونحو 26% من ميزانية حفظ السلام، وهي أعلى مساهمة عالميًّا، ما يجعل أي تغيير في تدفق الأموال الأمريكية ذا أثر يتجاوز الحسابات المالية.
ولفت شقير إلى أن واشنطن كانت قد دفعت نحو 160 مليون دولار في وقت سابق من 2026، فيما ظل حجم المتأخرات كبيرًا، بينما حذَّر الأمين العام أنطونيو غوتيريش من أزمة سيولة وشيكة ودفع المنظمة إلى تخفيضات واسعة ضمن مسار إصلاح «UN80».
وقال شقير: إن الدفعة الجزئية لا تمثل تسوية دين بالمعنى التقليدي، وإنما أداة تفاوض تربط الإفراج عن رأس المال بالإصلاحات، وهو نموذج يشبه بصورة متزايدة شروط الحوكمة التي يفرضها المستثمر المؤسسي على الشركات.
أزمة السيولة تعيد تشكيل التمويل العالمي
وأوضح سامر شقير، أن أزمة الأمم المتحدة تراكمت نتيجة اختلاف السنوات المالية، والقيود التشريعية الأمريكية، ثم التحول في سياسة التمويل بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 2025، بما شمل انسحابات من وكالات وتخفيضات طوعية واسعة.
وأضاف شقير أن المنظمة دخلت 2026 بمخزون سيولة ضعيف، بعدما أنهت 2025 بمتأخرات قياسية واضطرت إلى الاقتراض من حساب رأس المال العامل، وفي مايو، بلغت المتأخرات غير المسددة للميزانية العادية نحو 2.8 مليار دولار على مستوى الأعضاء، مع استحواذ الولايات المتحدة على الحصة الأكبر، مؤكدًا أن الأثر الاقتصادي المباشر على الناتج الأمريكي محدود للغاية، لكن التداعيات تظهر في تمويل الصحة والغذاء واللاجئين والمساعدات، إضافة إلى إعادة تسعير المخاطر في الدول التي تعتمد على عمليات حفظ السلام.
رأس المال يبحث عن بدائل
رأى سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى التطور عبر ثلاث طبقات: الأولى سيادية، حيث تستخدم واشنطن المتأخرات للضغط من أجل إعادة هيكلة المنظمة؛ والثانية قطاعية، إذ أصبحت الوكالات المعتمدة على التمويل الطوعي أكثر عرضة للتقلب؛ والثالثة هيكلية، مع انتقال جزء من تمويل السلع العامة العالمية من الميزانيات متعددة الأطراف إلى شراكات ثنائية وصناديق سيادية وبنوك تنمية.
وقال شقير: إن رأس المال المؤسسي لا ينتظر عودة التمويل متعدد الأطراف إلى وضعه السابق، بل يعيد بناء المحافظ على افتراض أن التمويل المشروط أصبح جزءًا من النظام الجديد.
الخليج أمام نافذة جديدة
أشار سامر شقير إلى أن الفراغ التمويلي لا يعني أن الخليج سيحل محل الأمم المتحدة، لكنه يوسع مساحة التمويل الإنمائي والاستثمار في قطاعات مثل السياحة والتصنيع والخدمات اللوجستية والطاقة والاقتصاد الرقمي.
وأوضح شقير أن «رؤية 2030» وصندوق الاستثمارات العامة ومنظومة الاستثمار الوطنية تمنح السعودية قدرة متزايدة على توجيه رأس المال نحو مشاريع ذات حوكمة واضحة وتدفقات نقدية قابلة للقياس، خصوصًا في الأمن الغذائي والمائي وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن أي تراجع في قدرة بعثات حفظ السلام على دعم الاستقرار في مناطق مثل البحر الأحمر والقرن الأفريقي قد يرفع مخاطر التجارة والتأمين والشحن، وهو ما يجعل الاستثمار في البنية اللوجستية والأمن الغذائي أكثر ارتباطًا بالمخاطر الجيوسياسية.
الفرصة في تمويل النتائج
حذَّر سامر شقير من الخلط بين الفرصة والالتزام المفتوح، مؤكدًا أن السعودية ودول الخليج ليست بديلًا عن الأمم المتحدة، لكنها أصبحت قادرة على تسعير رأس المال الإنمائي بشروط أقرب إلى الاستثمار المؤسسي من المنح التقليدية.
ورأى شقير أن الفرص ستتركز في التمويل المختلط، والبنية التحتية الرقمية، وسلاسل الإمداد الزراعية، والرعاية الصحية، والمشروعات التي تجمع بين أثر تنموي واضح وعائد تشغيلي قابل للقياس.
السيناريو المقبل
رجَّح سامر شقير أن يكون السيناريو الأساسي مسارًا من الشرائح المشروطة بدلًا من سداد أميركي كامل وفوري أو قطيعة نهائية مع المنظمة، مع استمرار عدم اليقين بشأن حقوق التصويت وحجم الإصلاحات حتى مطلع 2027.
وأكد شقير أن رقم 725 مليون دولار لا يستدعي تغييرًا تكتيكيًّا في الأسهم أو سندات الخزانة الأمريكية، لكنه يستوجب إعادة تقييم مخاطر الأسواق الحدودية والاعتماد على التمويل متعدد الأطراف.
واختتم سامر شقير بأن اتجاهات 2026 أظهرت انتقالًا من «تمويل المؤسسات» إلى «تمويل النتائج»، مشيرًا إلى أن المستثمر الذي يقرأ الدفعة الأمريكية باعتبارها إعادة تسعير لنفوذ المساهم الأكبر، وليس مجرد شيك لسداد المتأخرات، سيكون أكثر قدرة على اكتشاف الفرص الجديدة في الاقتصاد السعودي والخليجي.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: 3.4 مليون دولار للمنشور.. الشهرة تتحوَّل إلى أصل استثماري
سامر شقير: حقوق البث والمواهب تُعيد تسعير أصول الرياضة الجامعية
سامر شقير: الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين تُعيدان رسم خريطة الاستثمار في الهند
سامر شقير: إصلاحات تايلاند الأمنية قد تُعزِّز جاذبيتها للاستثمار الأجنبي
27 مليار دولار ترسم خريطة جديدة لرأس المال التقني.. سامر شقير يُحدِّد...
سامر شقير: الاستثمار السعودي في سبيس إكس رهان طويل الأجل على الاتصالات...