الأحد 27 سبتمبر 2026 03:39 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: 10 ملايين مسافر تفتح معركة جديدة على خريطة الطيران السعوديسامر شقير: النفط يعود إلى هرمز لكن علاوة المخاطر لا تغادر الأسواقسامر شقير: الحبوب الكاملة تُعيد رسم خريطة الاستثمار في الأغذية والرعاية الوقائيةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل سوق التجميل العالميسامر شقير: تقدُّم الصين في الذكاء الاصطناعي لا يعوض ضعف الطلب المحليسامر شقير: 537 مليار جنيه تُعيد رسم خريطة السيولة في البنوك المصرية قبل قرار الفائدةسامر شقير: THE LINE تُعيد تعريف نموذج مدينة المستقبلسامر شقير: الثورة الحقيقية في السعودية لا تُقاس بالرافعات.. بل بالدقائق التي يستعيدها المواطنسامر شقير: «ترامب تي في» يعيد تسعير اقتصاد الانتباه والإعلام في أسواق 2026سامر شقير: تفعيل أرض الغردقة يُعيد رسم خريطة رأس المال الخليجي في السياحة المصريةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي يضع الكهرباء في قلب سباق الاستثمار العالميسامر شقير: تقييمات اليونيكورن السعودية تُعيد رسم خريطة الثروة ولا تعادل حصص المؤسسين

نيوز أوتو

سامر شقير: النفط يعود إلى هرمز لكن علاوة المخاطر لا تغادر الأسواق

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن عودة جزء من شحنات النفط إلى العبور عبر مضيق هرمز لا تعني أن الأسواق تجاوزت الأزمة، مشيرًا إلى أن التعافي الجزئي للتدفقات جاء في وقت لا تزال فيه التسوية السياسية هشة، ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في تسعير الخام والشحن والتأمين. وكانت تدفقات النفط عبر المضيق قد تراجعت بشدة خلال الأزمة، قبل أن تظهر مؤشرات على ارتفاع الشحنات مجددًا؛ وفي سبتمبر تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال موجات التصعيد، قبل أن يتراجع مع ظهور إشارات دبلوماسية واحتمالات إعادة فتح الممر.

وأضاف شقير أن انعكاسات هذا المشهد لا تتوقف عند سوق الطاقة، بل تمتد إلى مصر، حيث تتقاطع تكلفة الوقود مع التضخم والتمويل والعقار، وإلى أصول الرياضة الأوروبية المرتبطة برؤوس أموال خليجية، حيث أصبحت الحوكمة والإفصاح جزءًا من معادلة تقييم الأصل نفسه.

وقال إن «الأسواق لا تشتري اليوم برميلًا فحسب، بل تشتري احتمالية استمرار الممر مفتوحًا. وطالما بقيت التسوية السياسية هشة، سيظل رأس المال يطالب بعلاوة مخاطر أعلى في الطاقة والنقل، ويخفض المدة الزمنية التي يقبل أن يبقى فيها مكشوفًا».

هرمز.. من صدمة الإمداد إلى تسعير الاحتمالات

أوضح سامر شقير أن مضيق هرمز ظل أحد أكثر نقاط الاختناق حساسية في الاقتصاد العالمي، إذ كان يمر عبره قبل الأزمة نحو خُمس تجارة النفط البحرية، مع حصة مماثلة تقريبًا من تجارة الغاز الطبيعي المسال.

وأشار إلى أن التدفقات خلال 2026 هبطت بشدة في بعض الفترات ثم تعافت جزئيًا، من دون عودة مستقرة إلى مستويات ما قبل الأزمة. وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع شحنات النفط السعودية عبر هرمز إلى نحو 2.9 مليون برميل يوميًا، بالتزامن مع تحسن حركة الشحن، لكن السوق ظلت تراقب مخاطر التصعيد وإمكانات التسوية وإعادة فتح الممر بصورة أكثر استقرارًا.

وقال شقير إن هذا النمط يخلق تسعيرًا مزدوجًا للنفط: سعرًا يعكس الإمدادات المتاحة حاليًا، وسعرًا آخر يعكس احتمال عودة الانقطاع.

وأضاف أن الرهان السابق على اتفاق سريع يعيد فتح الممر بصورة دائمة لم يتحقق بالسرعة التي توقعها بعض المتعاملين، وهو ما أبقى الخام عرضة لتذبذبات حادة حول مستويات أعلى من متوسطات ما قبل الأزمة.

وكان برنت قد تجاوز 100 دولار للبرميل في سبتمبر مع تصاعد التوترات، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى ما دون هذا المستوى مع تحسن آفاق الدبلوماسية وظهور إشارات على استعادة بعض مسارات التصدير.

وأشار شقير إلى أن تأثير ذلك يمتد إلى كلفة الشحن وأقساط التأمين ومخزونات المصافي، كما يضغط بصورة أكبر على الدول المستوردة الصافية للمنتجات البترولية.

المسارات البديلة تتحول إلى أصل استراتيجي

قال سامر شقير إن الاستئناف الجزئي للملاحة لم يُلغِ أهمية الاستثمارات التي جرى بناؤها حول فكرة تجاوز نقاط الاختناق، موضحًا أن خطوط الأنابيب البديلة، وفي مقدمتها مسار شرق–غرب السعودي نحو البحر الأحمر، إلى جانب منشآت التخزين المصرية في العين السخنة وسيدي كرير، اكتسبت أهمية تشغيلية أكبر.

وأوضح شقير أن الدول التي تستطيع تحويل صادراتها بعيدًا عن المضيق تمتلك ميزة تشغيلية وتسعيرية في بيئة اضطراب، بينما تتحمل الاقتصادات التي تعتمد بصورة أكبر على الاستيراد البحري المباشر كلفة أعلى على الموازنة وميزان المدفوعات.

وأضاف أن هذه المعادلة تعيد تعريف بعض أصول البنية التحتية من مجرد مرافق تشغيلية إلى أدوات لإدارة المخاطر، لأن قيمة المسار البديل ترتفع عندما تصبح نقطة الاختناق الرئيسية غير قابلة للتنبؤ.

النفط يضغط على التضخم والفائدة والأسواق

وأشار سامر شقير إلى أن النفط أصبح محركًا مباشرًا لتوقعات التضخم ومسار السياسة النقدية، موضحًا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يقيّد خفض الفائدة، ويرفع كلفة الدين السيادي في الأسواق الناشئة المستوردة للطاقة.

وأضاف شقير أن هذا الوضع قد يزيد جاذبية بعض أصول التحوط التقليدية، مثل الذهب، وبعض الأسهم الدفاعية في قطاعات الطاقة واللوجستيات، بينما يمكن أن تضغط الأسعار المرتفعة على هوامش الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة وعلى الطلب الاستهلاكي في الاقتصادات الأكثر هشاشة.

وقال إن المستثمر المؤسسي يتعامل مع الصدمة عبر ثلاث قنوات رئيسية: زيادة الانكشاف على منتجي الطاقة القادرين على تحويل صادراتهم لوجستيًا، وتشديد الحذر تجاه المستوردين الذين يملكون حيّزًا ماليًا محدودًا، وإعادة تسعير أسهم الشحن والتأمين والبنية التحتية للموانئ.

مصر.. صدمة الطاقة تنتقل إلى العقار والائتمان

وعن مصر، قال سامر شقير إن ارتفاع أسعار الطاقة لا يبقى محصورًا في فاتورة الوقود، بل ينتقل إلى النقل والإنتاج والإنشاء والتمويل والقدرة على خدمة الديون.

وتعتمد الموازنة المصرية للعام المالي 2026/2027 على سعر مفترض للنفط عند نحو 75 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز برنت 100 دولار خلال موجات التصعيد الأخيرة قبل أن يتراجع مع تحسن آفاق الملاحة والدبلوماسية.

وأضاف شقير أن الارتفاع السابق في أسعار البنزين والسولار رفع تكاليف النقل والإنتاج والإنشاء، ما انعكس على مواد البناء وأجور التشغيل وأقساط التمويل العقاري وقدرة الأسر على خدمة الديون.

وأشار إلى أن الجهات الرقابية كثفت في الوقت نفسه حملاتها على تداول المنتجات البترولية والأسواق، في محاولة للحد من التسرب والغش والزيادات غير المبررة.

وعلى الجانب العقاري، قال شقير إن مؤشرات الضغط على القدرة على السداد لدى بعض شرائح المشترين، إلى جانب النقاش حول تشديد الرقابة وتصنيف المطورين وحماية حقوق المشترين، تعيد صياغة معادلة الاستثمار العقاري.

وأوضح أن العقار المصري ظل لسنوات وعاءً للادخار في بيئة اتسمت بالتضخم المرتفع وتقلب العملة، لكن ارتفاع تكلفة الطاقة والتمويل، بالتوازي مع الرقابة الأكثر تشددًا، يجعل الأصول الجاهزة ذات التدفقات الإيجارية الحقيقية مختلفة في خصائصها عن المشروعات ذات الرفع المالي المرتفع التي تعتمد على البيع على الخريطة وتأجيل التسليم.

وقال شقير إن «المستثمر المؤسسي في مصر لم يعد يشتري قصة تضخم عقاري مفتوح. يشتري الآن الانضباط التشغيلي والسيولة والقدرة على خدمة الدين بعد صدمة الطاقة. الرقابة ليست عائقًا بحد ذاتها؛ العائق هو المطور الذي بنى نموذجه على أسعار مدخلات رخيصة وتمويل سهل».

وأضاف أن هذا التحول يطال البنوك أيضًا، لأن محافظ التمويل العقاري وتمويل المطورين تحتاج إلى إعادة تسعير للمخاطر.

وفي المقابل، قد تستفيد شركات الطاقة والتوزيع والخدمات اللوجستية المرتبطة بممر السويس وسوميد إذا استمر تحويل جزء من تدفقات الخام بعيدًا عن هرمز.

مانشستر سيتي.. عندما تصبح الحوكمة جزءًا من قيمة الأصل

قال سامر شقير إن الملف الرياضي يبدو للوهلة الأولى بعيدًا عن أزمة هرمز، لكنه ينتمي إلى الفئة نفسها من المخاطر المرتبطة بكيفية إدارة رأس المال الكبير تحت قواعد الإفصاح والحوكمة.

وجاء ذلك بالتزامن مع تقارير في 25 سبتمبر 2026 أفادت بأن لجنة مستقلة وجدت مانشستر سيتي مذنبًا في معظم الاتهامات المتعلقة بالقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، بينما لم تُحسم العقوبات بعد، وأكد النادي أن العملية لا تزال مستمرة، مع توقع الاستئناف.

وأشار سامر شقير إلى أن القضية أعادت إلى الواجهة سؤالًا استثماريًا أوسع: ما قيمة النادي الرياضي عندما تصبح الألقاب والعوائد التجارية والقدرة على الاستقطاب مرتبطة بقرار تنظيمي؟

وقال شقير إن الاستثمارات الخليجية في الرياضة الأوروبية لا تُقرأ باعتبارها إنفاقًا تسويقيًا فقط، بل يمكن أن تمثل أصولًا للعلامة التجارية ومنصات توزيع عالمية وأدوات للقوة الناعمة، وفي بعض الهياكل جزءًا من محافظ سيادية وخاصة طويلة الأجل.

وأضاف أن أي سابقة تتعلق بسحب ألقاب أو خصم نقاط أو قيود على الانتقالات يمكن أن تعيد تسعير علاوة الحوكمة في القطاع، لأن المخاطر التنظيمية قد تؤثر في القيمة التجارية للأصل إلى جانب نتائجه الرياضية.

وقال شقير: «رأس المال المؤسسي يستطيع تحمل تقلب النتائج الرياضية. ما لا يتحمله بسهولة هو غموض القواعد بعد الاستثمار. ملف سيتي، أياً كانت نتيجته النهائية، يذكّر مديري الأصول بأن قيمة النادي ليست في الكأس فقط، بل في متانة الإفصاح وقدرة الهيكل المالك على الصمود أمام دورة تنظيمية طويلة».

الخيط المشترك.. إعادة تسعير المخاطر غير الخطية

قال سامر شقير إن الخيط الذي يربط هرمز ومصر ومانشستر سيتي هو إعادة تسعير المخاطر غير الخطية.

وأوضح شقير أن النفط يذكّر المستثمر بأن الجغرافيا لا تزال أقوى من النماذج الخطية للإمداد، بينما تذكّر مصر بأن صدمات الطاقة تنتقل بسرعة إلى المالية العامة والعقار والائتمان، وتكشف الرياضة أن الأصول اللامعة تحتاج إلى حوكمة لا تقل صرامة عن حوكمة المصانع والمصارف.

وأضاف أن هذا الواقع يدفع الاستثمار المؤسسي إلى مراقبة الطاقة واللوجستيات ذات المسارات البديلة والقدرة التخزينية، خصوصًا البنية المرتبطة بالبحر الأحمر وقناة السويس، إلى جانب الائتمان السيادي لمصدري الطاقة القادرين على تحويل صادراتهم.

وأشار شقير كذلك إلى أن مستوردي الطاقة ذوي العجز المزدوج يحتاجون إلى قراءة أكثر تحفظًا، فيما يمكن للعقار المدر للدخل أن يحتفظ بجاذبيته في الأسواق التي تشدد الرقابة، مع ضرورة تجنب الرفع المفرط في التطوير السكني المضارب.

وأضاف أن أصول الرياضة والترفيه المرتبطة برأس المال الخليجي تظل جزءًا من هذه المعادلة، لكن بمعايير إفصاح وعقود حماية أوضح بعد دورة القضايا التنظيمية في الدوريات الأوروبية.

السعودية والخليج.. هامش مناورة أوسع

وقال سامر شقير إن السعودية والاقتصادات الخليجية تتمتع بوضع مختلف نسبيًا بفضل القدرة على تحويل جزء من الخام عبر مسارات بديلة، والعمق المالي لصناديق الاستثمار، واستمرار الإنفاق الرأسمالي المرتبط برؤية 2030.

وأوضح شقير أن هذه العوامل تمنح المملكة هامش مناورة أوسع من معظم الدول المستوردة للطاقة، لكنها لا تلغي تأثير تذبذب النفط على توقيت الإيرادات وعلى شهية الأسواق العالمية تجاه المنطقة.

ثلاثة سيناريوهات لتخصيص رأس المال

وأشار سامر شقير إلى ثلاثة مسارات رئيسية أمام المستثمر.

في السيناريو الأساسي، يستمر العبور عبر هرمز عند مستويات أقل من الوضع الطبيعي، مع تسوية سياسية بطيئة. وفي هذه الحالة تبقى أسعار النفط أعلى من متوسطات ما قبل الأزمة، وتستمر الضغوط على موازنات مستوردي الطاقة، ويتأخر الانخفاض الكامل في كلفة الشحن.

أما السيناريو السلبي، فيتمثل في انقطاع جديد أو تصعيد يعيد التدفقات إلى مستويات متدنية، بما يعيد مخاطر الركود التضخمي ويرفع كلفة الدين ويضغط على الإنفاق الاستهلاكي في الأسواق الناشئة، بما فيها مصر.

وفي السيناريو الإيجابي، تؤدي تسوية مستقرة إلى إعادة الملاحة إلى نمط يمكن تأمينه بتكلفة أقرب إلى المستويات الطبيعية. وقد يدفع ذلك أسعار الخام إلى الانخفاض بسرعة ويخفف فاتورة الوقود المصرية، لكنه في الوقت نفسه قد يضغط على إيرادات المصدرين وأسهم الطاقة التي حملت علاوة المخاطر خلال الأشهر السابقة.

أفق استثماري جديد

وختم سامر شقير بأن اتجاهات الاقتصاد في 2026 لم تعد تُختصر في مسار الفائدة الأمريكية أو دورة أرباح شركات التكنولوجيا، بعدما عادت الجغرافيا السياسية إلى قلب عملية تخصيص رأس المال.

وقال شقير إن النفط الذي يعبر هرمز حاليًا لا يمثل إشارة اطمئنان نهائية، وإن التسوية غير المكتملة تبقي الباب مفتوحًا أمام إعادة تسعير مفاجئة. وفي مصر، تدخل إدارة دعم الطاقة وانضباط السوق العقارية مرحلة أكثر دقة، بينما تدخل أصول الرياضة المرتبطة بالاستثمار الخليجي اختبارًا للحوكمة يمكن أن يؤثر في كلفة رأس المال للقطاع لسنوات.

وأضاف أن قراءة هذه الملفات معًا تكشف خريطة مختلفة لتخصيص رأس المال: الطاقة القابلة للتحويل، واللوجستيات ذات المسارات البديلة، والائتمان المنضبط، والعقار القائم على تدفقات نقدية حقيقية، تظل أصولًا يمكن للمستثمر أن يقيس قدرتها على امتصاص الصدمات بصورة أوضح من الأصول التي تعتمد قيمتها على استمرار وضع استثنائي أو على قواعد لم تُحسم بعد.

وقال شقير: «لا تبنِ المحفظة على خبر اليوم. ابنها على من يملك ممرًا بديلًا، وموازنة مرنة، وحوكمة تتحمل دورة تنظيمية طويلة. هذه هي العناصر التي تُسعَّر بعد الأزمة، لا خلالها».

⇧