الإثنين 5 أكتوبر 2026 08:24 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: تحذير سون من «الذكاء الفائق» لا يلغي رهان سوفت بنك على OpenAIسامر شقير: ميتا تنقل معركة الخصوصية من العدسة إلى الميكروفونمَن خرج في 2006 ولم يعد: كلفة الندم المعكوس.. ”سامر شقير” يحللسامر شقير: المال المقترض ليس مالا آخر.. كيف غذت المحاسبة الذهنية شهية المخاطرة؟سامر شقير يجيب.. هل رؤية 2030 تنويع أم أكبر تمرين لتخصيص رأس المال؟سامر شقير: ميزانية السعودية 2027 تضيق العجز مؤقتًا وقفزة النمو مرهونة بتعافي النفطسامر شقير يكتب: الشركة الممتازة قد تكون استثمارًا سيئًا.. هوارد ماركس والخطأ الخليجي في تسعير الجودةسامر شقير: عودة تدفقات خط شرق-غرب إلى أكثر من 80% من طاقته تعزز مرونة صادرات النفط السعوديةسامر شقير: خطوط الأنابيب والموانئ تتحول من تأمين جيوسياسي إلى أصل استثماري في الخليجسامر شقير: اعتذار OpenAI لا يغلق ملف Medicare ومخاطر الوكلاء تعيد تسعير الذكاء الاصطناعيسامر شقير: 46.7 مليار جنيه تحت المجهر.. بورصة مصر تختبر القيمة الحقيقية لإم إن تي حالًاسامر شقير: 5.1% من الناتج العالمي مهدد.. تفكك التجارة يضرب الاستثمار

نيوز أوتو

سامر شقير: إعادة تموضع الذهب الهولندي تكشف تحوُّلًا في إدارة الاحتياطيات

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن قرار البنك المركزي الهولندي نقل نحو 86 طنًا من الذهب من نيويورك وأوتاوا إلى لندن بين مارس وأغسطس 2026 عكس تحولًا في طريقة إدارة الاحتياطيات السيادية، موضحًا أن البنك وصف الخطوة بأنها تعزيز لـ«السيولة والجاهزية للأزمات» في ظل «اضطراب جيوسياسي متزايد».
وأضاف شقير أن المخزون الهولندي البالغ 612.4 طنًا، والمقدر بنحو 72.2 مليار يورو في نهاية 2025، لم يُسحب بالكامل من الولايات المتحدة، بل أعيد توزيع مواقعه؛ إذ تراجعت حصة نيويورك من 31.3% إلى 18.5%، مقابل ارتفاع حصة لندن من 18.1% إلى 32.1%.
وأكد شقير أن الرسالة الأهم لم تكن كمية الذهب المنقولة، بل أن المعدن عاد ليُعامل كأصل سيادي قابل للاستخدام في الأزمات، لا مجرد تحوط سلبي.

الجغرافيا أصبحت جزءًا من إدارة الاحتياطي
وأشار سامر شقير، إلى أن القرار الهولندي لم يكن معزولاً، إذ كانت فرنسا قد أعلنت خفض أو إنهاء حيازاتها في الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، بينما أعادت ألمانيا في وقت سابق كميات كبيرة من الذهب من الخارج.
وقال شقير: إن الخلفية تمثلت في تجميد أصول روسية بعد 2022، وتصاعد النزاعات التجارية، واضطراب الثقة عبر الأطلسي، لكن ذلك لم يكن يعني قطيعة مع الدولار، مضيفًا أن الذهب المخزن في لندن يتمتع بقابلية تداول مرتفعة وفق المعايير الدولية، وهو ما جعل السيولة التشغيلية جوهر القرار.
وأوضح أن العملية لم تعتمد بالكامل على نقل السبائك؛ إذ جرى بيع نحو 59 طنًا في نيويورك وشراء ما يعادلها في لندن لتقليص مخاطر النقل، بينما نُقل أكثر من 27 طنًا فعليًّا إلى زايست ثم كمية مماثلة إلى لندن لتفادي إعادة الصهر.

البنوك المركزية تدير الذهب كمحفظة تشغيلية
قال سامر شقير: إن هذه الآلية أظهرت أن البنوك المركزية لم تعد تنظر إلى الاحتياطي باعتباره رقمًا محاسبيًّا، بل كمحفظة تتداخل فيها السيولة ومعايير التداول وتوزيع المخاطر القضائية.
وأضاف شقير أن مشتريات البنوك المركزية ظلت داعمًا هيكليًّا للذهب، وأن إعادة التمركز الجغرافي أضافت بُعدًا جديدًا للطلب: ليس فقط مقدار الذهب، وإنما مكان وجوده وإمكانية الوصول إليه عند الحاجة.
وأشار إلى أن ارتفاع وزن الذهب رسميًّا قد يقلل هامشيًّا شهية بعض الصناديق السيادية لأدوات الخزانة الأمريكية، لكنه لا يعني خروجًا جماعيًّا من الدولار، الذي ظل عملة التمويل والتجارة، وبقيت أسعار الفائدة الحقيقية والتضخم والسياسة النقدية الأمريكية المحددات الرئيسية لسعر الذهب.

قراءة المؤسسات.. من التحوط إلى الجاهزية
وأوضح سامر شقير أن المؤسسات التي تعامل الذهب باعتباره «تأمينًا غير سائل» كانت تخطئ قراءة وظيفته الجديدة، مشيرًا إلى أن المؤسسات مطالبة بالفصل بين ثلاثة أدوار: تحوط التضخم، والأصل الاحتياطي السيادي، وأداة التنويع ضد مخاطر تجميد الأصول.
وأضاف شقير أن هذا التحول يهم صناديق الاستثمار في الأسهم والتعدين والخدمات اللوجستية للمعادن، فيما يظل السؤال قائمًا أمام أدوات الذهب الورقي والمشتقات: هل يكفي العقد المالي في أزمة حادة، أم تصبح الحاجة إلى معدن قابل للتسليم وفق معايير LBMA أكثر أهمية؟

الخليج.. السيولة الجغرافية تصبح أولوية
قال سامر شقير: إن الدلالة الخليجية تتمثل في تعزيز حجة الاحتفاظ بجزء من الأصول الحقيقية ضمن أطر قانونية وتشغيلية يمكن الوصول إليها بسرعة، بالتوازي مع تعميق الأسواق المحلية في إطار رؤية 2030.
وأضاف شقير أن المستثمر السعودي قد يجد فرصًا في سلاسل الإمداد والتصنيع المرتبط بالطاقة والخدمات المالية القادرة على إدارة الاحتياطيات وأدوات التحوط، مع اعتبار حوكمة الشركات وتخصيص رأس المال طويل الأجل أدوات لتقليل مخاطر الطرف المقابل.

المخاطر والفرص
وحذَّر سامر شقير من تفسير القرار باعتباره «انهيار ثقة بالدولار»، لافتًا إلى أن هولندا أبقت حصة مؤثرة في نيويورك وأوتاوا، مشيرًا إلى تكاليف ومخاطر التنفيذ المرتبطة بالنقل والبيع والشراء المتوازي.
في المقابل، رأى شقير فرصة أمام المؤسسات لإعادة بناء محافظ الاحتياطي والتحوط وفق مفهوم السيولة الجغرافية، مع استفادة محتملة لمنتجي التعدين عالي الجودة وخدمات الحفظ والتداول.

إعادة توزيع الذهب
اختتم سامر شقير بأن الاتجاه حتى نهاية العقد قد يكون نحو إعادة توزيع الذهب بين لندن وزيورخ والمراكز الآسيوية، لا إعادة كاملة إلى الوطن، موضحًا أن التهدئة السياسية قد تعيد التركيز إلى الفائدة الحقيقية والدولار، بينما يجعل التصعيد قابلية التداول الفوري عاملًا أكثر أهمية من مجرد حجم المخزون.
وأضاف شقير أن الدرس المؤسسي كان واضحًا، حيث إن الأصول السيادية تُدار بمنطق التشغيل لا الرمز، والذهب عاد إلى جدول أعمال الاستثمار الاستراتيجي لأنه لم يعد مجرد أصل يُحتفظ به، بل أصلًا يُختبر مدى القدرة على استخدامه عند الأزمات.

⇧