الأربعاء 7 أكتوبر 2026 05:38 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: فاتورة البحر الأسود تُعيد تسعير مخاطر الغذاء.. ومصر أمام اختبار جديد للقمح والدولارسامر شقير: تخصيصات جنوب مجاويش تختبر قدرة مصر على تحويل الأرض إلى عائد سياحيسامر شقير: 9 مليارات جنيه لتطوير أرصفة الإسكندرية لا تكفي وحدها لتغيير خريطة الشحنسامر شقير: اختبار «أرامكو» الحقيقي يبدأ من البرميل المُسلَّم والنقد المُحصلسامر شقير: طفرة صادرات الذكاء الاصطناعي تُخفي ضغوطًا متزايدة من صدمة الطاقةسامر شقير: تحذير سون من «الذكاء الفائق» لا يلغي رهان سوفت بنك على OpenAIسامر شقير: ميتا تنقل معركة الخصوصية من العدسة إلى الميكروفونمَن خرج في 2006 ولم يعد: كلفة الندم المعكوس.. ”سامر شقير” يحللسامر شقير: المال المقترض ليس مالا آخر.. كيف غذت المحاسبة الذهنية شهية المخاطرة؟سامر شقير يجيب.. هل رؤية 2030 تنويع أم أكبر تمرين لتخصيص رأس المال؟سامر شقير: ميزانية السعودية 2027 تضيق العجز مؤقتًا وقفزة النمو مرهونة بتعافي النفطسامر شقير يكتب: الشركة الممتازة قد تكون استثمارًا سيئًا.. هوارد ماركس والخطأ الخليجي في تسعير الجودة

نيوز أوتو

سامر شقير: تخصيصات جنوب مجاويش تختبر قدرة مصر على تحويل الأرض إلى عائد سياحي

سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن قرار الهيئة العامة للتنمية السياحية في 6 أكتوبر 2026 بتخصيص أكثر من مليون متر مربع في مركز جنوب مجاويش بالغردقة لا يجب تقييمه بحجم الأرض، وإنما بقدرة المشروعات على تحويلها إلى طاقة فندقية عاملة وعوائد سياحية مستدامة.
وقال سامر شقير: إن تخصيص الأراضي يمثل خطوة مهمة، لكن القيمة الاستثمارية الحقيقية تظهر عندما تتحول المساحات إلى غرف تعمل بالفعل، ومراكز ترفيهية وخدمات تزيد إنفاق السائح ومدة إقامته، مشيرًا إلى أن مصر ما زالت أمام فجوة كبيرة في الطاقة الفندقية المطلوبة لتحقيق مستهدف 30 مليون سائح سنويًّا.
وأصدرت الهيئة 16 قرار تخصيص نهائي لقطع أراض استثمارية جنوب الغردقة لإقامة فنادق ووحدات إقامة بإدارة متخصصة ومراكز ترفيهية وخدمات سياحية، مع توقع إضافة نحو 856 غرفة فندقية، ورفع الطاقة الاستيعابية لأحد المشروعات القائمة إلى 946 وحدة، إلى جانب مركزين للألعاب المائية أحدهما لمشغل عالمي.
وأوضح سامر شقير، أن جنوب مجاويش يمتلك بالفعل طاقة فندقية معتمدة تتجاوز 23.6 ألف غرفة، تم إنجاز نحو 17.7 ألف غرفة منها، وبالتالي فإن التخصيصات الجديدة تمثل توسعًا في مركز سياحي قائم وليست إنشاء وجهة جديدة بالكامل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت استقبلت فيه مصر نحو 19 مليون سائح خلال 2025، مقابل 15.8 مليون في 2024، بينما بلغت إيرادات السياحة خلال العام المالي 2024/2025 نحو 16.7 مليار دولار، ووصل عدد الزوار خلال أول ثمانية أشهر من 2026 إلى نحو 12.7 مليون سائح، بإيرادات تقارب 12 مليار دولار.
وأشار سامر شقير، إلى أن وزير السياحة والآثار شريف فتحي قدر حاجة مصر إلى نحو 420 ألف غرفة إضافية للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًّا، فيما تتحدث تقديرات قطاعية أخرى عن نحو 200 ألف غرفة إضافية، وفي ظل وجود نحو 185 فندقا قيد الإنشاء بإجمالي يقارب 46 ألف غرفة في 2026، فإن إضافة 856 غرفة من تخصيصات جنوب مجاويش تظل محدودة مقارنة بحجم الفجوة.
وشدد على أن شكل المنتج السياحي أهم من مساحة الأرض، موضحًا أن الغرفة الفندقية المدارة توفر إيرادات تشغيلية متكررة بالعملة الأجنبية، بينما قد توفر الوحدات السكنية تدفقات أسرع خلال مرحلة الإنشاء، لكنها قد تخرج من المخزون السياحي إذا تحولت إلى استخدام خاص.

وأضاف شقير، أن مراكز الألعاب المائية والمشروعات الترفيهية ذات المشغل العالمي يمكن أن تكون أكثر تأثيرًا من مجرد زيادة عدد الغرف، لأنها ترفع الإنفاق داخل الوجهة وتدعم مدة الإقامة، خصوصًا خلال الموسم الشتوي الأوروبي.
ولفت سامر شقير، إلى أن ارتفاع تكلفة إنشاء الغرفة الفندقية، خاصة في المنتجات الفاخرة، يجعل الأرض وحدها غير كافية لضمان العائد، إذ تتأثر الجدوى بتكلفة الإنشاء والمرافق وسعر الصرف وقدرة المشغل على الحفاظ على متوسط سعر تنافسي.
وأكد أن رأس المال الخليجي يعيد في الوقت نفسه رسم خريطة البحر الأحمر، مشيرًا إلى ما نقلته الشرق بلومبرغ عن تخصيص 29 مليون متر مربع لشركة الديار القطرية في الغردقة لمشروع سياحي متكامل، إلى جانب مشروعات البحر الأحمر السعودية التي تنافس في الشريحة الفاخرة مرتفعة الإنفاق.
وأوضح أن المنافسة لا تعني بالضرورة صراعًا مباشرًا بين الغردقة والمنتجعات السعودية، فمصر تمتلك ميزة الطلب الأوروبي وحجم الحركة السياحية وتكلفة التشغيل النسبية، بينما تعتمد الوجهات السعودية على التمويل السيادي ومنتجات فاخرة منخفضة الكثافة ومتوسط سعر مرتفع.
وأشار سامر شقير، إلى أن قواعد إعادة تسعير وسحب الأراضي السياحية تجعل التنفيذ عاملًا حاسمًا، موضحًا أن المستثمر لم يعد يشتري أرضا فقط، وإنما يشتري أيضًا التزامًا زمنيًّا بالإنجاز، وأكد أن نجاح التخصيصات الجديدة سيقاس بنسبة الإنجاز الفعلية، والإشغال ومتوسط سعر الغرفة، وحركة الطيران إلى الغردقة، وليس بعدد قرارات تخصيص الأراضي.
واختتم سامر شقير، بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي أمام جنوب مجاويش ليس توفير الأرض، وإنما تحويلها إلى غرف ومرافق تعمل وتولد عائدًا، قائلًا إن مليون متر مربع لن يغير معادلة السياحة المصرية ما لم يتحول إلى طاقة فندقية حقيقية، ومشروعات ترفيهية، واستثمارات مكتملة تواكب نمو الطلب السياحي.

⇧