الثلاثاء 14 يوليو 2026 02:52 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: الرياضة أصبحت أصلا استثماريا يجمع بين النمو الاستهلاكي والابتكار التكنولوجيسامر شقير: التنويع عبر الأطلسي يفتح فرصا جديدة للنمو المستدامسامر شقير: الضغوط الأمريكية على إيران تعزز أهمية التنويع الاستثماري في الخليجسامر شقير: صفقة أنطوني هوبكنز الموسيقية تؤكد أن الملكية الفكرية الإبداعية أصبحت أصلاً استثمارياً طويل الأجلوصول نسيج بايو إلى لندن.. سامر شقير يوضح كيف أصبح التراث محركاً للنمو الاقتصاديأزمات فيفا لا تنتهي.. سامر شقير يحذر من كلفة ضعف الشفافية في الرياضة العالميةسامر شقير: تحركات مبادلة تعكس تحولاً استراتيجياً في تخصيص رأس المال بالخليجسامر شقير: تقدم السعودية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر يعكس تحولاً اقتصادياً عميقاًسامر شقير: عصر الاعتماد على الإدمان كمحرك للأعمال الرقمية يقترب من نهايتهسامر شقير: شراكة ”ميتا” و”ريلاينس” تؤكد تحول رأس المال العالمي نحو البنية التحتية الرقميةسامر شقير: كأس العالم 2026 يثبت أن الرياضة أصبحت منصة استثمارية عالميةسامر شقير: دراما «مصر لا تخاف» وتحولات كأس العالم كشفت آفاقاً استراتيجية للاستثمار في منظومة الرياضة

نيوز أوتو

سامر شقير: صفقة أنطوني هوبكنز الموسيقية تؤكد أن الملكية الفكرية الإبداعية أصبحت أصلاً استثمارياً طويل الأجل

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن توقيع الممثل العالمي والحائز على جائزتي أوسكار أنطوني هوبكنز اتفاقية تسجيل حصرية مع شركة ديكا كلاسيكس لإصدار ألبومه الجديد «الحياة حلم»، الذي يضم أعمالاً أوركسترالية ألّفها على مدار ستة عقود، مع إطلاق أول أغنية منفردة بعنوان «براكن رود» خلال يوليو 2026، لا يمثل مجرد حدث فني، بل يعكس اتجاهاً استثمارياً متنامياً يؤكد القيمة الاقتصادية المستدامة للملكية الفكرية الإبداعية.

وأضاف شقير أن هذه الصفقة جاءت في توقيت سجلت فيه صناعة الموسيقى المسجلة العالمية إيرادات بلغت 31.7 مليار دولار خلال عام 2025، بنمو قدره 6.4% للعام الحادي عشر على التوالي، مدفوعة بالنمو المستمر في خدمات البث الرقمي المدفوع، إلى جانب الانتعاش الواضح للإصدارات الموسيقية المادية، وهو ما يبرز قدرة الأصول الإبداعية على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة عبر فترات زمنية طويلة.

وأوضح أن هذه المؤشرات أصبحت محل اهتمام متزايد من المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية، باعتبار أن الملكية الفكرية ذات العمق السردي والعاطفي باتت تمثل فئة أصول قادرة على توليد عوائد مستدامة لعقود، لافتاً إلى أن هذا التطور يتزامن مع الاستثمارات الضخمة التي تضخها المملكة العربية السعودية في البنية التحتية الثقافية والترفيهية ضمن مستهدفات رؤية 2030، الأمر الذي يفتح المجال أمام شراكات استراتيجية وتدفقات رأسمالية نحو الأصول الإبداعية البديلة.

صناعة الموسيقى تثبت قدرتها على التكيف مع الاقتصاد الرقمي

اقرأ أيضاً

وأشار سامر شقير إلى أن صناعة الموسيقى العالمية واصلت إثبات قدرتها على التكيف مع التحولات الرقمية دون أن تفقد قيمة المحتوى عالي الجودة، موضحاً أن البث الرقمي أصبح يمثل أكثر من نصف الإيرادات العالمية، بينما حافظت الموسيقى الكلاسيكية والأوركسترالية على مكانتها كشريحة متخصصة تتميز بارتفاع متوسط الإنفاق لكل مستهلك، فضلاً عن امتلاكها فرصاً كبيرة في مجالات الترخيص للأفلام والإعلانات والمحتوى الفاخر.

وأضاف شقير أن توقيع أنطوني هوبكنز، البالغ من العمر 88 عاماً، مع شركة ديكا كلاسيكس، وإطلاق أعماله بمشاركة أوركسترا فيلارمونيا بقيادة غوستافو دوداميل، قدم نموذجاً واضحاً لكيفية تحول الإبداع المتراكم عبر عقود إلى أصل اقتصادي قابل للتسييل وتحقيق العوائد على المدى الطويل.

وأكد أن هذا النموذج يعكس تحولاً أوسع في توجهات المستثمرين المؤسسيين نحو الأصول البديلة المرتبطة بالإبداع الإنساني والتجارب العاطفية، والتي توفر درجة أعلى من الحماية النسبية أمام تقلبات الأسواق التقليدية.

نمو عالمي قوي يعزز جاذبية الأصول الموسيقية

وأوضح سامر شقير أن بيانات الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية أظهرت أن قطاع الموسيقى المسجلة العالمي حقق نمواً بنسبة 6.4% خلال عام 2025، لترتفع الإيرادات إلى 31.7 مليار دولار، فيما مثلت الاشتراكات المدفوعة نحو 52.4% من إجمالي الإيرادات، بينما سجلت مبيعات أسطوانات الفينيل نمواً بنسبة 13.7% للعام التاسع عشر على التوالي.

وأضاف شقير أن الموسيقى الكلاسيكية والأوركسترالية، رغم محدودية حصتها من السوق العالمية، ما زالت تتمتع بجاذبية استثنائية لدى الشرائح ذات الإنفاق المرتفع، كما توفر فرصاً متميزة في مجالات الترخيص التجاري والسينمائي والإعلاني.

وأشار إلى أن أعمال أنطوني هوبكنز تكتسب قيمة إضافية لأنها ترتبط بتجربة إنسانية أصيلة ومسيرة فنية طويلة، وهو ما يجعلها تلبي الطلب العالمي المتزايد على المحتوى الثقافي الذي يتجاوز الاستهلاك الرقمي السريع ويحتفظ بقيمته على المدى الطويل.

الملكية الفكرية أصبحت من أهم الأصول الاستثمارية

وقال سامر شقير إن صناعة الموسيقى تمتلك قدرة استثنائية على تحويل الإبداع الفردي إلى تدفقات مالية متكررة عبر قنوات متعددة تشمل خدمات البث، والحفلات الحية، وحقوق الترخيص، والاستخدام في مختلف الوسائط الإعلامية.

وأضاف شقير أن تجربة أنطوني هوبكنز، الذي بدأ تعلم البيانو في الرابعة من عمره، وألف موسيقى للمسرحيات المحلية منذ خمسينيات القرن الماضي، تعكس كيف يمكن للموهبة والإبداع أن يستمرا في توليد قيمة اقتصادية حتى في مراحل عمرية متقدمة.

وأكد أن المستثمرين المؤسسيين أعادوا بالفعل تقييم سياسات تخصيص الأصول، واتجهوا بصورة أكبر نحو فئات استثمارية بديلة تتمتع بتدفقات نقدية مستقرة وارتباط منخفض بالدورات الاقتصادية، مشيراً إلى أن حقوق الملكية الفكرية الموسيقية عالية الجودة باتت تقدم مزيجاً متوازناً بين الاستقرار المالي والقيمة الثقافية، خاصة عندما تكون مدعومة بإنتاج احترافي ومواهب عالمية.

رؤية 2030 تعزز الاقتصاد الثقافي السعودي

وأشار سامر شقير إلى أن رؤية المملكة 2030 وضعت قطاعي الثقافة والترفيه ضمن ركائز التنويع الاقتصادي، موضحاً أن الهيئة العامة للترفيه خصصت استثمارات كبيرة، بينما يقود صندوق الاستثمارات العامة تطوير مشروعات استراتيجية ضخمة مثل القدية، إلى جانب استثماراته في شركات عالمية تعمل بقطاع الألعاب الإلكترونية والترفيه الحي.

وأضاف شقير أن التقديرات تشير إلى قدرة هذا القطاع على خلق مئات الآلاف من فرص العمل، مع رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بصورة ملموسة بحلول عام 2030.

وأوضح أن التعاون مع شركات التسجيل العالمية والأوركسترات الدولية يمكن أن يمثل رافعة قوية لتطوير المشهد الثقافي المحلي، سواء عبر استضافة عروض عالمية داخل المنشآت الجديدة، أو إنتاج محتوى مشترك، أو الاستثمار المباشر في حقوق الملكية الفكرية التي تتناسب مع اهتمامات الجمهور السعودي والخليجي المتزايدة بالتجارب الثقافية الراقية.

وأكد شقير أن الاستثمار في البنية التحتية الثقافية والترفيهية لا يقتصر أثره على تحسين جودة الحياة، بل يسهم أيضاً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وبناء صناعات إبداعية وطنية تمتلك القدرة على المنافسة والتصدير.

تخصيص رأس المال يتجه نحو الاقتصاد الإبداعي

وقال سامر شقير إن المستثمرين المؤسسيين، ومكاتب العائلات، وصناديق الثروة السيادية، باتوا يتابعون تطورات القطاع الإبداعي باعتباره أحد أهم مسارات التنويع الاستثماري، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بكتالوجات الموسيقى التي توفر تدفقات مالية متكررة من البث الرقمي وحقوق الترخيص والعروض الحية.

وأضاف شقير أن صفقة أنطوني هوبكنز تمثل مؤشراً واضحاً على استمرار الطلب العالمي على المحتوى الذي يجمع بين القيمة التاريخية والبعد العاطفي.

وأوضح أن سياسات تخصيص رأس المال أصبحت تتجه بصورة متزايدة نحو الفرص التي تحقق عائداً مالياً بالتوازي مع دعم بناء اقتصادات معرفية وثقافية مستدامة، مؤكداً أن الأسواق الخليجية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، توفر مزيجاً من الاستقرار الاقتصادي، والنمو، والبنية التحتية الحديثة، بما يجعلها من أكثر البيئات جذباً للاستثمارات في هذا القطاع.

تحديات يجب أخذها في الاعتبار

وأشار سامر شقير إلى أن الاستثمار في القطاع الإبداعي، رغم ما يوفره من فرص واعدة، لا يخلو من تحديات، أبرزها تركز السوق، وتقلبات الطلب على المحتوى، إضافة إلى ضرورة فهم الخصائص الثقافية للأسواق المحلية عند التوسع الجغرافي.

وأضاف شقير أن الاستثمار في حقوق الملكية الفكرية يحتاج إلى خبرات متخصصة في عمليات التقييم والإدارة طويلة الأجل لضمان تحقيق عوائد مستدامة وتقليل المخاطر التشغيلية.

مستقبل الشراكات الثقافية والاستثمارية

واختتم سامر شقير حديثه مؤكداً أن استمرار ارتفاع الطلب العالمي على التجارب الثقافية الأصيلة، بالتوازي مع التوسع الكبير في البنية التحتية الترفيهية داخل المنطقة، سيؤدي إلى زيادة تدفقات رأس المال نحو الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات الخليجية والجهات العالمية العاملة في الإنتاج الموسيقي والثقافي.

وأضاف شقير أن المملكة، في ظل رؤية 2030، تمتلك فرصة حقيقية لتقديم نموذج متوازن للاقتصاد الإبداعي يجمع بين الانضباط الاستثماري والحفاظ على الهوية الثقافية.

واختتم بالقول إن النجاح في هذا المسار سيظل مرهوناً بتبني رؤية طويلة الأجل تركز على بناء القدرات الوطنية، واختيار الشراكات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على التوازن بين تحقيق العوائد المالية ودعم الأهداف التنموية الشاملة.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية