الإثنين 10 أغسطس 2026 08:08 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: «هدهد» يفتح جبهة جديدة للاستثمار في البيانات والسيادة الرقمية بالسعودية759.8 مليار ريال إنفاق السعودية في النصف الأول.. سامر شقير يقرأ خريطة الفرص الاستثماريةسامر شقير: أزمة سبتة والفنيدق تُعيد رسم خريطة المخاطر والفرص بين أوروبا وشمال أفريقياسامر شقير: تزايد الديون لتمويل الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر تصحيح الأسواقسامر شقير: الاستقطاب السياسي الأمريكي يُعيد تشكيل علاوات المخاطر نحو الأسواق الأكثر استقرارًاسامر شقير: استثمار محمد ديوجي في مصفاة دانجوت يعكس تحولًا في رأس المال الأفريقي نحو البنية التحتية الصناعيةسامر شقير: صفقة أدنوك للإمداد تعكس تحولًا من الأسواق الفورية إلى امتلاك منصات تشغيلية متكاملةسامر شقير: اقتصاد النوم يتحوَّل إلى فرصة استثمارية جديدة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والصحة الرقميةالحوكمة تهزم التمويل.. سامر شقير يقرأ تداعيات انسحاب فيفا من صفقة الـ20 مليار دولارسامر شقير: الإنفاق الحكومي لم يعد يُقاس بحجمه فقط بل بالعائد الاقتصادي الذي يحققهسامر شقير: مرونة المالية السعودية تُعزِّز ثقة المستثمرين رغم التقلبات الجيوسياسيةسامر شقير: الهواتف الذكية أصبحت شبكة رصد عامة تخفض تكلفة المخاطر

بيزنس

سامر شقير: أزمة سبتة والفنيدق تُعيد رسم خريطة المخاطر والفرص بين أوروبا وشمال أفريقيا

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الأزمة الحدودية الأخيرة بين سبتة الإسبانية والفنيدق المغربية كشفت هشاشة النموذج الاقتصادي الحدودي غير الرسمي الذي اعتمدت عليه المجتمعات المحلية لعقود، مشيرًا إلى أن التحولات الحالية تعكس انتقالًا تدريجيًّا من التجارة غير المنظمة إلى قنوات أكثر رسمية وشفافية.

وأوضح شقير، أن هذا التحول لا يقتصر تأثيره على الاقتصاد المحلي في سبتة والفنيدق، وإنما يمتد إلى سلاسل التوريد الأوروبية وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتسعير المخاطر الجيوسياسية في شمال أفريقيا.

وأشار شقير، إلى أن الأزمة تمثل، بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين، إشارة مبكرة إلى إعادة تسعير المخاطر المرتبطة بالممرات التجارية العابرة للحدود، وفي الوقت نفسه قد تفتح فرصًا جديدة في اللوجستيات والبنية التحتية والمناطق الصناعية المنظمة، إذا نجحت السياسات الرسمية في استبدال الاقتصاد غير الرسمي بنموذج اقتصادي أكثر استدامة.

اقرأ أيضاً

إسبانيا والمغرب.. مصالح تجارية تتجاوز الأزمات الحدودية

وقال سامر شقير: إن العلاقات الاقتصادية بين إسبانيا والمغرب ظلت من أبرز محركات التجارة بين الاتحاد الأوروبي وشمال أفريقيا، حيث تمثل إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب، بينما شهدت الصادرات والواردات نموًا ملحوظًا في قطاعات الإلكترونيات والمركبات والمنسوجات والمنتجات الزراعية.

وأوضح شقير، أن هذا الترابط التجاري يجعل أي اضطراب في الممرات الحدودية موضع اهتمام مباشر للمستثمرين الذين يعتمدون على استقرار سلاسل التوريد بين أوروبا وشمال أفريقيا.

وأضاف شقير، أن الاعتماد التاريخي لسبتة والفنيدق على التجارة الحدودية غير الرسمية خلق فجوة هيكلية، خصوصًا بعد أن شددت السلطات المغربية القيود على هذه التدفقات منذ عام 2019، ثم خلال فترة الجائحة وما بعدها.

وأشار شقير، إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى فقدان آلاف فرص العمل على الجانبين، كما فاقمت الفوارق الاقتصادية التي ساهمت بدورها في زيادة ضغوط الهجرة.

وأكد شقير، أن مثل هذه الأزمات أظهرت أهمية تخصيص رأس المال على أساس القدرة على التكيف مع الصدمات الجيوسياسية، وليس على أساس العوائد قصيرة الأجل فقط.

اقتصاد حدودي يتراجع ونمو رسمي يتسارع

وأوضح سامر شقير، أن سبتة والفنيدق شكلتا لعقود نموذجًا اقتصاديًّا عابرًا للحدود اعتمد على حرية حركة نسبية للأشخاص والبضائع.

وأشار شقير، إلى أن التجارة غير الرسمية، المعروفة محليًّا باسم التجارة غير النمطية، كانت تمثل مصدر رزق رئيسيًّا لآلاف الأسر في شمال المغرب، إضافة إلى قطاعات التجزئة والتخزين في سبتة، قائلًا: إن بناء المغرب لمجمعات مواني حديثة وتشديد الرقابة على التدفقات الحدودية أدى إلى انهيار جزء كبير من هذا النموذج الاقتصادي، من دون أن يحل محله نشاط اقتصادي بديل بالقدر الكافي.

وأضاف شقير، أن عدد العمال العابرين للحدود المسجلين انخفض بشكل حاد، وأصبح الاقتصاد المحلي في الجانبين أكثر اعتمادًا على الإنفاق العام أو التحويلات أو محاولات الهجرة.

19.6 مليار دولار صادرات المغرب إلى إسبانيا

أشار سامر شقير، إلى أن التبادل التجاري الرسمي بين البلدين سجل مستويات قياسية، إذ بلغت صادرات المغرب إلى إسبانيا نحو 19.6 مليار دولار في 2025، مدفوعة بقطاعات الإلكترونيات والملابس والمركبات.

وأضاف شقير، أن صادرات إسبانيا إلى المغرب تجاوزت 13 مليار دولار في الفترة نفسها.

وأوضح شقير، أن استمرار نمو التجارة الرسمية رغم التوترات الدورية أظهر أن المصالح الاقتصادية المتبادلة ظلت أقوى من الصدمات الحدودية المؤقتة، مشيرًا إلى أن الجمارك التجارية في سبتة بقيت محدودة النشاط للغاية، إذ سجلت عشرات العمليات فقط في عامها الأول، وكان معظمها مرتبطًا بواردات مواد البناء.

انتقال رأس المال من الاقتصاد غير الرسمي إلى القنوات المنظمة

وقال سامر شقير: إن التباين بين ازدهار التجارة الرسمية وانكماش الاقتصاد الحدودي غير الرسمي يمثل تحولًا كلاسيكيًّا في الأسواق الناشئة، يتمثل في انتقال رأس المال من الأنشطة غير المنظمة وعالية المخاطر إلى قنوات أكثر شفافية وقابلية للتنبؤ.

وأضاف شقير، أن المستثمرين الذين يتجاهلون هذا التحول قد يفوتون فرصًا مهمة مرتبطة بإعادة هيكلة سلاسل التوريد الأوروبية باتجاه شمال أفريقيا.

وأكد شقير، أن هذا التحول قد يعزز جاذبية المشاريع القادرة على دمج الإنتاج والخدمات اللوجستية ضمن منظومات رسمية، بدلًا من الاعتماد على التدفقات الحدودية غير المستقرة.

كيف يقرأ المستثمرون المؤسسيون الأزمة؟

وأوضح سامر شقير، أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى الأزمة من زاويتين رئيسيتين.

الأولى تتعلق بتسعير المخاطر الجيوسياسية في الأسهم والسندات الإسبانية، وكذلك الشركات الأوروبية التي تمتلك انكشافًا كبيرًا على المغرب.

وأشار شقير، إلى أن الشركات العاملة في قطاعات السيارات والطاقة والبناء واللوجستيات، والتي تعتمد بدرجات مختلفة على سلاسل توريد مغربية، قد تواجه تقلبات مؤقتة في التكاليف أو تأخيرات إذا تصاعدت التوترات.

أما الزاوية الثانية، بحسب شقير، فتتعلق بفرص الاستثمار في البنية التحتية الأمنية واللوجستية والمناطق الاقتصادية الخاصة التي يطورها المغرب لتقليل الاعتماد على سبتة، قائلًا: إن هذا النوع من التحول يمكن أن يحول المخاطر الحدودية إلى محفز لاستثمارات جديدة في البنية التحتية المنظمة.

الاستثمار الأجنبي المباشر يبقى قويًا

وأشار سامر شقير، إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المغرب ظلت قوية نسبيًّا، مدفوعة بمشاريع صناعية وطاقية كبرى.

وأضاف شقير، أن المخزون التراكمي للاستثمار الإسباني في المغرب ظل واحدًا من أكبر المخزونات الأوروبية في القارة الأفريقية، وهو ما يعكس ثقة طويلة الأجل في السوق المغربية رغم التقلبات السياسية والحدودية.

لكنه حذر من أن تكرار الأزمات الحدودية قد يدفع بعض الصناديق إلى رفع علاوة المخاطر على الأصول الأكثر تعرضًا لممرات الهجرة والتجارة غير المستقرة.

الحوكمة والمرونة التشغيلية في صدارة قرارات الاستثمار

وحذر سامر شقير، من أن تخصيص رأس المال في هذه البيئة يتطلب التركيز على الحوكمة والمرونة التشغيلية أكثر من الاعتماد على النمو الاسمي.

وقال شقير: إن الصناديق السيادية ومديري الأصول الذين يدمجون عوامل الاستقرار الحدودي في نماذجهم الاستثمارية قد يحققون تفوقًا في الأداء على المدى المتوسط، خصوصًا في قطاعات اللوجستيات والطاقة المتجددة والتصنيع الموجه للتصدير.

وأوضح شقير، أن قدرة الشركات على التعامل مع الاضطرابات وإعادة توجيه العمليات وسلاسل الإمداد أصبحت عاملًا استثماريًّا لا يقل أهمية عن معدلات النمو أو هوامش الربحية.

اللوجستيات والمواني.. فرص جديدة في المناطق الحرة

وفي قطاع اللوجستيات والمواني، توقع سامر شقير أن تؤدي الجهود المغربية لتطوير بدائل محلية إلى جذب استثمارات إضافية في المناطق الحرة والتخزين.

وقال شقير: إن تطوير البنية التحتية القادرة على استيعاب التجارة الرسمية يمكن أن يخلق نموذجًا أكثر استدامة، ويقلل الاعتماد على النشاط الحدودي غير الرسمي، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع قد تستفيد من الاتجاه الأوروبي نحو إعادة تنظيم سلاسل التوريد وتقريب مراكز الإنتاج من الأسواق النهائية.

الأمن والذكاء الاصطناعي يدخلان خريطة الاستثمار

وفي قطاع الأمن والتكنولوجيا، أوضح سامر شقير أن الحاجة إلى تعزيز الرقابة الحدودية تفتح المجال أمام حلول تعتمد على المراقبة والذكاء الاصطناعي وأنظمة إدارة الحدود.

وأضاف شقير، أن الاستثمار في هذه التقنيات قد يتحول إلى جزء متزايد من البنية التحتية الأمنية واللوجستية للممرات التجارية، خصوصًا مع ارتفاع أهمية إدارة حركة الأشخاص والبضائع بشكل أكثر كفاءة.

وأشار شقير، إلى أن العقارات والتجزئة المحلية في سبتة والفنيدق لا تزال تواجه ضغوطًا، إلى أن يتم إيجاد بدائل اقتصادية مستدامة للنشاط الذي كان مرتبطًا بالتجارة الحدودية غير الرسمية.

Nearshoring يعزز أهمية شمال أفريقيا

وعلى مستوى أوسع، قال سامر شقير إن الديناميكية التجارية بين إسبانيا والمغرب تدعم أطروحة Nearshoring الأوروبية، مع توجه المصنعين الأوروبيين إلى تقريب سلاسل التوريد من القارة الأوروبية.

وأوضح شقير، أن المغرب يمتلك موقعًا يسمح له بالاستفادة من هذا الاتجاه، خصوصًا مع تنامي الروابط الصناعية والتجارية مع الأسواق الأوروبية، لكنه حذر من أن استمرار التوترات الحدودية قد يؤدي إلى إبطاء بعض هذه التدفقات أو رفع تكاليف التأمين والمخاطر السياسية المرتبطة بالاستثمار.

الصدمة الحدودية تعيد تسعير المخاطر

وأشار سامر شقير، إلى أن الأزمة الأخيرة لا تعني بالضرورة تحولًا دائمًا في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لكنها تفرض على المستثمرين إعادة تقييم درجة تعرضهم للممرات التجارية التي تتقاطع فيها عوامل التجارة والهجرة والسياسة الحدودية.

وقال شقير: إن الأصول والشركات التي تعتمد على مسار تجاري واحد أو نقطة عبور محددة ستكون أكثر عرضة للصدمات، مقارنة بالشركات التي تمتلك شبكات توريد متعددة وخيارات لوجستية بديلة.

وأضاف شقير، أن المرونة التشغيلية ستصبح بالتالي جزءًا أساسيًّا من تقييم المخاطر، إلى جانب المؤشرات المالية التقليدية.

رأس المال المؤسسي يتجه نحو البنية التحتية المنظمة

ورجح سامر شقير، أن تظل العلاقات الاقتصادية الإسبانية المغربية مرنة، مدفوعة بالحجم الكبير للمصالح المتبادلة، لكنه توقع في الوقت نفسه أن تبقي الأزمات الحدودية المتكررة علاوة المخاطر مرتفعة على الأصول الأكثر انكشافًا.

وقال شقير: إن رأس المال المؤسسي من المرجح أن يتجه بصورة أكبر نحو المشاريع التي تقلل الاعتماد على النماذج غير الرسمية، سواء من خلال البنية التحتية المنظمة أو الشراكات الصناعية طويلة الأجل، مؤكدًا أن هذه المشاريع قد توفر للمستثمرين مزيجًا من العائد المالي والقدرة على الصمود أمام الاضطرابات الجيوسياسية.

شمال أفريقيا أمام اختبار جديد لتخصيص رأس المال

وفي رؤيته الاستراتيجية، قال سامر شقير: إن المرحلة المقبلة ستختبر قدرة المستثمرين على التمييز بين الضوضاء قصيرة الأجل والتحولات الهيكلية الحقيقية.

وأوضح شقير، أن النجاح في تخصيص رأس المال في شمال أفريقيا خلال السنوات المقبلة سيعتمد على فهم قدرة السياسات الرسمية على تحويل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية إلى فرص استثمارية منظمة ومستدامة.

وأضاف شقير، أن الانتقال من اقتصاد حدودي غير رسمي إلى منظومة تجارية وصناعية أكثر تنظيمًا قد يكون مؤلمًا على المدى القصير، لكنه يمكن أن يخلق على المدى الطويل بيئة أكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة إلى المستثمرين والشركات.

واختتم شقير بأن مستقبل ممرات التجارة بين أوروبا وشمال أفريقيا لن تحدده فقط أحجام التجارة، وإنما أيضًا قدرة الحكومات والشركات على بناء بنية تحتية مرنة، وسلاسل توريد متنوعة، وقنوات استثمار أكثر شفافية، بما يسمح بتحويل المخاطر الحدودية من مصدر للتقلب إلى محفز لإعادة هيكلة الاقتصاد وتوجيه رأس المال نحو قطاعات أكثر استدامة.

سامر شقير #samer choucair #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة 2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision 2030 #الاقتصاد السعودي #سوق المال #التنمية المستدامة